انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القافية

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة عيسى سلمان درويش المعموري       19/02/2019 17:14:32
القوافي


القافية في اللغة: مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ.
وأما في اصطلاح العَرُوضيين فمُخْتَلَفٌ فيها على هذا النحو
القافية عند الخليل: من آخر ساكنٍ في البيت إلى أول ساكنٍ يليه مع المتحرك الذي قبلَ ا لساكن.
القافية عند الأخفش سعيد بن مسعدة: آخر كلمة في البيت.
القافية عند الفراء ومحمد بن المستنير المعروف بقطرب: حرف الروي.
ومنهم من يسمي القصيدةَ قافيةً، ومنهم من يسمي البيتَ قافيةً، ومنهم من يسمي الشَّطْرَ الثانيَ من البيت قافيةً، وهذه إنما هي تسميَاتٌ مجازية على سبيل التوسُّع في اللغة، والمعتد به في الخلاف هنا الثلاثة الأُوَل.
مناقشة المذاهب الثلاثة الأُوَل والترجيح:
بداءة أقول: مذهب الخليل هو الصحيح، ومذهب الأخفش هو الأيسر، ومذهب الفراء وقُطْرُبٍ هو الضعيف، ولتوضيح ذلك أقول مستعينًا بالله وحده
بطلان مذهب الأخفش
أجمع أهل العروض على أن في القوافي قافيةً يقال لها: المتكاوس، وهي ما اجتمع أربعة أحرف متحركة بين ساكنين في آخر البيت، نحو
قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجَبَرْ
فالقافية: لَاْ هُفَجَبَرْ. وهذه كلمة وبعض كلمة أخرى، فلو أخذنا بمذهب الأخفش القائل بأن القافية هي آخر كلمة في البيت لتركنا قافية المتكاوس، وهي موجودة بالإجماع، وفيما قلناه دليل على فساد مذهب الأخفش رحمه الله.
بطلان مذهب الفراء وقُطْرُب:
وأما مذهب الفراء وقطرب رحمة الله عليهما فظاهرٌ فساده وبطلانه؛ لأن قولهم: قافية دليل على أنها ليست بالحرف؛ لأن العرف يقتضي أنه إذا قيل لك: اجمع قافية أن تجمع كلمة لا حرفًا، كما يترتب عليه ترك بقية حروف القافية التي سيأتي الكلام عليها لاحقًا إن شاء الله تعالى.
فإذا بطل المذهبان المخالفان لمذهب الخليل بن أحمد بقي مذهبه هو الصحيح المعمول به عند أهل الفن، وهو أن القافية من آخر ساكن في البيت إلى أول ساكنٍ يليه مع المتحرك قبلَ الساكن، ففي نحو قول الشاعر:
وَسُرُّوْا إِذْ بِبِشْكِيْرٍ * رَأَوْا أُنْثَى كِقِنْـ(دِيْلِ)
هِيَ الْمُثْلَى لِثَأْرٍ مِنْ * مَلِيْكٍ ظَالِمٍ (حَالِ)
تكون القافية على المذهب الصحيح (دِيْ لِـيْ) في البيت الأول وهي بعض كلمة، و(حَاْ لِـيْ) في البيت الثاني وهي كلمة.
وفي نحو قول الشاعر:
لِكُلِّ مَا يُؤْذِيْ وَإِنْ قَلَّ أَلَمْ * مَاْ أَطْوَلَ اللَّيْلَ عَلَى مَنْ (لَمْ يَنَمْ)
تكون القافية على المذهب الصحيح (لَمْ يَنَمْ) وهي أكثر من كلمة.
تعليق: وإنَّما أضاف العَرَب حرفًا متحركًا قبل الساكن الأول ليسهل النطق بالقافية كجزء منفصل عن البيت؛ لأنَّ العرب كما لا تقف على متحركٍ لا تبدأ بساكن، وإنما سميت قافية لأنها تقفو الكلامَ، أي: تجيء في آخره.
هذا، وقد ظَهَرَ علم القافية قبل عِلْم العَرُوض، وفي ذلك دليلٌ على أن الحاجةَ إليه كانت أَمَسَّ منها إلى علم العروض.

أنواع القافية : القافية المقيدة، القافية المطلقة
النوع الأول: القافية المقيدة: ما كان رَوِيُّها ساكنًا، وسميت بالمقيدة لأنها قُيِّدَتْ عن الحركة بالسكون= 3 أنواع
المقيدة المجردة عن الردف والتأسيس:*
أَتَهْجُرُ غَانِيَةً أَمْ تُلِمْ * أَمِ الْحَبْلُ وَاهٍ بِهَا مُنْجَذِمْ
فالروي هنا هو الميم في «مُنْجَذِمْ»، وهو ساكن، ولم تشتمل القافية على رِدْف ولا تأسيس، ومن هنا ندرك أن القافية المقيدة المجردة عن الرِّدْف والتأسيس هي ما كان رويها ساكنًا، ولم تشتمل على رِدْفٍ ولا تأسيس.
المقيدة بِرِدْف:*
يا رُبَّ مَنْ يُبْغِضُ أَذْوادُنا * رُحْنَ عَلَى بَغْضَائِهِ وَاغْتَدَيْنْ
فالروي هنا هو النون في «وَاغْتَدَيْنْ»، وهو ساكن، والياء التي قبله حرف لين واقع قبل الروي مباشرة، وهي ردف، ومن هنا ندر أن القافية المقيدة بردف هي ما كان رويها ساكنًا، واشتملت على رِدْفٍ.
المقيدة بتأسيس:*
نَهْنِهْ دُمُوعَكَ إِنَّ مَنْ * يَبْكِي مِنَ الْحَدَثانِ عَاجِزْ
فالروي هنا هو الزاي في «عَاجِزْ»، وهو ساكن، والألف واقعة في لفظة واحدة من الروي، وهي تأسيس، ومن هنا ندرك أن القافية المقيدة بتأسيس هي ما كان رويها ساكنًا، واشتملت على ألف تأسيس.
النوع الثاني: القافية المطلقة: ما كان رَوِيُّها متحركًا، وبعد رويها وصل بإشباعٍ ضمًّا أو فتحًا أو كسرًا، وكذلك إذا وصلت بهاء الوصل، سواءٌ أكانت الهاءُ ساكنةً أو متحركةً، وسميت بالمطلقة لأنها أُطْلِقَتْ بالحركة أنواع:
المطلقة المجردة عن الردف والتأسيس موصولةً بِمَدٍّ:1
حَمِدْتُ إِلَهِي بَعْدَ عُرْوَةَ إِذْ نَجَا * خِرَاشٌ وَبَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ
فالروي هنا هو الضاد في «بَعْضِ»، وهو متحرك، ولم تشتمل القافية على ردف، ولا تأسيس، والياء التي بعد الضاد إشباعٌ لحركة الروي، وهي وصلٌ، ومن هنا ندرك أن القافية المطلقة المجردة عن الردف والتأسيس هي ما كان رويها متحركًا، ولم تشتمل على ردف ولا تأسيس، وهي بهذا المفهوم تقابل القافيةَ المقيَّدةَ المجردةَ عن الرِّدْف والتأسيس.
المطلقة بِرِدْفٍ موصولةً بِمَدٍّ:2
ألا قالت قتيلةُ إذْ رأتْنِي * وقد لا تَعْدَمُ الحسناءُ ذَامَا
فالروي هنا هو الميم في «ذَامَا»، وهو متحرك، والألف حرف مد واقع قبل الروي مباشرة، وهو رِدف، والألف الأخيرة إشباع لحركة الروي، وهي وصل، ومن هنا ندرك أن القافية المطلقة بردف هي ما كان رويها متحركًا، واشتملت على ردف، وهي بهذا المفهوم تقابل القافية المقيدة بردف.
المطلقة بخروج موصولةً بهاءٍ:3
أَلَا فَتًى نَالَ الْعُلَى بِهَمِّهِ
فالميم في «هَمِّهِيْ»: رَوِيٌّ، وهي موصولةٌ بهاء الوصل المتحركة، والياء من إشباع كسرة هاء الوصل، والياء هنا هي الخروج، ومن هنا ندرك أن القافية المطلقة بخروج هي ما كان رويها متحركًا موصولًا بهاءِ الوصل المتحركة، وقد نشأ عن حركة هذه الهاء حرفُ مدٍّ يُسمى الخروج.
المطلقة بِرِدْفٍ وخروج:4
عفتِ الديارُ مَحَلُّها فَمَقَامُهَا
فالميم الثانية في «فَمَقَامُهَا» روي، وهو متحرك، والألف التي قبل الروي مباشرة ردفٌ، والألف الأخيرة خروج، ومن هنا ندرك أن القافية المطلقة بردف وخروج هي ما كان رويها متحركًا، واشتملت على ردف وخروج.
المطلقة بتأسيس:5
كِلِيني لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةُ ناصِبِ
فالباء في «ناصبي»: روي، والصاد: دخيل، والألف: تأسيس، والياء من إشباع كسرة الروي: وصل.
المطلقة بتأسيس ورِدْف:6
في ليلة لا نرى بها أحدًا * يحكي علينا إلَّا كَوَاكِبُها
فالباء في «كَوَاكِبُهَا» روي، والكاف دخيل، والألف تأسيس، والهاء وصل، والألف الأخيرة إطلاق.

ما يعرض للقافية من الحروف ثمانية أحرف:
1.الروي: أهم أحرف القافية، وهو الحرف الذي ينتهي به البيت، ويلتزم الشاعر تَكراره في أبيات القصيدة، وإليه تُنسب القصيدة، ولا يكون حرف مدٍّ ولا هاءً، ولا بُدَّ لكل شِعْرٍ قلَّ أو كَثُرَ مِنْ رَوِيٍّ.
وإنما سمي رويًّا لأن أصل روى في كلام العرب للجمع والاتصال والضم، ومنه الرِّواء: الجملُ الذي يشد على الأحمال والمتاع ليضمها، فلما كان هذا الحرف ينضم ويجتمع إليه جميع حروف البيت سمي رويًّا.
حركات الروي وأحوالها:
الفتحة: التزمت الألف في جميع الأبيات
الضمة: مدت لتلفظ واوًا
الكسرة: مدت لتلفظ ياء
ولا تكتب الواو ولا الياء إلا إذا كانتا ضميرين أو أصليتين
هذا ويطلق أيضًا على آخر حرف من العروض رَوِيّ، ورَوِيُّ العَرُوض يقابل روي الضَّرْب، ومعلومٌ لدى أهل هذا الشأن أن مما يمتاز به الرَّجَز المزدوج أن يتفق رَوِيُّ العَرُوض والضربِ، إلا أن حروف الرَّوِيِّ للأبيات تتبدل، نحو:
قال مُحَمَّد هو ابن مالك * أحمد ربي الله خير مالك
مصليًا على النبي المصطفـى * وآله المستكملين الشرفا
فها أنت ذا واجدٌ أن روي العروض والضرب متفقان في البيت الأول، وحرف الروي هو الكاف، وأنت واجدٌ أيضًا أن روي العروض والضرب متفقان في البيت الثاني، ولكن حرف الروي قد تبتدل؛ إذ هو الألف في هذا البيت، ويكثر استعمال هذا في المنظومات العليمة، وفي الشعر القصصي كما في «كليلة ودمنة» لأبان اللاحقي، و«الصادح والباغم» لابن الهبَّارية، نحو:
خَيْرُ الْأُمُورِ الْوَسَطُ * حُبُّ التَّنَاهِى غَلَطُ
الْمَثَلُ الْقَدِيمُ * حَرَّرَهُ الْحَكِيمُ
مَا طَارَ طَيْرٌ وَارْتَفَعْ * إلَّا كَمَا طَارَ وَقَعْ
2- الوصل: لا يرد بعد الروي حرف آخر غير «الوصل»، وهو حرف المد الناشئ من إشباع حركة الروي المطلق (أي: المتحرك بمد الصوت)، سواء أكان ألفًا أو واوًا أو ياء، أو الهاء التي تلي الرويَّ، سواء أكانت متحركةً أو ساكنة، والهاء مختص بالرَّوِيِّ المطلق (أي: المتحرك بمد الصوت، فالأساس هنا هو الكتابة العروضية).
