انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الكريم حسين عبد السعدي
09/10/2018 05:37:32
المحاضرة رقم : 7
يذكره السيوطي ،ويرى هؤلاء ايضاً ان غاية النحت الاختصار اما غاية الاشتقاق استحضار معنى جديد . الثالث : فهو موقف وسط ، فعدوه من قبيل الاشتقاق وليس اشتقاقاً بالفعل . وهناك فرق كبير بين النحت والتركيب ، فالنحت لون من الوان التركيب تنتقص فيه المواد المركبة وتختزل ،اما التركيب فهويجمع بين الكلمتين بلا انتقاص . وللفائدة : فان عملية النحت تتم باصول ثلاثية ، وهناك ضرب وضعه ابن فارس لم يستطع ان يفسر فيه الرباعي والخماسي ، وقد وضع امثله لاتندرج تحت الضرب الاول وانما هي عنده من اصول ثلاثية مزيدة بحرف في اولها او في وسطها ، او في آخرها .ومثال ذلك :( بَلْزمَ اذا فرق فسكت ، والباء زائدة وانما هو :لزم بمكانه فَرَ قاً لايتحرك ،وقوله :(الدعلجة) وهو : الذهاب والرجوع والتردد ،وبه يسمون الفرس :دعلجاً ، والعين فيه زائدة وانما هو من الدلج والادلاج ،وقوله (اَلًبْرزخ):الحائل بين الشيئين كان بينهما برازاً أي متسعاً من الارض ثم صار كل حائل برزخاً ،فالخاء زائدة. نلاحظ ان ابن فارس لايرى النحت الافيما زاد على ثلاثة احرف ونحن نرى ان النحت يحدث في الكلمات الثلاثية كذلك فان كلمة (اسمر) مثلاً منحوتة ـ في رايناـ من (اسود) و(احمر) . كما لم يفطن هو ولاغيره الى طريق من طرق خلق الرباعي في العربية وهو طريق (المخالفة الصوتية) ،وهي عبارة عن ابدال احد الحرفين المتماثلين في صيغة (فَعَّل)،حرفاً يغلب ان يكون من الحروف المائعة او المتوسطة وهي (ل/ م/ ن / ر) من مثل )تَقَره صع) بمعنى سال في مشيته ،واصلها (تقصَع) خولفت فيها الصاد الاولى وجعلت راءاً، ومثل ذلك ايضاً :(هردمَ) في (هدم)و(طريق) في (طبق) ، وكربس في (كبس) ، وخرمش في (خمش) وغير ذلك ...
ثالثاً- (التعريب) اتصل العرب في جاهليتهم بالامم المجاورة لهم ، كالفرس والاحباش والروم والسريان والنبط وغيرهم .واحتكت لغتهم العربية بلغات هذه الامم جميعاً وهذا امر طبيعي فأن من المتعذر ان تظل لغة بمأمن من الاحتكاك بلغة آخرى كما ان تطور اللغة المستمر في معزل عن كل تأثير خارجي ، يعد امراً مثالياً ، لايكاد يتحقق في اية لغة بل على العكس من ذلك فأن الاثر الذي يقع على لغة ما من لغات مجاورة لها كثير ما يلعب دوراً هاماً في التطور اللغوي ، ذلك لان الاحتكاك اللغوي ضرورة تأريخية واحتكاك اللغات يؤدي الى تداخلها . ويعني هذا اقتراض هذه اللغات بعضها من بعض وتأثير احدهما في الآخرى . وهذا ما حدث للغة العربية مع جاراتها من اللغات الآخرى في ذلك الوقت المبكر ، ولا يعنينا هنا بالطبع ان نبحث اثر العربية في هذه اللغات بقدر ما يعنينا الكشف عن اثر هذه اللغات في العربية واهم ناحية يظهر فيها هذا التأثير هي الناحية المتعلقة بالمفردات ففي هذه الناحية على الاخص تنشط حركة التبادل بين اللغات ويكثر اقتباسها بعضها من بعض ويطلق على الكلمات التي اخذتها العربية من اللغات المجاورة اسم (الكلمات المعربة) كما يطلق على عملية الاخذ هذه اسم (التعريب) ويعني هذا ان تلك الكلمات المستعارة في العربية لم تبق على حالها تماماً كما كانت في لغاتها وانما حدث فيها ان طوعها العرب لمنهج لغتهم في اصواتها وبنيتها وما شاكل ذلك .وهذا هو معنى (التعريب). وهذا الاعشى فقد اكثر في شعره ذكر :البرندج ،واليابور ،والبستان ، والبنفسج ،والمرزجوش ، وغير ذلك .كما يشيع في شعر عدي بن زيد ذكر:الابريق ،والمرزبان ،والجؤذر ،والخوان وغير ذلك . فقد طال الامدعلى كثير من هذه اللفاظ في الجاهلية وألف الناس استعمالها، وصارت جزءاً من لغتهم وربما نسو اصلها في كثير من الاحيان فأنزل الله تعالى القران بهذه اللغة التي اصبح بعض هذا المعرب من مقوماتها فجاء القران فيه شئ من تلك الالفاظ التي عرّبها القوم من لغات الامم المجاورة وتاسيساً على هذا انقسم العماء الى قسمين منهم من انكر وجود المعرب في القران ومنهم من اقر وجوده في القران وقسم ثالث وازن بين الموقفين . فأما الموقف الاول فكان ابن جرير نقلاً عن السيوطي وابو عبيدة معمر بن المثنى (ت/209 هـ) وغيرهما ومن الذين اقروه في القران كأبن عباس (ت/68 هـ) والجواليقي في كتابه (المعرّب من الكلام الاعجمي) . والموقف الثالث فكان في طليعتهم ابو عبيدة القاسم بن سلام (ت/224 هـ) ، وانتهى بالقول الى عربية هذه الالفاظ فقال :" فهؤلاء اعلم بالتأؤيل من ابي عبيدة ، ولكنهم ذهبو الى مذهب ، وذهب هذا الى غيره ، وكلاهما مصيب ان شاء الله ، وذلك ان هذه الحروب ، بغير لسان العرب في الاصل فقال اولئك على الاصل ثم لفظت به العرب بألسنتها ، فعربته فصار عربياً بتعريبها اياه فهي عربية في هذه الحال و اعجمية الاصل ." ومن ناقلة القول نرى من العبث انكار وقوع المعرب ، في العربية الفصحى ، اذ وردت الفاظ عندنا مثل :تلفزيون ، تيلفون ، راديو، وكذلك مثل :اسبرين ، وسلفاديازين و انتروفيورم وغيرها من اسماء الاجهزة الحديثة والادوية فأن المفردات التي تقتبسها لغة ما ، عن غيرها من اللغات يتصل معظمها بأمور قد اختص بها اصل هذه اللغات او برزوا فيها ، او امتازوا بأنتاجها او كثرة استخدامها وهلم جراً ..فمعظم ما اتصل الى العربية من المفردات الفارسية واليونانية يتصل بنواحٍ مادية او فكرية ، امتاز بها الفرس واليونان واخذها عنهم العرب . لقد وضع العلماء علامات يعرف بها المعرب في العربية استنتجوها من مقارنة نسج الالفاظ العربية بنسيج هذه الالفاظ المعربة ونلخصها كما يلي :- 1- اجتماع الصاد والجيم مثل : جص ، وصنجة ، وصولجان . 2- اجتماع الجيم والقاف مثل : المنجنيق ، والجوالق ، والجرموق . 3- اجتماع الباء والسين والتاء مثل: البستان . 4- وقوع الراء بعد النون مثل: نرجس ، نرسيان . 5- وقوع الزاي بعد الدال مثل : المهندز. 6- خلو الكلمة الرباعية والخماسية من حروف الذلاقة (فر من لب) مثل:عقجش . 7- خروجالكلمة عن الاوزان مثل: ابريسم . اما منهاج العربيه في تعريب الالفاظ الاعجمية ،فهي على النهج التالي :ـ 1ـ ابدال الاصوات التي ليست من اصوات العرب ،الى اقربها مخرجاً لئلا يدخل في كلامهم ما ليس من اصواتهم .فكان مما غيروه من الاصوات ..ما كان بين الجيم والكاف ( كَـ) وربما جعلوه جيماً او قافاً . وابدلوا الحرف الذي بين الباء و الفاء(P) فاء وربما جلعوه باء . 2- تغيير بناء الكلمة الى ابنية العربية فما لحقوه بأبنيتهم (درهم ، الحقوه بهجرع ) وكان القرّاء يقول : (يبنى الاسم الفارسي أي بناء كان ، اذا لم يخرج عن ابنية العرب ). 3- ترك اللفظ الاعجمي على حاله اذا كان موافقاً لمنهج العربية في الاصوات والصيغ او ابنية الكلمات . اذن فأن اللغة العربية ، لغة اذا دخلتها كلمة اجنبية عنها قلق موضعها ، حتى تأخذ وزن كلمات اللغة وهيئة حركاتها ، لتشاكلها وتماثلها وتتآلف معها لذلك تراهم يشذبون الكلمات الاعجمية الطارئة التي لم تأتِ على اوزان العرب بالحذف والابدال حتى تلائم الاسلوب العربي . غير ان هذه الكلمات العربية التي وقعت للعرب ، فعربوها بألسنتهم ، وحولوها عن الفاظ العجم الى الفاظهم تصبح عربية ويجري عليها من الاحكام ما يجري على تلك فتتوارد عليها علامات الاعراب الا في بعض الاحوال ، وتعرف بأل ، وتضاف ويضاف اليها ، وتثنى وتجمع ، وتذكر وتأنث ولهذا فأن اهل اللغة تتصرف في الكلمة المعربة ويعملون فيها مواضع الاشتقاق في بنيتها كما في :زنديق ، وزندقة ، وسردق ، ومسردق ، و..و.. ولا مانع من النحت اذا اضطررنا اليه في تعريب المصطلحات العلمية والفنية وهذه في الضرورة القصوى لان الاشتقاق يغني عنه ، ولان للذوق دخلاً كبيراً في النحت ، فما كل مركب مزجي ترجم به لفظ اعجمي يثقل في السمع او يستكره ، ولا كل لفظ منحوت مختزل يخف في الاسماء وتكتب له السيرورة في المجتمعات . واخلص من هذا كله ان المعرب موجود في اللغة ولا اراه في القران لنزول القران بلسان عربي مبين اولاً ولان في اعتقادي الراسخ ان اللغة الام هي العربية فالاصل عربي . كما ونعرب الالفاظ الاعجمية كما مر بنا ونخضع هذه الالفاظ لما تخضع له الكلمات العربية نفسها .
النظام الصوتي للغة العربية ( مخارج الاصوات) اهتم اللغويون العرب مبكراً بدراسة الاصوات ويُعد ابو الاسود الدؤلي (ت/69 هـ) رائدهم في هذا المضمار حين قال لكاتبه من بني عبد القيس ((اذا رأيتني قد فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة فوقه على اعلاه واذا ضممت شفتي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وان كسرت شفتي فأجعل النقطة من تحت الحرف فأن اتبعت شيئاً من ذلك غنة فأجعل مكان النقطة نقطتين)). وسمي هذا العمل رسم العربية ، ويأتي بعده عبد الله بن ابي اسحاق الخضرمي (ت/117 هـ) فيضع كتاباً في الهمز . وبعدهما الخليل بن احمد الفراهيدي (ت/175 هـ) وقد وضع كتاب العين . عرف ابن جني اللغة بأنها :(اصوات يعرب بها كل قوم عن اغراضهم ) وهي الاشارة الى الوظيفة التعبيرية للغة ، وهذا يعني ان الصوت :وحدة من وحدات الكلام الانساني ويسمى العلم الذي يعني بذلك :علم الاصوات (Phonetic) الذي يعني باللغة المنطوقة وموضوعه الصوت الانساني الذي يمر بثلاث مراحل هي :- 1- احداث المتكلم للصوت . 2- انتقال الصوت بالهواء. 3- استقبال اذن السامع للصوت . وينشأ الصوت الانساني من ذبذبات مصدرها الحنجرة فعند اندفاع النفس من الرأتين يمر بالحنجرة فيحدث اهتزازاً ينقلها الهواء الى اذن السامع ، ومنشأ هذه الاهتزازات الوتران الصوتيان في الحنجرة .وعلى هذا فأن جهاز النطق مكون من اعضاء ومن اعضائه هي :- 1- الرئتان :وهما وعاءان اسفنجيان يشبهان منفاخين يؤديان وضيفة بأيلوجية من وظائف الجهاز التنفسي ، اما وظيفتهما اللغوية فتنحصر في دفع الهواء الى الخارج ماراً بالاعضاء الصوتية العليا ويفضل احتكاك هذا الهواء بها يحدث الصوت الذي يسمى الكلام . 2- الحجاب الحاجز : وهو نسيج غشائي له دور مهم في عمليتي الزفير والشهيق . 3- القصبة الهوائية: وتتكون من حلقات غضروفية غير كاملة الاستدارة من الخلف ، اما الحلقة الغضروفية العليا فكاملة الاستدارة وتسمى الغضروف الحلقي فهي قناة صوتية . 4- الحنجرة : وتقع في قمة القصبة الهوائية وهي عبارة عن حجرة متسعة نوعاً ما ، مكونة من ثلاث غضاريف ، الاول او العلوي منها ناقص الاستدارة من الخلف وعريض بارز من الامام ويعرف الجزء البارز منه بتفاحة ادم ، اما الغضروف الثاني فهو كامل الاستدارة والثالث مكون من قطعتين موضوعتين فوق الغضروف الثاني من الخلف . 5- الحبال الصوتية : توجد في الحنجرة وهي عبارة عن وترين على هيئة غشائين كل واحد منهما نصف دائرة حين يمتد فأذا امتد اغلقا فتحة الحنجرة ومنعا الهواء القادم من الرأتين من المرور ، ولهذين الوترين القدرة على اتخاذ اوضاع متعددة تؤثر في الاصوات الكلامية. 6- لسان المزمار :وهو الفراغ بين الوترين الصوتيين وفتحة المزمارتنقبض وتنبسط بنسب مختلفة مع الاصوات وتتوقف درجة الصوت على نسبة اهتزاز هذين الوترين ولسان المزمار من الناحية اللغوية قليل الاهمية فهو يتحرك مع مؤخرة اللسان الى امام والى الخلف مما يؤثر في سماء الفراغ الذي يوجد في اسفلهلسان المزمار والمسمى بالبلعوم . 7- الحلق : ويسمى بالتجويف الحلقي ويقع بين الحنجرة والفم وتخرج عن طريقه الاصوات اللغوية الخاصة وله دور مهم في تضخيم بعض بعض الاصوات . 8- اللسان : وهو عضو مهم في عملية النطق ، يضم عدداً كبيراً من العضلات التي تمكنه من التحرك والامتداد والانكماش والتلوي الى الاعلى ،او الى الخلف ،قسمه علماء الاصوات الى ثلاثة اقسام طرف اللسان وهو جزء يقابل اللثة ،و وسط اللسان وهو يقابل الحنك ،اقصى اللسان وهو جزء يقابل اقصى الحنك . 9- سقف الحنك : وهو الذي يتصل به اللسان عندما يتحرك باوضاع مختلفة ، ومع كل وضع من اوضاع اللسان تتكون مخارج كثيرة من الاصوات ، وينقسم الى اربعة اقسام ،مقدمة الحنك او اللثه وسط الحنك او الغار ،وهو الجزء الصلب من وسط الحنك ،اقصى الحنك وهو الجزء الرخو من سقف الحنك ويسمى بالطبق ، ونهاية الحنك اللين وهو متحرك ايضاً ويسمى :اللهاة . 10-التجويف الانفي : وتبرز اهميته في ابراز بعض الاصوات الانفية وخاصاً الميم والنون
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|