انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الرابعة عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة نزار عبد اللطيف صبر العجيلي       03/01/2019 07:22:37
حكمُ المعطوفِ بعدَ خبرِ إنَّ
وحكمه إذا توسط بين المعمولين

وَجَائِزٌ رَفْعُكَ مَعْطُوفًـا عَلَى مَنْصُوبِ إِنَّ بَعْدَ أَنْ تَسْتَكْمِلاَ
- ما حكم المعطوف الواقع بعد خبر إنّ .
- إذا وقع بعد اسم إنّ , وخبرها عاطف جاز في هذا الاسم المعطوف وجهان :
1- النصب عطفاً على اسم إِنَّ ، نحو : إنّ زيدًا قائمٌ وعمرًا .
2- الرفع ، نحو : إن زيدًا قائمٌ وعمرٌو . واختلف فيه ، والمشهور أنه معطوف على محل اسم إنّ ، فإنه في الأصل مرفوع ؛ لكونه مبتدأ - وهذا يُشعر به ظاهر كلام المصنف - وذهب قوم إلى أنه مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : وعمرٌوكذلك . ويرى ابن عقيل : أن إعرابه مبتدأ هو الصحيح .
- الحكم إذا وقع المعطوف بين اسم إنّ , وخبرها .
-إذا وقع العطف قبل أنْ تَسْتكمل إنّ خبرها ( أي : وقع بعد اسم إنّ ) تَعيَّنَ النّصب عند الجمهور ؛ فتقول : إنّ زيدًا وعمرًا قائمان ، ونحو : إنّك وزيدًا ذاهبان ، وذلك على اعتبار أنه معطوف على اسم إنّ .
وأجاز بعضهم الرفع .

( م ) ومن أمثلة الرفع قول الشاعر :
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى فِى الْمَدِينَةِ رَحْلُهُ فَـإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَـا لَغَـريبُ
في هذا الشاهد وقع المعطوف( قَيَّارُ ) مرفوعاً بعد اسم إنّ( ياء المتكلم )وقبل خبرها . ومنه قوله تعالى: فكلمة الصابئون وقعت مرفوعة مع كونها معطوفة على اسم إنّ (الذين) وكان وقوعها متوسطاً بين اسم إنّ وخبرها . ومنه قراءة قوله تعالى : .. برفع كلمة (ملائكتُه) بعدَ اسم إنّ ، وقَبْلَ خبرها ، واختلف النّحاة في تخريج ذلك كلِّه على النحو الآتي :
1- المعطوف مرفوع على محل اسم إنّ ، باعتباره مبتدأ قبل دخول إنّ . وهذا مذهب الكسائي .
2- المعطوف مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف، أو خبره هو الخبر المذكور، وخبر إنّ هو المحذوف، وجملة المبتدأ وخبره معطوفه على جملة إن واسمها وخبرها . وهذا هو مذهب جمهور البصريين ، وتوضيح ذلك في قوله تعالى :
في قراءة رفع (ملائكتُه) المعطوف الملائكة: مبتدأ خبره محذوف ، ويصلون : خبر إنّ ، أو يكون خبر المبتدأ هو: يصلُّون ، وخبر إنّ محذوف ، وجملة المبتدأ والخبر (ملائكته يصلون ) معطوفة على جملة إنّ واسمها وخبرها المحذوف .
وذهب المحقِّقُ الرَّضِى إلى أنّ جمـلة المبتدأ , والخبر ( ملائكته يصلون ) لا محلَّ لها ؛ لأنها مُعْتَرِضَة بين اسم إن وخبرها . ( م )
حكمُ المعطوفِ مع باقي أخواتِ إنَّ

وَأُلْحِقَـتْ بِـإِنَّ لَكِــنَّ وَأَنّْ مِنْ دُونِ لَـيْتَ وَلَعَـلَّ وَكَأَنّْ
- حكم المعطوف مع باقي أخوات إنّ .
- حكم ( أَنَّ المفتوحة ، ولكنَّ ) في العطف على اسمهما كحكم إِنّ المكسورة ؛ فتقول : علمت أَنّ زيدًا قائمٌ وعمرٌو ، برفع ( عمرو ) ونصبه ؛ وتقول : علمت أنّ زيدًا وعمرًا قائمان ( بالنصب فقط عند الجمهور ) وتقول كذلك : ما زيدٌ قائمًا لكنّ عمرًا مُنطلقٌ وخالدًا ( بنصب خالدًا ورفعه ) وتقول: ما زيدٌ قائمًا لكنَّ عمرًا وخالدًا منطلقان (بالنصب فقط عند الجمهور). وأمَّا ( ليت، ولعلّ ، وكأنّ ) فلا يجوز معها إلا النّصب سواء تقدّم المعطوف , أو تأخر ؛ فتقول : ليت زيدًا وعمرًا قائمان ؛ وتقول : ليت زيدًا قائمٌ وعمرًا ، (بالنّصب في المثالين ) ولايجوز الرفع ، وكذلك الحال مع كأنّ ، ولعلّ .
وأجاز الفَرَّاء الرفع سواء تقدّم المعطوف , أو تأخّر ، وذلك مع الأحرف الثلاثة
( ليت ، ولعلّ ، وكأنّ ) .



إعمالُ إنَّ المخفَّفةِ ، وإهمالُها
واقترانُها باللامِ الفَارِقَةِ عند الإهمال
وجواز الاستغناء عنها

وَخُفِّفَـتْ إِنَّ فَقَلَّ الْعَمَـلُ وَتَلْزَمُ اللاَّمُ إِذَا مَـا تُهْمَـلُ
وَرُبَّمَا اسْتُغْنِىَ عَنْهَا إِنْ بَـدَا مَـا نَـاطِـقٌ أَرَادَهُ مُعْتَمِدَا
- متى يجوز إعمال إنّ , وإهمالها ؟ وما الأكثر الإعمال, أو الإهمال ؟
- يجوز إعمال إنّ , وإهمالها إذا خُفّفت . والأكثر في لسان العرب إهمالها ؛ فتقول : إنْ زيدٌ لقائمٌ ، وفي هذه الحالة تلزمها اللام الفارقة التي تفرق بينها وبين ( إنْ ) النافية التي بمعنى ( ما ) النافية .
ويقلُّ إعمالها ؛ فتقول : إنْ زيدًا قائمٌ .
( م ) وكما في قراءة مَنْ قرأ قوله تعالى: بسُكون (إنْ) وتخفيف ميم ( لَمَا ) وذلك على اعتبار أنّ ( كُلاًّ ) اسم إنْ المخففة ، ولَمَا : اللام لام الابتداء ، وما : اسم موصول في محل رفع خبر إنْ المخففة .
وحكى الإعمال سيبويه ، والأخفش , ولا تلزمها حينئذ اللام الفارقة ؛ لأنها لا تلتبس بالنافية ؛ لأنّ النافية لا تعمل عمل إنَّ .

- اختلف النحويون في نوع اللام الداخلة على خبر إنْ المخففة .
- اختلف النحويون في هذه اللام : هل هي لام الابتداء أُدخلت للفرق بين إنْ النافية , وإن المخففة ، أو هي لامٌ أُخرى اجْتُلِبَتْ للفرق ؟ كلام سيبويه يدلّ على أنها لام الابتداء دخلت لِلْفَرْقِ . وتظهر فائدة هذا الخلاف في اختلافهم في اللام في قوله ? : " قَدْ عَلِمْنَا إنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنا " فمَنْ جعلها لام الابتداء أوجبَ كسر همزة ( إِن ) ومنْ جعلها لاما أُخرى اُجتلبت للفرق فَتَحَ همزة (أَن) . وقال الفارسيّ : هي لامٌ غير لام الابتداء اجتلبت للفرق - وهذا الرأي جيّد - لأن لام الابتداء لها شروط في دخولها على خبر إنّ - سَبق ذكرها فارجع إليها - وقال الأخفش: هي لام الابتداء أُدخلت للفرق .
نوعُ الأفعالِ التي تأتي بعد إِنْ المخفَّفةِ


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم