انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة احمد حسين حسن السعدي
29/11/2018 07:44:31
المحاضرة السادسة: ابو العتاهية: لد أبو العتاهية في عين التمر ونشأ فيها ونبغ، وهي قرية بالقرب من الكوفة ثم انتقل إلى الكوفة لتبدأ حياته اللاهية، ويقول الشعر. ولُقّب بأبي العتاهية لأنه كان قد تَعَتَّه (جُنَّ) بجارية للمهدي عندما قدم بغداد، وحبس بسببها. وكان العتاهي محبّاً للهو متخنثاً يعاشر أهل الخلاعة. وكان يعمل مع أهله في صناعة الفخار الخضر، ولذلك كان يشعر بضعة نسبه، وهوان منزلته الاجتماعية، ويحاول التخلص منها بقوله: «أنا جرّار القوافي، وأخي جرّار التجارة».
قدم بغداد في خلافة المهدي (158-169هـ) الذي عرف بتعقب الزنادقة، وفيها أحب عتبة جاريته، مؤملاً الوصول إلى الشهرة والثروة والتغرير بالناس في أمر مذهبه الفكري ومعتقده الديني، عن طريق حديثه عن هذا الغرام؛ إذ كان معتقده موضع شك وغمز من قبل القدماء، وكذلك بعض المحدثين، إلا أن عتبة رفضته رفضاً قاطعاً، وكان لهذا الرفض بعض الأثر في دفعه إلى الزهد والتزهيد والوعظ. توفي في بغداد في خلافة المأمون. وكان مع شحّه كثير المال لما أفاض عليه الخلفاء والكبراء، ومن عجيب أمره أنه بقي مع زهده شديد البخل، دائم الحرص. أما زندقته أو مانويته فاختلف الناس في أمرهما قديماً وحديثاً، فهناك من اتهمه بالزندقة، مستنداً في ذلك إلى خلاعته ومجونه وحرصه، ونزوعه المانوي أحياناً الذي ظهر بذكره الموت دون البعث والنشور، وبذلك نشر أبو العتاهية بين العامة الزهد المانوي الذي يقوم ـ ظاهريّاًـ على المسكنة والمذلة والخمول والسلبية في الحياة، وهي الأمور التي يرفضها الإسلام. وهناك من رفض هذه التهمة وأكد أن مصادر زهده وعقيدته إسلامية لاشك فيها. والحقيقة أن الزهد في طيّبات الحياة، والاكتفاء بما يقيم الأوَد، ويستر البدن، والانزواء عن صخب الحياة، والعكوف على التعبد هي المحور الأساسي لشعره الزهدي الوعظي، إذ كان العتاهي داعية إلى الزهد أكثر منه زاهداً حقيقيّاً، لأن بغداد بلد اللهو واللذات، لم تكن بيئة صالحة للزهد والزاهدين، لأن مكانهم الثغور الإسلامية المتاخمة للأعداء، وأكواخ المعدمين. شعره: اختص العتاهي بفنين شعريين اشتهر قوله فيهما، وهما: الغزل والزهد، وما عدا ذلك من فنون فلاتعدو أن تكون أشعار مناسبات بما في ذلك المدح الذي لم يتوقف عن القول فيه، والهجاء والعتاب والرثاء… وشعره صورة صادقة لتطور مراحل حياته الوجدانية والعقلية، وما يتبع ذلك من نمو عاطفة وكسب تجربة، وتعقد رغبات، وتشابك علاقات. فقد أحب في مستهل حياته جارية نائحة على قبور الموتى، هي سُعدى، نظم لها الشعر لتنوح به، وفيه يذكر الموت والتزهيد في الدنيا، وهذا النهج الشعري إرهاص وأساس لشعر الوعظ الذي قاله فيما بعد. وفي بغداد أحب عتبة وتغزّل بها، فتميزت أشعاره فيها بالعفة والعاطفة المشبوبة، وصدق المعاناة. أما من الناحية الفنية فقد اتسمت بالليونة والضعف أحياناً، يقول ابن المعتز: «وغزله ليّن جداً، مشاكل لكلام النساء، موافق لطباعهن». فلا غريب في ألفاظه، ولا تعقيد في عباراته، بل هناك جنوح نحو البساطة الشديدة والسطحية والشعبية، والولع بالمقابلة بين حالتين متضادتين. والموسيقى التي تبوح بإيقاعه النفسي. وكان يتبجح بأنه يستطيع أن يجعل كل كلامه شعراً، سئل مرة: أتعرف العروض؟ أجاب أنا أكبر من العروض!. وله أوزان لاتدخل في العروض مع حسن نظمها.
ومن أمثلة غزله قوله:
بالله يا قُرَّةَ العينين زُوريني قبل الممات وإلا فاستزيريني إنّي لأعجبُ من حبٍّ يقرّبني ممن يباعدني منه ويُقصيني أما الكثير فما أرجوه منك ولو أطْمَعْتِني في قليل كان يكفيني أما القسم الأكبر من شعره فهو الوعظ والتزهيد، وكان شاعره الأهم في العصر العباسي.
وقد لقي شعره هذا الإقبال والاهتمام من العامة والخاصة على حد سواء، وهو في مواعظه يعتمد على حاجة النفس الإنسانية إلى مخاطبتها بأمرين، هما: حقائق الحياة الثانية التي لاتقبل الشك، ثم مقررات الدين والأخلاق. وأهم ما يشغل أبا العتاهية في هذه الأمور هو الموت. فقد صوره أبشع صورة، ورسمه دائماً مصدر رعب وفزع، فكان يتحدث عن ظلمة القبر ووحشته وحَثْو التراب، ومما قاله فيه:
لا تأمن الموتَ في طَرْفٍ ولانَفَسٍ إذا تستّرّت بالأبواب والحرس واعلم بأنّ سهام الموت قاصدةٌ لكلِّ مُدّرع منا ومُتَّرس ترجو النجاة ولم تسلك طريقتها إنّ السفينة لا تجري على اليَبَسِ كان العتاهي حامل رسالة في الحياة ذات هدفين: اجتماعي وأخلاقي جوهره الوعظ والتذكير بالموت والتهذيب، والثاني فني هو التعبير عن هذه المعاني بأسلوب شعري سمح بعيد عن الغريب، يفهمه العامة فيتغنون به؛ فشعره تجربة ناجحة في الشعر المبسط الذي يقرّب المسافة بين الشعر والنثر، وهذا دليل على عبقريته. من قصائده نَصَبتِ لَنا دونَ التَفَكُّرِ يا دُنيا أَمانِيَّ يَفنى العُمرُ مِن قَبلِ أَن تَفنى لِكُلِّ امرِئٍ فيما قَضى اللَهُ خُطَّةٌ مِنَ الأَمرِ فيها يَستَوي العَبدُ وَالمَولى وَإِنَّ امرَأً يَسعى لِغَيرِ نِهايَةٍ لَمُنغَمِسٌ في لُجَّةِ الفاقَةِ الكُبرى بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيــني فلـم يُغـنِ البُكــاءُ ولا النّحـيبُ فَيا أسَفاً أسِــفْتُ علــى شَبــابٍ نَعاهُ الشّيبُ والرّأسُ الخَضِيبُ عريتُ منَ الشّبابِ وكنتُ غضاً كمَا يَعرَى منَ الوَرَقِ القَضيب فيَا لَــيتَ الشّبــابَ يَعُودُ يَوْماً فـأُخــبرَهُ بمـا فَعَـلَ المَـشيــبُ خصائص شعر أبى العتاهية نستطيع أن ننظر من صيغة كما يلى: 1. الصياغة إن البساطة و السهولة هما اول ما يطلعنا من سمات فنية، تظهر لأول و هلة لمن يظهر فى أشعار أبى العتاهية: بساطة و سهولة فى كل شيئ،فى اللفظ: تناوله واستعماله، فى العبارة : صياغتها و بنائها، فى الافكار و المعانى: استنباطها و خلقها و إخراجها، حتى معانيه الفلسفية التى تناو لها فى شعره بسيطة، بعيدة عن التعقيد و التركيب و الالتواء. و هذه السمة الفنية عامة فى كل الأغراض التى طرقها و أنشأ فيها شعرا. و لننظر هل استطاع أبو العتاهية حقا أن يحتل تلك المكانة الشعبية التى كان ينشدها. بعد ان أحتل مكانة عالية فى القصر- عن طريق تلك السهولة و البساطة. روى ابن المعتز قال : (( حدثنى محمد بن راشد الكاتب عن ابن جبلة النبوى قال: (( أتى أبو العتاهية باب أحمد بن سيف كاتب المأمون، فحجب عنه فقال: متى يظفر النادى إليك بحاجة و نصفك محجوب و نصفك نائم ،فسار بيته هذا فى الأفاق، و جعل الناس يتناشدونه..)) و البيت كما نرى يجمع إلى جانب عنصرى السهولة و البساطة عنصرا ثالثا هو الطرافة، و جميعها تتضافر على سيرورة البيت و شعبيته ، وكونه فى الهجاء يعطينا سببا لنقرر أن الشعبية لم تقصر على شعره فى الغزل و شعره فى الزهد، و إنما عمت حتى تناولت الأغراض الأخرى فى المناسبات. حدث ابن ابى الأبيض قال "اتيت أبا العتاهية فقلت له : إنى رجل أقول الشعر فى الزهد، و لى فيه أشعار كثيرة، و هو مذهب أستحسنه لأنى أرجو ألااثم فيه، و سمعت شعرك فى هذا المعنى، فأحببت أن أستزيد منه، فأحب أن تنشدنى من جيد ما قلت، فقال: أعلم أن ما قلته ردئ. قلت: و كيف؟ قال : لأن الشعر ينبغى أن يكون مثل أشعار الفحول المتقدمين، أو مثل شعر بشار و ابن هرمة، فأن لم يكن كذلك فالصواب لقائله ان تكون الفاظه مما لا تخفى على جمهور الناس مثل شعرى، ولا سيما الاشعار فى الزهد، فإن الزهد ليس من مذاهب الملوك ولا من مذاهب رواة الشعر ولا طلاب الغريب، وهو مذهب أشغف الناس به الزهاد و أصحاب الحديث و الفقهاء و أصحاب الرياء و العامة، و أعجب الأشياء إليهم ما فهموه، فقلت: صدقت" 6 والواقع أن من السمات العامة فى شعر أبى العتاهية أنه يكاد يخلو من الجزالة اللفظية، و لا شك أن نشأته على شعر المحدثين الذى كان يدور على الألسن فى الكوفة، و قلة نظره فى شعر القدماء، كانت من أهم الأسباب التى جعلت شعره يخلو من اللفظ الجزل و الصياغة الضخمة الفخمة. ويتصل ينقص الجزالة فى شعره سمة أخرى فيه، تلك التى تحدثنا عنها فى غزله و هى الليونة. و ربما كانت هذه الليونة تنسجم مع شعره فى الغزل و تشبيه بمجوبته و إذلالها إياه، بحيث يصدق فيه قول ابن المعتز إن "غزله لين جدا مشاكل لكلام النساء موافق لطباعهن" 7 . ولكننا نجد هذه الليونة كذلك فى أغراض أخرى غير الغزل، نجدها فى شع ره الزهدى، ومن خير ما يمثل هذه السمة عنده قوله: ياللمنايا و يا للبين و الحين كل إجتماع من الدنيا إلى بين بلى الزمان حديثا بعد جته والدهر يقطع ما بين القريبين إلى ان يقول: الدار لو كنت تدرى يا أخا مرح دار أمامك فيها قرة العين حتى متى نحن فى الأيام نحسبها وإنما نحن فيها بين يومين يوم تولى و يوم نحن نأمله لعله أجلب الأيام للحين 8 و قوله: أرقيك أرقيك باسم الله أرقيكا من بخل نفسك عل الله يشفيها ما سلم كفك إلا من يناولها ولا عدوك إلا من يرجيها. 2. الموسيقا: ولم تقف سخرية أبى العتاهية عند حد المقدمة، و إنما عمدت إلى الأعاريض و الأوزان التى يصوغ فيها العرب شعرهم، فكسر الأسوار و الأطر التى تحيط ا عند ما صاغ شعرا فى قوالب شعرية جديدة لم يطرقها الشعراء قبله. يقول أبو الفرج: "وله أوزان طريفته قالها، مما لم يتقدمه الأوائل فيها" و يروى الصولى أن ابا العتاهية " سئل: هل تعرف العروض؟ فقال: أنا أكبر من العروض، و له أوزان لا تدخل فى العروض". هم القاضى بيت يطرب قال القاضى لما عوتب ما فى الدنيا إلا مذنب هذا عذر القاضى و اقلب وقد روى المسعودى هذين البتين، و ز ما ((فعلن)) أربع مرات، قال: (( أبو العتاهية خرج فيهما عن العروض، و قد قال قوم: إن العرب لم تقل على وزن هذا الشعر، ولا ذكره الخليل ولا غيره من العروضيين)). ويقول ابن قتيبة: (( وكان لسرعته و سهولة الشعر عليه ربما قال شعرا موزونا يخرج به عن أعاريض الشعر و أوزان العرب، و قعد يوما عند قصار فسمع صوت المدقة، فحكى ذلك فى ألفاظ شعره، وهو عدة أبيات منها: للمنون دائرا ت يدرن صرفها هن ينتقينا واحدا فواحدا ومن الأوزان التى ابتكرها أيضا، ما صاغ فيه قوله: عتب ما للخيال خبرينى و مالى لا أراه أتانى زائرا منذ ليالى لو رانى صديقى رق لى أو رثى لى أو يرانى عدوى لان من سوء حالى 10 وهكذا امتدت الثورة عند أبى العتاهية إلى قوالب العرب الشعرية فكسر القيود المضروبة حولها، و أطلق نفسه على سجيتها لتخلق وتبتكر الأوزان التى تليق بما يقول من الشعر غير عابئ بالموروثات والتقاليد الشعرية. وما مزدوجته المعروفة بذات الامثال إلا ضرب من الثورة على تلك التقاليد، إن صح ما يقال من أول من كسر قيود القافية التقليدية فى القصيدة العربية هو ابو العتاهية و بشار. ولكن أبا العتاهية أمعن فى هذه الثورة و كأنه يريد أن يتحدى المتعصبين للتقليد فى القافية، حين ضمن أرجوزته هذه أربعة الاف مثل. وكأنى به يريد أن يطلق لنفسه الحرية فى كل ما يتصل بقول الشعر، منطلقا من كل ما وضع للشعر من قواعد و أصول و قوانين، إذ لم يترك مجالا من مجالات هذا الإنطلاق و ذاك التحرر إلا طرقه و دار فى حلبته بقدر ما أسعفته قدرته على الخلق والإبتكار و التجديد، و بقدر ما سمحت له الظروف و الملابسات، و لننظر إلى قوله: يا ذا الذى فى الحب يلحى أما والله لو كلفت منه كما كلفت من حب رخيم لما لمت على الحب، فذرنى وما ألقى، فإنى لست أدرى بما بكيت إلا أننى بينما أنا بباب القصر- فى بعض ما أطوف فى قصرهم- إذ رمى قلبى غزال بسهام، فما أخطا ا قلبى ، و لكنما سهماه عينان له، كلما أراد قتلى ما سلما و إذا نظرنا نظرة عامة إلى الأوزان و القوافى التى كان يستخدمها أبو العتاهية فى صياغة شعره وجدنا أ ا تتمتع بموسيقا داخلية نابعة من نفس الشاعر فضلا عن موسيقا الشعر الظاهرة التى تبدو فى الأوزان، و ليس من شك فى أن أبا العتاهية كان مرهف الإحساس على درجة عالية بالنسبة للموسيقا بحيث كان يحس بموسيقا النظم فى داخل نفسه حينما يتحدث فيكون كلامه شعرا. و مثل هذه القد رة على الإحساس بالموسيقا تجعل أبا العتاهية طرازا خاصا من الشعراء. وأخبار أبى العتاهية التى و ردت إلينا تدلنا على انه كان مشغوفا بالموسيقا والغناء إلى درجة عالية، حتى إنه لما عزم على الزهد دعا صديقه مخارقا المغنى، و هيأ مجلسا خاصا، فيه من أطايب الطعام و الشراب و الريحان، و جعل يطلب إليه أن يغنيه أصواتا من شعره. يقول مخارقا: وما زال يقترح على كل صوت غنى به فى شعره، فأغنيه ، و يشرب، و يبكى ، حتى صار العتمة . و يظل هذا الشغف الشديد بالموسيقا والغناء مالكا عليه نفسه حتى وهو على فراش الموت، فقد روى اسحاق بن إبراهيم الموصلى أنه: (( قيل لأبى العتاهية عند الموت: ما تشتهى ؟ فقال : أشتهى أن يجىء مخارق، فيضع فمه على أذنى ثم يغنينى: سيعرض عن ذكرى و تنسى مودتى ويحدث بعدى للخليل خليل إذا ما انقضت عنى من الدهر مدتى فإن غناء الباكيات قليل 11 3. خصائص خطابية: و الوضوح من أظهر السمات الخطابية التى تطالعنا بصفة عامة فى شعر أبى العتاهية ومن هنا ايضا كان يستطيع أن يجعل من نفسه واعظا للناس ناصحا لهم، و قد شاهدنا كيف كان يجلس منهم أو يقف موقف الخطيب الواعظ و كيف كانوا يلتفون حوله منصتين لشعره الوعظى فى مسجد أو غيره. ولا شك ان الوضوح فى المعانى التى كان يتناولها، و فى الالفاظ التى كان يستخدمها، وفى التعبيرات التى كان ينظم فيها شعره، كان من أقوى الدوافع التى تحث الناس، و خاصة العامة منهم، إلى الإقبال عليه وعلى شعره. و تطالعنا من هذه الخصائص الخطابية أيضا فى شعره سمات أخرى لفظية، من أهمها و أظهرها التكرار. و أبو العتاهية مولع بالتكرير فى شعره الزهدى لأنه يوفر له خاصة مهمة من خصائص الخطابة الوعظية، بحيث نراه و كأنه يريد أن يقرع الأذن بتكرار لفظة بعينها من أجل تنبيه السامع أو زجره أو إبعاده عن الصدوف أو الملال، و لننظر مثلا إلى قوله: أى يوم يوم السباق وإذ أن ت تنادى فما تجيب المنادى
أى يوم يوم الفراق و إذ نف سك ترقى عن الحشا و الفؤاد أى يوم يوم الفراق و إذ أن ت من النزع فى أشد الجهاد أى يوم يوم الصراخ و إذ يلطم ن حر الوجوه والأساد أى يوم نسيت يوم التلاقى أى يوم نسيت يوم المعاد أى يوم يوم الوقوف إلى الل ه و يوم الحساب و الإشهاد أى يوم يوم الممر على النسا ر و أهوالها العظام الشداد أى يوم يوم الخلاص من النا ر وهول العذاب و الأصفاد كم كم فى القبور من أهل ملك كم وكم فى القبور من قواد كم كم فى القبور من أهل دنيا كم وكم فى القبور من زهاد لو بذلت النصح الصحيح لنفسى لم تذق مقلتاى طعم الرقاد لو بذلت النصح الصحيح لنفسى همت أخرى الزمان فى كل واد و غير هذا كثير مما نجده فى ديوانه، و يصوره لنا واقفا يخطب فى الناس و يعظهم و يزجرهم ويذكرهم بالموت و القبور وما بعد الموت و القبور، و كأنه يمسك فى يده بعصا يدق ا الأرض بعنف عند غاية كل بيت و قبل استهلال البيت الذى يليه. و أبو العتاهية، فى هذه السبيل، يمضى فى استخدام الصيغ الإنشائية من نداء و تعجب واستفهام و أمر و ى، لأ ا الأساليب التى تثير الإنتباه و تجذب السمع، وهو حينما ينتقل بين هذه الأساليب و يكثر من استعمالها إنما ينزع إلى أن ينقل السامع معه من صيغة إلى صيغة، و كأنه ينقله من حال إلى حال، حتى لا يتسرب السأم إلى نفسه و حتى يتابع لفته إلى خطابته، أو شعره الخطابى إن صح هذا التعبير. ولننظر إلى قوله: اعمد لنفسك واذكر ساعة الأجل ولا تغرن فى دنياك بالأمل سابق حتوف الردى واعمل على مهل ما دمت فى هذه الدنيا على مهل واعلم بأنك مسئول و مفتحص عما عملت و معروض على العمل لا تلعبن بك الدنيا وزخرفها فإ ا قرنت فى الظل بالمثل لا يحذر النفس إلا ذو مراقبة يمسى و يصبح فى الدنيا على وجل ما اقرب الموت من أهل الحياة وما أحجى اللبيب بحسن القول و العمل والموت مدرجة للناس كلهم قصدا إليه بكره مجمع السبل ما احسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل حيث ينتقل بالسامع من صيغ للأمر إلى صيغة النهي إلى النفى إلى التعجب إلى الإثبات إلى التعجب مرة أخرى، استدراجا لإنتباهه و دفعا للسامة أن تصيبه. 4. فلسفته و مصادره: لم يكن أبو العتاهية كما رأينا فيلوسفا صاحب مذهب فلسفى و رأى واضح فى تفسير الكون و الحياة و الأخلاق، و إنما كان صاحب خطرات فلسفية، و اراء تنحو نحو التفلسف و نزعة حكمية يوفرها فى شعره حينما يصطنع الحكمة فى نظرته إلى الحياة و الدنيا و الناس و الطبائع و الأخلاق، فحينما نتحدث عن فلسفته إنما نقصد العنصر العقلى الذى ينزع نحو الحكمة و الفلسفة فى شعره الزهدى و غيره. و يلخص ده بور فلسفته فى قوله: ( وتتلخص فلسفته فى أن يسير الإنسان عقله بحذر وارتياب، و أن يجعل الزهد خير واق له من الاثام، على أن الذين عندهم شيئ من الفهم للحياة ولهم قدرة على ان يتذوقوا شعر الطبيعة لا يسرهم الكثير مما للأبى العتاهية من شعر يدعو فيه إلى الإعراض عن الدنيا) و ذلك لأنه ((شاعر غير محبوب الروح فى شعره، وهو فى هذا الشعر لا يكاد يفتر عن الحديث فى الحب التعس وفى الحنين إلى الموت. و يرى الدكتور طه حسين أن أبا العتاهية على كثرة ماستعان بالدين فى زهده الذى ملأ به ديوانه، كان فاسقا مشتهرا با ون و أنه كان يستقى فى شعره الفلسفى حكمته من الإسلام والموروث عن الفرس، و كان يتقيد بالدين. و سنرى فيما قيل من حديث عن فلسفته و حكمته أنه لم يكن متقيدا بالدين على النحو الذى راه الأستاذ الكبير إلا بقدر ما ينسجم مع و جهة نظره التى تعتمد على مذهب المانوية فى الحياة و الناس، بعد أن رأينا أن كثيرا من أرائه لم تكن تتفق على الإطلاق مع وحهة نظر الدين الإسلامى، و أنه لم يأخذ من الإسلام إلا مايتفق مع مذهبه المانوى وما يستر به زندقته و يخفيها على الناس، و على هذا يمكن أن نتفق مع اللأستاذ الدكتور فى أنه استقى فلسفته من الإسلام و الموروث عن الفرس، ولكنا نختلف معه فى أمر هذا التحديد لأننا سنرى أنه استقى هذه الفلسفة من مصادر عدة، وإن كان أظهرها وأقواها المصدر المانوى. و عنصر الحكمة لم يقتصر وجوده على شعر الزهد، وإنما نراه يطالعنا من حين إلى اخر فى الأغراض الأخرى، حيث تجده مثلا يتخذ موقف الحكيم ا رب العالم بأسرار الهوى و مواطن الغرام، يقول: رأيت الهوى جمر الغضى غير أنه على جمره فى صدر صاحبه حلو و يقول فى إحساسات المحب الذى يلقى استجابة صادقة ممن يحب. وما من حبيب نال ممن يحبه هوى صادقا إلا يداخله زهو و يقول فى تفصيل ما يصيب المحب إذا نأى به المكان عن حبيبه. إن المحب إذا شطت منازله عن الحبيب بكى أوحن أو ذكرا ويقول فى غلبة الحب: من كان يزعم أن سيكتم حبه أو يستطيع الستر فهو كذوب الحب أغلب للفؤاد بقهره من أن يرى للسر فيه نصيب فإذا بدا سر اللبيب فإنه لم يبد إلا و الفتى مغلوب إنى لأجهل ذا هوى متحفظا لم تتهمه أعين و قلوب و هو ينتهج هذه السبيل، سبيل صياغة الحكمة فى العتاب، فى مثل قوله يعاتب عمرو بن مسعدة: بلوت أخا للناس يا عمرو كلهم وجبرت حتى أحكمتنى تجاربى فلم أر ود الناس إلا رضاهم فمن يزر أو يغضب فليس بصاحبى و من أطرف ما قال على سبيل الحكمة قوله فى عتاب أحمد بن يوسف: ألم تر أن الفقر يرجى له الغنى وأن الغنى يخشى عليه من الفقر و من ذلك قوله فى الصدافة و المعاشرة، معاتبا صالحا الشهرزورى. إن الصديق يلج فى غشيانه لصديقة فيمل من غشيانه و أقل ما يلقى الفتى ثقلا على إخوانه ما كف عن إخوانه وإذا تونى عن صيانة نفسه رجل تنقص واستخف بشأنه ومثل هذا نجده حينما يقصد إلى الهجاء، كذلك الذى نراه فى هجائه لحميد الطوسى، حيث يغلف هذا الهجاء بثوب الحكمة، فيقول فى عاقبة الصلف والتيه: للموت أبناء م ما شئت من صلف وتيه و كأننى بالموت قد دارت رحاه على بنيه كما يقول فى معاملة الناس للمقل و صاحب الجاه: ما أذل المقل فى أعين النا س لإقلاله وما أقماه إنما تنظر العيون من النا س إلى من ترجوه أن تخشاه و هكذا نستطيع أن نمضى مع شعر أبى العتاهية فى مختلف الأغراض لنجد عنصر الحكمة فاشيا، ولنجد الشاعر يحمله كل تأملاته و تجاربه التى جعلته يقف من الناس موقف ا رب الحكيم. و كثيرا ما كان خياله يسعفه بالصور الطريفة التى تجعل هذه الحكمة مقبولة مستساغة ذات وقع حسن على النفس لبعدها عن جفاف التقرير المنطقى و الحكم العقلى، ولا شك فى أن لف الحكمة فى ثوب من الخيال الشعرى و التصوير الجميل و الإيقاع الموسيقى من أقوى المؤثرات التى توفر لها القبول و البقاء. و كذلك كان أبو العتاهية يضع الحكمة فى إطار شع رى يسلط عليه الظلال و الأضواء التى تضفى عليها رونقا و طلاوة. ولننظر مثلا إلى قوله فيمن يريد النجاة من الموت: لا تأمن الموت فى طرف ولا نفس إذا تسترت بالأبواب و الحرس واعلم بأن سهام الموت قاصدة لكل مدرع منا و مترس ترجو النجاة و لم تسلك طريقتها إن السفينة لا تجرى على اليبس
الشاعر مسلم بن الوليد: ابو الوليد مسلم بن الوليد الأنصاري، هو شاعر شهير من شعراء العصر العباسي، ولد في الكوفة عام 757م، وتقال أشهر الترجيحات وأقواها أنه من الخزرج الأنصار، وبعض الروايات الأخرى قالت أنه من بلاد فارس، بدء الأنصاري في سرد الشعر وهو صبي صغير، وقد عاش ونشأ في الكوفة ثم انتقل إلى البصرة، واشتهر بقصائد المديح، وحصل على مال كثير من هذا، إلا أنه أنفقه على ملذاته، حتى لقبه الرشيد بصريع الغواني، وقد انتقل إلى بغداد واتصل بالخلفاء، ونال شهرة واسعة، وقد توفى مسلم بن الوليد سنة 823 م في جرجان، وقد ظل في بيته في أواخر أيام حياته، ولم يخرج منه، حيث لم يمدح أحد بعد مقتل مقتل الفضل بن سهل وزير المأمون . قبه الخليفة هارون الرشيد بلقب (صريع الغوانى) بسبب بيت شعر قاله ، وهو: وما العيش إلا أن تروح مع الصبا *** وتغدو صريع الكأس والأعين النجل *هو مسلم بن الوليد الأنصاري وهو صريع الغواني (757 - 823)،أحد أعلام الشعراء في العصر العباسي، فارسي الأصل،عربي الولاء؛ إذ كان جده مولى آل سعد بن زرارة الخزرجي، وهو الشاعر المفلق، والمستخرج للطيف المعاني بحلو الألفاظ والذي أكثر من البديع، وتبعه الشعراء فيه. *يقول الدكتور شوقى ضيف انه ولد سنة 140هـ في الكوفة لأبٍ كان يشتغل بالحياكة. وقد ترعرع فى هدوء، فعرف بالإناة والصبر والخجل والبعد عن المجتمعات الماجنة.. ويرجع ذلك الى تعلقه بحياة البادية واخلاقهم. *واختلفت المصادر القديمة في نسبته، فقيل: إنه خزرجي من الأنصار، وقيل بل هو من مواليهم، وهو الصحيح. وفي أخباره وأشعاره ما يدل على أنه كان شيخاً صالحاً، وشاعراً ظريفاً، نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى البصرة مع أخيه سليمان الذي كان كفيفاً، وشاعراً مجيداً اتهم بالزندقة، من دون أن يُعرف عن مسلم شيء منها. *قال الشعر في صباه ولم يتجاوز به الأمراء والرؤساء مكتفيا بما يناله من قليل العطاء، ثم انقطع إلى يزيد بن مزيد الشيباني قائد هارون الرشيد الذي اتصل به فيما بعد ومدحه ومدح البرامكة وحسن رأيهم فيه. ولما أصبح الحل و العقد بيد ذي الرياستين الفضل بن سهل وزير المأمون في أول خلافته، قربه وأدناه وولاه أعمالا بجرجان، ثم الضياع بأصبهان. *اكتسب من عمله الجديد مئات الألوف وأنفقها على أسرته وأقربائه ومعارفه وعلى اصدقائه، ولما قتل الفضل لزم منزله ونسك ولم يمدح أحدا حتى مات بجرجان سنة 208 هـ. * ويظهر أنه مضى يثقف نفسه بكل معارف عصره، وأنه تلقى اللغة السليمة من البادية، وعكف على قراءة كثير من الآداب المترجمة، وفي أشعاره من التعمّق في الأفكار ما يدل على أنه اختلف إلى متكلمي البصرة، وحذق علي أيديهم النظر والتفكير، وتصحيح المعاني، والخلوص إلى دقائقها وطرائفها الخفية. *كذلك في شعره ما يبرهن على ثقافة واسعة بالشعر العربي القديم، الجاهلي والإسلامي، فقد أُشْرِبَتْه روحه في الصياغة والمعاني والصور وموسيقا الشعر. *أغلب شعره كان في المديح، إذ كان مسلم محسناً مجيداً في هذا الفن، مدح في بغداد منصوراً بن يزيد الحميري، خال الرشيد، وهو الذي أوصله إلى الخليفة، فعلا نجمه بين شعراء بغداد. ومدح البرامكة. وقد لقبه الرشيد بصريع الغواني، لقوله في قصيدته التي مدحه فيها: هل العيش إلا أنْ أروحَ مع الصِّبا *** وأغدو صريع الكأس والأعين النُّجْلِ --------------- أشعاره: *إن أهم ميزة يمتاز بها شعر صريع الغوانى شيئين فى وقت واحد هما: (1) أنه يحمل ملامح الأصالة المنشودة الى نماذج سابقة شامخة فى الشعر العربى بداية من أمرىء القيس مرورا بـ جرير والفرزدق، ويظهر ذلك فى محافظته على عامود الشعر، وحركية البناء، ونمطية الانتقال بين الاغراض... (2) ملامح التحول الحضارى وتظهر فى عنايته بالبديع .. *وفي أشعاره ما يدل على أنه كان مثل قليل من شعراء عصره، يقبل على قليل من اللهو واللذة والطرب، لكنه لم ينغمس في المجون انغماس أبي نواس وأخدانه، وكان لا يجاهر بارتكاب المعصية، بل كان يظهر للناس على أنه رجل وقور، يحس بكرامته، ويحرص على سمعته. *وكان معاصراً لبشار بن برد وأبي نواس ووالبة ابن الحباب، وأبي العتاهية، ودعبل الخزاعي، ومروان بن أبي حفصة، والعباس بن الأحنف وابن الضحاك الخليع، إضافة إلى كبار العلماء في عصره كأبي عمرو بن العلاء، والخليل ابن أحمد وسيبويه والكسائي وخلف الأحمر والأصمعي والنظَّام وغيرهم. *لم يعرف القرن الثاني للهجرة شاعراً أجهد نفسه في صنع الشعر كما فعل مسلم، فقد أقبل يتمثل نماذج الشعر القديم، ويفيد من الشعر المحدث، فتعايش القديم والجديد في نفسه وفي حياته الفنية. فاتسم شعره بقوة الإحكام، وضخامة البناء، ومتانة السبك، وشدة الأسر، وروعة الحبك، والميل إلى البديع والجمال، وخصوصاً المحسنات البديعية. يبدو ذلك في مديحه، وكذلك في شعره الخمري الذي يأتي غالباً في مقدمات مدائحه، وفيه يحاول أن يستنبط المعاني النادرة والأخيلة المبتكرة، لينافس شاعر الخمريات الأكبر أبا نواس. *أما غزله ووصفه وهجاؤه : فإنه يلوّنها بأصباغ البديع، ويوشيها بزخارفه كما فعل في شعر المديح الذي اتخذ منه وسيلة للعيش، مما دفعه إلى مذهب البديع. هذا إلى جانب الإطار التقليدي، وما يرتبط به من جزالة الأسلوب، ومتانته ورصانته. وهو لا يرتجل الشعر، ولا يقوله عفواً، لأن الشعر عنده صناعة مجهدة، لابد فيها من التريّث والتمهل والصقل والتجويد، ولعل ذلك ما جعل ديوانه صغيراً بالقياس إلى دواوين معاصريه. * فمن شعره الذي اختاره الناقد المبدع ابن المعتز، ورأى في معناه السِّحْر والرقة والحسن، قول مسلم في الغزل: إذا التقينـا مَنَعْنا النـــومَ أعينَنا *** ولا نلائم غمضاً حين نفترقُ أُقرُّ بالذَّنْب منيِّ لستُ أعرفُه *** كيما أقولُ كما قالت فنتّفِقُ حَبَسْتُ دمعي على ذنبٍ تجدِّده *** فكلَّ يومٍ دموعُ العين تسْتبقُّ *ويقال: كان الجميل في شعر أبي نواس أقرب إلى المطبوع، وفي شعر مسلم أقرب إلى المصنوع. لكن ريادة مسلم بن الوليد لمذهب التصنيع لا تعني الأسبقية، بل الابتكار والتفوّق والتميز ممن كان يعاصره من شعراء البديع. فقد أجاد مسلم في التصوير الفني، وفي تقديم المعنى واضحاً، وكان أصيل النهج، يراوح فيه بين القديم والحديث، وقد وصفه ابن قتيبة بأنه كان مدّاحاً محسناً، وهو أول من لطَّف المعاني ورقق في القول، وعليه يعوّل الطائي (أبو تمام) في ذلك. *وقد طبع ديوانه بتحقيق سامي الدهان في القاهرة. ================================= تحليل نص مسلم بن الوليد فى مدح يزيد بن مزيد الشيبانى: 1- أجررت حبل خليع فى الصبا غزل *** وشمرت همم العذال فى العذل 2- هاج البكاء على العين الطموح هوى*** مفرق بين توديع ومحتمل. 3- كيف السلو لقلب راح مختبلا *** يهذى بصاحب قلب غير مختبل. 4-عاصى العزاء غداة البين منهمل *** من الدموع جرى فى إثر منهمل. 5- لولا مدارة دمع العين لانكشفت *** منى سرائر لم تظهر ولم تخل. * إن بنية التركيب فى البيت الأول تضع المتلقى فى دائرة فكرة التكوين الجبرى أو الصورة التى تكونت لذات المتلقى تدريجيا ، وهذا البناء يحمل فى نسيجه غياب الفاعل .. ويلاحظ وجود الفعل فى الشطر الثانى (شمرت) ووجود فاعله(همم) يشير الى عادة موروثة وهى وجود العذال واللائمين... وسرعان ما يفصح الشاعر عن ذلك فى البيت الثانى الذى يعبر فيه عن بداية النار المتأججة من ذلك الفراق.. هو هنا يعبر عن وجود نارين فى لحظة واحدة وهما نار الفراق ونار تحمل ذلك الفراق. وفى البيت الثالث، يوجد توازى بين(لقلب راح مختبلا) و (قلب غير مختبل).. وهو تواز مهم فى إضاءة حركة الدلالة، فنجد ان حب الشاعر حوله الى مختبل يهذى بقلب لا يمر بنفس التجربة ولا يختبل لمجرد ذكره. والبيت الرابع يصور الدموع التى تسقط من عين الشاعر بصفة مستمرة.. وهذا البيت به جماليات فنية مثل تكرار (منهمل) فى اثر (منهمل). وفى البيت الخامس يصور لنا الشاعر أن العشق الظاهر والذى يستغربه العذال، وهذا العشق يظهر واضحا رغم محاولات اخفائه..
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|