انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة هناء عيدان مهدي الجعيفري
06/03/2019 12:28:21
الاستثناء بـ (حاشا) (المحاضرة مستلة من شرح ابن عقيل) وكخلا حاشا، ولا تصحب " ما " وقيل " حاش، وحشا " فاحفظهما (1) المشهور أن " حاشا " لا تكون إلا حرف جر، فتقول: " قام القوم حاشا زيد " بجر " زيد " وذهب الاخفش والجرمي والمازني والمبرد وجماعة منهم المصنف إلى أنها مثل " خلا ": تستعمل فعلا فتنصب ما بعدها، وحرفا فتجر ما بعدها، فتقول: " قام القوم حاشا زيدا، وحاشا زيد " وحكى جماعة منهم الفراء، وأبو زيد الانصاري، والشيباني النصب بها، ومنه: " اللهم اغفر لي ولمن يسمع، حاشا الشيطان وأبا الاصبع " وقوله:. ________________________________________ = الفاء لربط الجواب بالشرط، وهي زائدة على القول الثاني، وما بعدها جملة من مبتدأ وخبر في محل جزم جواب الشرط " كما " جار ومجرور متعلق بقوله " فعلان " الآتي، لانه في قوة المشتق " هما " ضمير منفصل مبتدأ " إن " شرطية " نصبا " فعل ماض، فعل الشرط، وألف الاثنين فاعل، وجواب الشرط محذوف، وجملة الشرط وجوابه لا محل لها معترضة بين المبتدأ وخبره " فعلان " خبر المبتدأ. (1) " كخلا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " حاشا " قصد لفظه: مبتدأ مؤخر " ولا " نافية " تصحب " فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود إلى حاشا " ما " قصد لفظه: مفعول به لتصحب " وقيل " فعل ماض مبني للمجهول " حاش " قصد لفظه: نائب فاعل قيل " وحشا " معطوف عليه " فاحفظهما " احفظ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، وهما: مفعول به لاحفظ. (*) ________________________________________ [ 622 ] 177 - حاشا قريشا، فإن الله فضلهم على البرية بالاسلام والدين وقول المصنف: " ولا تصحب ما " معناه أن " حاشا " مثل " خلا " في أنها تنصب ما بعدها أو تجره، ولكن لا تتقدم عليهما " ما " كما تتقدم على " خلا "، فلا تقول: " قام القوم ما حاشا زيدا "، وهذا الذي ذكره هو الكثير، وقد صحبتها " ما " قليلا، ففي مسند أبي أمية الطرسوسي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أسامة أحب الناس إلي ما حاشا فاطمة " (1). . ________________________________________ 177 - هذا البيت من كلام الفرزدق همام بن غالب. الاعراب: " حاشا " فعل ماض دال على الاستثناء، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول به لحاشا " فإن " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب " الله " اسم إن " فضلهم " فضل: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله، هم: مفعول به لفضل، والجملة من فضل وفاعله ومفعوله في محل رفع خبر " إن " " على البرية، بالاسلام " جاران ومجروران متعلقان بفضل " والدين " عطف على الاسلام. الشاهد فيه: قوله " حاشا قريشا " فإنه استعمل " حاشا " فعلا، ونصب به ما بعده. (1) توهم النحاة أن قوله " ما حاشا فاطمة " من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فجعلوا " حاشا " استثنائية، واستدلوا به على أن حاشا الاستثنائية يجوز أن تدخل عليها ما، وذلك غير متعين، بل يجوز أن يكون هذا الكلام من كلام الراوي يعقب به على قول الرسول صلى الله عليه وسلم " أسامة أحب الناس إلي " يريد الراوي بذلك أن يبين أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن أحدا من أهل بيته لا فاطمة ولا غيرها، فما: نافية، وحاشى: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى النبي، وفاطمة: مفعول به، وليست حاشا هذه هي الاستثنائية، بل هي فعل متصرف تام تكتب ألفه ياء لكونها رابعة، ومضارعه هو الذي ورد في قول النابغة الذبياني: = (*) ________________________________________ [ 623 ] وقوله: 178 - رأيت الناس ما حاشا قريشا فإنا نحن أفضلهم فعالا ويقال في " حاشا ": " حاش، وحشا ". * * *. ________________________________________ = ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه وما أحاشي من الاقوام من أحد والفرق بين حاشا الاستثنائية وهذا الفعل من ستة أوجه، الاول: أن الاستثنائية تكون حرفا وتكون فعلا، وهذه لا تكون إلا فعلا، والثاني أن الاستثنائية إن كانت فعلا غير متصرفة، وهذه متصرفة، الثالث أن فاعل الاستثنائية مستتر وجوبا، وهذه كغيرها من الافعال ماضيها فاعله مستتر جوازا، والرابع أن ألف الاستثنائية تكتب ألفا، وهذه تكتب ألفها ياء، والخامس: أن الاستثنائية يتعين فيها أن تكون من كلام صاحب الكلام الاول السابق عليها، وهذه ليست كذلك، بل لو تكلم بها صاحب الكلام الاول لقال: ما أحاشي، أو قال: ما حاشيت، كما قال النابغة الذبياني " وما أحاشي " السادس: أن " ما " التي تسبق الاستثنائية مصدرية أو زائدة، وأما التي تسبق هذه فهي نافية، فاعرف ذلك وكن حريصا عليه، والله ينفعك به. 178 - نسب العيني هذا البيت للاخطل غوث بن غياث، وقد راجعت ديوان شعره فوجدت له قطعة على هذا الوزن والروى يهجو فيها جرير بن عطية، وليس فيها بيت الشاهد. اللغة: " رأيت " زعم العيني أن " رأى " ههنا من الرأى، مثل التي في قولهم: رأى أبو حنيفة حرمة كذا، وعلى هذا تكون متعدية إلى مفعول واحد، وليس الذي زعمه بسديد، بل هي بمعنى العلم، وتتعدى إلى مفعولين، وقد ذكر الشاعر مفعولها الاول وحذف الثاني، وتقديره: رأيت الناس دوننا أو أقل منا في المنزلة، ونحو ذلك ويجوز أن تكون جملة " فإنا نحن أكثرهم فعالا " في محل نصب مفعولا ثانيا لرأى، وزيدت الفاء فيها كما زيدت في خبر المبتدأ في نحو قولهم: الذي يزورني فله جائزة = (*) ________________________________________ [ 624 ] . ________________________________________ = سنية " فعالا " هو بفتح الفاء - الكرم، ويجوز أن تكون الفاء مكسورة على أنه جمع فعل. الاعراب: " رأيت " فعل وفاعل " الناس " مفعول أول، والمفعول الثاني محذوف لدلالة الكلام عليه، وتقدير الكلام: رأيت الناس أقل منا، أو دوننا، مثلا " ما حاشا " ما: مصدرية، حاشا: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره هو يعود على البعض المفهوم من الكل السابق " قريشا " مفعول به لحاشا " فإنا " الفاء للتعليل، إن: حرف توكيد ونصب، نا: اسمه " نحن " توكيد للضمير المتصل الواقع اسما لان " أفضلهم " أفضل: خبر إن، وأفضل مضاف وهم مضاف إليه " فعالا " تمييز، ويجوز أن تكون الفاء زائدة، وتكون جملة " إن " واسمها وخبرها في محل نصب مفعولا ثانيا لرأى، ولا عجب أن تزاد الفاء في المفعول الثاني، فإن أصله خبر، والفاء تزاد في خبر المبتدأ كثيرا. الشاهد فيه: قوله " ما حاشا قريشا " حيث دخلت " ما " المصدرية على " حاشا " وذلك قليل، والاكثر أن تتجرد منها
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|