انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السابعة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد حمزة ابراهيم الشيباني       02/01/2019 05:26:53
المحاضرة السابعة
مشكلة وجود الشر في العالم
من الشبهات الأساسية التي تطرح في موضوع العدل الإلهي مشكلة وجود الشر في العالم. فكيف يمكن إن يكون الله تعالى عادلا وتقع مثل هذه الشرور في العالم وهو قادر على تغييرها ولا يغيرها؟ ولماذا لا يكون عالمنا خاليا من الشرور والآلام ؟.
في الواقع إن مشكلة وجود الشر من الواضحات ولا يمكن لأحد إنكارها، ولكن الخلاف يقع في دلالتها، فتيار الملحدين يرى انها تكشف عن فوضى عمياء، في حين يعتقد إتباع الأديان انها تكشف عن حكمة بالغة لان الشرور هي التي تعطي للعالم معناه، ولبيان الحكمة من وجود الشر في العالم نشير إلى بعض الفوائد:
1- لامعنى للخير لولا وجود الشر: فلا نعرف معنى الصحة لولا المرض، ولم نعرف معنى الأمن لولا فقدان الأمن، ولم نعرف معنى النجاح لولا الفشل، ولم نعرف معنى الراحة لولا التعب، فاذن كل الخيرات التي يسعى اليها الإنسان لامعنى لها لولا وجود شرور تضادها.
2- الشر يدفع الإنسان للتكامل (التكامل الفردي): الإنسان مفطور على السعي للكمال، وهذا السعي ناشئ من شعور الإنسان بإمكان تحسين وضعه نحو الأفضل، فيسعى لتكميل نفسه على المستويات المادية والمعنوية والاجتماعية، وليس التكامل أكثر من الانتقال من حال إلى حال أفضل، ولولا ان هذا الحال الأفضل يتجاوز بعض سلبيات (شرور) الحال السابق فلن تكون لهذه النقلة من فائدة، فسعي الإنسان للتكامل يأتي بسبب رغبة الإنسان تقليص دائرة الشرور في حياته إلى أقصى حد ممكن.
3- بسبب وجود الشر تطور الإنسان وصنع الحضارة (التكامل الاجتماعي): كل الحضارة البشرية التي صنعها الإنسان جائت للتغلب على مشكلات حياتية واجهها، فتطورت علوم الطب للتغلب على الأمراض والأوبئة التي كانت ولا تزال تهدد حياة الإنسان، وتطور وسائل النقل والاتصال للتغلب على المشاكل الكبيرة التي كانت في هذا الموضوع، وتطور علوم النفس والاجتماع جاء بسبب وجود مشاكل نفسية واجتماعية. ونفس الأمر يقال في باقي العلوم التي صنعت حضارتنا، فوجود الشر هو من حفز عقولنا للإبداع.
4- لايمكن إن تكون الحياة دار اختبار وامتحان لولا وجود الشر: إن يكون الإنسان في اختبار في هذه الحياة معناه انه محاط بالخير والشر وله القدر على اختيار ايا منهم فيمكنه اختيار الخير ويسجل فضيلة ويمكنه اختيار الشر ويسجل رذيلة، ولو كانت الحياة خير فقط لما كان أي معنى للاختبار والامتحان.

فاذن الشر هو الذي يعطي للحياة معناها على الرغم من قسوته؛ لان العالم مبني على أساس الصراع مابين الخير والشر ليتميز الخبيث من الطيب كما يخبرنا القران.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم