انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة هناء عيدان مهدي الجعيفري
06/03/2019 12:27:22
الاستثناء المفرغ (المحاضرة مستلة من شرح ابن عقيل) (1) ولا يقع في كلام موجب (2) فلا تقول " ضربت إلا زيدا ". وألغ " إلا " ذات توكيد: كلا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا (3) إذا كررت " إلا " لقصد التوكيد لم تؤثر فيما دخلت عليه شيئا، ولم تفد. ________________________________________ (1) يجوز تفريغ العامل المتقدم على إلا بالنظر إلى جميع المعمولات كالفاعل ونائبه والمفعول به، ويستثنى من ذلك: المفعول معه، والمصدر المؤكد لعامله، والحال المؤكدة، فلا يجوز أن تقول: ما سرت إلا والنيل، ولا أن تقول: ما ضربت إلا ضربا، ولا أن تقول: لا تعث إلا مفسدا، وذلك لان الكلام مع هذه المثل ونحوها يتناقض صدره مع عجزه. (2) أطلق الشارح القول بعدم وقوع الاستثناء المفرغ في الكلام الموجب، ولم يفرق بين أن يكون ما بعد إلا فضلة وأن يكون عمدة، وللنحاة في هذا الموضوع مذهبان: أحدهما: أنه لا يقع بعد الايجاب مطلقا كما يقتضيه إطلاق الشارح، وهو مذهب الجمهور، واختاره الناظم، والسر في ذلك أنك لو كنت تقول " ضربت إلا زيدا " لكان المعنى أنك ضربت جميع الناس إلا زيدا، وهذا مستحيل، وقيام قرينة تدل على أنك تريد بالناس جماعة مخصوصة، أو أنك قصدت إلى المبالغة - بجعل الفعل الواقع على بعض الناس واقعا على كلهم، تنزيلا لهذا البعض منزلة الكل، لعدم الاعتداد بما عدا هذا البعض - أمر نادر، فلا يجعل له حكم. والمذهب الثاني لابن الحاجب، وخلاصته أنه يجوز وقوع الاستثناء بعد الايجاب بشرطين، الاول: أن يكون ما بعد إلا فضلة، والثاني: أن تحصل فائدة، وذلك كقولك: قرأت إلا يوم الجمعة، فإن كان عمدة أو لم تحصل فائدة لم يجز. (3) " وألغ " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إلا " قصد لفظه: مفعول به لالغ " ذات " حال من " إلا "، وذات مضاف، و " توكيد " مضاف إليه " كلا " الكاف جارة لقول محذوف، لا: ناهية " تمرر " فعل مضارع مجزوم بلا، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بهم " جار ومجرور متعلق بتمرر " إلا " حرف استثناء " الفتى " مستثنى، والمستثنى منه الضمير المجرور محلا بالباء " إلا " توكيد لالا السابقة " العلا " بدل من " الفتى "، بدل كل من كل. (*) ________________________________________ [ 605 ] غير توكيد الاولى، وهذا معنى إلغائها، وذلك في البدل والعطف، نحو " ما مررت بأحد إلا زيد إلا أخيك " ف " أخيك " بدل من " زيد " ولم تؤثر فيه " إلا " شيئا، أي لم تفد فيه استثناء مستقلا، وكأنك قلت: ما مررت بأحد إلا زيد أخيك، ومثله " لا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا " [ والاصل: لا تمرر بهم إلا الفتى العلا ] ف " العلا " بدل من الفتى، وكررت " إلا " توكيدا، ومثال العطف " قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا " والاصل: إلا زيدا وعمرا، ثم كررت " إلا " توكيدا، ومنه قوله: 169 - هل الدهر إلا ليلة ونهارها وإلا طلوع الشمس ثم غيارها والاصل: وطلوع الشمس، وكررت " إلا " توكيدا.. ________________________________________ 169 - البيت لابي ذؤيب الهذلي، واسمه خويلد بن خالد، والبيت مطلع قصيدة له، وبعده قوله: أبي القلب إلا أم عمرو، وأصبحت تحرق ناري بالشكاة ونارها وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة ظاهر عنك عارها اللغة: " غيارها " بزنة قيام - هو مصدر بمعنى الغياب " تحرق " بالبناء للمجهول - توقد، وتذكى، وتشعل " بالشكاة " بفتح الشين أراد ما يكون من كلام الواشين من النمائم " عيرها الواشون " نسبوها إلى العار، وهو كل ما يوجب الذم. الاعراب: " هل " حرف استفهام بمعنى النفي " الدهر " مبتدأ " إلا " أداة استثناء ملغاة " ليلة " خبر المبتدأ " ونهار ها " الواو عاطفة، نهار: معطوف على ليلة، ونهار مضاف والضمير مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، وإلا زائدة للتوكيد " طلوع " معطوف على ما قبله، وطلوع مضاف و " الشمس " مضاف إليه " ثم " عاطفة " غيارها " غيار: معطوف على طلوع، وغيار مضاف وها مضاف إليه. الشاهد فيه: قوله " وإلا طلوع الشمس " حيث تكررت " إلا " ولم تفد غير مجرد التوكيد، فألغيت، وعطف ما بعدها على ما قبلها، ونظير زيادة " إلا " في هذا = (*) ________________________________________ [ 606 ] وقد اجتمع تكرارها في البدل والعطف في قوله: 170 - مالك من شيخك إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله. ________________________________________ = الموضع زيادة " لا " في نحو قولك: مررت برجل لا كريم ولا شجاع، فالواو عاطفة لما بعد " لا " الثانية على ما بعد " لا " الاولى، وليست " لا " الثانية إلا زائدة لمجرد تأكيد أن ما بعدها معطوف على مدخول الاولى. 170 - البيت لراجز لم يسمه أحد ممن اطلعنا على أقوالهم، وهو من شواهد سيبويه (1 / 374). اللغة: " شيخك " هكذا يقرأه الناس قديما وحديثا بالياء المثناة بعدها خاء معجمة، ويشتهر على ألسنة الجميع أنه الجمل، ولكنا لم نقف على هذا المعنى لهذا اللفظ في كتب اللغة الموثوق بها، والمنصوص عليه أن الشيخ هو الرجل المسن، وعلى هذا يفسر الرسيم كما قال الاعلم بالسعي بين الصفا والمروة، ويفسر الرمل بالسعي في الطواف، وكأنه قال: لا منفعة في ولا عمل عندي أفوق فيه غيري إلا هذان، وزعم بعض الناس أن الصواب في رواية هذه الكلمة " شنجك " بالنون والجيم الموحدتين، وهو الجمل، وأصل نونه متحركة فسكنها لاقامة الوزن، وكأن الذي دعاه إلى ادعاء التصحيف ثم إلى هذا التفسير ذكر الرسيم والرمل، ولكن الذي عليه الرواة الاثبات من المتقدمين أولى بالاتباع، إذ كانت اللغة لا تثبت إلا بالنقل، و " رسيمه ورمله " على هذه الرواية الاخيرة ضربان من السير. المعنى: المراد على الوجه الاخير: لا منفعة لك من جملك إلا في نوعين من سيره، وهما الرسيم والرمل وقد بينا لك المعنى على الرواية الاصيلة التي اخترناها وصوبناها. الاعراب: " ما " نافية " لك " جار ومجرور، ومثله " من شيخك " ويتعلقان بمحذوف خبر مقدم، وشيخ مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " إلا " أداة استثناء " عمله " عمل: مبتدأ مؤخر، وعمل مضاف والضمير مضاف إليه " إلا " زائدة للتوكيد " رسيمه " رسيم: بدل من عمل، بدل بعض من كل، ورسيم مضاف والضمير مضاف إليه " وإلا " الواو عاطفة، إلا: زائدة للتوكيد " رمله " رمل: معطوف على رسيمه، ورمل مضاف وضمير الغائب العائد إلى شيخك مضاف إليه. الشاهد فيه: قوله " إلا رسيمه وإلا رمله " حيث تكررت " إلا " في البدل والعطف، ولم تفد غير مجرد التوكيد، وقد ألغيت. (*) ________________________________________ [ 607 ] والاصل: إلا عمله رسيمه ورمله، ف " رسيمه ": بدل من عمله، " ورمله " معطوف على " رسيمه "، وكررت " إلا " فيهما توكيدا. * * * وإن تكرر لا لتوكيد فمع تفريغ التأثير بالعامل دع (1) في واحد مما بإلا استثني وليس عن نصب سواه مغني (2) إذا كررت " إلا " لغير التوكيد - وهي: التي يقصد بها ما يقصد بما قبلها من الاستثناء، ولو أسقطت لما فهم ذلك - فلا يخلو: إما أن يكون الاستثناء مفرغا، أو غير مفرغ.. ________________________________________ (1) " وإن " شرطية " تكرر " فعل مضارع مبني للمجهول، فعل الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي يعود على إلا " لا " عاطفة " لتوكيد " معطوف على جار ومجرور محذوف، والتقدير: وإن تكرر إلا لتأسيس لا لتوكيد " فمع " الفاء لربط الجواب بالشرط، مع: ظرف متعلق بدع الآتي، ومع مضاف، و " تفريغ " مضاف إليه " التأثير " مفعول به لدع مقدم عليه " بالعامل " جار ومجرور متعلق بالتأثير " دع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. (2) " في واحد " جار ومجرور متعلق بدع في البيت السابق " مما " جار ومجرور متعلق بمحذوف نعت لواحد " بإلا " جار ومجرور متعلق باستثني الآتي " استثني " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ما الموصولة المجرورة محلا بمن، والجملة من استثني ونائب فاعله لا محل لها صلة الموصول " وليس " فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى واحد " عن نصب " جار ومجرور متعلق بمغني الآتي، ونصب مضاف وسوى من " سواه " مضاف إليه، وسوى مضاف وضمير الغائب مضاف إليه " مغني " خبر ليس، ووقف عليه كلغة ربيعة، ويجوز أن يكون مغني اسم ليس، وخبرها محذوف، أي وليس مغن عن نصب سواه موجودا. (*) ________________________________________ [ 608 ] فإن كان مفرغا شغلت العامل بواحد ونصبت الباقي، فتقول: " ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ولا يتعين واحد منها لشغل العامل، بل أيها شئت شغلت العامل به، ونصبت الباقي، وهذا معنى قوله: " فمع تفريغ - إلى آخره " أي: مع الاستثناء المفرغ اجعل تأثير العامل في واحد مما استثنيته بإلا، وانصب الباقي. وإن كان الاستثناء غير مفرغ - وهذا هو المراد بقوله: - ودون تفريغ: مع التقدم نصب الجميع احكم به والتزم (1) وانصب لتأخير، وجئ بواحد منها كما لو كان دون زائد (2) كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي وحكمها في القصد حكم الاول (3). ________________________________________ (1) " ودون " ظرف متعلق باحكم، ودون مضاف و " تفريغ " مضاف إليه " مع التقدم " مثله " نصب " مفعول به لفعل محذوف يفسره ما بعده، ونصب مضاف و " الجميع " مضاف إليه " احكم " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " به " جار ومجرور متعلق باحكم " والتزم " الواو عاطفة، التزم: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، ومفعوله محذوف: أي التزم ذلك الحكم. (2) " وانصب " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " لتأخير " جار ومجرور متعلق بانصب " وجئ " الواو عاطفة، جئ: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " بواحد " جار ومجرور متعلق بجئ " منها " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لواحد " كما " الكاف جارة، وما: زائدة " لو " مصدرية " كان " فعل ماض تام، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى واحد " دون " ظرف متعلق بمحذوف حال من فاعل " كان " و " لو " ومدخولها في تأويل مصدر مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل جر صفة ثانية لواحد، أو في محل نصب حال منه، لانه تخصص بالوصف. (3) " كلم " الكاف جارة لقول محذوف، لم: نافية جازمة " يفوا " فعل مضارع مجزوم بلم، وواو الجماعة فاعله " إلا " أداة استثناء " امرؤ " بدل من واو الجماعة = (*) ________________________________________ [ 609 ] فلا يخلو: إما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه، أو تتأخر. فإن تقدمت المستثنيات وجب نصب الجميع، سواء كان الكلام موجبا أو غير موجب، نحو " قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم، وما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم " وهذا معنى قوله: " ودون تفريغ - البيت ". وإن تأخرت فلا يخلو: إما أن يكون الكلام موجبا، أو غير موجب، فإن كان موجبا وجب نصب الجميع، فتقول: " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " وإن كان غير موجب عومل واحد منها بما كان يعامل به لو لم يتكرر الاستثناء: فيبدل مما قبله وهو - المختار - أو ينصب - وهو قليل - كما تقدم، وأما باقيها فيجب نصبه، وذلك نحو " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " ف " زيد " بدل من أحد، وإن شئت أبدلت غيره من الباقين، ومثله قول المصنف " لم يفوا إلا امرؤ إلا علي " ف " امرؤ " بدل من الواو في " يفوا " وهذا معنى قوله " وانصب لتأخير - إلى آخره " أي: وانصب المستثنيات كلها إذا تأخرت عن المستثنى منه إن كان الكلام موجبا، وإن كان غير موجب فجئ بواحد منها معربا بما كان يعرب به لو لم يتكرر المستثنى، وانصب الباقي. ومعنى قوله " وحكمها في القصد حكم الاول " أن ما يتكرر من المستثنيات حكمه في المعنى حكم المستثنى الاول، فيثبت له ما يثبت للاول: من الدخول والخروج، ففي قولك " قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع.. ________________________________________ = بدل بعض من كل " إلا " حرف دال على الاستثناء " علي " مستثنى منصوب، ووقف عليه بالسكون كلغة ربيعة " وحكمها " الواو عاطفة أو للاستئناف، حكم: مبتدأ، وحكم مضاف والضمير مضاف إليه " في القصد " جار ومجرور متعلق بحكم " حكم " خبر المبتدأ، وحكم مضاف، و " الاول " مضاف إليه. (39 - شرح ابن عقيل 1) (*) ________________________________________ [ 610 ] مخرجون، وفي قولك " ما قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا " الجميع داخلون، وكذا في قولك: " ما قام أحد إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا " [ الجميع داخلون ]. * * * واستثن مجرورا بغير معربا بما لمستثنى بإلا نسبا (1) استعمل بمعنى " إلا " - في الدلالة على الاستثناء - ألفاظ: منها ما هو اسم، وهو " غير، وسوى، وسوى، وسواء " ومنها ما هو فعل، وهو " ليس، ولا يكون " ومنها ما يكون فعلا وحرفا، وهو " عدا، وخلا، وحاشا " وقد ذكرها المصنف كلها. فأما " غير، وسوى، وسوى، وسواء " فحكم المستثنى بها الجر، لاضافتها إليه وتعرب " غير " بما كان يعرب به المستثنى مع " إلا "، فتقول: " قام القوم غير زيد " بنصب " غير " كما تقول " قام القوم إلا زيدا " بنصب " زيد "، وتقول " ما قام أحد غير زيد، وغير زيد " بالاتباع والنصب، والمختار الاتباع، كما تقول " ما قام أحد إلا زيد، وإلا زيدا " وتقول: " ما قام غير زيد " فترفع " غير " وجوبا كما تقول: " ما قام إلا زيد " برفعه. ________________________________________ (1) " استثن " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مجرورا " مفعول به لاستثن " بغير " جار ومجرور متعلق باستثن " معربا " حال من غير " بما " جار ومجرور متعلق بمعرب " لمستثنى " جار ومجرور متعلق بنسب الآتي " بإلا " جار ومجرور متعلق بمستثنى " نسبا " نسب: فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة، والجملة لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا بالباء، وتقدير البيت: استثن بلفظ غير اسما مجرورا بإضافة غير إليه حال كون لفظ غير معربا بالاعراب الذي نسب للمستثنى بإلا. ________________________________________ [ 611 ] وجوبا، وتقول: " ما قام أحد غير حمار " بنصب " غير " عند غير بني تميم، وبالاتباع عند بني تميم، كما تفعل في قولك " ما قام أحد إلا حمار، وإلا حمارا ". وأما " سوى " فالمشهور فيها كسر السين والقصر، ومن العرب من يفتح سينها ويمد، ومنهم من يضم سينها ويقصر، ومنهم من يكسر سينها ويمد، وهذه اللغة لم يذكرها المصنف، وقل من ذكرها، وممن ذكرها الفاسي في شرحه للشاطبية. ومذهب سيبويه والفراء وغيرهما أنها لا تكون إلا ظرفا، فإذا قلت " قام القوم سوى زيد " ف " سوى " عندهم منصوبة على الظرفية، وهي مشعرة بالاستثناء، ولا تخرج عندهم عن الظرفية إلا في ضرورة الشعر. واختار المصنف أنها ك " غير " فتعامل بما تعامل به " غير ": من الرفع، والنصب، والجر، وإلى هذا أشار بقوله: ولسوى سوى سواء اجعلا على الاصح ما لغير جعلا (1) فمن استعمالها مجرورة قوله صلى الله عليه وسلم: " دعوت ربي ألا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها " وقوله صلى الله عليه وسلم: " ما أنتم في سواكم من الامم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الاسود، أو كالشعرة السوداء في الثور الابيض "
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|