انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
08/03/2020 12:28:44
تعدي الفعل ولزومه تقسّم الأفعال في العربية على: أفعال لازمة وأخرى متعدية، فالفعل اللازم، وقد يسمى (القاصر)، هو الفعل الذي يلزم الفاعل ولا يتعداه إلى المفعول إلا بمساعدة حرف الجر، نحو: مررتُ بزيدٌ، أمّا الفعل المتعدي: فهو الذي لا يكتفي بمرفوعه، بل يتعداه إلى مفعول به واحد أو أكثر بحسب قوة ذلك الفعل في العمل، وهذا الفعل يصل إلى مفعوله بنفسه. وعلامة المتعدي أن تلحقه هاء لا تعود على مصدر تسمى هاء المفعول، نحو: الكتابَ قرأتُه، والسائلَ أجبته، وهي غير الهاء التي تعود على مصدر، والتي تلحق المتعدي واللازم، نحو: الضّرْبُ ضَرَبْتُهُ زيدًا، والقيامَ قُمْتُهُ. وثمة أفعال يتحتم أن تكون لازمة، وهي: 1) كل فعل يدل على سجيّة (طبيعة)، مثل شَرُف، كَرُم، ظَرُف. 2) كل قعل على وزن (افْعَلَلّ)، مثل: اطمأنّ، اقشعرّ، اشمأزّ. 3) كل فعل على وزن (افْعَنْلَل)، مثل: اقعنسس، احرنجم. 4) كل فعل يدل على نظافة، مثل: طَهُر، نَظُف، وَضُؤ. 5) كل فعل يدل على دنس، مثل: دَنِس، وَسِخ، نَجِس، قَذِر. 6) كل فعل دل على عرض، مثل: مَرَض، احمَرّ، نَشَط، فَرِح، حَزِن. 7) كل فعل كان مطاوعًا لمتعد لمفعول واحد، مثل: امتَدّ، مددتُ الحديدَ فامتَدّ، تدحرج، دحرجتُ الحجر فتدحْرج. أقسام الفعل المتعدّي قسّم النحويون الأفعال المتعدّية على ثلاثة أقسام، القسم الأول: ما يتعدّى إلى مفعولين، وهذا يقع على قسمين، أحدهما: ما ينصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، كظنّ وأخواتها، وقد مرّ الكلام عليها، والآخر: ما ينصب مفعولين ليسا في الأصل مبتدأ وخبر، وهي كثيرة ومبثوثة في كتب اللغة والنحو والتفسير، ومنها: كسا، أرهق، أطعم، أنذر. ومن الشواهد القرآنية على ذلك قوله تعالى: ?فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا?(المؤمنون من الآية: 14)، فالعظام مفعول به أول، ولحمًا مفعول ثان، وكذا قوله تعالى: ?قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا?(الكهف: 73)، فياء المتلم مفعول به أول، وعسرًا مفعول ثان، وقوله تعالى: ?وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا?(الإنسان: 8)، فالطعام مفعول به أول، ومسكينًا مفعول ثان، وقوله تعالى: ?إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا?(النبأ: 40)، ضمير المخاطبين مفعول أول، وعذابًا مفعول ثان. ملاحظة: 1) الأصل في الفعل المتعدي إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر أن يقدّم الفاعل في المعنى، نحو: أعطيتُ زيدًا درهمًا، فيقدّم زيد لأنّه فاعل في المعنى، فهو الآخذ للدرهم، ومثله: كسوتُ زيدًا جبةً، لكن يجوز تقديم غير الفاعل في المعنى على الفاعل ما لم يحصل لبس، من ذلك قولهم: أعطيتُ زيدًا بكرًا، ففي مثل هذا المثال يجب تقديم الفاعل في المعنى على غيره، وإلا حصل اللبس ولم يعلم الآخذ من المأخوذ. 2) يجب في بعض الحالات تقديم ما ليس بفاعل في المعنى على ما هو الفاعل، نحو: أعطيتُ الدرهمَ صاحبَهُ، فلا يجوز تقديم صاحبه وإن كان فاعلًا في المعنى لئلا يعود الضمير على متأخر لفظا ورتبة. القسم الثاني: ما يتعدّى إلى ثلاثة مفاعيل، كأعلم وأرى، وقد مرّ الحديث علنها أيضًا. القسم الثالث: ما يتعدّى إلى مفعول واحد. تقدّم أنّ الفعل اللازم يصل إلى مفعوله بمساعدة حرف الجر، نحو: مررتُ بزيدٍ، ولكن قد يحذف حرف الجر فيصل الفعل اللازم إلى مفعوله بنفسه، ويسمى هذا المنصوب: المنصوب على نزع الخافض. ومذهب الجمهور أنّه لا ينقاس حذف حرف الجر إلّا مع (أنَّ) و(أنْ)، بشرط أمن اللبس، وما عدا ذلك فيقتصر على السماع. ومن الشواهد القرآنية على نصب الاسم على نزع الخافض قوله تعالى: ?قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ?(الأعراف: 16)، فقيل إنّ لفظ (صراط) منصوب على نزع حرف الجر، والأصل: لأقعدنّ على صراطك، ومنه أيضًا قوله تعالى: ?وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ?(الأعراف من الآية: 150)، قيل إنّ لفظ (أمر) منصوب على نزع الخافض، والتقدير: عن أمر. ومن أمثلة النصب على نزع الخافض مع (أنّ) المشددة قوله تعالى: ?شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ?(آل عمران من الآية: 18)، فالمصدر المؤول من (أنّه لا إله إلا هو) منصوب على نزع الخافض، والتقدير: بأنّه لا إله إلا هو، ومثال ذلك مع (أنْ) قوله تعالى: ?إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ?(آل عمران: 122)، فالمصدر المؤول من (أنْ تفشلا) منصوب على نزع الخافض، والتقدير: بأنْ تفشلا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|