انت هنا الان: الرئيسية » القسم الاكاديمي
المقالات الاكاديمية والبحثية

معاني (همزة)) الاستفهام في شعر السياب

    لتحميل الملف من هنا
Views  5542
Rating  0
 ظاهر محسن كاظم الشكري 6/8/2011 5:46:05 AM
تصفح هذه الورقة الالكترونية بتقنية Media To Flash Paper


معاني (همزة)) الاستفهام في شعر السياب
 
الاستفهام : لغة : طلب الفهم(1) , وفي اصطلاح النحويين والبلاغيين (( طلب حصول صورة الشيء , في الذهن))(2) .وهو من أساليب الإنشاء  الطلبي (3) التي لها الصدارة في الكلام فـ((لا يجوز تقدم شيءً مِمَّا  في حيزه عليه فلا تقول: ( ضربتَ أزيداً؟) وما أشبه ذلك))(4) , وذلك (( لأنّك لو أخرته تناقض كلامك فلو قلت : جلس زيد أين؟ جعلت أول كلامك جملة خبرية , ثم نقضت الخبر بالاستفهام فلذلك وجب أن يتقدم الاستفهام ))(5).والاستفهام  يؤدى بأدوات منها حروف (6), وهي (الهمزة ) , و(أم) , و (هل)  ومنها أسماء ومنها ظروف. والهمزة أصل أدوات الاستفهام (7), عند أكثر النحويين والبلاغيين, وتنفرد عن بقية أدوات الاستفهام بأمور هي:أ‌- للهمزة تمام الصدارة في الاستفهام فهي تدخل على (مَنْ) الاستفهامية (8), وعلى الواو  والفاء العاطفتين(9), وعلى أدوات الشرط(10).ب‌- يطلب بها التصوير, نحو : أقام محمد أم قعد ؟ كما يطلب بها التصديق, نحو: أقام محمد؟ أمّا بقية أدوات الاستفهام فتختص إمّا بطلب التصوير كـ(ما, ومن , وأين, وكم وأي, ومتى , وكيف) وإمّا بطلب التصديق كـ(هل)(11).ج- جواز حذفها للتخفيف فلا يقدر عند الحذف سواها من أدوات الاستفهام (12) وقد أجمع النحويون والبلاغيون على أن (همزة) الاستفهام تأتي لمعانٍ مجازية أخرى غير معنى الاستفهام الذي هو طلب حصول صورة الشيء في الذهن ولاسيما في القرآن الكريم والشعر العربي, فالاستفهام الحقيقي يجب أن يصدر عن شاكٍ مصدقٍ بإمكان الإعلام , لأن غير الشاك إذا استفهم يلزم تحصيل الحاصل وإذا لم يصدق بإمكان الإعلام انتفت فائدة الاستفهام(13) وهذا لا ينطبق بمجمله على القرآن الكريم فالله سبحانه وتعالى منفي عنه ذلك, لأنه عالم ومستغنٍ عن طالب الإفهام, أمّا في الشعر فليس من شأن الشاعر طلب الفهم عن شيءً يجهله, وإنما الشاعر يستعمل أسلوب الاستفهام كي يجسد معاناته وتجاربه الشعورية به, فيكون هذا الأسلوب عنده وسيلة من وسائل اتساع المعنى وإثرائه وتنويع الأفكار والصور والمواقف لذلك كان استعمال السياب لـ(همزة) الاستفهام كثيراًُ , إذْ وردت عنده في ما يزيد على ( سبعين ومئتي)مرة, فجاءت عنده بمعانٍ عدة مِمّا أضفت على شعره الغموض والإبهام والتوسع بالمعنى الذي كان غالباً ما يتقصده  فـ(همزة) الاستفهام تنماز عن بقية أدوات الاستفهام بكثرة ورودها لهذه المعاني وتفصيلها, يقول التفتزاني: ((وأمّا غير (الهمزة) فيجيء للتقرير والإنكار ولكن لا يجري فيه هذه التفاصيل, ولا يكثر كثرة الهمزة فلذا لم يبحث فيه))(14). فمثال ذلك التفصيل نجد أنّ (الهمزة) في معنى التقرير تستعمل في تقرير المخاطب بالفعل نحو:( أأكرمت علياً), وبالفاعل, نحو: ( أأنت أكرمت), وبالمفعول نحو: ( أعلياً أكرمت), أما بقية أدوات الاستفهام فلا يجري فيها هذا التفصيل فلا تستعمل للتقرير بالفعل أو الفاعل أو المفعول, وإنما تأتي (هل) للتقرير بمضمون الجملة فقط, وتأتي بقية الأدوات للتقرير بمدلولاتها, وهو ما يطلب التصور بها(15), وهكذا بقية المعاني كالإنكار والتوبيخ والتمني وغيرها. وهذا يؤكد ما ذهب إليه النحويون من جواز تقديم الاسم على الفعل مع الهمزة وعدم جواز ذلك مع أدوات الاستفهام الأخرى, يقول ابن يعيش: ((وتقول: ( أزيدا ضربت؟), فتقدم المفعول وتفصل به بين (همزة) الاستفهام والفعل, ولا يجوز ذلك في غيرها مما تستفهم به, فلا تقول: ( هل زيدا ضربت؟), ولا ( متى زيدا ضربت؟))(16). ومن أهم المعاني التي جاءت بها همزة الاستفهام في شعر السياب هي التقرير والتمني, والنفي, والتعجب, والتبكيت, والتشوق, والتوبيخ, والدعاء, والأمر, والعتاب, والإشفاق, والتنبيه والتحذير, وجاءت بمعنى الاستفهام الحقيقي في بضعة مواضع  ومن الجدير بالذكر أن همزة الاستفهام لم تأتِ للتسوية عند السياب على الرغم من كثرت مجيئها في العربية بهذا المعنى وهذا من خصائص لغة شعره فهو يبتعد عن التقليد ويميل إلى الخلق والإبداع مما أقام لنفسه أسلوباً شعرياً خاصاً به وسنتناول معانيها في شعره على النحو الآتي وبحسب كثرة ورودها عنده .1- التقرير: ذهب عدة نحاة إلى أنّ (الهمزة) قد تستعمل في معنى التقرير, يقول سيبويه في معرفة كلامه على الفرق بين همزة الاستفهام و(هل): (( ومِمّا يدلك على أن (ألف) الاستفهام ليست بمنزلة (هل), أنك تقول للرجل : (أطرباً؟) وأنت تعلم أنه قد طرب , لتوبِّخه وتقرره.ولا تقول هذا بعد(هل))(17). وقد وردت (الهمزة) بمعنى التقرير كثيراً في شعر السياب, من ذلك قوله :ألم تخنك الدراري مذ شغفنَ بها؟           وكيف وارين غرب الدمع حين هما(18)وقوله:فيم الفراق أليس يجمعنا            حب نظل عليه نعتنق(19)   فدخول الهمزة على (لم و ليس) في هذين البيتين أفاد معنى التحقيق والتقرير وهو (حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد استقر ثبوته ونفيه))(20) .    وقد ذهب النحويون(21) إلى أن (ألم, وأليس) تفيدان معنى الإيجاب والإثبات, وتعليل ذلك أنهما حرفي نفي, والاستفهام ليس بواجب كالنفي, فلما دخل النفي على النفي انقلب إيجابا (22).    ومن الجدير بالذكر أن استعمال السياب لهذا النمط (الهمزة+ لم) يُعدُّ قليلاً جداً إذا ما قيس بالاستعمال القرآني, فدخول همزة الاستفهام على (لم) ظاهرة واسعة في العربية ولاسيما في القرآن الكريم(23).    وذهب الدكتور مصطفى النحاس إلى أن (ألم, وأليس) تفيدان التقرير والتحقيق ((إذا لم "يتلهما" فعل رؤية ولا علم ولا نظر ولا هدى ولا تفكير ولا تدبر وأن لا يكون معناهما الإنكار مع التوبيخ مثل (( ألا)).))(24).على حين أنها جاءت في غير هذا النمط كثيراً بمعنى التقرير,  من ذلك قوله:أرأيت قافلة الضياع ؟ أما رأيت النازحين؟(25)    دلّ الاستفهام هنا على التقرير والتحقيق لأن الشاعر يعلم أن ليس هناك عربي أو مسلم على سطح  الأرض إلاَّ وهو يعلم بما جرى للشعب الفلسطيني من الصهاينة, فجاءت همزة الاستفهام لـ(حمل المخاطب على أن يقرَّ بأمرٍ يعرفه))(26).وقوله:أحزناً على ما أصاب القطيع                      رفيق هواها , عراها السقم (27)وقوله: أحزناً على ما أصاب القطيع                      أليف الروابي, اعتراك الألم(28)      في هذين البيتين وردت (همزة الاستفهام) داخلة على المصدر المنصوب (حزناً) ودلَّ الاستفهام فيهما على معنى التقرير والتحقيق, وهو هنا لفظه استفهامٌ ومعناه إخبارٌ(29), لذلك صح عند النحاة أن يعطف عليه الخبر(30). والشاعر يريد هنا أن يقرر شيئاً ويخبر عنه هو أنّ الألم والسقم الذي أصاب الراعية هو حزن على موت قطيعها .2- التعجب: ذكر النحويون أن الاستفهام يأتي للتعجب (( لأن أصل الاستفهام الخبر, والتعجب ضربٌ من الخبر, فكأنّ التعجب لما طرأ على الاستفهام أعاده إلى أصله من الخبرية))(31). وقد وردت (همزة الاستفهام) في شعر السياب بمعنى التعجب في بضعة عشر موضعا , نحو :  أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر؟(32)ونحو:أيحسدهن الطغاة                   على منة للخيال؟(33)ونحو : أصيخي: أمَا تسمعين الرنين                    تدوي به الساعة القاسية!؟(34)ونحو: أما تبصرين الدخان الثقيل                   يجر الخطى من فم الموقدِ(35) !؟    وردت ( همزة الاستفهام) في هذه المواضع بمعنى التعجب ففي الموضع الأول يتعجب الشاعر من شدة الحزن الذي يؤثر في الطبيعة حتى يبعث المطر وفي الثاني يتعجب من شدة مرض الطغاة حتى أنهم يحسدون من يقدم لهم الخدمة ويبذل نفسه من أجلهم على خيال بسيط حلق بهم في أجواء الخلاص والتحرر.وكذلك في البيتين الآخرين نراه يتعجب من الرنين والدخان, ونحو:يمناك والنور الضئيل ..                   أكان ذاك هو الوداع؟!(36)    في هذا البيت يتعجب الشاعر من موقف الوداع المخيف والمؤلم ولاسيما إذا كان في وقت الغروب الذي يتنفس حزناً.3- النفي: ذكر كثير من النحاة والبلاغيين أن الاستفهام يخرج إلى معنى النفي(37), واستشهدوا بعدة آيات منها قوله تعالى: (( أفأنت تنقذ من في النار)) الزمرـ آية: 19 . أي لست منقذهم. وقد استعمل السياب (همزة الاستفهام) بمعنى النفي كثيراً من ذلك قوله:            آهِ زوجتي, قدري. أكان الداء(38)            ليقعدني كأني ميِّتٌ سكران لولاها    دلَّ الاستفهام في هذا الموضع على معنى النفي. والتقدير: ( لولا زوجتي لما كان الداء يقعدني ...)). وقد ابتدأ الشاعر بجملة جواب الشرط  لأنها المعنى الأهم لديه(39), فالداء هو الشاغل الأول للسياب في هذه المرحلة.وقوله:      أعمّرَ ألفَ عامٍ؟ ليته شهد الخلائق وهي تعبر شُرفةَ الأزَلِ ؟(40)     دلَّ الاستفهام في هذا الموضع على معنى النفي, فالشاعر يقول : إن الإنسان لم يعمر ألف عام ففيم هذا الغرور.وقوله :       يقولون : (( مازلت تحيا)).. أيحيا(41)       كسيح إذا قام أعياوقوله:      زانٍ وزانيةٍ؟ .. أيمكن ذاك وهي بلا عشاء(42)وقوله:       أيشقى الذي ضمَّه صدرُها                وروّاه من ثغرها كأس راح ؟(43) دلَّ الاستفهام في المواضع الثلاثة الأخيرة على معنى النفي وقوله:        أأحبُ فاسقةً تواصل فاسقاً                      هيهات لست ـ وإن رمتني ـ عاشقا(44)     فالشاعر في هذا البيت ينفي أن يكون عاشقا لهذه المرأة لأنها امرأة فاسقة وعلى تواصل بالفاسقين فهو ينفي هذه التهمة عنه.4- التمني: جاءت همزة الاستفهام بمعنى التمني بشكل واسع عند السياب فمن ذلك قوله:ألا يتسنى يا ابنة الحبِّ ساعةً                  لروحي أن ترقى النهود العواريا(45)    في هذا البيت أفادت همزة الاستفهام الداخلة على ـ لا ـ النافية معنى التمني لأن الذوق يأبى أن تكون (ألا) في هذا البيت بمعنى العرض.وقوله:       يا سندباد , أما تعود؟(46)وقوله:       يا برق, أما تخبو(47)        فيغيبَ الدرب ولا يبدو.وقوله:       تأتينَ أنتِ إلى العراق ؟(48)       أمدُّ من قلبي طريقه.       فأمشي عليه. كأنما هبطت عليه من السماء     في هذه المواضع وردت همزة الاستفهام داخلة على الأفعال المضارعة المنفية بـ(ما) (تعود, وتحبو, وتأتين), ودلَّ الاستفهام فيها على معنى التمني , ففي الموضع الأول تتمنى الزوجة عودة زوجها الذي طال غيابه عنها فكأنه سندباد في مغامراته, وفي الموضع الثاني يتمنى الشاعر أن يطبق الظلام على هذه الأرض حتى يغيب الدرب ولا يبدو لغرضٍ في نفسه, وفي الموضع الأخير يتمنى الشاعر لو أن الشاعرة الغربية التي إلتقاها في باريس أن تفي بوعدها وتزوره في العراق. ولا يخلو هذا الأسلوب من التعجب وغالباً ما يأتي التمني عند الشاعر ممزوجاً بمعنى التعجب أو بمعنى آخر كالتحزن والتشوق وغيرها من المعاني الأخر.وقوله:       أما من شبابي الذي مَرَّ ذكرى ؟(49)       أما منه مالٌ وبقيا شمم؟وقوله:        أما كان في الريف شيء كهذا؟               أما تُشبه الربَّة الغابرة ؟!(50)     يتمنى الشاعر في هذا البيت لو أن هذه الفتاة التي أحبها في بغداد أن تكون معه في الريف, فهو لا يريد أن يفارق وطن طفولته وصباه ولا يريد أن  يخسر هذه الحسناء التي سحرته بجمالها أو أنه يتمنى لو أن الحضارة والثقافة التي وجدها في نساء بغداد تفيد منها نساء ريف جيكور وهو لا يخلو من معنى التحزن والتوجع بسبب الحرمان الذي يطبق على ريف العراق بأجمعه آنذاك .وقوله:       يا شمس أيامي أما من رجوع؟(51)      دلَّ الاستفهام هنا على معنى التمني والشاعر هنا يود لو أنه يرجع إلى أيام الشباب  والمرح وهو أمرٌ مستحيلٌ وقد أخذ هذا المعنى من قول الشاعر: إذْ كنتُ في وادي العتيق راتعا                 يا ليت أيام الصبا رواجعا(52)5- الدعاء: ورد الاستفهام بمعنى الدعاء في العربية وفي القرآن الكريم, نحو قوله تعالى: (( أتهلكنا بما فعل السفهاء منا)). الأعراف – 155. وهو يكون من الأدنى إلى الأعلى وقد وردت الهمزة بهذا المعنى في بضعة مواضع من شعر السياب, نحو:                                                  وهز حفار القبور(53)                                                يمناه في وجه السماء , وصاح : ربِّ : أما تثور    دلَّ الاستفهام هنا على (الدعاء) لأنه من الأدنى إلى الأعلى المطلق وهو أسلوب يستعمله الإنسان المتذمر لأن الإنسان السوي لا يدعو الله تعالى بهذا الأسلوب غير العقلاني. فحفار القبور الذي بقي أياماً بلا طعام صرخ كالثائر ـ بعد أن هز يديه في وجه السماء – ربِّ : أما تثور.ونحو: ألا وُقِرت آذانُ من يسمعونه                    بأشلاءِ قلبٍ في ضلوعي مقتل(54)ونحو: ألا نُثِرت من تحت أقدامه أسىً                  حجارة ذاك المسجد المتبتِّلِ(55)    في هذين البيتين دخلت همزة الاستفهام على "لا" النافية للدعاء فعكست معنى الدعاء إذ صار الدعاء طلب إثبات الفعل بعد أن كان قبل دخول الهمزة نفي الفعل لأن نفي النفي إثبات. ولا يخفى علينا أثر التصنع في هذين البيتين فكان الشاعر مقلداً في المعنى للشعراء الرومانسيين وفي اللفظ مقلدا للشعراء الجاهلين ولاسيما امرئ القيس الكندي.ونحو : أليس يكفي أيها الإله(56)        أنَّ الفناء غاية الحياة     ينم هذا الأسلوب عن تذمر الشاعر ومقته للواقع الذي يعيشه مما ولد عنده شعوراً جعله يخاطب الله سبحانه وتعالى بهذا الأسلوب الذي لا يليق للسوي أن يخاطب خالقه بمثله, ودلَّ الاستفهام على (الدعاء) لأنه جاء من الأدنى إلى الأعلى.6- التشوق: لم نجد فيما بحثنا في كتب اللغة والبلاغة أنَّ الاستفهام يأتي بمعنى التشوق إلاَّ ما جاء على ألسنة الشعراء من ذلك قول المتنبي:نحن أدرى وقد سألنا بنجد             أقصيرٌ طريقنا أم يطولُ(57)وكثيرٌ من السؤال اشتياقٌ              وكثير من رده تعليلُ .  (( وهذه طريقة الشعراء , والإنسان إذا اشتاق إلى الشيء سأل عنه مع علمه به , وإذا أحب شيئاً أكثر ذكره وأكثر السؤال عنه ))(58). ويبدو أن السياب أراد أن يجسد هذا المفهوم في شعره فأستعمل همزة الاستفهام بمعنى التشوق بشكل واسع في شعره , نحو:             آه يا قمر(59)       أما لثمتً وجه غيلانَ ؟ أنا الغريب ونحو: أين أنتِ ؟ أتسمعين(60)       صرخات قلبي وهو يذبحه الحنين إلى العراق؟ونحو: يا سماء , ويا قبور... أما أراها ؟(61)    جاء الاستفهام في هذه المواضع دالاً على التشوق ففي الموضع الأول اشتاق الشاعر لرؤية ولده غيلان الذي فارقه طويلا , وفي الموضع الثاني اشتاق الشاعر إلى وطنه العراق. أما في الموضع الأخير فقد اشتاق حفار القبور إلى المومس التي قضى معها ليلةً حمراء.7- التوبيخ: ذكر سيبويه أن الاستفهام يأتي بمعنى التوبيخ(62) واستشهد بقول هند بنت عتبة(63).أفي السلم أعياراً جَفاءً وغِلظَةً              وفي الحرب أشباهَ الإماء العَوارِك؟    وقد يجتمع التوبيخ بمعان عدة(64) كالذم , والتجهيل بمكان المنفعة, والعتاب والتنبيه على الخطأ والتأنيب, والإنكار. وقد ورد هذا الاستعمال بشكل ملحوظ في شعر السياب, من ذلك, قوله:        أما سمعت هتاف الرواح؟(65)         " خام وزنبيل من الترابْ        وآخر العمر ردىً" . ويطلع القمر.     دلَّ الاستفهام في هذا المقطع على ((الإنكار التوبيخي)) الذي يقتضي أن ما بعده واقع وأن فاعله ملوم(66). وأفاد أيضاً معنى (( التنبيه والتحذير)), يقول سيبويه: (( حدثنا بعض العرب, أن رجلاً من بني أسد قال يوم جبلة واستقبله بعير أعور فتطيِّرَ منه فقال: (( يا بني أسد, أعورٌ وذا نابٍ ؟ فلم يرد أن يسترشدهم ليخبروه عن عوره وصحته, ولكنه نبههم , كأنه قال: أتستقبلون أعور وذا ناب؟! فالاستقبال  في حال تنبيهه إياهم كان واقعاً .. وأراد أن يثبِّتَ لهم الأعور ليحذروه))(67). وكذلك السياب أراد أن ينبه نفسه بأسلوب توبيخي على أن ليس هناك مفراً من الموت .وقوله:          أمازلت مستسلماً للأنين             رويداً , فعهدي بها لا تلين(68)وقوله:          أما زلت في غفلةٍ يا حزين          أحبت سواك ففيم الحنين(69)    دلَّ الاستفهام في هذين البيتين على (التوبيخ والتنديم)) ففي البيت الأول وبخ الشاعر نفسه  لأنه  يحن ويئن لأجل سراب كان يتوقعه ماء زلالا يروي ظمأه فصاحبته لا تلين له فكان حزينا لأجلها. وفي البيت الآخر وبخ الشاعر نفسه وسخر منها لأنه مازال في غفلة من الواقع فهو ينتظر حبها ويحلم في وصالها في الوقت الذي قد أحبت غيره.8- التبكيت: وهو كالتقريع والتعنيف(70),  وقد ذكر النحاة والبلاغيون(71) أن الاستفهام يخرج إلى معنى التبكيت واستشهدوا بآيات عدة من القرآن الكريم, نحو قوله تعالى (( يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)) المائدة : 116 , فقالوا: إنما يُسأل عيسى (ع) تبكيتاً للنصارى فيما ادعوه.(72)     وقد جاءت همزة الاستفهام في شعر السياب بهذا المعنى في بضعة مواضع, نحو :       ويح العراق : أكان عدلاً فيه أنكِ تدفعين(73).       سهاد مقلتك الضريرة.   أفاد الاستفهام في هذا الموضع معنى (( التبكيت)) فتساءل الشاعر تبكيتاً للحكومات  المتسلطة على الشعب آنذاك .ونحو:       أكانت سدىً كل تلك السنين            وقد هدَّنا السير في دربها(74)     دلَّ الاستفهام في هدا البيت على معنى التبكيت فعلى الرغم من أن محبوبة الشاعر تكبرة بسبع سنين إلاَّ أنها رفضته  فتساءل تبكيتاً لها عن تلك السنين التي تكبره بها .9- التفخيم والتهويل: يأتي الاستفهام بمعنى التفخيم والتهويل كثيراً في العربية والقرآن الكريم(75)   وقد ورد الاستفهام بمعنى التفخيم والتهويل بشكل ملحوظ من ذلك قوله:         وأصغى :أذاك انهيار الحجار(76)        أم الموت يحسو كؤوس الهواء؟     دلَّ الاستفهام في هذا الموضع على التفخيم والتهويل إذ نجد الشاعر قد جسد الموت بشكلٍ مهول ومخيف , إذ عادل حسو الموت لكؤوس الهواء بانهيار الحجار ونحن نعلم أن الحسو هو شرب الحساء بمهل(77) فكيف لو مضغ هذا الموت هذه الكؤوس وهي تحتوي على مادة أكثف من الهواء.وقوله : بطيء موتنا المنسل بين النور والظلمة(78),          له الويلات من أسد نكابد شدقه  الأدرد!        أنارُ البرق من عينه أم من شعلة المعبد ؟        أفي عينيه مبخراتان أوجرتا لعشتار؟        أنافذتان من ملكوت ذاك العالم الأسود؟     في هذا المقطع أراد الشاعر أن يرسم صورة مخيفة للموت فوصفه بالأسد وصار يتحدث عن عينيه ويصفهما بأسلوب استفهامي دلَّ على معنى التهويل والتفخيم .10- التحزن والتحسر والتوجع: ذكر البغدادي  أن الاستفهام في قول الشاعر :أساءَلتَ رسمَ الدارِ أم لم تُسائِلِ          عن السَّكْنِ أم عن عهده بالأوائل     خرج لمعنى ( التحزن والتوجع), فقال: (( كأنه استنكر أن تكون دارهم بالحالة التي رآها فجعل سؤاله  سؤال من لا يثبتها , تعظيما للأمر))(79).     وقد ورد هذا المعنى عند السياب باستعمال الهمزة كثيراً ولاسيما في مرحلته الأخيرة التي اقترنت بمرضه الطويل, فمن ذلك قوله وهو يخاطب أمه التي توفيت قبل أكثر من ثلاثبن عاماً:          أما حملت إليك الريح عَبَر سكينة الليلِ(80)          بكاء حفيدتيكِ من الطوى وحفيدكِ الجوعان وقوله :          أما رنَّ الصدى في قبرك المنهار من دهليز مستشفى(81)     دلَّ الاستفهام في هذين الموضعين على معنى (( التحزن والتحسر والتوجع )), فنجده يخاطب أمه متسائلاً: أما سمعتي بكاء ابنتي (( آلاء)) و ((غيداء)) , وولدي ((غيلان)) بسبب الجوع, وهل رنَّ صدى صراخي وأنيني في قبرك. وكأن السياب قد استنكر أن يكون هذا مصيره ومصير أطفاله, فخاطب أمه التي لم يجد غير حضنها الدافيء حضناً.وقوله: أأبيتُ في نوحٍ وتسهيد      وتبيت تحت وسائد الغيد؟(82)    دلَّ الاستفهام في هذا البيت على معنى التحسر فالشاعر يتحسر على مكانة شعره عند النساء.11- الاستفهام الحقيقي: لم تأتِ همزة الاستفهام بمعنى طلب الفهم في شعر السياب إلاَّ في ثلاثة مواضع نحو:            أُسائِلُ كلَّ ما طفلِ(83):             (( أأبصرت ابنتي ؟ أرأيتها ؟ أسمعت ممشاها؟ ))      وردت همزة الاستفهام في هذا المقطع ثلاث مرات وفي جميعها دلَّ على طلب الفهم فالأم قد سألت كل من تلقاه عن طفلتها الضائعة وهي بحاجة إلى جواب والجواب يكون إمَّا بـ(( نعم)) وإما بـ(( لا)) لأن الهمزة جاءت لطلب التصديق .12- التكثير: استعمل الشاعر همزة الاستفهام بهذا المعنى في موضعين وهو أسلوب لم تعهده العربية في الهمزة وإنما يأتي كثيراً باستعمال ((كم)) ولكن للشاعر أن يبتدع أساليب لم تعهدها اللغة وهذا من عوامل نمو اللغة فمن ذلك قوله:                                          أسرتُ ألف خطوة ؟   أسرتُ ألف ميل؟(84)     دلَّ الاستفهام في هذا الموضع على معنى ((التكثير)) , فالراوي هو الذي سار وهو الذي تكلم فأراد أن يقول: لقد سرت كثيراً ولم أبلغ حد سور مدينة ((إرم) وفيه أيضا معنى التعجب.13- العتاب: نحو : أختاه , صمتك ملؤه الريب           فيم الفراق ؟ أماله سبب؟(85).14- التفجع : نحو : أهذا هو الشاعر ؟(86)                       حديثٌ ينيم الصحاب                        إذا مات أو عاش هو الألم    في هذا المقطع يتفجع الشاعر من مصيره ونهايته إذْ يصبح قصة تتناقلها الناس وحديثاً للسمر فضلاً عن فجيعته في مرضه.15- الأمر: وقد ورد في موضع واحد , نحو:                                                و.. نسيت .. أما من أغنيّة ؟(87)                                                بِمَ يهذر هذا المذياع ؟     دلَّ الاستفهام هنا على ((الأمر )) لأن الخطاب جاء من الأعلى إلى الأدنى , فالكلام موجه من السيدة صاحبة الدار إلى الخادمة ((مرجانة))  وقد طلبت منها أن تدير الموجة على إذاعة لندن لأن فيها موسيقى ((جاز).16- المعاني المتداخلة:      يتسم شعر السياب بالغموض والإبهام وغالباً ما كان يتقصد إليه الشاعر وقد جسد بعضا من هذا الغموض والإبهام بوساطة تشابك المعاني وتداخلها في أسلوب واحد , فيبقى المتلقي متحيراً متفكراً في معرفة المعنى الذي يريده الشاعر , فمن ذلك قوله:            موت يمد الحياة الحزينة؟(88)           آم حياةٌ تمدُّ الردى بالدموع؟     دلَّ الاستفهام في هذا الموضع على معانٍ عديدة تتذبذب في الوضوح كالأضواء البعيدة كلما لاح لك ضوء اختفى عنك آخر, وقد تقصد الشاعر في ذلك ليجسد حيرته وتذبذبه . فالبيت يدل من جهة على التوجع والتحسر لأن جيكور شابت (89) وقد ولى شبابها. ويدل أيضاً على التفجع وكذلك يدل على (( التفخيم والتهويل)) ويدل على التعظيم فمشيب جيكور شيء مهول وعظيم , فجاءت المعاني متشابكة متداخلة لا تستند إلى حلٍ عقلي منطقي يمكننا أن نشبهها بمسالة أسبقية البيضة أم الدجاجة.    وفي ختام هذا البحث يمكننا القول إنَّ السياب استعمل همزة الاستفهام بمعانٍ عديدة مما وفر له حرية أسلوبية في تجسيد معاناته وتجاربه الشعورية, فضلاً عن ابتداعه أسلوباً  خاصاً به إذ كان يستعمل المعاني التي استعملها العرب في أسلوب النداء وأسلوبي الأمر والنهي في أسلوب الاستفهام , مما أضفى عليها سحراً وتألقاً فغدت ألفاظه مفعمة بالحيوية والحركة والتجدد , فنراه متفرداً في أسلوبه فكان بحق رائداً من رواد الشعر الحديث .      الهوامش1. ينظر : لسان العرب: مادة (فهم) : 12/264 .2. التعريفات: 27.3. ينظر: الإيضاح للقزويني: 1/228.4. المفصل: 320.5. الأماني الشجرية: 1/264.6. ينظر : الكتاب: 3/175,189.7. ينظر: نفسه: 1/99.8. ينظر: مغنى اللبيب: 1/15.9. ينظر : الكتاب: 3/187 – 189 , وجواهر الأدب : 22 .10. ينظر: الكتاب : 3/83 , ومغنى اللبيب: 1/15.11. ينظر : وجواهر الأدب : 21 .12. ينظر: الكتاب: 3/184, ومغنى اللبيب: 1/14, وهمع الهوامع :  2/69.13. ينظر: البرهان: 2/326- 327.14. مختصر التفتزاني – شروح التلخيص: 2/296.15. ينظر: مواهب الفتاح- شروح التلخيص : 2/295, والكشاف: 1/379.16. شرح المفصل: 8/151, وينظر: المفصل : 319.17. الكتاب: 3/176, وينظر: المقتضب: 3/289.18. الديوان: 2/136.19. نفسه : 1/5220. مغنى اللبيب: 1/18.21. ينظر : حروف المعاني: 19, ومعاني الحروف:32.22. ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن: 2/596, والبرهان: 1/46, ومعاني النحو: 4/603.23. ينظر: الحروف العاملة في القرآن الكريم: 633 – 634 , 702 – 703.24. دراسات في الأدوات النحوية : 90.25. الديوان: 1/368.26. شرح الكافية: 2/388, وينظر: مغنى اللبيب: 1/18.27. الديوان: 2/185.28. نفسه: 2/186.29. ينظر: جامع البيان: 30/14.30. ينظر: الكشاف: 3/311.31. الخصائص: 3/269.32. الديوان: 1/476.33. نفسه: 2/24634. نفسه: 1/80.35. نفسه : 1/8036. نفسه: 1/7637. ينظر: الكشاف: 2/97, وأساليب الطلب عند النحويين والبلاغيين: 445- 446.38. الديوان: 1/642.39. في التركيب اللغوي للشعر المعاصر : 299.40. الديوان : 1/178.41. نفسه: 1/644.42. نفسه: 1/531.43. نفسه: 2/167.44. نفسه: 2/359.45. نفسه: 2/127.46. نفسه: 1/231.47. نفسه: 1/267.48. نفسه: 1/622.49. نفسه: 1/291.50. نفسه: 1/19.51. نفسه: 1/428.52. ينظر شرح شواهد المغني : 2/290 , وتهذيب المغني : 195 .53. الديوان: 1/54654. نفسه: 2/157.55. نفسه: 2/157.56. نفسه: 1/706.57.  شرح ديوان المتنبي للعكبري: 3/151 – 152 .58. نفسه: 3/151.59. الديوان : 1/674.60. نفسه: 1/677.61. نفسه: 1/560.62. ينظر: الكتاب: 1/343 – 344.63. ينظر: نفسه: 1/344, ومعجم شواهد العربية : 1/258.64. ينظر: الكتاب: 2/206, وجامع البيان : 1/188, والكشاف: 1/526, 2/73.65. الديوان: 1/275.66. ينظر : الكتاب: 1/343.67. نفسه: 1/343.68. الديوان: 2/293.69. نفسه: 2/295.70. ينظر: لسان العرب: مادة (بكت)71. ينظر: الكتاب: 1/307 – 310, والكامل: 1/333, 2/85, والصاحبي : 152, والكشاف: 3/161, وشرح المفصل: 2/50.72. الصاحبي: 152.73. الديوان: 1/539.74. نفسه: 2/92.75. ينظر: الصاحبي: 181, والكشاف: 1/421, و4/149, وشرح الكافية: 1/270, و 2/53.76. الديوان: 1/676.77. مختار الصحاح: مادة (حسا) : 137.78. الديوان: 1/488.79. خزانة الأدب: 5/492 – 493.80. الديوان: 1/674.81. نفسه: 1/673.82. نفسه: 1/109.83. نفسه: 1/155.84. نفسه: 1/604.85. نفسه: 2/521.86. نفسه: 1/292.87. نفسه: 1/329.88. نفسه: 1/208 – 209.89. هذا المقطع من قصيده عنوانها (( جيكور شابت)) وقد كان الشاعر فيها حائرا قلقاً. المصادر والمراجع1. أساليب الطلب عند النحويين والبلاغيين, د. قيس إسماعيل الأوسي, دار الحكمة, بغداد / 1988م.2. الأمالي الشجرية, أبو السعادات هبة بن علي بن حمزة العلوي الحسيني ابن الشجري ( ت – 542هـ ) , مطبعة دار المعرفة , بيروت ( د. ت).3. الإضاح في علوم البلاغة ـ مختصر تلخيص المفتاح , الخطيب القزويني, منشورات  مكتب النهضة ـ بغداد / د.ت.4. البرهان في علوم القرآن , بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي , تح: محمد أبو الفضل إبراهيم , ط1, مصر / 1957م.5. البيان في غريب إعراب القرآن , أبو البركات الانباري (ت – 577هـ) تح: د.طه عبد الحميد طه, مصر / 1389هـ - 1972م.6. التعريفات , أبو الحسن علي بن محمد الجرجاني , دار الشؤون الثقافية العامة – بغداد (د.ت).7. تهذيب المغنى , إعداد لجنة تنظيم الكتب الدراسية , ط4 , الناشر: كلية أصول الدين , قم, إيران الإسلامية/ 1422هـ - 2001م.8. جامع البيان عن تأويل آي القرآن, أبو جعفر محمد بن جرير الطبري( ت – 310), بيروت / 1984م.9. جواهر الأدب في معرفة كلام العرب , علاء الدين الأربلي( ت 741هـ), تح: حامد أحمد نيل, مطبعة السعادة – القاهرة / 1404هـ - 1984م.10. الحروف العاملة في القرآن الكريم بين النحويين والبلاغيين , هادي عطية مطر الهلالي , ط1, مكتبة النهضة العربية, عالم الكتب- بيروت / 1406هـ - 1986م.11. حروف المعاني, أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي , تح: علي توفيق الحمد, دار الأمل ـ بيروت/ 1404هـ ـ 1984م.12. خزانة الأدب ولب لباب  لسان العرب , عبد القادر البغدادي (ت ـ 1093هـ) تح: عبد السلام محمد هارون , ط3, مكتبة الخانجي, القاهرة / 1409هـ _ 1989م.13. الخصائص , ابن جني (ت ـ 392هـ) , تح: محمد علي النجار, دار الكتاب العربي, بيروت ـ لبنان, (د.ت).14. دراسات في الأدوات النحوية , د. مصطفى النحاس , ط1, الربيعان للنشر والتوزيع ـ الكويت / 1399هـ ـ 1979م.15. ديوان بدر شاكر السياب ( المجموعة الكاملة) : المجلد الأول, دار العودة , بيروت / 1971م , المجلد الثاني, دار العودة , بيروت/ 1974م.16. شرح شواهد المغنى , جلال الدين السيوطي , تصحيح وتعليق العلامة محمد محمود الشنقيطي لجنة التراث , دار النهضة العربية/ 1386هـ ـ 1966م.17. شرح المفصل , ابن يعيش النحوي ( ت ـ 643هـ ) , عالم الكتب ـ بيروت , مكتبة المتنبي والقاهرة / (د.ت).18. شروح التلخيص, طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي, مصر , ويتضمن :  أ- مختصر سعد الدين التفتراني(تـ 793هـ) على تلخيص المفتاح للخطيب القزويني ( ت ـ 739هـ).ت‌- مواهب الفتاح في شروح تلخيص المفتاح لابن يعقوب المغربي.ج_ عروس الأفراح في شرح التلخيص لبهاء الدين السبكي (ت ـ 773هـ).19- الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها , أحمد بن فارس (ت ـ 395هـ) تح: مصطفى الشويمي, مؤسسة: أ- بدران للطباعة والنشر ـ بيروت / 1382هـ ـ 1963م.20- الكامل في اللغة والأدب, أبو العباس محمد بن يزيد المبرد , عارضة بأصوله وعلق عليه محمد أبو الفضل إبراهيم , دار الفكر العربي ـ القاهرة ( د. ت).21- الكتاب , سيبويه ( ت ـ 180هـ) , تح: عبد السلام محمد هارون , الهيأة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة / (لسنوات مختلفة).22- الكشاف , الزمخشري , دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ لبنان / (د.ت).23- لسان العرب , أبو الفضل جمال الدين محمد بن منظور المصري, دار صادر ـ بيروت .24- مختار الصحاح, محمد بن أبي بكر الرازي ( ت ـ 666هـ) , دار الكتاب العربي ـ بيروت ـ لبنان / 1401هـ ـ 1981م.25- معاني الحروف , أبو الحسن الرماني , تح : د. عبد الفتاح إسماعيل شبلي , ط2, دار الشروق ـ جدة/ 1404هـ ـ 1984م.26- معاني النحو , د. فاضل صالح السامرائي , جامعة بغداد ,  بيت الحكمة / 1991م.27- مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب, ابن هشام الأنصاري , تح: محمد محيي الدين عبد الحميد , مطبعة المدني المصرة(د.ت).28- المفصل في علم العربية , أبو القاسم محمود الزمخشري , دار الجبل للنشرـ بيروت ـ لبنان / ( د.ت).29- المقتضب , المبرد, تح: محمد عبد الخالق عضيمة , عالم الكتب , بيروت / د. ت30- همع الهوامع شرح جمع الجوامع في علم العربية , جلال الدين السيوطي , دار المعرفة للطباعة والنشر ـ بيروت ـ لبنان (د.ت).

  • وصف الــ Tags لهذا الموضوع
  • معاني (همزة)) الاستفهام في شعر السياب/د.ظاهر الشكري
مواضيع ذات علاقة

هذه الفقرة تنقلك الى صفحات ذات علاقة بالمقالات الاكاديمية ومنها الاوراق البحثية المقدمة من قبل اساتذة جامعة بابل وكذلك مجموعة المجلات العلمية والانسانية في الجامعة وعدد من المدنات المرفوعة من قبل مشرف موقع الكلية وهي كالاتي:

قسم المعلومات

يمكنكم التواصل مع قسم معلومات الكلية في حالة تقديم اي شكاوى من خلال الكتابة الينا,يتوجب عليك اختيار نوع الرسالة التي تود ان ترسلها لادارة الموقع :