انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي
19/12/2018 08:19:50
نَظَرِيَّةُ البَيَانِ عِنْدَ العَلَّامَةِ الحِلِّيّ عَرْضُ وَتَمْثِيلٌ بِمُخَطَّطَاتٌ دَائِرِيَّةٌ
الأُسْتَاذُ المُسَاعِدُ الدُّكتُور جَبَّار كَاظِم المُلَّا كُلِّيَّةُ العُلُومِ الإِسْلَامِيَّةِ جَامِعَةُ بَابِلَ
• المَطْلَبُ الأَوَّلُ : فَرَضِيَّةُ النَّظَرِيَّةِ (القُرْآنُ دَائِرَةٌ بَيَانِيَّةٌ) - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ • المَطْلَبُ الثَّانِي : النِّصْفُ الطُّولِي الأَوَّلُ - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ • المَطْلَبُ الثَّالِثُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ الطُّولِي الأَوَّلِ - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ • المَطْلَبُ الرَّابِعُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ الطُّولِي الثَّانِي - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ • المَطْلَبُ الخَامِسُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ العَرَضِيّ الأَوَّلِ - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ • المَطْلَبُ السَّادِسُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ العَرَضِيِّ الثَّانِي - الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ - الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ
المَطْلَبُ الأَوَّلُ : فَرَضِيَّةُ النَّظَرِيَّةِ (القُرْآنُ دَائِرَةٌ بَيَانِيَّةٌ) الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ قامت هذه النَّظريَّة على فرضيَّة كبرى مفادها : إِنَّ القرآنَ (دَائِرَةٌ بيانيَّةٌ) كبرى بعد استبعاد المُتَشَابَه - غير القابل للتَّأويل - من دائرة البيان ؛ لأنَّه ممَّا اختصَّ الله بالعلم به ، وهذا البيان - في الأصل - غيرُ داخلٍ في دائرةِ البيانِ عند الأصوليّينَ ؛ لأنَّ حدود دائرتهم (آياتُ الأحكامِ) ، ولا يمكنُ أَنْ يكونَ ممَّا يتعلَّق بالحكم الشَّرعيّ غير قابلٍ للبيان ؛ لأنَّه في هذا الحال يتعطَّل الحكم الشَّرعيّ من جهةٍ ، ويكون نزولُه عبثًا إن كان النّزول متضمِّنًا حكمًا شرعيًّا ، وهذا الحكمُ لا سبيلَ إلى معرفته من جهةٍ أخرى . وهذا أمرٌ مُحَال عقلًا . والنَّظريّةُ قائمةٌ على مرتكزينِ أساسيّينِ ، أمَّا المرتكزُ الأوَّل فهو قِسْمَةُ الدَّائرةِ على أنصافٍ (طُوليّةٍ) ، وأخرى (عَرَضِيّةٍ) ، وأمَّا المُرتكزُ الثَّاني فهو قِسْمَةُ الدَّائرة على أَرْبَاعٍ ، والغايةُ من هذه القِسمة تمييزُ واضحِ الدَّلالةِ من غيرِ الوَاضحِ من الدَّائرةِ على مستوى الأَنصافِ والأَرباعِ .
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطٌ يُمَثِّلُ (آيات الأحكام) على أنَّها دائرةٌ بيانيَّةٌ كلُّها ، بعضها بَيِّنٌ بذاته ، وبعضها الآخر بَيِّنٌ بغيره ، وإِنَّمَا اخترْنَا (آيات الأحكام) ؛ لأنَّها دائرةٌ مُشْتَرَكَةٌ بين (الأصوليّينَ ، والمفسِّرينَ) .
آيات الأحكام : دائرة بيانية كلها
المَطْلَبُ الثَّانِي : النِّصْفُ الطُّولِي الأَوَّلُ الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ بعد أَنْ سَلَّمْنا أنَّ القُرْآن وُحْدَةٌ بيانيَّةٌ في مَدَارِ (آياتِ الأَحْكَامِ) عِنْدَ المُفسِّرينَ ، والأُصُوليّينَ على حدٍّ سواء ، كَوْنِهِمْ يشتركونَ في بيانِ هذهِ الدَّائرةِ ، افترضْنَا أَنَّ هذهِ الدَّائرَةَ - بِدْءًا ، وَهُوَ الحَقُّ - أنَّهَا تُقْسَمُ قِسْمَةً طُولِيَّةً - أَي : عموديَّة - على نصفينِ ، أمَّا النِّصفُ الأَوَّلُ من الدائرةِ - من جهة اليمين - فهو (واضِحُ الدَّلالةِ) ، وهذا النِّصفُ لا كلامَ فيهِ من جهةِ البَيَانِ ، ولكنْ فيهِ كلامٌ من جهةِ أُخْرى تتعلَّقُ بكل ربع من أرباعه ، وما تعلَّق بهما من قبولِ التَّأويلِ من عدمهِ ، والثَّبات والتَّغَيُّر ، ومدى حُجِّيَّةِ كلٍّ منهما ، ودرجة الحُجِّيَّة ، وقبول الاجتهادِ من عدمهِ ، والحَديثُ عنه يَرِدُ في بابهِ مُفَصَّلًا إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى . وأمَّا النِّصفُ الثَّانِي من الدَّائرةِ - من جهةِ اليَسَارِ - فهو (غيرُ واضِحِ الدَّلالةِ) ، وهذا النِّصفُ فيهِ كلامَ من جهةِ البَيَانِ ؛ لأنَّه يتطلَّبُ بَيَانًا . وبهذا التَّقْسيم يكونُ قد تحقَّقَ الظُّهُورُ الأّوَّليُّ لنِصْفٍ مِنْ دائرةِ البَيانِ - النِّصف الأوَّل - وأمَّا النِّصفُ الثَّانِي من الدَّائرةِ فهو ما زالَ (غيرَ واضحٍ) - النصف الأيسر - لذا يتطلَّبُ كلامًا يتعلَّقُ بتحرُّكِهِ من حيزِ غيرِ الوُضوحِ إِلى حيزِ الوُضوحِ ، فلو تحرَّكَ لاكْتملتْ دائرةُ البَيانِ .
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطٌ يُمَثِّلُ دائرةَ البَيان ، وقد قَسَّمْناها قِسْمَةً طُولِيَّةً ، نصفُها الأوَّلُ (الأَيمن) واضِحُ الدَّلالةِ (بَيِّنٌ) ، ونصفُها الثَّانِي (الأَيسر) غيرُ واضحِ الدَّلالةِ (غيرُ بَيِّنٍ) .
النِّصْفُ الوَاضِحِ
النِّصْفُ غير الوَاضِحُ
المَطْلَبُ الثَّالِثُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ الطُّولِي الأَوَّلِ الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ إنَّ النِّصف الْأوَّل من دائرة الْبَيان هو الآخر بدوره يُقْسَم على قسمينِ - يُمثِّل أحدهما الرُّبْعَ الأَوَّل مِنْ دائرةِ البَيانِ الكليَّة ، ويمثِّل الثَّانِيّ الرُّبْعَ الثَّانِي منها - أمَّا القِسم الأَوَّل فهو (النَّصُّ) ، وهذا القِسم حُجَّةٌ ، وحُجِّيَّتُهُ قطعيَّة ، ولا يقبل التَّأويل ؛ لذا لا يقبل الاجْتِهاد ؛ لأنَّه (لا اجتهادَ مُقابلُ النَّصِّ) ، ولمَّا كان كذلك ، فهو يُمثِّل (الثَّابِتَ) من دائرةِ البَيانِ . وأمَّا القِسْم الثَّاني فهو (الظَّاهِر) ، وهذا القِسم ظَنِّيّ ، إِلَّا أنَّهُ حُجَّةٌ ، ويَقْبلُ التَّأويلُ ؛ لذا يَقْبلُ الاجْتِهادَ ، ولمَّا كان كذلك ، فهو يُمثِّل (الْمُتَغَيِّر) من دائرةِ البَيانِ . ولمَّا كان الْمُحْكَمُ يشمل (النَّصّ/والظَّاهِر) ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما حُجَّةٌ ، وواضحُ الظُّهُور الْقُرْآنيّ ، وإن اختلفا في نوعِ الظُّهُورِ ، فالْأَوَّلُ ظُهُوره قطعيّ ؛ لأنَّه غيرُ قابلٍ للاحتمالِ ، والثَّانيّ ظُهُوره ظنّيّ - وإن كان حجَّةً - لأنَّه قابلُ للاحتمالِ . لذا يطلق على النِّصف الوَاضح من دائرةِ البَيَان بـ (المُحْكَم) ، ويقينًا أنَّهُ إطلاق جِدُّ صحيحٌ ، واطلاقٌ في محلّهِ ؛ لتضييق التَّفرُّعاتِ ، وسحبها إلى أصلٍ - نعني به : القاعدة الكُلِّيّة - وهوَ أَمْرٌ ينسجم مع نظريّة البَيَانِ . وبعبارةٍ أخرى : إنَّ النِّصف الطُّولي الأَوَّل من دائرةِ البَيَان بَيَانُهُ (جَلِيٌّ) ؛ فكلُّ رُبُعٍ من رُبُعَيْهِ وَاضِحُ الدَّلالةِ .
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطٌ يُمَثِّلُ النِّصف الطُّولَيّ الأوَّل (الأَيمن) من دائرةِ البَيانِ ، وهذا القسمُ واضحُ الدَّلالةِ (بَيِّنٌ بذاتِهِ = المُحْكَمُ) ، وهو يقسم على رُبْعَيْنِ ، أمَّا الرُّبْعُ الأوَّل فهو (النَّصُّ) ، وأمَّا الرُّبْعُ الثَّانِي فهو (الظَّاهِرُ) .
النَّصُّ
المُحْكَمُ
الظَّاهِرُ
المَطْلَبُ الرَّابِعُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ الطُّولِي الثَّانِي الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ إنَّ النِّصف الثَّانيّ من دائرة الْبَيان هو الآخر بدوره يُقْسَم على قسمينِ - يُمثِّل أحدهما الرُّبْعَ الثَّالثَ مِنْ دائرةِ البَيانِ الكليَّةِ ، ويمثِّل الثَّانِيّ الرُّبْعَ الرَّابعَ منها - أمَّا القِسمُ الأَوَّلُ فهو (المُجْمَلُ) ، وهذا القِسم حكمهُ التَّوقُّفُ - قبل ورود البيان عليه - لأنَّه لا ظُهُورَ لَهُ مُنْعَقِدٌ ، ولكنْ بعد ورودِ الَبيانِ فهو حُجَّةٌ ، وحُجِّيَّتُهُ قطعيَّة ، لأنَّهُ أصبحَ نصَّا ، لذا لا يقبل التَّأويل ، أي : لا يقبل الاجْتِهاد ؛ لأنَّه (لا اجتهادَ مُقابلُ النَّصِّ) ، ولمَّا كان كذلك ، فهو يُمثِّل - بعد أن يصبح مبيَّنًا - (الثَّابِتَ) من دائرةِ البَيانِ . وأمَّا القِسْم الثَّانِيّ فهو (المُؤَوَّلُ) ، وهذا القِسمُ ظَنِّيّ ، وليس بحُجَّةٍ ، لأنَّهُ لا يَنْعَقِدُ له ظُهُورٌ ، طالما الظُّهُورُ مُنْعَقِدٌ للظَّاهِرِ ؛ ولم يتعارضْ مع المُحْكَمِ القُرْآنِيّ ، أو العَقْلِ ، فإِنْ تعارضْ معهما ، يُتْرَكْ ظَاهِرُهُ ، وَيُؤْخَذ بالمُؤَوَّل المُحْتَمَل الّذِي كانَ غيرَ ظاهرٍ مَعَ مَا كَانَ ظَاهِرًا - بالأَصْلِ - ولمَّا كانَ كَذلك ، فهو يُمثِّلُ (الْمُتَغَيِّرَ) مِنْ دائرةِ البَيانِ . ولمَّا كانَ الْمُتَشَابَهُ يَشْمِلُ (المُجْمَلَ/والمُؤَوَّلَ) ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لا ظُهُورَ له ؛ لأنَّ الأَوَّل يَدُلُّ على معنيينِ متساويينِ ، والثَّانِيّ معنًى مُحْتَمَلُ يندرج تحت المعنى الظَّاهر ، وهو معنًى لا ظُهُورَ له طالما الظُّهُور مُنْعَقِدٌ للمعنى الظَّاهر من دون معارض ؛ لذا يُسَمَّى (المُجْمَلُ/والمُؤَوَّلُ) بـ (الْمُتَشَابَه) . وبعبارة أخرى : إنَّ النِّصف الطُّولي الثَّاني من دائرةِ البَيَان بَيَانُهُ (خَفِيٌّ) ؛ فكلُّ رُبُعٍ من رُبُعَيْهِ غيرُ واضحِ الدَّلالةِ
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطٌ يُمَثِّلُ النِّصف الطُّولَيّ الثَّانِي (الأَيْسَر) من دائرةِ البَيانِ ، وهذا القسمُ غيرُ واضحِ الدَّلالةِ (غيرُ بَيِّنٍ بذاتِهِ = المُتَشَابَه) ، وهو يقسم على رُبْعَيْنِ ، أمَّا الرُّبْعُ الأوَّل فهو (المُجْمَلً) ، وأمَّا الرُّبْعُ الثَّانِي فهو (المُؤَوَّلُ) .
المُجْمَلُ
المُتَشَابَهُ
المُؤَوَّلُ
المَطْلَبُ الخَامِسُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ العَرَضِيّ الأَوَّلِ الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ إنَّ النِّصف العَرَضِيّ الأوَّل من دائرة البيان يقسم على رُبْعَيْنِ ، أمَّا الرّبعُ الأوَّلُ فهو (النَّصّ) - وهو يقع ضمن النِّصف الواضح في التَّقسيم الطُّولي من دائرة البيان ، وأمَّا الرُّبعُ الثَّاني فهو (المُجْمَل) - ويقع ضمن النِّصف غيرِ الوَاضح في التَّقسيم الطُّولي من الدَّائرة . وبعبارة أخرى : إنَّ النِّصْفَ العَرَضِي الأَوَّل من الدَّائرة يكونُ أحدُ رُبْعَيْهِ (واضِحَ) الدَّلالةِ ، ورُبْعُهُ الآخر (غيرَ واضحِ) الدَّلالةِ . وإنَّما قسمَّنا الدَّائرة قسمةً عرضيّةً ؛ لإيمانِنَا بأَنَّ (المُجْمَل) يقع قُبَالةَ (النَّصّ) ، فلو تَحَصَّلَ بيانُهُ - إِمَّا من القرآنِ ، وَإِمَّا من السنّةِ : بفرعيها : النَّبَوِيّ ، والإِمَامِيّ - لأصبحَ واضحَ الدَّلالةِ ، أي : تحرَّك من حَيّز غيرِ الوضوحِ إلى حيّزِ الوضوحِ ، وأصبحَ (مُبَيَّنًا) ، إِلَّا أنَّه مُبَيَّنٌ بغيرِهِ ، في حين أنَّ النَّصَّ مُبَيَّنٌ بذاتِهِ . وبحصولِ بيانِ المُجْمَلِ يَكْتَمِلُ بيانُ النِّصفِ العَرَضِيّ الأوَّل من دائرةِ البَيَانِ ، ويَكْتَمِلُ البيانُ لثلاثةِ أَرْبَاعِ الدَّائرةِ البَيَانيّةِ .
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطُ يُمَثِّلُ النِّصفَ العَرَضِيّ الأوَّل (العُلويّ) من دائرةِ البيان ، وهذا النِّصفُ يقسمُ على رُبْعَينِ أحدُهُمَا : واضِحُ الدَّلالةِ (بَيِّنٌ = النَّصُّ) ، والآخرُ : غيرُ واضحِ الدَّلالةِ (غيرُ بَيِّنٍ = المُجْمَلُ) ، وَيُوَضِّحُ تَحَرُّكَ المُجْمَلِ ، فيصبحُ النِّصفُ كلُّهُ مُبَيَّنًا .
المُبيَّنُ
المُجْمَلُ النَّصُّ
المَطْلَبُ السَّادِسُ : تَحْلِيلُ النِّصْفِ العَرَضِيِّ الثَّانِي الفَرْعُ الأَوَّلُ : الجَانِبُ النَّظَرِيّ إنَّ النِّصف العَرَضِيّ الثَّاني من دائرة البيان يقسم على رُبْعَيْنِ أيضًا ، أمَّا الرّبع الأوَّل فهو (الظَّاهر) - وهو يقع ضمن النِّصف الواضح في التَّقسيم الطُّولي من دائرة البيان ، وأمَّا الرُّبع الثَّاني فهو (المُؤوَّل) - ويقع ضمن النِّصف غيرِ الوَاضح في التَّقسيم الطُّولي من الدَّائرة . وبعبارة أخرى : إنَّ النِّصْفَ العَرَضِي الأَوَّل من الدَّائرة يكون أحدُ رُبْعَيْهِ (واضِحَ) الدَّلالةِ ، ورُبُعُهُ الآخر (غيرَ واضحِ) الدَّلالةِ . وإنَّما قسمَّنا الدَّائرة قسمةً عرضيّةً ؛ لإيمانِنَا بأَنَّ (المُؤَوَّل) يقع قُبَالةَ (الظَّاهر) ، فلو قام دليلٌ على صرف المعنى إليه ويُوجِبُ ترك المعنى الظَّاهر- لتعارضه مع المُحْكَم القرآني من جهةٍ ، وتعارضه مع العقل من جهةٍ أخرى - لأصبحَ واضحَ الدَّلالةِ ، أي : تحرَّك من حَيّز غيرِ الوضوحِ إلى حيّزِ الوضوحِ ، وأصبحَ (مُبَيَّنًا) ، إِلَّا أنَّه مُبَيَّنٌ بغيرِهِ ، في حين أنَّ الظَّاهر مُبَيَّنٌ بذاتِهِ . وبحصولِ بيانِ المُؤَوَّل يَكْتَمِلُ بيانُ النِّصفِ العَرَضِيّ الثَّانِي من دائرةِ البَيَانِ ، ويَكْتَمِلُ البيانُ للدَّائرةِ البَيَانيّةِ كلّها ، وهذا هو المَطْلوب ؛ لأنَّه حقَّق الفرضيَّة الكبرى الّتي انطلق منها البحث .
الفَرْعُ الثَّانِي : الجَانِبُ التَّمْثِيلِيّ مُخَطَّطُ يُمَثِّلُ النِّصفَ العَرَضِيّ الثَّانِي (السُّفْلِيّ) من دائرةِ البيان ، وهذا النِّصفُ يقسمُ على رُبْعَينِ أحدُهُمَا : واضِحُ الدَّلالةِ (بَيِّنٌ = الظَّاهرُ) ، والآخرُ : غيرُ واضحِ الدَّلالةِ (غيرُ بَيِّنٍ = المُؤَوَّلُ) ، وَيُوَضِّحُ تَحَرُّكَ المُؤَوَّلِ ، فيصبحُ النِّصفُ العُلْوِيُّ كلُّهُ مُبَيَّنًا .
الظاهر المؤول
المبين
خُلَاصَةُ النَّظَرِيَّةِ بِتَحَرُّكِ النِّصْفِ الطُّولِيّ غيرِ الواضحِ (المُتَشَابَه) من الدَّائرةِ تكتملُ دائرةَ البَيَانِ ، أو بِتَحَرُّكِ رُبُعَي الدَّائرةِ (المُجْمَل) من النِّصف العَرَضِيّ العُلْوِيّ ، و(المُؤَوَّل) من النِّصف العَرَضِيّ السُّفْلِيّ تكتملُ دائرةَ البَيانِ ، وبهذا تكونُ قد تحقَّقتْ فرضيَّةُ البحثِ
النَّصُّ المُجْمَلُ
الظَّاهِرُ
النَّصُّ
الظَّاهِرُ المُؤَوَّلُ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|