انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي
16/04/2019 04:26:06
المحاضرة الحادية عشرة 2019 الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي التأصيل والتجديد في الدراسات القرآنية في القرن السابع الهجري 1- يعد أهم تفسير في مدرسة الصحابة ( مفاتيح الغيب) للفخر الرازي : أبي عبد الله محمد بن عمر (ت/606ه) أشعري العقيدة ، شافعي المذهب على وفق المنهج (اجتهادي = عقلي) ، مثلما يعد (جامع البيان) للطبري أهم تفسير على وفق المنهج الأثري في هذه المدرسة . 2- في هذا القرن ظهر نمط جديد في التفسير هو (التفسير الصوفي) - والتصوف عقيدة - هو تأصيل في باب التفسير على المستوي الأفقي للمباني التفسيرية ، ومثل هذا التأصيل : نصير البقلي : صدر الدين ، أبو محمد روزبهان (ت/606ه) في تفسيره (لطائف البيان في تفسير القرآن) ، والسَّهْرَوَرْدِي : أبو جعفر ، عمر بن محمد (ت/632ه) شافعي العقيدة ، صوفي العقيدة في تفسيره (نُغْبَةُ البيان في تفسير القرآن) والنُّغْبَةُ : الجُرْعَة ، مقدار ما يملأ الفم من الماء ونحوه ، وقد كتبت عنه أطروحة دكتوراه (دراسة وتحقيق) ، وابن عربي : محي الدين ، محمد بن علي (ت/638ه) في (تفسير ابن عربي) . 3- والعرفان مشتق من المعرفة وهو ادراك الفؤاد وضدها الإنكار ، والمعرفة أعلى رتبة من العلم الذي ضده الجهل، وتحصل المعرفة عند العارف (وهي فيض نور من الله تعالى يشرق في القلب، وهو نور الله الذي ذكره صلى الله عليه وآله : أتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) من خلال دليل خاص يسمى دليل الحكمة أو دليل الفؤاد ، إنّ دليل الحكمة يوصل من يستعمله إلى معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر، وهي التي سألها النبي صلى الله عليه وآله من ربه أنْ يُريه إياها حين قال : (اللهم أرني الأشياء كما هي) ؛ لأن الأشياء إذا نظرت إليها من حيث هي، مع قطع النظر عن مشخـّصاتها ومميزاتها، كانت مجردة عن كل ما سوى ذواتها . 4- وأما التصوف فهو مشتق من الصوف ، إذ جرت عادة المتصوفة لبس ثياب من الصوف فأطلق عليهم المتصوفة أو الصوفية ، وهم جماعة من الزهاد ينهجون في عباداتهم طريقة خاصة يزعمون انتهائها إلى امير المؤمنين عليه السلام ، وفي هذا الصدد يقول السيد محمد حسين الطباطبائي في تفسير الميزان (5/281) : ظهر المتصوفة في أوائل عهد بني العباس بظهور رجال منهم كأبي يزيد والجنيد والشبلي ومعروف وغيرهم . يرى القوم أن السبيل إلى حقيقة الكمال الانساني والحصول على حقائق المعارف هو الورود في الطريقة، وهى نحو ارتياض بالشريعة للحصول على الحقيقة ، وينتسب المعظم منهم من الخاصة والعامة إلى علي عليه السلام . وإذا كان القوم يدعون أمورا من الكرامات ، ويتكلمون بأمور تناقض ظواهر الدين وحكم العقل مدعين أن لها معاني صحيحة لا ينالها فهم أهل الظاهر ثقل على الفقهاء وعامة المسلمين سماعها فأنكروا ذلك عليهم وقابلوهم بالتبري والتكفير ، فربما أخذوا بالحبس أو الجلد أو القتل أو الصلب أو الطرد أو النفي كل ذلك لخلاعتهم واسترسالهم في أقوال يسمونها أسرار الشريعة ولو كان الامر على ما يدعون وكانت هي لب الحقيقة وكانت الظواهر الدينية كالقشر عليها وكان ينبغي إظهارها والجهر بها لكان مشرع الشرع أحق برعاية حالها وإعلان أمرها كما يعلنون، وإن لم تكن هي الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟ والقوم لم يدلوا في أول أمرهم على آرائهم في الطريقة إلا باللفظ ثم زادوا على ذلك بعد أن أخذوا موضعهم من القلوب قليلا بإنشاء كتب ورسائل بعد القرن الثالث الهجري ، ثم زادوا على ذلك بأن صرحوا بآرائهم في الحقيقة والطريقة جميعا بعد ذلك فانتشر منهم ما أنشأوه نظما ونثرا في أقطار الأرض)) . هذا وقد اختلط عند المتأخرين مفهوم التصوف بمفهوم العرفان حتى صار يطلق لفظ العارف على كل من سلك مسلكا باطنيا في عباداته أعم من كونه متصوفا او غيره، والعرفان بمفهومه الشامل للتصوف ينقسم إلى عرفان نظري وعرفان عملي ، ومن الاشخاص الذين اشتهروا بالعرفان النظري الشيخ محيي الدين بن عربي ، وكل من جاء بعده من اقطاب العرفان عيال عليه ومنهم عبد الكريم الجيلي ، وجلال الدين الرومي ، والسيد حيدر الآملي ، وابن عطاء الله السكندري ، وأضرابهم. وأما العرفان العملي فهو مسلك عبادي غايته تحصيل المقامات ، وبلوغ الدرجات ويصاحبه في بعض مراحله حصول ما يسمى بالمكاشفات أو المشاهدات ويبرز فيه شخص يعد بالنسبة لمريدي السير والسلوك قطب الطريقة ويطلق عليه عادة الشيخ الواصل، ويوصي العرفاء كل من يبتغي السير والسلوك بمتابعة وطاعة ذلك الشيخ وتشترط المناهج العرفانية أمورا منها العزلة والابتعاد عن الناس والصمت وقلة الأكل وقلة النوم . والعرفان بهذا المعنى وخاصة في شقه العملي يجانب طريقة أهل البيت (عليهم السلام) لأن طريقة أهل البيت هي العمل بالواجبات وتجنب المحرمات والدعاء وقراءة القرآن والاهتمام بأمور المسلمين ومخالطتهم والتزاور بينهم والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومولاة أهل البيت والتبري من اعدائهم، بينما أغلب المتصوفة لا يتبرؤون من أعداء أهل البيت وخاصة الثلاثة الذي أسسوا أساس الظلم والجور عليهم بل يوالونهم ويترضون عليهم فضلا عن كون أغلبهم على غير مذهب اهل البيت في الفقه... نعم العرفان بالمعنى الأول لا إشكال فيه لأنه عبارة عن طلب الحكمة ، ودليل الحكمة يحصل بطريقين الاول : أن يكون العبد مخلصاً لله عز وجل في توحيده وعبادته بحيث لا يكون له غرض إلاّ رضى الله سبحانه في كل شيء والثاني : هو تزكية النفس وتحصيل مكارم الأخلاق . نحن لا نرى فرقاً يعتد به بين العرفان النظري والتصوف النظري ، نعم العرفان النظري الشيعي يستند من جهة المباني على بعض الأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام أي أن المسائل العرفانية يتم الاستشهاد لها بالروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام علاوة على الروايات النبوية التي يستشهد بها عامة المتصوفة اخذاً من مصادر الحديث السنية، فهذا هو الفرق المبنائي الأهم بين العرفان الشيعي والتصوف النظري السني. والاصطلاحات المتداولة في التصوف والعرفان تكاد تكون هي من دون اختلاف كبير، وكذلك القواعد والأصول فهي متقاربة كثيراً، فالعرفاء عامة (سنة وشيعة) يلتزمون بالمباديء التي قام عليها التصوف النظري كما أسسه محيي الدين بن عربي وتلامذته وكبار أقطاب مدرسته العرفانية . العرفان والتصوف لا يمثلان طريقة أهل البيت (عليهم السلام) في التقرب إلى الله تعالى أو بعبارة العرفاء (السير والسلوك إليه تعالى)، فالروايات الشريفة المأثورة عن النبي وأهل بيته المعصومين في كتبنا الروائية تحث على منهج يسير وسهل التناول والتطبيق وخالٍ من التعقيد والمخاطرة . 5- تأصيل التفسير (النقدي) القائم على نقد آراء المفسرين من بدايته حتى نهايته عند مدرسة الحلة الفقهية التي تأسست في النصف الثاني من القرن السادس الهجري على يد ابن ادريس الحلي (ت/598ه) واستمرت حتى النصف الثاني من القرن التاسع الهجري ، واقترن التأصيل على يد ابن طاووس : أبي القاسم ، رضي الدين علي بن موسى العلوي الفاطمي (ت/664ه) في تفسيره : (سعد السعود للنفوس منضود من كتب وقف علي بن طاووس) ، وواضح أنَّ الاسم يتكون من مقطعين ، أما الأول فهو (سعد السعود للنفوس) ، وأما المقطع الثاني فهو (منضود من وقف علي بن طاووس) وقد اشتهر بالمقطع الاول ، وواضح منه أنَّه جعل مصنفاته وقفا على أولاده وبهذا يكون ابن طاووس خرَّج التفسير عند مدرسة الحلة من حيز (المختصرات الحرفية) التفسير النقلي المنقول عن غيرهم بعد اختصاره من دون إبداء أي رأي فيه - كـ (منتخب التبيان في تفسير القرآن لابن إدريس الحلي) ، وهو مختصر لتبيان الشيخ الطوسي - أي إلى حيز (التفسير الإنشائي) النقدي المنتج من بعقول مفسرين حليين وقد تناول ابن آراء المفسرين للقرون الستة الأولى التي سبقته بتحديد اسم المفسر وتحديد اسم التفسير ، ثم ينتقي الآية ، ويورد تفسيرها ، ثم يبدي رأيه النقدي متصدرا بقوله : قال علي بن طاووس ، وممن نقل عنهم نقل عن أسبق تفسير في تاريخ التفسير الإمامي هو تفسير ابن السائب الكلبي (الأب) : محمد بن السائب (ت/146ه) وبين أنَّه كان ينقل عن أبي صالح السمَّان (ت/101ه) ، والأخير ينقل عن ابن عباس (ت/69ه) . وتفسير سعد السعود مطبوع ومحقق .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|