الأم الله اوصى بها



Rating  0
Views   1368
حسنين فاضل حمزة الجبوري
01/10/2012 10:06:40

 لم تكن يوم قليلة شان على مدى العصور. احترمها واجلها كل من عاش في هذه المعمورة وتحت أي

ظروف أو عادات وتقاليد أو ديانات أو معتقدات أو حتى حكومات فهي في صدارة المحترمين والموقرين

وشَذَ من قال غير ذلك أولم يراعي حقها أو ينصفها ولعل الكل ينحني لها تذللً وإجلالً لما تحمله من صفات ومعاني قد أمدها الله بهافي سماواته ورسالاته حتى وضع الجنة تحت قدميها وجاء ذلك على لسان نبيه الكريم إذ قال (ص) {الجنه تحت أقدام الأمهات}

نعم أيها القارئ الكريم أنها الأم التي حملتك وهن على وهن وحملتك كرهاً ووضعتك كرهاً ودارت الإحداث والأيام بك وأنت بين يديها تقلبك برفق كما يقلب الخباز عجينة الخبيز حتى تكبر بين يديه ليضعها في التنور ويرعاها ويراقبها بعد أن تُلظي النار وجهه وتلفحه بلهيبها حتى يستخرجها من ذلك التنور ناضجة تفوح بعطرها الزكي تسر الناضرين بمظهرها كذلك أمك التي دورتك بين كفيها وأنتجت إنسان بلغ من العمر مبلغ واشتد عوده وهي كنحلة تعتصر ما بداخلها من حنان وود لكي تغذي من ينتظرها باطيب ما تضعه من رحيق عطائهاوهل نسيت كم أنها جعلت من الليل نضارة على عينيها !!

عند مرضك لكي تنضرك بعين لم يلامسها ظلام ذلك الليل لأنهااضائته بنور عينيها المتفتحتين لطول ساعاته وهل سَئمت يوم من حبك على الرغم من تطفلك عليها وإيذائها بطفولتك المتعبة

أنها الأم الادات التي تصنع المجتمع أنها الأم النور الذي لم يجد من يمده بالطاقة إلا هرمون الأمومة المفعم بالحب هل لنا أن ننكر أن أمهاتنا تحب اقرب الأصدقاء المقربين منا ليس لشيء إلا لأننا نحبهم أي طاقة هذه التي توزع إلى العالم مجانا بدون ثمن والثمن مدفوع من فاتورة مفتوحة إلا وهو ذلك الهرمون الامومي

مع أن الأمهات يتمتعن بهذه الخصوصية الرائعة بشكل عام لكن من يتأمل ما صنعة والدته في تربيته يجد ليس هناك من أم صنعت ما صنعته والدته من اجله فانا أنضر إلى أمي أنها سيدة الأمهات لأنها لم تعاني سوى الأذى في تربيت اطفالها  والسهر والسهر على راحتهم ؟؟؟

 الأم عنصر بشري بقلب ملائكي واعني كل الأمهات وقد أكدت السماء ورسالاتها على لسان الأنبياء بأن الله قد أمر أن يكون هذا المخلوق محفوظ المقام في كل الأوقات حتى أن القرآن أوصى بالابوين بشكل مباشر حيث تقول الآية الشريفة ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا
وكلما زادت الأم من تعميق مفاهيم رسالتها في تربية أولادها زادت سمواً أمام بارئها والذي لا يقدر لها ذلك إلا هو سبحانه وتعالى حتى إن الشواهد على ذلك كثيرة والمجال للذكر مفتوح واني اخجل ان اذكر نموذج واترك آخر لان المفهوم جليل القدر وان الأم بمفهومها كأم هي مجموعة لا تجزئ بل تبقى رمز بحد ذاتها وتبقى العنصر البشري الذي امرنا أن نرعاه بكل ما أوتينا من عطف وحنان ورفق

إذا فهي من أوصى به الله

  
     
     


وصف الــ Tags لهذا الموضوع   الله اوصى بها , كلية الدراسات القرآنية , جامعة بابل