انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة منال خليل سلمان الجبوري
27/02/2019 05:48:50
المفطرات - المحاضرة مستلة من كتاب الفقه على المذاهب الخمسة المفطرات هي الأشياء التي يجب الإمساك عنها من طلوع الفجر إلى المغرب ، وهي : 1 ـ الأكل والشرب عمداً، فإنّهما يبطلان الصوم ، ويوجبان القضاء عند الجميع . واختلفوا في وجوب الكفارة ، فقال الإمامية والحنفية : تجب . وقال الشافعية والحنابلة : لا تجب . ومَن أكل وشرب ناسياً لصومه فلا قضاء عليه ولا كفارة ، إلاّ عند المالكية فإنّهم أوجبوا عليه القضاء فقط . ( ويدخل في معنى الشرب الدخان الذي اعتاد الناس شربه ) . 2 ـ الجماع عمداً ، فإنّه مبطل للصوم ، وموجب للقضاء والكفارة عند الجميع . والكفارة هي : عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يطق فإطعام ستين مسكيناً . وهي على التخيير عند الإمامية والمالكية ، أي يختار المكلّف واحداً من العتق أو الصيام أو الإطعام ، وقال الشافعية والحنابلة والحنفية : هي على الترتيب ، أي يتعين العتق ، فإن عجز فالصيام ، فإن عجز فالإطعام . ________________________________________ الصفحة 155 وقال الإمامية : يجب الجمع بين العتق وصيام شهرين وإطعام ستين مسكيناً إذا أفطر على محرّم ، كما لو أكل مغصوباً أو شرب خمراً أو زنى . أمّا الجماع نسياناً فلا يبطل الصوم عند الحنفية والشافعية والإمامية ، ويبطله عند الحنابلة والمالكية . 3 ـ الاستمناء ، وهو إنزال المني ، فإنّه مفسد للصوم بالاتفاق إذا حصل بالاختيار ، بل قال الحنابلة : إذا أمذى ، أي نزل مذي بسبب تكرار النظر ونحوه ، فسد صومه . وقال الأربعة : إنّ إنزال المني يوجب القضاء دون الكفارة . وقال الإمامية : يوجب القضاء والكفارة معاً . 4 ـ القيء تعمداً يُفسد الصوم ، ويوجب القضاء عند الإمامية والشافعية والمالكية . وقال الحنفية : مَن تعمد القيء لا يفطر إلاّ إذا كان القيء ملء الفم . وعن الإمام أحمد روايتان . واتفقوا على أنّ القيء قهراً لا يفسد الصوم . 5 ـ الحجامة عند الحنابلة خاصة ، فإنّهم قالوا : يفطر بها الحاجم والمحجوم . 6 ـ الحقنة بالمائع ، فإنّها تفسد الصوم وتوجب القضاء بالاتفاق ، وقال جماعة من الإمامية بأنّها توجب الكفارة أيضاً إذا كان لغير ضرورة . 7 ـ الغبار الغليظ عند الإمامية خاصة ، فإنّهم قالوا : إذا وصل الغبار الغليظ إلى الجوف ـ كالدقيق ونحوه ـ فسد الصوم ، لأنّه أبلغ مِن الحقنة ومن الدخان الذي اعتاده الناس . 8 ـ الاكتحال يفسد الصوم عند المالكية خاصة ، بشرط أن يكتحل بالنهار ويجد طعم الكحل في حلقه . ________________________________________ الصفحة 156 9 ـ قطع نية الصوم ، فلو نوى الإفطار ثمّ أحجم ، يفسد صومه عند الإمامية والحنابلة ، ولا يبطل عند بقية المذاهب . 10 ـ قال أكثر الإمامية : إنّ رمس تمام الرأس في الماء مع البدن أو بدونه يفسد الصوم ، ويجب القضاء والكفارة . وقالت بقية المذاهب : لا تأثير لذلك في إفساد الصوم . 11 ـ قال الإمامية : مَن تعمد البقاء على الجنابة في شهر رمضان إلى أن يطلع الفجر فسد صومه ، وعليه القضاء والكفارة . وقالت بقية المذاهب : الصوم صحيح ولا شيء عليه . 12 ـ قال الإمامية : مَن تعمد الكذب على الله ورسوله ـ فحدّث أو كتب : إنّ الله أو الرسول ( صلّى الله عليه وسلّم ) قال كذا أو أمر به ـ وهو يعلم أنّه كاذب في قوله ، فقد فسد صومه وعليه القضاء والكفارة . وبالغ جماعة من فقهائهم ، حيث أوجبوا على هذا الكاذب أن يكفّر بالجمع بين عتق الرقبة وصيام شهرين وإطعام ستين مسكيناً . ومن هذا يتبين معنا جهل أو تحامل مَن قال بأنّ الإمامية يجيزون الكذب على الله ورسوله ________________________________________ الصفحة 157 أقسام الصيام قسّم فقهاء المذاهب الصيام إلى أربعة أقسام : واجب ، ومستحب ، ومحرّم ، ومكروه . الصيام الواجب يدخل في الصيام الواجب : صيام رمضان وقضاؤه ، وصيام الكفارات ، وصيام النذر باتفاق المذاهب . وزاد الإمامان قسمين آخرين يدخل أحدهما في باب الحج ، والثاني في باب الاعتكاف . وقد بسطنا القول فيما سبق عن صيام رمضان وشروطه ، والأمور التي تفسده ، وفي هذا الفصل نتكلم عن قضاء رمضان، وكفارة صيامه التي تجب على مَن أفطر فيه ، أمّا الكلام عن الأقسام الأخرى فيوكل إلى بابه الخاص . قضاء رمضان وفيه مسائل : 1 ـ اتفقوا على أنّ مَن وجب عليه قضاء ما فاته مِن أيام رمضان أن يقضيها في نفس السنة التي فاته فيها الصيام ، أي في الأيام المتخللة بين رمضان ________________________________________ الصفحة 158 الفائت ورمضان الآتي ، وله أن يختار الأيام التي يشاء للقضاء باستثناء الأيام التي يُحرم فيها الصوم ، ويأتي بيانها ، ويجب الإسراع والمبادرة إلى القضاء إذا بقي على رمضان بقدر ما فاته مِن رمضان الأوّل . 2 ـ مَن تمكن مِن القضاء خلال السنة ، وترك متهاوناً حتى دخل رمضان الثاني فعليه أن يصوم رمضان الحاضر ، ثمّ يقضي عن الفائت ويكفّر بمُد عن كل يوم بالاتفاق ، ما عدا الحنفية فإنّهم قالوا : يقضي ولا يكفّر . وإذا عجز عن القضاء بحيث استمر به المرض مِن رمضان الأوّل إلى رمضان الثاني فلا قضاء عليه ولا كفارة عند الأربعة . وقال الإمامية : يسقط القضاء فقط ، وعليه أن يكفّر عن كل يوم بمُد ، أي طعام مسكين . 3 ـ إذا كان قادراً على القضاء في أيام السنة ، ولكن أخّره بنية أن يقضي قَبل رمضان الثاني بأيام بحيث يوصل قضاء الفائت برمضان الآتي ، ثمّ عرض له عذر شرعي منعه مِن القضاء حتى دخل رمضان ، إذا كان الأمر كذلك يلزمه القضاء فقط ، ولا كفارة عليه . 4 ـ مَن أفطر رمضان لعذر وتمكن مِن القضاء ، ولَم يقض حتى مات ، قال الإمامية : يجب على ولده الأكبر أن يقضي عنه . وقال الحنفية والشافعية والحنابلة : يتصدق عنه عن كل يوم بمد . وقال المالكية : يتصدق عنه الولي إذا أوصى بالصدقة عنه ، أمّا مع عدم الوصية فلا يجب . 5 ـ مَن صام قضاءً عن رمضان وكان الوقت متسعاً ، يجوز له أن يعدل عن صومه ويفطر قَبل الزوال وبعده ، ولا شيء عليه عند الأربعة . وقال الإمامية : يجوز له الإفطار قَبل الزوال ولا يجوز له بعده ، حيث استقر عليه الوجوب بمضي أكثر الزمن ، وفات محل تجديد النية ، وإذا خالف ________________________________________ الصفحة 159 وأفطر بَعد الزوال وجب عليه أن يكفّر بإطعام عشرة مساكين ، فإن عجز عن الإطعام فصيام ثلاثة أيام .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|