انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
08/03/2020 12:25:52
نائب الفاعل قد يحذف الفاعل لداع يستدعي حذفه دون فعله، فيترتب على ذلك أمران، أحدهما: تغيير يطرأ على فعله، والآخر: إقامة نائب عنه يحل محله، من هنا نعرف السبب في تسمية ذلك الاسم بـ (نائب فاعل)، على أن يثبت لذلك النائب معظم الشروط التي ذكرت للفاعل، من وجوب رفعه، وعدم الاستغناء عنه، وتأخيره عن عامله، وتأنيث الفعل لتأنيثه، وغير ذلك. أغراض حذف الفاعل يحذف الفاعل لأغراض لفظية أو معنوية من ذلك الإيجاز، كما في قوله تعالى: ?وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ?(النحل:126). ومنه أن يكون الفاعل معلومًا للمخاطب، كقوله تعالى: ?وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا?(النساء من الآية: 28)، فالفاعل معلوم وهو الله تبارك وتعالى. ومنه أيضًا أن لا يتعلق بذكر الفاعل غرض، كقوله تعالى: ?فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ?(البقرة من الآية: 196)، فالإحصار المنع من بلوغ البيت الحرام لأيّ سبب. ثمّ إنّ لكل واحد من الأمرين المتقدمين (تغيير الفعل وإقامة نائب عن الفاعل) أحكام تخصه وعلى النحو الآتي: أولًا: التغيير الذي يطرأ على الفعل 1- إذا كان الفعل ماضيًا صحيح العين، خاليًا من التضعيف، وجب ضمُّ أوله وكسر ما قبل آخره، مثل: فَتَحَ فُتِحَ، أَكْرَمَ أُكْرِمَ. 2- إذا كان الفعل الماضي مبدوء بتاء المطاوعة، وجب الحرف الثاني زيادة على الأول، مع كسر ما قبل آخره، مثل: تَعَلَّمَ تُعًلِّمَ، تَكَسَّرَ تُكُسِّرَ. 3- إذا كان الفعل الماضي مبدوء بهمزة وصل ضُمَّ أوله وثالثه، مع كسر ما قبل آخره، مثل: انْتَصَرَ أُنْتُصِرَ، اعْتَمَدَ أُعْتُمَدَ. 4- إذا كان ثلاثي معتل العين، واويًا كان أو يائيًا جاز في فائه الكسر مع قلب حرف العلة ياء، نحو: صَام صَيمَ، قَام قِيمَ، ومنه قول الشاعر: 154- حِيكَتْ على نِيِريْن إذْ تُحاكُ *** تَخْتبطُ الشَّوْكَ ولَا تُشاكُ أو الضمُّ الخالص مع قلب حرف العلة واوًا فنقول: صُومَ، قُومَ، كقول الشاعر: 155- لَيْتْ وَهَلْ يَنْفَعُ شَيْئًا لَيْتُ؟ *** لَيْتَ شَبابًا بُوعَ فَاشْتَرَيْتُ وهذا يكون في النطق والكتابة، أو الإشمام وهو أن يأتي بالفاء بحركة بين الضم والكسر، ولا يكون هذا إلا في النطق، ومنه قوله تعالى: ?وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ?(هود من الآية: 44)، إذ قرئت (غيض) بالإشمام. 5- وإذا كان الفعل الماضي ثلاثي مضعّف كالفعل (عدّ) جاز فيه الحالات الثلاثة السابقة، الضمّ الخالص فنقول: عُدّ، أو الكسر الخالص فنقول: عِدّ، أو الاشمام، إلّا إذا خيف اللبس في وجه من الوجوه فيجب تركه إلى غيره من الوجوه. 6- أمّا إذا كان الفعل مضارعًا، فيجب عند بنائه للمجهول ضمُّ أوله وفتح ما قبل آخره، مثل: يَذْهَب يُذْهَب، تَكْتُب يُكْتَب. ثانيًا: إقامة نائب عن الفاعل الذي يصلح للنيابة عن الفاعل واحد من أربعة أشياء، هي: المفعول به، المصدر، الظرف، الجار والمجرور. أمّا المفعول به فقد ينوب وهو اسم ظاهر، كما في قوله تعالى: ?يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ?(ابراهيم: 48). وقد ينوب وهو ضمير بارز متصل، كقوله تعالى: ?لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ?(التحريم من الآية: 6)، فالواو في يؤمرون ضمير متصل نائب عن الفاعل. وينوب المفعول به وهو ضمير مستتر، من ذلك قوله تعالى: ?فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ?(الحجر: 94)، فنائب الفاعل للفعل تؤمر هو ضمير مستتر تقديره: أنت عائد على الرسول (صلى الله عليه وآله). وينوب كل ٌّ من المصدر والظرف والجار والمجرور بشرط الإفادة، فمثال نيابة المصدر قولنا: عُلِمَ عِلْمُ المخترعين، فُهِمَ فَهْمُ العباقرة، ومثال نيابة الظرف قولنا: أُذِّنَ وقْتُ الصلاةِ، قُضِيَ شهرٌ جميلٌ في المصايف، ومثال نيابة الجار والمجرور قولنا: أُخِذَ من حقلٍ ناضجٍ، قُطِعَ في طريق الماء. ملاحظة: إذا وُجِدَ بعد الفعل المبني للمجهول مفعولٌ به، ومصدرٌ، وظرفٌ، وجارٌ ومجرورٌ، تعيّن - على مذهب البصريين إلّا الأخفش- إقامة المفعول به مقام الفاعل، فنقول: ضُرِبَ زَيْدٌ ضَرْبُا شَديدًا يومَ الجمعةِ أمامَ الأميرِ في داره، ولا يجوز إقامة غيره مقامه مع وجوده، وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول. أمّا الأخفش فذهب إلى جواز إقامة غير المفعول به إذا تقدّم عليه، فنقول: ضُرِبَ في الدارِ زيدٌ، وضُرِبَ في الدارِ زيدًا، وإلّا تعيّن إقامة المفعول به. أمّا مذهب الكوفيين فإنّه يجوز على مذهبهم إقامة غير المفعول به مع وجوده، تقدّم أو تأخّر فنقول: ضُرِبَ زَيْدٌ ضَرْبٌ شَديدٌ زَيْدًا، ضُرِبَ زيدًا ضَرْبٌ شَديدٌ، وكذا في الباقي، ومنه قول الشاعر: 156- لَمْ يُغْنَ بالْعَلَياءِ إلّا سَيّدًا *** وَلَا شَفَى ذَا الغَيِّ إلّا ذُو هُدَى إذا بُنِيَ الفعل المتعدي إلى مفعولين للمجهول، فإن كان من باب (أعطى)، وهي التي تنصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر، جاز إقامة الأول أو الثاني مقام الفاعل، فنقول: أٌعْطِيَ زيدٌ درهمًا، أو أُعْطِيَ زيدًا درهمٌ، إذا أمن اللبس، وإلّا وجب إقامة الأول. وإن كان الفعل من باب (ظنَّ) فالمشهور عند النحويين وجوب إقامة الأول مقام الفاعل، ولا يجوز إقامة الثاني، وكذا الحال في الأفعال التي تنصب ثلاثة مفاعيل (أعلم وأرى).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|