انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اللسانيات / محاضرة 8

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة عدوية عبد الجبار كريم الشرع       02/12/2018 06:40:17
تتأثر اللغة في سياقها التعبيري عن المشاعر الذاتية بجملة من المؤثرات، لعـل أهمهـا: 1-
، (3) عامل الجنس، 2- عامل العرف، 3-عامل الطائفة، 4-عامل المبادرة، 5-عامل ردود الفعـل
وفي هذا السياق يصمم الباحث تصورا سيميائيا لحركات الجـسم، ودلالاتهـا الثقافيـة والنفـسية
والاجتماعية، لا يخلو من طرافة وموضوعية، ثم طفق يرصد حركة تغير اللغة في تواصليتها مـن
خلال تمييزه بين التواصل المباشر وغير المباشر ن وتمييزه بين لغة الـشاعر والعمـل ومراكـز
. كما يستكشف الباحث في محطـة (4) الترويح والأقارب والأصدقاء والرسالة المكتوبة ولغة الهاتف
لاحقة أهم وسائل اللغة التي تسنح لمستخدميها بتحقيق الأغراض الأساسية للتواصل مع أبناء الجنس
، هذا ويتحقق التواصل والتعبير (5) الواحد، وحتى مع الآلة من خلال ابتكار نماذج لغوية عليا وراقية
باللغة من خلال إنتاج الخطابات المختلفة التي تتحدد دلالاتها وأغراضها تبعا للسياق المقامي الـذي
تولد فيه نظرا لآليات يتوافر عليها مستخدمو اللغة، تسمح لهم بإنجـازه وتطـويره فـي اتجاهـات
متنوعة، بفضل الوسائل اللغوية التي يمر اكتسابها بمراحل هي: 1- مرحلـة النـسخ،2- مرحلـة

(1) فالح العجمي، اللغة والسحر، ص81.هناك بعض العبارات تحمل موقفا سلبيا من عمل النحاة، وهذا من التحيز الذي يأباه الفكر العلمي
في اللسانيات المعاصرة، انظر على سبيل المثال المرجع نفسه، ص80.
(2) للون دلالات مختلفة في منظومة العلامات اللغوية الخالصة عن تلك التي يكتسبها، ويحيل إليها في النصوص الإبداعية، فالسواد علامة
على الظلمة والحقد والستر والسيطرة، كما يمكن أن نتصور عوالم نصية غريبة مثل: ليل رمادي وصباح بنفسجي وأبيض أسود، وما
إلى ذلك من الدلالات اللونية المجاوزة لحدود الواقع الممكن والوضعية العلامية .
(3) فالح العجمي،اللغة والسحر، ص92-88
104-97-95ص ،نفسه المرجع (4)
(5) المرجع نفسه، ص106
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

262
الامتصاص اللغوي، 3- مرحلة المعرفة الحسية، 4- مرحلة الشباب عن الطوق،6- مرحلة الأسر
. كما يوجه الباحث الأنظار إلى تفاوت واضح في درجات الخطاب مـن حيـث الـشكل (1) والانقياد
والغرض والجهة، ويتحكم في هذا التفاوت العلاقة القائمة بين منتج الخطاب ومتلقيه بدرجة أساسية
، وانطلاقا من الموضوعات الأساسية التي يقوم عليها الخطاب يمكن التمييز بين أنواعه التاليـة: (2)
1- الخطاب المتوازن، 2- الخطاب الودي،3-الخطـاب الاحتـرازي، 4-الخطـاب الاسـتبعادي
العنصري، 5- الخطاب الهجومي الجـارح، 6- الخطـاب الـد?فاعي التّـصالحي، 7- خطـاب
. (3) التّوارد،الخطاب المتقلب
إن هذه الأنواع بالرغم من اختلاف أشكالها وأغراضها الفرعية تتفق في هدف اسـتراتيجي
عام يتمثل في إطلاق العنان للنصوص والخطابات كي تتحكم في الوجود الإنساني؛ فتبسط سـلطتها
وقداستها عليه،مستعينة بتأويل مستخدميها أنفسهم، يقول العجمي: «... كما يكون لناقلي النـصوص
دور في إضفاء صبغة القوة، وأحيانا القداسة على بعض النصوص، مما يكسبها سـلطة تفـوق
سلطتها الاعتيادية والمكتسبة من اللغة حسب ما أضيف إليها من قوة أو قداسة وحـسب عـدد
، وفي هذا السياق تعرض السلطة الدينية بوصفها سلطة ثقافية رمزية (4) الناقلين وزمن التناقل...»
. وفـي (5) قوتها المعرفية بوساطة شارحيها، المتسلحين بافتراضات مسبقة عن المتلقين، ومـواقفهم
في التواصل الاجتماعي يبين الباحث أهـداف اسـتخدامها، (6) سياق توضيح أهمية العبارات المالئة
تحقيقا للتأدب السلبي أو الايجابي في المحادثات العامة والخاصة، أو إقامة الحواجز بـين المـتكلم
والمتلقي، أو تقليل التزام المتكلم بمضمون الكلام،أو تأكيد الثقة بالمتكلم، ومخاطبة مشاعر المتلقـي،

118-116 ،نفسه المرجع (1)
(2) فالح العجمي، اللغة والسحر، ص121 كما يتطرق الباحث في السياق نفسه إلى موضوعات متصلة بموضوع الخطاب من حيث البنية
والتداول مثل: أنماط افتتاحه، واختلاف مستويات تواصليته واختلاف الأنماط اللغوية في خطاب الطبقات الاجتماعية في لغات العـالم
مثل: العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية واليابانية وغيرها، انظر المرجع نفسه، ص136.
(3) انظر تعريفات هذه الأنواع في: اللغة والسحر، ص 151 -137.
(4) فالح العجمي، اللغة والسحر، ص154، مثل الإشاعات والأمثال والأقوال المأثورة والنصوص الدينية، كما يطرح الباحث مـساءلات
تتعلق بمدى تحقق الحقيقة في الخطابات، وكيفية توجهها إلى مضامين وأغراض معينة بحسب نزعات أصحابها ، انظر توضيح ذلك
في ص 171 -166، وعن هذا المعنى يمكن الرجوع إلى:
(5) عبد االله الحراصي، "مظاهر التفاعل بين اللغة والسياق الاجتماعي"، مجلة نزوى، سلطنة عمان، عدد24، أكتوبر سنة 2000، ص71
بتصرف.
(6) يشير الباحث إلى أن شيوع العبارات المالئة والجاهزة في الخطاب العربي اليومي هو نتاج طبيعي للانتكاسة الحضارية التي شـهدتها
الأمة ابتداء من عصر الانحطاط إلى يومنا هذا، في جميع مناحي الحياة، وربما تكون مظهرا من مظاهر الوشي اللفظي الذي هـيمن
على بنية الكلام العربي بعد انحدار الثقافة العربية في الطور العباسي، انظر اللغة والسحر، ص 198.
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
263
أو الانحياز إلى جهة ما أو فكرة معينة، أو وضع الحقائق في إطار نـسبي، أو محاولـة لابتـزاز
. (1) المخاطب
إن مشكلة الخطاب وتعدد أنساقه الدالة، وكيفية التعامل معه توليدا و فهما وتأويلا كانت موجها
لمناقشة النسق الثقافي الموروث في الفكر العربي الإسلامي الرسمي والعامي، في الرؤيـة القديمـة
(2) والنظر المنهجي الحديث، الذي يسترفد بمداخل معرفية ومنهجية متنوعة منها؛ المدخل اللـساني
والمدخل الأنثروبولوجي والمدخل الاجتماعي والمدخل المنطقي الرياضي، ضمن دراسة ثانية قدمها
الباحث بعنوان: "تحت القشرة، دراسات في الثقافة و الموروث" عرض فيها إلى الجدلية القائمة بين
الفكر المجتمعي وسلمية القيم والطقوس المتداولة في صورة صراع مرير بين الطرفين، ينتهي عادة
بتنميط أنساق ثقافية معينة تهيمن على السلوك الفردي وتوجيهه في إطار مصلحة جماعية معينـة،
، كما تلفـت الدراسـة المـذكورة (3) تضطلع اللغة بدور أساس في تحقيق التنميط والتعصب للهوية
الأنظار إلى الدور الفعال والمركزي الذي تضطلع به الأمثال الشعبية بوصفها وعاء للذاكرة الشعبية
الجماعية في صناعة القيم، والترويج لها، والدفاع عنها بخاصة في ضل المجتمعات المنغلقة علـى
ذاتها، وربما تفيد هذه المجتمعات في مرحلة من مراحل دفاعها عن الوجود الذاتي من التكنولوجيـا
للترويج لقيمها الموروثة عبر الأمثال اللغوية، فتضحي اللغة في هذا الإطـار مـن أخطـر أدوات
التأثير النفسي والاجتماعي والأخلاقي، وربما يحسن أن يتوقف عند ما ضربه البحـث مـن أمثلـة
تتصل بموقف الأمثال من مفهوم المسئولية، باعتبارها قيمة وسلوكا فرديا واجتماعيا في الآن نفـسه
في بيئة معينة ربما يسلك أفرادها دربا يتحللون فيه من الالتزامات، أو لنقل التهرب من المـسؤولية
من خلال تدبر أمثلة كثيرة،لعل أبرزها: 1- الأولين ما خلوا للتالين شي، قليـل هنـاك و كثيـر
.ومـن (4) عناك،إعطني حظ وارمني في البحر، راعي النصف سالم، في الذلة طولة عمر وغيرها
الموضوعات شديدة الصلة بفلسفة اللغة التسمية من حيث طريقة إنجازها باللغة، وعلاقتها بالمرجعية
الفكرية والاجتماعية والمادية، وما يرتبط بها من مشكلات تتصل بالدلالة والقـصد بخاصـة وأن
الكلام الاتصالي يقوم في بعده الإفرادي والرمزي على الأسـماء التـي تـشير إلـى المـسميات

(1) انظر تفصيل هذه الأهداف في : اللغة والسحر، ص197-178.
(2) في هذه العلاقة ينظر:مصطفى غلفان، "اللسانيات وتحليل الخطاب، أية علاقة ؟ تساؤلات منهجية"، مجلة فـصول، القـاهرة: الهيئـة
المصرية العامة للكتاب، عدد77، شتاء/ ربيع سنة 2010، ص 53.
(3) فالح العجمي، تحت القشرة، دراسات في الثقافة والموروث،بيروت: الانتشار العربي،، سنة 2008، ص 71 و132.
(4) فالح العجمي، تحت القشرة، دراسات في الثقافة والموروث، ص149 و156 والظاهر أن هذه الأمثال لها ما يشبهها فـي مجتمعـات
عربية كثيرة وإن اختلفت أساليب صياغتها مما يشي بخطورة القيمة والسلوك الناتج عنها في الحياة العربية العامة، نرى له أثاره فـي
تحديد الموقف من قضايا المصير والوجود العربي.
اتجاهات الدراسات اللسانية الحديثة في المملكة العربية السعودية: دراسة وصفية تحليلية نعمان بوقرة

264
وتحديـد (1) المختلفة،ناهيك عن ارتباط البرمجة الذهنية المتحكمة في السلوك الفردي والاجتمـاعي،
المواقف وتنميط الأفكار بتداول التسمية الموجهة والمقصودة، ولو كان ذلك بتحويل مسار الاسم عن
مسماه، مما يثير ضبابية وإيحائية فيه أكثر من وضعه في مساره الطبيعي الذي عني تسمية الأشياء
. كما يعرض الباحث في سياق نظرية تحليل الخطـاب (2) بأسمائها على حد تعبير جون بول سارتر
إلى: الربط الذرعي في النص العربي من خلال خاصية الربط التي تقوم عليها النصوص اللغويـة
معتمدة أدوات إحالية وإشارية لم تدرس في الثقافة النحوية العربية بالشكل الكـافي – بحـسب رأي
الباحث- كما أن دراسة طرق الربط تستلزم استعراض أسس النص التداولية فـي علاقتهـا بـسمة
،وفي سبيل إماطة اللثام عن هذا التصور يعرض البحث إلى مسيرة التفكيـر فـي (3) الترابط النصي
النص ومتطلباته الترابطية عند القدماء من خلال التعريج على نظرية الـنظم،ثم وصـف جـامع
لمحاولات المحدثين الغربيين النصوصية، والمهتمة بموضوعات مثل الإحالـة، ومرجعيـة الـنص
، والوقوف عند محاولات لسانية اتخذت من موضوع الربط الـذرعي (4) وتكرارية المعاني وغيرها
مشكلة بحثية، هذا ويشير الباحث إلى سبب اختياره لمصطلح الذرعية بدلا عن البراغماتيـة قـصد
، أما لب? الموضوع فـيمكن حـصره فـي (5) الابتعاد عن الظلال الاجتماعية لمصطلح البراغماتية
عرض ومناقشة الروابط الذرعية في اللغة، وهي نوعان:1- روابط إحالية(Anafora)، و2- روابط
إشارية(Catafora)، أما النوع الأول فيمكن أن يستخدم بشكل متكرر متى أراد المتكلم ذلك بـين لا
يمكن استخدام أكثر من عنصر إشاري واحد قبل أن تذكر الوحـدة المـشار إليهـا فـي الـرابط
، أما عن أهم التركيبات التي تظهر فيها الروابط الإحالية في اللغة العربية فيمكن إجمالها (6) الإشاري

(1) المرجع نفسه، ص2002.
(2) المرجع نفسه، ص207، وانظر رونالد أرونسون، كامي وسارتر، ترجمة شوقي جلال، سلسلة عالم المعرفة، الكويت،ديسمبر 2006،
رقم 334، ص 197.
(3) فالح بن شبيب العجمي، "الربط الذرعي في النص العربي"، مجلة أبحاث اليرموك، سلسلة الآداب واللغويات، المجلد 12، عدد 1، سنة
253ص،1994
(4) فالح العجمي، الربط الذرعي في النص العربي، ص254، وجدير بالذكر أن دراسة الترابط النصي في إطار لسانيات الـنص اتجـاه
حديث في اللسانيات الغربية يعود تاريخ ظهورها إلى محاولات باختين وتودوروف ودي بوجراند، ولمزيد من التفاصيل التاريخيـة
يمكن العودة إلى:
Patrick Charaudeau - Dominique Maingueneau et autres, Dictionnaire d analyse du discourse, edition du
Seuil ,p345 -346
(5) المرجع نفسه، ص255
(6) الربط الذرعي، ص265، كما ضم هذه الروابط الإحالية على نمطين شكليين مختلفين هما التـرابط الأفقـي التسلـسلي والتـرابط
المركزي، انظر تعريفها في البحث المذكور، ص257 - 256
المجلة الأردنية في اللغة العربية وآدابها، المجلد (9) العدد (1) صفر1434هـ / كانون ثاني 2013م
265
،والتبئير(Focusing)،والتركيب الفـصلي( 1) Cleft) – عند الباحث – في الموضعة(Topicqlisation)
، أمـا الـربط الإشـاري (construction (2)،والتركيب شبه الفصلي (Pseudo-Cleft Construction)
فيحدد الباحث تحققه في النص من خلال نماذج معينة مثل: أسلوب ضمير الـشأن،وأسلوب إبـراز
، كما يناقش الباحث الفروق الكائنة بين جملة من المفاهيم الذرعيـة المرتبطـة (3) الوصف الذرعي
بمستويات الربط عبر عرضها في ثنائيات، وهي (المسند إليه والمسند) و( الموضوع- الحديث )،و
،هذا وبالرغم من أهمية الموضوع المطروح بخاصة في (4) ( المبأر – الرتيب )،و(القديم – الجديد)
الفترة التي نشر فيها هذا البحث إلا أن صاحبه عرضه بشكل وصفي مختصر، لم يستوف فيه جانبا
مهما بالنظر إلى عنوانه، وهو الجانب التطبيقي النصي.أما أهم الدراسات الأنثروبولجية التي كشفت
عن عمق بحثي في إثارة مسألة نصية فيلولوجية فتتمثل في المقارنة المهمة بين نـصوص الفيـدا
البراهمية الهندية القديمة وبين نصوص صحف إبراهيم عليه السلام، وقد ناقش الباحث هذه الفرضية
في كتابه صحف إبراهيم بأسلوب لا يخلو من الجدة والطرافة،يقول العجمي:"وإذا صح اسـتخلاص
النتيجة التي وصلت إليها هذه الدراسة،ومفادها أن إبراهيم الذي تدعي ثقافات الشرق أبوته، هو نفسه
مؤلف كتب الفيدا، أو أن نصوص الفيدا كانت تخرج من فمه، فإن كثيرا مـن النظريـات الدينيـة
، والذي يميز عرض هـذه (5) والتاريخية والأنثروبولوجية والأركيولوجية ستكون عرضة للاهتزاز
الفرضية اعتدادها بالمعلومات التاريخية من أحداث وشخصيات ، والمبادئ العقدية الجوهرية التـي
تتأسس عليها المعتقدات الفيدية والإبراهيمية، مثل: نظام الكون والخلق، والتـشريعات والـسلوكات
والطقوس، ومصير العالم.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم