انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي
01/01/2019 12:21:25
قَوَاعِدُ البَيَانِ عند الشَّافعيّ (1) حدَّد الشَّافعيّ أصول التَّفسير بــ (الكتاب، السُّنَّة، اللُّغة، والقياس)، وبيَّن أَنَّ هذه الأصول تتولَّى بيان النَّصِّ القرآنيّ، وصنَّف البيان- بحسب طبيعته- إلى ضربينِ: بيان داخلي، وبيان خارجي، على التَّفصيل الآتي: أَمَّا البيان الدَّاخلي فهو بيان نصِّي من داخل النَّصِّ القرآنيّ لا من خارجه، وبعبارة أخرى: هو بيان ذاتي، وبهذا البيان تتجلَّى قواعد تفسير القرآن بالقرآن، المندرجة تحت الأصل الأوَّل من أصول التَّفسير، وهو الكتاب. وأَمَّا البيان الخارجي فهو بيانٌ من خارج النَّصِّ القرآنيّ لا من داخله، وهو ضربانِ: نصِّي، واجتهاديّ، أَمَّا البيان النَّصِّي فهو نوعان: أَمَّا النَّوع الأوَّل فهو بيان القرآن بالسُّنَّة، وهو على ثلاثة أَقسامٍ: الأوَّل : بيان تأسيسيّ: السُّنَّة فيه تؤسِّسُ حُكْمًا سكتَ عنه القرآن. والثَّاني: بيان تعييني: السُّنَّة فيه تعيِّنُ إحدى الوجوه المحتملة. وهذا البيان نجده واضحًا في المشترك الَّذي هو فرع ما عرف فيما بعد بالمُجْمَل. والثَّالث: بيان تفصيليّ: السُّنَّة فيه تفصِّلُ ما أَجْمَلَهُ القرآن. وبهذا البيان تتجلَّى قواعد تفسير القرآن بالسُّنَّة، المندرجة تحت الأصل الثَّاني من أصول التَّفسير، وهو السُّنَّة. وأَمَّا النَّوع الثَّاني فهو بيان القرآن باللُّغة؛ وممَّا يؤيِّد ذلك قوله: ((فإنَّما خاطبَ اللهُ بكتابه العربَ بلسانها على ما تعرفُ مِنْ معانيها)) (2). وبهذا البيان تتجلَّى قواعد تفسير القرآن باللُّغة، المندرجة تحت الأصل الثَّالث من أصول التَّفسير، وهو اللُّغة. وَأَما البيان الاجتهاديّ فهو بيان العقل- القياس- فيما لا نصَّ فيه. وبهذا البيان تتجلَّى قواعد تفسير القرآن بالعقل (القياس)، المندرجة تحت الأصل الرَّابع من أصول التَّفسير، وهو القياس. وبهذا البيان يتضح ممَّا تقدَّم: إِنَّ قواعد التَّفسير عند الشَّافعيّ بلحاظ النَّصِّ مِنْ عدمه: تقسم على قسمينِ، الأَوَّل: نصِّيَّة وهي شرعيَّة وتشمل القرآنيَّة والرِّوائيَّة، وغير شرعيَّة وتشمل اللُّغة، والثَّاني: عقليَّة: وهي اجتهاديَّة فيما لا نصَّ فيه. وهي بلحاظ داخل النَّصِّ وخارجه: تقسم على قسمينِ، الأوَّل: داخليَّة: نصِّيَّة، أي: قرآنيَّة، والثَّاني: خارجيَّة وتشمل النَّصِّيَّة، وهي شرعيَّةِ روائيَّة، وغير شرعيَّة لغويَّة، والعقليَّة القياسيَّة. ويمكن ترتيب قواعد التَّفسير عند الشافعيِّ على النحو الآتي: قرآنيَّة، وروائية (سُنَّة)، ولغويَّة، وعقليَّة، والقواعد الأولى والثَّانية هي قواعد إلهيَّة بلحاظ المعنى؛ لأَنَّ القرآن من الله لفظًا ومعنًى، والسُّنَّة من الله معنًى، ومن الرَّسول لفظًا، والقواعد الثَّلاثة الأولى بلحاظ النَّقل، أو الأثر هي قواعد نقليَّة، أو أثريَّة، إلَّا أَنَّ الأوَّل والثَّاني شرعيَّانِ، والثَّالث غير شرعيِّ. والذي أراه أَنَّه لا يمكن الاستغناء عن العقل، وإن اعتمد المفسِّر على الأصول النَّقليَّة- سواء شرعيَّة كانت أم غير شرعيَّة- لأَنَّني أؤمن أَنَّ المعاني مكتنزةٌ في النَّصِّ القرآني بوصفه نصًّا شرعيًّا يتطلب أصولًا شرعيَّة تتولَّى تفسيره، أو بوصفه نصًّا لغويًّا يتطلب أًصولًا لغويَّة تتولَّى تفسيره، وعمليَّة البناء التَّفسيري على تلك الأصول لا يمكن أَنْ تتمَّ ما لم يكنِ العقلُ حاضرًا وفعَّالًا.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|