انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الحادية عشرة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة يقضان سامي محمد الجبوري       04/11/2018 06:20:37
الاسبوع الحادي عشر/ أجزاء الصلاة وأفعالها
تكبيرة الاحرام وتسمى تكبيرة الافتتاح أيضا، وهي أول الأجزاء الواجبة للصلاة، بناء على كون النية شرطا، وبها يحرم على المصلي المنافيات، وما لم يتمها يجوز له قطعها، وتركها عمدا وسهوا مبطل، كما أن زيادتها أيضا كذلك فلو كبر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثم كبر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، وهكذا تبطل بالشفع وتصح بالوتر، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها
وصورتها: " الله أكبر " من غير تغيير ولا تبديل، ولا يجزي مرادفها ولا ترجمتها بالعجمية أو غيرها، والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء أو لفظ النية، وإن كان الأقوى جوازه ويحذف الهمزة من الله حينئذ كما أن الأقوى جواز وصلها بما بعدها من الاستعاذة أو البسملة أو غيرهما، ويجب حينئذ إعراب راء أكبر، لكن الأحوط عدم الوصل، ويجب إخراج حروفها من مخارجها والموالاة بينها وبين الكلمتين.
لو قال: الله تعالى أكبر لم يصح، ولو قال: الله أكبر من أن يوصف أو من كل شئ، فالأحوط الإتمام والإعادة وإن كان الأقوى الصحة إذا لم يكن بقصد التشريع.
لو قال: الله أكبار، بإشباع فتحة الباء حتى تولد الألف بطلكما أنه لو شدد راء أكبر بطل أيضا. الأحوط تفخيم اللام من الله، والراء من أكبر، ولكن الأقوى الصحة مع تركه أيضا.
مسألة - يجب فيها القيام والاستقرار فلو ترك أحدهما بطل عمدا كان أو سهوا
الأخرس يأتي بها على قدر الإمكان، وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه
القيام :-
يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدمة قبلها وبعدها، فلو كان جالسا وقام للدخول في الصلاة وكان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل، كما أنه لو كبر المأموم وكان الراء من أكبر حال الهوي للركوع كان باطلا، بل يجب أن يستقر قائما ثم يكبر ويكون مستقرا بعد التكبير (1) ثم يركع.
مسألة - هل القيام حال القراءة وحال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما وجهان، الأحوط الأول والأظهر الثاني فلو قرأ جالسا نسيانا ثم تذكر بعدها أو في أثنائها صحت قراءته وفات محل القيام ولا يجب استئناف القراءة، لكن الأحوط الاستئناف قائما. المراد من كون القيام مستحبا حال القنوت أنه يجوز تركه بتركه، لا أنه يجوزالإتيان بالقنوت جالسا عمدا، لكن نقل عن بعض العلماء جواز إتيانه جالسا، وأن القيام مستحب فيه لا شرط، وعلى ما ذكرنا فلو أتى به جالسا عمدا لم يأت بوظيفة القنوت بل تبطل صلاته للزيادة
يستحب في حال القيام أمور:
أحدها: إسدال المنكبين.
الثاني: إرسال اليدين.
الثالث: وضع الكفين على الفخذين قبال الركبتين اليمنى على الأيمن، واليسرى على الأيسر.
الرابع: ضم جميع أصابع الكفين.
الخامس: أن يكون نظره إلى موضع سجوده.
السادس: أن ينصب فقار ظهره ونحره.
السابع: أن يصف قدميه مستقبلا بهما متحاذيتين، بحيث لا يزيد إحداهما على الأخرى، ولا تنقص عنها.
الثامن: التفرقة بينهما بثلاث أصابع مفرجات أو أزيد إلى الشبر.
التاسع: التسوية بينهما في الاعتماد.
القراءة :
وهي واجبة في الصلاة ، ولكنها ليست بركن ، وهي عبارة عن قراءة سورة الفاتحة وسورة كاملة بعدها على ــ الأحوط لزوماً ــ إلاّ في المرض والاستعجال ، وكذا في ضيق الوقت والخوف ونحوهما من موارد الضرورة وإن كانت عرفية ، فإنّه يجوز الاقتصار فيها على قراءة الحمد وترك السورة ، بل يجب ذلك في صورة ضيق الوقت وبعض موارد الخوف.
ومحلّ القراءة الركعة الأُولى والثانية من الفرائض اليومية ، وإذا قدّم السورة على الحمد فإن كان متعمّداً بطلت صلاته ، وإن كان ناسياً وذكر قبل الركوع أعادها بعد الحمد ، وإن كان قد ذكر بعد الركوع صحّت صلاته.
ثم إنّ الأنسب أن تكون القراءة على طبق المتعارف من القراءات السبع ، وتكفي القراءة على النهج العربي وإن كانت مخالفة لها في حركة بنية أو إعراب ، نعم لا يجوز التعدي عن القراءات التي كانت متداولة في عصر الأئمة (عليهم السلام) فيما يتعلّق بالحروف والكلمات ــ والأحوط الأولى ــ ترك الوقف بالحركة ، والوصل بالسكون في القراءة ، وكذا في سائر الأذكار
الركوع
ا ، وهو من الأركان أيضاً ، وتبطل الصلاة بنقيصته عمداً أو سهواً ، وكذلك تبطل الفريضة بزيادته عمداً ، بل وسهواً على ــ الأحوط لزوماً ــ إلاّ في صلاة الجماعة ــ على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى ــ ويجب الركوع في كل ركعة مرة واحدة إلاّ في صلاة الآيات ، ففي كل ركعة منها خمسة ركوعات ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.
يجب في الركوع أمور:
الأول): أن يكون الانحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى الركبة ، فلا يكفي الانحناء دون ذلك في الرجل ، وكذا في المرأة على ــ الأحوط لزوماً ــ والأحوط الأفضل للرجل أن ينحني بمقدار تصل راحته إلى ركبته ــ ومن كانت يده طويلة ، أو قصيرة يرجع في مقدار الانحناء إلى مستوي الخلقة.
الثاني): القيام قبل الركوع ، وتبطل الصلاة بتركه عمداً ، وفي تركه سهواً صورتان
يعتبر المكث في حال الركوع بمقدار أداء الذكر الواجب ، كما يعتبر فيه استقرار بدن المصلّي ، فلا يجوز الإخلال به مع القدرة عليه قبل رفع الرأس منه ولو في حال عدم الاشتغال بالذكر الواجب على ــ الأحوط لزوماً ــ وإذا نسي الذكر أو الاستقرار حتى رفع رأسه من الركوع صحّت صلاته ولا شيء عليه ، وإذا تذكّر عدم الاستقرار وهو في حال الركوع أعاد الذكر على ــ الأحوط الأولى ــ .
السجود
ويجب في كلِّ ركعة سجدتان ، وهما معاً من الأركان ، فتبطل الصلاة بنقيصتهما عمداً أو سهواً ، كما تبطل الفريضة بزيادتهما عمداً ، بل وسهواً أيضاً على ــ الأحوط وجوباً ــ وسيأتي حكم زيادة السجدة الواحدة ونقصانها.
ويجب في السجود أمور:
الأول): وضع المساجد السبعة على الأرض: وهي الجبهة ، والكفّان والركبتان ، والإبهامان من الرجلين ، وتتقَوّم السجدة بوضع الجبهة ــ أو ما يقوم مقامها من الوجه كما سيأتي ــ على المسجَد مع الانحناء الخاص ، وأما وضع غيرها من الأعضاء المذكورة على مساجدها فهو وإن كان واجباً حال السجود إلاّ أنّه ليس بركن ، فلا يضرّ بالصلاة تركه من غير عمد وإن كان الترك في كلتا السجدتين.
لا يعتبر في مسجَد الجبهة اتصال أجزائها ، فيجوز السجود على السبحة إذا كانت مصنوعة مما يصحّ السجود عليه
يعتبر في مسجَد الجبهة أن يكون من الأرض أو نباتها غير ما يؤكل أو يلبس ، فلا يصحّ السجود على الحنطة والشعير والقطن ونحو ذلك.
نعم لا بأس بالسجود على ما يأكله الحيوان من النبات ، وعلى النبات الذي لا يؤكل بنفسه بل يشرب الماء الذي ينقع أو يطبخ فيه ، كأصل السوس وعنب الثعلب ، وورد لسان الثور ، وورق الشاي ، كما يصحّ السجود على ورق الكرم بعد أوان أكله ، وعلى قشر الجوز ، أو اللوز بعد انفصاله عن اللب ، وعلى نواة التمر وسائر النوى حال انفصالها عن الثمرة.
ويصحّ السجود اختياراً على القرطاس المتّخذ من الخشب ونحوه مما يصحّ السجود عليه ، بل يصحّ السجود على القرطاس المتّخذ من القطن أو الكتان أيضاً ، دون المتّخذ من غيرهما مما لا يصحّ السجود عليه كالحرير.
والسجود على الأرض أفضل من السجود على غيرها ، والسجود على التراب أفضل من السجود على غيره ، وأفضل من الجميع التربة الحسينية على مشرفها آلاف التحية والسلام
التشهّد ، وهو واجب في الركعة الثانية في جميع الصلوات ، وفي الركعة الثالثة من صلاة المغرب ، وفي الرابعة من الظهرين والعشاء ، ولكل من صلاة الاحتياط ــ وإن كانت ركعة واحدة ــ وصلاة الوتر إذا أتى بها منفصلة كما هو الأفضل تشهّد واحد ، ــ والأحوط لزوماً ــ في كيفيّته أن يقول ( أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمد ) ويجب تعلّم التشهّد مع الإمكان ولو بأن يتبع غيره فيلقّنه ، وإذا لم يتمكّن لضيق الوقت ونحوه من التعلّم أتى بما يقدر عليه مع صدق الشهادة عليه وبترجمة الباقي على ــ الأحوط لزوماً ــ : يجب في التشهّد أُمور:
(1) أداؤه صحيحاً.
(2) الجلوس حاله مع القدرة عليه ، ولا تعتبر في الجلوس كيفية خاصة.
(3) الطمأنينة عند اشتغاله بالذكر.
(4) الموالاة بين أجزائه ، بأن يأتي بها متعاقبة على نحو يصدق عليه عنوان التشهّد ، ولا يضرّ الفصل بينها بالأذكار المأثورة.
: إذا نسي التشهّد الأول وذكره قبل أن يدخل في الركوع الذي بعده لزمه الرجوع لتداركه ، ولو تذكّره بعد الدخول في الركوع مضى في صلاته ويأتي بسجدتي السهو بعدها ــ والأحوط استحباباً ــ أن يقضي التشهّد أيضاً ، وإذا نسي الجلوس في التشهد الأول تداركه مع الإمكان بأن كان تذكّره قبل الدخول في الركوع ، وإلاّ مضى في صلاته ــ والأحوط استحباباً ــ أن يأتي بعدها بسجدتي السهو ، وإذا نسي الطمأنينة فيه ــ فالأحوط الأولى ــ تداركها مع التمكّن ومع عدمه فلا شيء عليه ، وإذا نسي التشهّد الأخير حتى سلّم فإن ذكره قبل الإتيان بما ينافي الصلاة رجع وتداركه ثم أتى بسجدتي السهو للسلام الزائد على ــ الأحوط وجوباً ــ وإن ذكره بعد الإتيان بالمنافي فعليه سجدتا السهو فقط.
إذا تشهّد فشكّ في صحّته لم يعتنِ بشكّه ، وكذا إذا شكّ في الإتيان بالشهادتين حال ( الصلاة على محمّد وآل محمّد ) أو شكّ في مجموع التشهّد والصلاة على محمّد وآله ، أو في خصوص الصلاة عليهم بعدما قام ، أو في حال النهوض أو حين السلام ، فإنّه لا يعتني بشكّه في مثل ذلك
التسليم ، وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها ، ويعتبر أداؤه صحيحاً حال الجلوس مع الطمأنينة كما في التشهّد ، وله صيغتان هما ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) و( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ويكفي في الصيغة الثانية ( السلام عليكم ) بحذف الباقي ــ والأحوط وجوباً ــ عدم ترك هذه الصيغة وإن أتى بالأولى ، ويستحبّ الجمع بينهما وأن يقول قبلهما ( السلام عليك أيها النبيُّ ورحمة الله وبركاته .
: من نسي السلام تداركه إذا ذكره قبل أن يأتي بشيء من منافيات الصلاة ، وإن ذكره بعد ذلك كأن يذكره بعدما صدر منه الحَدَث ، أو بعد فصل طويل مخلٍّ بهيئة الصلاة صحّت صلاته ولا شيء عليه ، وإن كان ــ الأحوط استحباباً ــ إعادتها.
: إذا شكّ في صحّة السلام ــ بعد الإتيان به ــ لم يعتنِ بالشكّ ، وكذلك إذا شكّ في أصله بعدما دخل في صلاة أخرى ، أو أتى بشيء من المنافيات ، أو اشتغل بالتعقيب وإلاّ لزمه التدارك.
الترتيب والموالاة
يجب الإتيان بواجبات الصلاة مرتّبة على النحو الذي ذكرناه ، فإذا خالف الترتيب عمداً بطلت صلاته ، وقد تقدّم حكم المخالفة سهواً في المسائل المتقدّمة ، وتجب الموالاة بين أجزاء الصلاة بأن يؤتى بها متوالية على نحو ينطبق على مجموعها عنوان الصلاة ، ولا يضرّ بالموالاة تطويل الركوع أو السجود أو القنوت ، أو الإكثار من الأذكار ، أو قراءة السور الطوال ونحو ذلك.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم