اغلب الناس لا يحققون اهدافهم



Rating  0
Views   1684
حسنين فاضل حمزة الجبوري
27/08/2012 09:46:33

   اغلب الناس لا يحققون اهدافهم  

   
لماذا لا يحقق أغلب الناس أهدافهم
  لأنهم لا يعرفوا كيف يضعون أهدافاً لحياتهم وهنا المشكلة من أن كثير من البشر لا يتعبوا أنفسهم في معرفة كيفية وضع أو كتابة الأهداف، ناهيك عن كيفية تحقيقها !


اولأنهم يعتقدون بأن غيرهم من يتحكم بحياتهم
كثير من الناس يعتقد بأن ليس له أي تأثير على حياته , ومن أي الأمور التي تحصل له هي من واقع تأثير الآخرين عليه ، والأدهى يرى أن كل أو غالبية ما يصيبه هو ضرب من الحظ  وليس نتيجة حتمية لما فكر به وعمله بناء على ذلك .


او لأنهم يضعون أهدافاً هلامية غير واضحة المعالم ( مال ، سعادة ، راحة ... )
وهذا من شأنه أن يبعد قدرتنا على تحقيق أهدافنا ؛ فهو إن وضع أهدافاً هلامية يكون مثل أشعة الشمس بالرغم من طاقتها وحرارتها العالية , إلا أن حرارتها مشتته , لذلك فإنها لن تحرق ورقة لو وضعناها أمام أشعة الشمس وأقصى ما تفعله الشمس هو تحويل لونها للاصفرار ولكن ماذا يحدث لو وضعنا مكبر بين الورقة وأشعة الشمس ؟ بالطبع تتفق معي أن ما سيحدث هو أن المكبر سيقوم بحرق أو إشعال نار في الورقة أرأيت قوة التركيز ؛ هذا بحد ذاته ما سيحدث فيما لو كتبت أهدافك بصورة محددة , فالتركيز سيوصلك لأهدافك بسرعة كبيرة .


او لا يكتبوا أهدافهم بناء على قيمهم ومبادئهم وغاياتهم
فلو سألت كثيراً من الناس عن أهدافهم فإنهم قد يقولوا أريد مالاً , أو سيارة وهلم جراً , وكثير من البشر يبدؤون بمحاولة تحقيق أهدافهم ومن ثم بعد فترة يقفوا عاجزين عن استكمال أهدافهم , أتدري لم , لأنهم لم يضعوا أهدافهم بناءً على قيمهم ومبادئهم لنضرب مثالاً على ذلك لو سألنا شخصاً ما هدفك ؟
فقد يقول : شراء سيارة
فلو سألناه لم ترغب بشرائها ؟
فقد يجيب : لكي توصلني للمكان الذي أريده
فلو قلنا له : سيارات الأجرة من الممكن أن توصلك , وكذلك سيارات الباصات فلم لا تستقلهم ؟
فقد يجيب : أنا أريد الراحة والحرية بالتنقل , هنا هو يرغب بشراء السيارة لتحقيق قيم لديه وهما الراحة والحرية , فلو علمنا ما قيمنا ووضعنا أهدافنا بناءً عليها فإنها ستكون مثل الشعلة التي ستضيء لنا الطريق , بالإضافة إلى أنها ستشعل طاقاتنا وتوقد رغباتنا للوصول لأهدافنا .


او لأنهم يضعون أهدافاً غير واقعية ( كبيرة جداً وبوقت قصير , أو كثيرة وبوقت قصير )
وهذا للأسف يفعله كثير من الناس , فهم قد يضعوا أهدافاً طويلة الأجل , ويرغبون بتحقيقها في وقت قصير , وكذلك هم يريدون أشياءً كثيرة ويرغبوا بتحقيقها في وقت قصير , وهذا ما لا يمكننا تحقيقه .

او لأنهم يضعون أهدافاً لإرضاء غيرهم من آباء وأصدقاء
وهنا الطامة الكبرى , فكثير منهم يعيشون حياة غيرهم وليس حياتهم !!!
أتعلم لم ذلك ؟ لأنهم يرغبوا بتحقيق غايات أو مطالب غيرهم منهم , وقد لا تتماشى تلك المطالب مع قيمهم ومبادئهم , فهنا الشخص سيعيش حياة ليس بها أي متعة ! فلو افترضنا أنه حقق إنجازاً فلن يجعله يشعر بالسعادة .


او لأنهم غالباً يركزون على المعوقات والمصاعب بدلاً من التركيز على أهدافهم
وهذه نظرة المتشائم ؛ الذي يرى الظلام بدلاً من النور ! ويرى المشاكل بدلاً من الفرص ! ويرى نقاط ضعفه بدلاً من نقاط قوته ! وهلم جرا ... فمن يكون هذا ديدنه فلن تكون لديه قوة وطاقة لتحقيق أهدافه .


او المماطلة والتسويف
بعض البشر كثير المماطلة والتسويف , حتى أصبحت تلك عادته , فإن أراد أن يؤدي خطوة من خطوات تحقيق الهدف , فقد يتعذر بعدم ملاءمة الوقت , أو شعوره بالتعب , أو عدم اكتمال المعلومات لديه وهلم جرا ... وسأضرب مثالاً يوضح لنا الأمر , تخيلوا معي أن الهدف هو نبته صغير أريد أن أجعلها تنمو لكي تثمر ومن ثم أقطف ثمارها , لنفترض أنني كلما أردت أن أسقيها بالماء ادعيت أنني مشغول , وأن الجو حار الآن وسأسقيها حالما تكون أشعة الشمس خفيفة بالمساء , ومن ثم تبدأ انشغالاتي بالظهور على الساحة بالمساء ,  فأضطر لتأجيل السقي للغد , وهكذا أقوم بتأجيل السقي من وقت لوقت آخر للأعذار الواهية التي ذكرتها , ما الذي سيحصل ؟
بالطبع تتفقون معي بأن النبتة ستموت , وهذا ما سيحصل للأهداف ستموت شعلتها داخل أنفسنا ولن تكون لدينا القدرة على تحقيقها .

فهل لديك مثل تلك الأسباب؟

ان الفشل هو البداية والنجاح هو الأخير , هذه كلمات أنشـودة تدعوا إلى أن الفشل هو بداية النجاح , حيث هناك فئة تقف كثيرا عند الفشل رغم أنه جزء من النجاح , فلا يُمكن لأي إنسـان أن يحقق الأهـداف إن لم يتعرض للعقبات , بل يصل الأمر إلى بعض العبارات التي يسمعها الفرد أيام صغره وتتبرمج في عقله وتبقى معه طوال الحياة , مثل كلمات الفشل , وأنت فاشل , ولن تُفلح في حياتك , والمشكلة الفعلية التي نعاني منها هي في نظرتنا لعبارات الرسوب والفشل والتي ينعكس تأثيرها على الافعال والإستمرارية في تحقيق الأهداف , فلدي ذلك الطالب  الذي يرسب في المرحلة الدراسة وبعد جهد كبير يُنهي المرحلة الثانوية العامة ويتخرج , ويكون خلال فترة الدراسة قد تعرض للعبارات السلبية التي تؤدي إلى تحطيمه والنيل منه , فنجده بعد المدرسة بلا هدف أو تخطيط ، وعندما يحاول النهوض يتذكر تلك العباراة من جديد فيتراجع ويسكن مكانه .


وأخيرا علينا النهوض بعد المحاولة الاولى والتي باءت بالفشل والاستعداد للمحاولة الثانية , وابعد عنك كل ما يتعلق بالفشل ودع النجاح هو هدفك حتى وإن كثرت المحاولات وطال الوقت , ففي النهاية ستعلم كم هو مفيد الفشل وتكراره لتحقيق الأهداف  , والإنسـان الفاشل هو من جلس يبكي على نفسه دون المحاول والتحرك لتغيير الوضع الذي هو عليه , حتى لو اتهمك الآخرون بالفشل التزم الصمت واثبت لهم عكس نظراتهم إليك وجعل الجميع يتحدث عنك وعن النجاحات التي حققتها لتكون مثال على من استغل فشله وكان سببا في نجاحه .
   

   اغلب الناس لا يحققون اهدافهم  


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   اغلب الناس , يحققون , اهدافهم , كلية الدراسات القرآنية , جامعة بابل