انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة رياض رحيم ثعبان المنصوري
5/4/2011 9:40:05 AM
الإخبار بشبه الجملة تقدّمَ الحديثُ عَنْ وقوعِ الجملةِ خبراً , وجديرٌ بالذكرِ أنَّ شبهَ الجملةِ , - وهي الظرفُ , أوالجارُ والمجرورُ - قدْ تقعُ خبراً أيضاً , في نحو : القلمُ عندَكَ , وزيدٌ في الدارِ , ففي الجملةِ الأولى أخبرتُ بالظرفِ ( عندك ) , وفي الجملةِ الثانيةِ أخبرتُ بالجارِ والمجرورِ ( في الدارِ ) , والحقيقةُ أنَّ النحاةَ اختلفوا في الخبرِ في هذهِ الجملةِ , فهناك مَنْ ذهبَ إلى أنَّ الخبرَ شبهُ الجملةِ , فالخبرُ في الجملةِ الأولى ( عندَكَ ) , والخبرُ في الجملةِ الثانيةِ ( في الدارِ ) , ومِنَ النحاةِ مَنْ ذهبَ إلى أنَّ الخبرَ هو المتعلقُ المحذوفُ , وأنَّ التقديرَ في الجملةِ الأولى : القلمُ ( استقرَ , أو مستقرٌ ) عندَكَ , ونستطيعُ أنْ نقدِّرَ : ( كانَ , أو كائنٌ , أو موجودٌ ) , وعندَ تقديرِ الفعلِ ( استقرَ , أو كانَ ) فهو مِنْ قبيلِ الإخبارِ بالجملةِ , وإذا قدّرنا ( مستقرٌ , أو كائنٌ , أو موجودٌ ) فهو مِنْ قبيلِ الإخبارِ بالمفردِ , والحالُ نفسُهُ مَعَ الجملةِ الثانيةِ إذ إنَّ التقديرَ : زيدٌ ( استقرَ , أو مستقرٌ , أو كانَ , أو كائنٌ , أو موجودٌ ) فِي الدارِ ، ويُمكنُ حملَهُ على الإخبارِ بالجملةِ عندَ تقديرِ (استقرَ , أو كانَ ) , أويُحملُ على الإخبارِ بالمفردِ عِنْدَ تقديرِ (مستقرٌ , أو كائنٌ , أو موجودٌ ) وكما هو الحال مَعَ الجملةِ الأولى , وهناكَ مَنْ ذهبَ إلى أنَّ الخبرَ هو مجموعُ المتعلقِ وشبهِ الجملةِ معاً . جديرٌ بالذكرِ أنَّ مَنْ قدّرَ فعلاً نظرَ إلى أنَّ الفعلَ الأصلُ في العملِ ؛ لذا قدّرَهُ ؛ ليعملَ في الجارِ والمجرورِ , أو بالظرفِ , أمّا الذي قدّرَ الاسمَ ( مُستقرٌ أو كائنٌ ) فاعتمدَ على أنَّ الأصلَ في الخبرِ أنْ يكونَ اسماً مفرداً. مِنَ المعروفِ أنَّ الظرفَ على قسمَينِ : ظرفُ زمانٍ , وظرفُ مكانٍ , وبينَ القسمَينِ فرقٌٌ عندَ الإخبارِ بِهِما , إذْ إنَّ ظرفَ المكانِ يقعُ خبراً عَنِ اسمِ الجثةِ في نحو : زيدٌ عندَكَ , والكتابُ فوقَ المنضدةِ , والحديقةُ أمامَ المنزلِ , فأخبرْنَا بظرفِ المكانِ عَنْ ( زيدٍ ) في الجملةِ الأولى , وعن ( الكتابِ ) في الجمةِ الثانيةِ , وعن ( الحديقةِ ) في الجملة الثالثة , ومِنَ المعلومِ أنَّ لكلٍّ مِنْ ( زيدٍ ) و( الكتابِ ) و( الحديقةِ ) جسماً يشغلُ مَكاناً في الكونِ , وهذا مَا يقصدُهُ النحاةُ بقولِهِم : اسمُ الجثةِ , ويُخبَرُ بظرفِ المكانِ أيضاً عَن اسمِ المعنى , وهو الاسمُ الذي ليسَ له جثةٌ , أو هو مَا لا يشغلُ حيزاً في الكونِ , نحو : القتالُ عندَكَ , والحقُّ مَعَكَ . ويُشترط في ظرف المكان أنْ يكونَ خاصاً كما هو الحالُ في المثالَينِ المذكورَينِ , ولا يصحُّ أنْ نخبر بهِ إذا كان عاماً , فلا يصحُّ أنْ تقولَ : العلمُ مكاناً , أو الكتابُ مكاناً ؛ لعدم حصول الفائدة . أمَّا ظرفُ الزمانِ فلا يُخبَرُ بهِ عَنِ اسمِ الجثةِ – إلاّ في حالاتٍ قليلةٍ – فأنْتَ لا تقولُ : زيدٌ يومَ الجمعةِ , أو الكتابُ شهرَ رجب , ويُخبَرُ بِهِ عَنِ اسمِ المعنى – بشرطِ أنْ تتحققُ الفائدةَُ – فِي نحو : القتالُ يومَ الجمعةِ , والصيامُ شهرَ رمضان , والسفرُ يومَ الخميسِ , والعودةُ ليلةَ السبتِ . قَدْ تتقدمُ شبهُ الجملةِ ( الظرفُ , أو الجارُ والمَجْرورِ ) على المبتدأ , وفي هذا تفصيل ، إذ إنَّ المبتدأ الذي تقدمتْ عليه قدْ يكونُ معرفةً , وقد يكون نكرةً , فإذا تقدّمتْ شبه الجملة على المبتدأ النكرةِ , فيُنظر حينئذٍ إلى مسوغات الإبتداء بالنكرة , وهو مِن الموضوعات التي سنتحدثُ عنها في محاضرةٍ قادمة , فإنْ لم يوجدُ مسوغٌ سوى تقدّمِ الخبرِ فتقديمها واجبٌ ولا يُسأل عن غرضهِ , وإن وُجدَ مسوِغٌ آخر أو كان المبتدأُ معرفةً فلا بدَّ مِنْ وجودِ غرضٍ لتقديمه ، إذ لا يُقدّمُ الخبرُ على المبتدأ اعتباطاً , وغالباً ما يكونُ الغرضُ من تقديمه الاختصاصَ , فعند إنعام النظر في قوله تعال : ( لهُ المُلكُ وَلهُ الحمدُ ) [ التغابن / 1 ] نلاحظ تقديمَ الجار والمجرور على المبتدأ المعرفة , ودلّ هذا التقديمُ على اختصاصِ ( الملك , الحمد ) بالله عزّ وجلّ , ولو قيل في غير القرآن : الملك له , والحمد له لاحتمل وجود ملك آخر يملكه سواه وحمد آخر لسواه
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|