انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الحادية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة محمد عباس نعمان الجبوري       25/11/2018 09:05:59
تفسير (روح المعاني) للآلوسي

أبو الثناء شهاب الدين محمود بن عبد الله الآلوسي البغدادي , ولد في بغداد سنة (1217هـ ــــــ1802م) وتوفى سنة (1270هـ ــــ 1854م) فقيه , ومحدث , له اهتمامات في : علم التفسير , علم الحديث ,الفقه الإسلامي, كان شيخ العلماء الأحناف ببغداد , جمع بين المعقول والمنقول , حسب ما اوتي من حظ وافر في التوسع والتتبع , كان عالما في مبادئ الأصول والفروع محدثا ومفسرا , وكان ذا حافظة غريبة , كان لا يحفظ شيئا إلا وقد حظره , فيقول: ما استودعت ذهني شيئا فخانني , تقلد افتاء الحنفية سنة (1242ه) , وتولى افتاء المدرسة المرجانية ببغداد , وفي سنة (1263ه) انفصل عن منصب الإفتاء , وبقي منشغلا بتفسير القرآن الكريم , حتى أتمه , وسافر به إلى القسطنطنية ليعرض نفسه على السلطان "عبد المجيد خان" لينال اعجابه ورضاه .
وتفسيره هذا جامع لأقوال السلف وأقوال الخلف , مشتملا على مقتطفات كثيرة من تفاسير من تقدمه . كتفسير ابن عطية , وتفسير أبي حيان وتفسير الكشاف وتفسير أبي السعود وابن كثير والبيضاوي والأكثر من تفسير الرازي (مفاتيح الغيب ), وقلما نقل المنقول من هذه التفاسير , وهو في تفسيره يتعصب للمذهب السلفي أصولا وفروعا , بادِ عليه تعصبه , ولذلك لم يراعي أدب الكتابة في كثير من الأحبان .
وتفسيره فيه تفصيل وتطويل وأحيانا بلا طائل , ويستطرد الكلام في الصناعة النحوية ويتوسع في ذلك ربما إلى حد يكاد يخرج به عن وصفه كونه مفسرا , قال الذهبي: لا أحيلك إلى نقطة بعينها , فإنه لا يكاد يخلو موضع الكتاب من ذلك , وهكذا يستطرد في المسائل الفقهية مستوعبا آراء الفقهاء ومناقشتهم بما يخرجه عن كونه كتاب تفسير إلى كتاب فقه , أما المسائل الكلامية فحديثه عنها مسهب مما لا يكاد يخرج من التعصب في الغالب .
كما لم يفته في التكلم عن التفسير الإشاري بعد الفراغ عن الكلام في تفسير الظاهر من الآيات , وهو في ذلك يتيه في وادي الخيال .
وخلاصة القول : إن هذا التفسير موسوعة تفسيرية مطولة تطويلا يكاد يخرجه عن مهمته التفسيرية في كثير من الأحيان . فتفسير الآلوسي هذا هو أوسع تفسير ظهر بعد الرازي على الطريقة القديمة , بل هو نسخة ثانية من تفسير الرازي مع بعض التغير, فالذي يقرأ تفسير الآلوسي يجده معتمدا اعتمادا كليا على تفسير الرازي , وكان مصدره الأول من مصادره في التفسير وقد أكد ذلك الكثير من العلماء .

ومما يلفت النظر في هذا التفسير , نجد فيه افتراءات على الأبرياء من غير تورع .
فمثلا نراه يختلق على الشيعة , وكأنه لن يراهم وهم بالقرب منه في بغداد , فيرميهم رمي عشواء كسلفه ابن تيمية في قذف الابرياء .
فعند تفسيره لقوله تعالى ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) يقول : اختلفوا في النهار الشرعي فذهبت الأئمة الأربعة إلى أنه من طلوع الفجر فلا يجوز فعل شيء من المحظورات بعده. . قال: وخالف في ذلك سليمان بن مهران الأعمش , ولا يتبعه ألا الأعمى , فزعم أنه جوز المحظورات بعد طلوع الفجر وأضاف قائلا : وكذا الأمامية.
وقد رد عليه هادي معرفة بقوله : ونراه قد تهادى إلى وادي الظلال في سقطات ثلاث :
أولا: فريته على الأعمش بما لم يقله , وإنما الأعمش ذهب إلى أن الفجر الذي يجب الإمساك عنه هو فلق الصبح الصادق الذي يملأ الأفق , لا البياض الصاعدة إلى كبد السماء الزائل بعد دقائق المعروف بالفجر الكاذب .
ثانيا: شنعته الشائنة ولسانه البذيء المتجاسر على كبار السلف من الأئمة التقاة
ثالثا: أكذوبته الفاضحة على امة كبيرة . هم أتباع مذهب أهل البيت من آل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إذ لم يعهد من أحد منهم تجويز فعل المحظورات , بعد الفجر وقبل طلوع الشمس , إن هذا إلا افتراء (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون)
والأفضح من ذلك اختلاقه سورة موهونة سمّاها سورة الولاية وفيها من السفاسف والمخاريق , نسب القول فيها إلى أحد كبار الشيعة ( ابن شهر آشوب المازندراني) في كتابه المثالب , وهذا الكتاب كان مفقودا منذ أزمان حتى عُثِر عليه أخيرا في المخطوطات في بلاد الهند فوجدت منه نسختان , ومن خلال مطالعة القراء لها لم يجد أثرا لهذا المختلق .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم