انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المفعول به

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي       08/03/2020 12:30:04
المفعول به
والمفعول به الذي يتعدى إليه الفعل: اسم يدل على شيء وقع عليه فعلُ الفاعل، ولم يُبْنَ معه الفعل للمجهول، سواء كان هذا الاسم واحدًا نحو: كتبتُ الدرسَ، وفهمتُ المسألةَ، أو أكثر، نحو: ظننتُ الامتحانَ صعبًا، ووهبتُ الفقيرَ درهمًا، وأعلمتُ سعيدًا المسألةَ سهلةً، وأريتُ سعيدًا الصدقَ نافعًا.
أقسام المفعول به
المفعول به قسمان: صريح ومؤول، فالصريح: هو الذي لا يحتاج إلى تأويل، لأنّه أسم ظاهر نحو: قرأتُ الكتابَ، أو ضمير متصل نحو: أكرمتُكَ، وأكرمتُهم. أو ضمير منفصل، نحو قوله تعالى: ?إيّاكَ نعبُدُ وإيّاكَ نستعينُ?(الفاتحة: 5)، فـ (إيّاك): ضمير منفصل في محل نصب مفعول به مقدم، أمّا المؤول: فهو الذي يحتاج إلى تأويل ليعرب مفعولا به، وهو ثلاثة أقسام:
? مؤول بمصدر بعد حرف مصدري، نحو: علمتُ أنّك مجتهدٌ، أي: علمتُ اجتهادَك.
? جملة مؤولة بمفرد نحو: ظننتُكَ تجتهدُ، فالكاف: مفعول به أول للفعل ظنّ، والجملة الفعلية (تجتهدُ) في محل نصب مفعول به ثانٍ للفعل.
? جار ومجرور، وهو ما يُسمى بالمفعول به المُعدّي بحرف الجر أو بالواسطة، نحو: مررتُ بسعيدٍ، وأمسكتُ بيدكَ، فـ (بسعيدٍ، وبيدكَ) كل منهما جار ومجرور في محل نصب مفعول به غير صريح للفعل قبله.
أحكام المفعول به:
1) منصوب وجوبًا، أما المجرور غير الصريح فيؤول بالنصب.
2) الأصل في المفعول به أن يتأخر عن الفعل والفاعل، لأنّ الفعل هو العامل في المفعول، ورتبة العامل قبل المعمول. ولكنّه قد يتقدم المفعول على الفعل وجوبًا أو جوازًا لغرض بلاغي هو الاهتمام بالمتقدم، فمثال تقدّمه وجوبًا قوله تعالى: ?وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ?(غافر: 81)، ومثال تقدّمه جوازًا قوله تعالى: ?فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا?(الأحزاب من الآية: 26).
حذف المفعول به
قالوا بأنّ المفعول به غالبًا يؤدي معنى ليس أساسيًا في الجملة، لذا يمكن الاستغناء عنه من غير أن يفسد التركيب، أو يختل معناه الاساسي؛ ولهذا يسمونه (فضلة)، وتطلق هذه التسمية على كل لفظ معناه غير أساسيّ في الجملة، وهذا بخلاف (العمدة) وهو ما لا يمكن الاستغناء عنه في الجملة، كالمبتدأ والخبر والفاعل، من هنا جاز حذف المفعول به، وقد يكون غرض الحذف لفظي كالمحافظة على وزن الشعر، أو للإيجاز ومنه قوله تعالى: ?وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ?(البقرة من الآية: 118)، أو يكون الغرض معنوي كالتعظيم له، ومنه قوله تعالى: ?مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى?( الضحى: 3)، والتقدير: وما قلاك، فحذف المفعول به (الضمير الكاف) لتجنب ذكر المخاطب تعظيمًا لمنزلته، فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أو الترفع عن ذكره لاستهجانه، كقوله تعالى: ?كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ?(المجادلة: 21)، أي: لأغلبنّ الكافرين.
وقد يحذف المفعول به مع عامله لدليل يدلّ عليهما، نحو قوله تعالى: ?مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً?(النحل من الآية: 30)، أي أنزل خيرًا، فحُذف الفعل (أنزل) لتقدّم ذكره.
وفي بعض الحالات تشتد الحاجة إلى معنى المفعول به، فلا يجوز حذفه لاختلال المعنى بذلك، وإنّما يكون ذلك في حالات:
1) أن يكون المفعول به هو الجواب على سؤال معيّن، كأن يُقال: ماذا قرأتَ؟ فيُجاب: قرأتُ قصةً.
2) أن يكون المفعول به محصورًا، نحو: ما قرأتُ إلّا قصةً.
3) أن يكون المفعول به متعجبًا منه، نحو: ما أحسنَ الحريّةَ.
4) أن يكون عامل المفعول به محذوفًا، كقول القائل عند نزول المطر: خيرًا لنا، وشرًا لعدونا، أي: يجلب خيرًا ...


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم