انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة باسمة علي احسان الخالدي
21/11/2018 05:51:40
الاسبوع الحادي عشر مصادر حقوق الانسان في العراق منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان في الوطن العربي ومقرها الرئيسي في القاهرة. تأسست في كانون الأول من عام 1983 في اجتماع عقد في قبرص حضره عدد كبير من الشخصيات المعنية بحقوق الإنسان وكان فتحي رضوان الشخصية المصرية أول رئيس لها. حصلت المنظمة على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة وحدد النظام الأساسي للمنظمة أهدافها في العمل على احترام وتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الوطن العربي طبقاً لما تضمنه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية الأخرى.. لا تنحاز المنظمة وفقاً لنظامها إلى أي نظام عربي أو ضده ولا تضع نفسها في موقع المعارضة لأية حكومة عربية ولا موقع التحالف مع أية معارضة عربية وهي ليست ضد الحكومات بقدر ما تمارس من انتهاكات لحقوق الإنسان وليست مع المعارضة إلا بقدر ما تنتهك حقوقها.. عضوية المنظمة مفتوحة لجميع مواطني الأقطار العربية بعد اقتناعهم بأهداف المنظمة وتعتمد في تمويلها على اشتراكات وتبرعات الأعضاء ولا تقبل أي دعم مالي من الحكومات أو الهيئات ذات الطابع الحكومي.. وللمنظمة العربية لحقوق الإنسان فروع في عدد من الدول العربية وفي خارجها. أما هيئات المنظمة فهي: مجلس الأمناء الذي يختص برسم السياسات التفصيلية واللجنة التنفيذية التي تختص بتنفيذ السياسات التفصيلية ثم الهيئة العليا وهي السلطة العمومية في المنظمة. وبتولي الأمين العام للمنظمة تسيير أمورها بشكل فعلي إلى جانب رئيس المنظمة.
مصادر حقوق الإنسان في العراق: إن القواعد التي تضمن حقوق الإنسان في العراق هي قواعد دستورية مكتوبة تتضمنها دساتير الدولة العراقية منذ البداية تأسيسها إلى الوقت الحاضر، وجاءت هذه القواعد تحت تسميات مختلفة منها حقوق تبعة للدولة العثمانية العامة في القانون الأساسي العثماني 1876، 1908 وحقوق الشعب في القانون الأساسي العراقي 1925 والحقوق والواجبات العامة في دساتير الجمهورية العراقية من عام 1958 إلى عام 2003 والحقوق والحريات في مشروع دستور جمهورية العراق لعام 1990 ودستور جمهورية العراق 2005. وقد نظمت القوانين كيفية ممارسة الحقوق وكافلة حمايتها والمعاقبة على خرقها وللتعرف على هذه الحقوق ندرسها في فرعين يتناول الفرع الأول الحقوق ويعرض الفرع الثاني الحريات.
الحقــوق ينص دستور جمهورية العراق لعام 2005 على خمسة أنواع من الحقوق ندرسها في خمسة مقاصد.
الحقوق المدنية إن أهم الحقوق المدنية التي نصت عليها الدساتير هي حق المساواة وحق الحياة والحق في الحرية الشخصية وحرية المسكن والحق بالجنسية.
أولاً: حق المساواة: لا يمكن إنكار الاختلافات الطبيعية بين الأفراد لأنهم غير متساوين في القدرة العقلية والنوعية والجسمانية كالشكل واللون والطول.... الخ لكن هذا لا يمنع من تمتع الأفراد جميعهم بالحقوق والتزامهم بالواجبات والسبب في ذلك أن القاعدة القانونية عامة أي يمنع من تطبق عليهم حقوقاً متساوية وتحمل من تطبق عليهم واجبات متساوية وقد نصت المادة 14 من الدستور العراقي على أن (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي) فالعراقيون يخضعون للقانون بدرجة واحدة ولا تعطى لأحدهم ميزة على الآخرين في تطبيق القانون وبإمكان الدولة أن تمنح من تشاء امتيازات خاصة ولاينا في ذلك حق المساواة أمام القانون ما دام جميع من أعطيت لهم تلك الامتيازات الخاصة متساوين في التمتع بها. ومن مظاهر المساواة هي المساواة أمام القضاء فالمحاكم تنظر منازعات الأفراد المدنية والجنائية دون تميز بين طرفي النزاع والمساواة في تولي الوظائف العامة والمساواة في الأعباء العامة كالخدمة العسكرية واداء الضرائب والمساواة في المشاركة في الشؤون العامة كممارسة الانتخاب والترشيح والمساواة الاقتصادية بإفساح المجال للجميع وبصورة متساوية للنجاح مثلاً إعطاء أجر متساو للعمل الواحد لإزالة الفوارق بين الطبقات ومنع الاستغلال الطبقي وتحقيق مجتمع العدالة الاقتصادية.
ثانياً: حق الحياة: إن أهم الحقوق التي يتمتع بها الفرد هو صفة في الحياة لأن التمتع ببقية الحقوق يتوقف على هذا الحق بل لا توجد قيمة أو فائدة ترجى من بقية الحقوق فيما لو كان الفرد لا يتمتع بحقه في الحياة وأن الدول مهما كانت بدائية في تنظيمها فإنها تضمن قسطاً من السلامة الشخصية لمواطنيها ويترتب على ذلك حماية حياة الأفراد من الأخطار عن طريق القوانين والمحاكم ورجال الأمن أو عن طريق الدفاع عن النفس في الحالات الضرورة المحددة في القانون كنص المادة 42 من قانون العقوبات العراقي.
مسألة الإعدام: إن التساؤل المطروح في هذه المسألة حول ما إذا كان حق الحياة يشمل كل الأفراد وبصورة مطلقة؟ فهناك أفراد يقدمون إلى القضاء ويحكم عليهم بعقوبة الإعدام لارتكابهم جرائم كالقتل أو التجسس أو الخيانة، فهل مسألة الإعدام تخرق حق الفرد في الحياة؟ لقد طرح أنصار إلغاء عقوبة الإعدام هذا التساؤل باعتبار أن هذه العقوبة منافية لحق الفرد في الحياة وأنها عقوبة لا يمكن إصلاح الخطأ في تنفيذها لكن العديد من دول العالم ما زالت تطبق هذه العقوبة على الجرائم الخطرة باعتبار أن وجود هؤلاء المجرمين يشكل خطراً على بقية أبناء المجتمع. أما في العراق فإن عقوبة الإعدام نافذة وتطبق في عدد من الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات.
مسألة الانتحار: إذا كان حق الشخص الاحتفاظ بحياته فهل من حقه أيضاً تدميرها؟ إن قتل الإنسان نفسه يعني وضع حد لكافة حقوقه وفي هذا الأمر تناقض مع المبدأ العام للحقوق الفردية الذي يقضي بأن كل الحقوق مرتكزة على حق الإنسان بالاحتفاظ بحياته ولذلك لا يعتبر الانتحار حقاً من تلك الحقوق ولو شعر الفرد بأنه غير ذي قيمة في المجتمع ولا فائدة من وجوده فلا يعني ذلك إعطاؤه الحق بإزهاق روحه لأن الفرد قد يكون ذا نفع للمجتمع إذا ما أفسح المجال له للقيام بتقديم خدماته الاجتماعية فسيشعر عندئذ بأن حياته ليست بتلك التفاهم التي كان يقدرها هو. نظم التشريع العراقي هذه المسألة انطلاقاً من مبادئ إسلامية تحرم قتل الإنسان نفسه فقد عاقب الشرع من حرض شخصاً أو ساعده بأية وسيلة على الانتحار إذا تم الانتحار بناء على ذلك (مادة 408/1 عقوبات) ويرتبط بهذا الحق (حق الحياة) حقان آخران هما الحق في الأرض والحق في السلامة البدنية إذ أن من حق كل فرد في المجتمع أن يكون مطمئناً على نفسه من أي انتهاك أو تعد على شخصه وكرامته وقد كفل الدستور ذلك في المادة 15 منه بالقول (لكل فرد الحق في الحياة والأمن والحرية ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون وبناء على قرار صدر من جهة قضائية مختصة. كما كفل الدستور السلامة البدنية للفرد عندما حرم جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية وفضلاً عن ذلك لا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب وللمتضرر حق المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه (مادة 35/ أولاً- ج من الدستور العراقي).
ثالثاً: الحق في الحرية الشخصية: ويقصد بهذا الحق هو أن يتصرف الفرد بحياته كيفما يشاء في حدود القانون وسلامة المجتمع وهذا الحق مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الحياة، إذ أن حياة الإنسان تقدر أهميتها بقدر ما يتمتع صاحبها من حريات لذلك لابد للإنسان أن يكون حراً وهذا حق له وأن لا ينتهك هذا الحق أو يقيد إلا بموجب قانون وقرار قضائي وبناء على ذلك حرم الدستور العراقي الرق والعبودية وتجارة الرقيق لما فيها من سلب لهذا الحق وحرم العمل القسري (السخرة) لأن فيها انتهاك لحق الحرية كما حرم أفعال تؤذي الطبيعة الإنسانية كالإتجار بالنساء والأطفال والإتجار بالجنس (م 35/ ثالثاً) ومن أجل
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|