انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة باسمة علي احسان الخالدي
21/11/2018 05:43:42
الاسبوع التاسع نشوء المنظمات الغير حكومية ودورها في ميدان حقوق الانسان أن نشوء المنظمات غير الحكومية المنية بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان يعد بذاته جزءاً من الاعتراف العالمي والإقليمي والوطني بأهمية هذه المنظمات ودورها في مجال الاعتراف وتعزيز حقوق الإنسان.. كما لعبت بعض من هذه المنظمات دوراً هاماً في الاعتراف بحقوق الإنسان وتبني العديد من الإعلانات والمواثيق الدولية والإقليمية.. فإثناء انعقاد مؤتمر سان فرانسيسكو عام 1945 لصياغة ميثاق الأمم المتحدة اقترحت بعض الدول من أمريكا اللاتينية بدعوة من طرف المنظمات غير الحكومية أن يتضمن الميثاق ملحقاً لحقوق الإنسان أي قائمة من الحقوق تتعهد الدول باحترامها ومؤسسات تعمل في إطار الأمم المتحدة مكلفة بالسهر على تنفيذ تلك التعهدات. لقد أصبح من المعترف به في القرن العشرين أن الناس يكتسبون عادة مزيداً من الفوائد وهم في تجمعات أكثر من وضعهم وهم أفراد.. والمنظمات غير الحكومية هي واحدة من تلك القنوات التي يتجمع فيها الأفراد للدفاع عن أهداف وقيم نبيلة.. وإذا كانت بعض هذه المنظمات غير الحكومية قد سبقت في نشأتها منظمة الأمم المتحدة فأنها أخذت بشكل متنام تلعب دوراً هاماً في ميادين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وأصبحت تشكل قوة دولية ضاغطة.. وهذه المنظمات متنوعة يمكن أن ينشأ قسم منها لتعزيز المصالح الخاصة أو للقيام بمهام لا تستطيع الحكومات القيام بها أو أنها تعبر عن مصالح قوى سياسية واجتماعية. وأصبح الدور والمكانة اللتان أخذتهما الفعاليات العالمية للمنظمات غير الحكومية يعكسان التحول العميق في المجتمع الدولي.. إذ لم تعد العلاقات الدولية مسرحاً بعيداً عن الشعوب.. بل أصبحت الدبلوماسية الشعبية نمطاً جديداً ومتطوراً في عصرنا الحاضر.. فللدبلوماسية غير الحكومية التي تمارسها المنظمات غير الحكومية دور أساسي ومكان بارز في العلاقات الدولية المعاصرة. ويجب أن ندرك بأن مصطلح المنظمات غير الحكومية يغطي مفهوماً واسعاً للغاية يبدأ من المنظمات المحلية ويصل إلى الاتحادات الوطنية والشبكات الدولية. كما أن القضايا والمسائل التي تهتم بها هذه المنظمات متعددة ومتنوعة وهي محلية وإقليمية وعالمية التكوين وتنقسم إلى منظمات غير حكومية متخصصة في مسائل معينة وأخرى عامة تهتم بمسائل عديدة. ومن البديهي أن المنظمات غير الحكومية متفاوتة التأثير والفعالية تبعاً لقدراتها وإمكانياتها ولظروف عملها السياسية والاجتماعية.. فهي في البلدان المتقدمة بفعل حرية الرأي والتعبير أكبر تأثيراً منها في البلدان والمجتمعات النامية. والمنظمات غير الحكومية هي بالأصل ظاهرة أوربية انتشرت في باقي بقاع العالم بشكل تدريجي.. وإذا كان لدور المنظمات غير الحكومية قد مهد له ابتداءاً من فترة عصبة الأمم إلا أن قيام منظمة الأمم المتحدة قد أعطى دفعة مهمة لدور هذه المنظمات.. وقد ترجم ذلك في ميثاق الأمم المتحدة نفسه حيث نصت المادة (71) من الميثاق على "أن للمجلس الاقتصادي والاجتماعي أن يجري الترتيبات المناسبة للتشاور مع الهيئات غير الحكومية التي تعني بالمسائل الداخلة في اختصاصه". وبالنظر لصعوبة دراسة كافة المنظمات غير الحكومية التي أصبحت اليوم تعد بالآلاف وفي كل بقاع دول العالم فأننا سندرس بعضاً من أهم هذه المنظمات غير الحكومية المعنية بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
اللجنة الدولية للصليب الاحمر وتنسب المبادرة في إنشائها إلى السويسري هنري دونان الذي تأثر أمام الأعداد الهائلة من الجرحى الذين تركوا دون رعاية في ميدان معركة "سولفرينو" بين فرنسا والنمسا عام 1859.. وفي عام 1863 قام دونان مع عدد مع الشخصيات السويسرية بإنشاء لجنة هي الأساس للجنة الدولية للصليب الأحمر التي ظهرت عام 1880. وفي المؤتمر العالمي الذي عقد في تشرين الأول 1863 وضم ممثلي أربع عشرة دولة في جنيف تم تحديد المبادئ الأساسية للجنة الدولية للصليب الأحمر.. وهذه الأخيرة شخصية قانونية سويسرية من حيث الجوهر رغم ما لها من نشاطات إنسانية على الصعيد الدولي.. وأنشئت تدريجياً جمعيات وطنية عديدة في العالم أتخذت شعار الصليب الأحمر نفسه وفي البلدان العربية والإسلامية شعار الهلال الأحمر.. وتحتفظ كل جمعية باستقلال تام في إطار لوائح الصليب الأحمر الدولي.. وأنشأت عام 1919 رابطة لجمعيات الصليب الأحمر في باريس ثم أنتقل مقرها إلى جنيف عام 1939 والرابطة منظمة دولية إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الأحمر. أن مؤتمرات الصليب الأحمر الدولية التي تعقد كل أربع سنوات وتمثل فيها الجمعيات الوطنية للصليب والهلال الأحمر والحكومات والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف إلى جانب اللجنة الدولية للصليب الحمر ورابطة جمعيات الصليب والهلال الأحمر، أنما تتيح لكل هذه العناصر الدولية منها والوطنية فرصة للتعبير عن رأيها بشأن جميع المشاكل التي تواجهها الحركة.. ومبادئ الصليب والهلال الأحمر هي الإنسانية وعدم التحيز والحياد والاستقلال الطابع الطوعي والوحدة العالمية.. ويغلب على هذه المنظمات والجمعيات الطابع الاجتماعي وتحتفظ باستقلالها عن أية سلطة حكومية ولا تسعى وراء أي مكسب ولا يجوز أن يكون لها سوى جمعية واحدة في كل بلد وإذا ما أجتمع ممثلوها فأن لكل بلد حق متساوٍ في التمثيل مع البلدان الأخرى.. والصليب الأحمر لا يهتم على الإطلاق بمعرفة أي من أطراف النزاع محق وإيهما مخطئ ولا أي منهما المعتدي وأيهما ضحية العدوان. فهذه المسائل تنظر فيها الجهات المختصة مثل مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا يرى الصليب الأحمر في أي طرف كان سوى الإنسان الذي يتألم ويحتاج إلى معونة وغوث.. وجدير بالذكر أنه تم توقيع أول ميثاق لجنيف حول حماية الجرحى أثناء الحرب في 24 آب 1864 تم استكمل باتفاقيات جديدة حول الجرحى لجيوش البحر عام 1899.. وفي عام 1906 صدرت اتفاقية جنيف (الجديدة) لتحسين حالة الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان وفي عام 1907 اتفاقية لاهاي للحرب في البحار وحول مصير أسرى الحرب عام 1929 ثم اتفاقيات جنيف الأربع الصادرة عام 1949 المتعلقة بحماية ضحايا الحرب.. وأخيراً عام 1977 بروتوكولان إضافيان لاتفاقيات جنيف لعام 1949 أولهما يتناول حماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة وثانيهما يتناول المنازعات المسلحة غير الدولية. لقد قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجهود كبيرة خلال الحربين العالميتين وأخذت توسع نشاطاتها اعتباراً من عام 1918 لتشمل أوقات السلم.. وبالتالي فأن هذه المنظمة قد أرست قواعد القانون الدولي الإنساني بجهودها ونشاطاتها وبسلسلة الاتفاقيات الدولية التي كان لها الفضل في إصدارها لاسيما وأنها منظمة غير سياسية محايدة منفتحة دون تمييز على أساس الجنس أو العرق أو الدين.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|