وإنما سمي وصلًا لأن وَصْلُ حركةِ حرْفِ الرَّوِي، وهذه الحركات إذا اتصلت واستطالت نشأت عنها حروف اللين؛ ولذا تسمى حروف الإطلاق (أي: مد الصوت)
صور الوصل:
أكثر ما يكون الوصل هاءً ساكنةً أو متحركة.1
وقد ينشأ الوصل من إشباع حركة الروي المطلق.2
وقد يكون الوصل أصليًّا.3
ملحق بحرفي الروي والوصل:
الحروف الصالحة للروي والوصل ستة:
1.الألف الأصلية: ما لم يلتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، نحو: هُدَى، مَضَى. (خلافه الألف في قاما، قعدا لأنها ضمائر.
2.الياء الأصلية الساكنة المكسور ما قبلها: ما لم يلتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، نحو: القاضِي، الهادِي. خلافه الياء في قومِي، اذهبِي لأنها ليست أصلية.
3.الواو الأصلية الساكنة المضموم ما قبلها: ما لم يلتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، نحو: يدعُو، يصفُو. خلافه الواو في قومُوا، اذهبُوا لأنها ضمائر.
4.الهاء الأصلية المتحرك ما قبلها، أو الهاء الساكن ما قبلها، نحو: مُتشابِهِ، لَدَيْهِ. (خلافه الهاء في اقضِهْ، ارمِهْ لأنها ليست أصليه، بل للوقف، طلحه لأنها ليست أصلية، بل للتأنيث، ضربتُهُ، ضربتُهَا لأنها ليست أصلية، بل ضمير، وليس ما قبلها ساكنًا كما في لَدَيْهِ
5.تاء التأنيث ساكنة ومتحركة: ما لم يلتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، نحو: أَتَتْ، سَكَنَتْ. فإذا التزم بالحرف الذي قبلها، كانت وصلًا، نحو: كانَتْ، هانَتْ، بانَتْ.
6.كاف الخطاب، إذا لم يكن قبلها حرف مد، والتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، كانت وصلًا، نحو: غَيْرَكْ، ضَيْرَكْ. وإذا لم يلتزم الشاعر الحرف الذي قبلها، كانت رويًّا، نحو: أَمْرُكْ، فَضْلُكْ. وإذا سبقت بحرف مدٍّ، كانت رويًّا أيضًا، نحو: أَعْنِيكِ، يَرْمِيكِ.
الحروف التي لا تصلح للروي 8 أنواع:
الألف.1 الواو.2
الياء.3
الهاء في غير الحالات السابقة.4
نونا الترنم والغالي.5
نون التوكيد الخفيفة والألف المنقلبة عنها عند الوقف.6
حروف المد الناشئة عن إشباع حركة الروي.7
الضمائر: ألف الاثنين، واو الجماعة، ياء المخاطبة.8
2.الخروج: حرف مد يلي وجوبًا هاء الوصل المتحركة؛ لأنه لا يوقف على متحرك، وسمي بذلك لأنه يُخْرَجُ به من البيت الشِّعْري.
وإنما سمي خروجًا لبروزِهِ وتجاوُزِهِ للوصل التابع للروي.
وللخروج حروف معينة ستذكر.
3.الرِّدْف: حرف مد (واو أو ياء أو ألف بعد حركة مجانسة) أو لين (واو أو ياء بعد حركة غير مجانسة) يقع قبل الرَّوِيِّ مباشرةً دون فاصلٍ بينهما.
وإنما سمي رِدْفًا لوقوعه خلف الرَّوِي كالرديف خلفَ راكبِ الدابة، ولأنه ملحق في التزامه وتحمل مراعاته بالروي، فجرى مجرى الردف للراكب؛ لأنه يليه وملحق به.
إذا كان الرِّدْف ألِفًا التزمت، وإلا جاز تعاقب الواوِ والياء.
4.التأسيس: ألف ملتزمة تقع في لفظة واحدة مع الروي، إلا إذا كانت كلمة الروي ضميرًا فيجوز أن تكون في لفظة تسبقها، ويفصلها حرفٌ يُعرف بالدخيل لا يلتزم، ولكن حركته تلتزم.
وإنما سميت تأسيسًا لتقدُّمِها على معظم حروف القافية كأنها أُسٌّ للقافية، فأشبهت أُسَّ البِناء.
5.الدخيل: الحرف المتحرك الفاصل بين الرَّوِيِّ وألف التأسيس، وهو -وإن كان من لوازم القافية- ليس بلازم التزامُهُ بعينِهِ في القصيدة، بخلاف حروف القافية الأخرى التي تخضع لمجموعة من الشروط.
وإنما سمي دخيلًا لأنه يأتي من أي الحروف مُخْتَلِفًا بعد الحرف الذي لا يجوز اختلافه وهو ألف التأسيس.
وزاد الأخفش سعيد بن مسعدة فيـ «ـما يعرض للقافية من الحروف الْمُتَعَدِّي: واوٌ تلحق الوصلَ الذي هو هاءٌ ساكنةٌ زائدًا على الوزن غيرَ مُحْتَسَبٍ به في التقطيع.6
الغالي: نون يلحق الرويَّ المقيدَ زائدًا على الوزن غيرَ مُحْتَسَبٍ به في التقطيع.
وهذه الأحرُفُ كُلُّها إذا دخلتْ أوَّلَ القصيدةِ تلزمُ كُلَّ أبياتِها.7

ما يعرض للقافية من الحركات ثمان حركات
1.الرَّسُّ: الفتحة قبل ألف التأسيس ألبتة. وإنما سمي رسًّا؛ لأنه اجتمع فيه الخفاء والتقدم، أما التقدم فلتراخيها عن حروف الروي وبُعدها عنه، وأم الخفاء فلأنها بعض حرفٍ خفيٍّ وهي الألف.
ذهب بعض علماء العروض إلى أن الرَّسَّ لا حاجة إلى ذكره لما يلزم الألف من الفتحة مطلقًا.
2.الْحَذْوُ: الحركة قبل الردف. وإنما سمي حذوًا؛ أن الألف لا تكون إلا تابعةً للفتحة أو صلةً لها ومحتذاةً من جنسها.
3.الإشباع: حرة الدخيل. وإنما سمي دخيلًا؛ لأنه ليس قبل الروي حرفٌ مسمى إلا ساكنًا كالتأسيس والرِّدْف، فلما جاء الدخيل متحركًا مخالفًا للتأسيس والرِّدْف صارت الحركة فيه كالإشباع له، وذلك لزيادة المتحرك على الساكن لاعتماده بالحركة وتمكينه بها.
4.التوجيه: حركة ما قبل الروي المقيد. وإنما سمي توجيهًا؛ لأن حركة ما قبل الروي المقيد كأنها فيه، فهو إذن قريبٌ من الإقواء، أي: كأن له وجهين: أحدهما من قبله، والآخر من بعده.
وقيل: التوجيه في الروي المقيد والمطلق، وهو في المطلق كفتحة اللَّام في مثل: مَلَكُوا.
5.الْمَجْرَى: حركة حرف الروي المطلق (أي: المتحرك). وإنما سميت مَجْرًى؛ لأن الصوت يبتدئ بالجريان في حروف الوصل منها.
6.النَّفاذ: حركة هاء الوصل الواقعة بعد الروي. وإنما سميت نفاذًا؛ لأن حركة هاء الوصل نفذت إلى حرف الخروج، واختلاف ذلك عيب، ولم يأتِ عنهم كما جاء اختلاف المجرى.
وزاد الأخفش سعيد بن مسعدة فيـ«ـما يعرض للقافية من الحركات»:
التَّعدِّي: حركة ما قبل المتعدي. وإنما سميت تعدِّيًا لتجاوزها الحدَّ.7
8.الغُلُوُّ: حركة ما قبل الغالي. وإنما سميت غاليًا لما فيها من الغلو بالزيادة على الوزن، وهي أفحش من التعدي.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم