انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الكريم حسين عبد السعدي
09/10/2018 05:34:53
المحاضرة رقم :5
2- الاشتراك اللفظي اللفظ المشترك: هو اللفظ الدال على معنيين مختلفين فاكثر دلالة على السواء عند اهل تلك اللغة . وكما وقع بين اللغويين حول وجود الترادف فأنكره بعضهم واقره بعضهم ، نجد الامر نفسه هنا فهذا ابن درستويه ينكر وجود المشترك للفظ "وجد" من المعاني المختلفة مارواه اللغويون فيه وهي العثور على الشئ والغضب والعشق ، ويقول :"فظن من لم يتأمل المعاني ولم يتحقق الحقائق ، ان الكلمة لفظ واحد ، قد جاء لمعانٍ مختلفة وانما هذه المعاني كلها شئ واحد ، وهي اصابة الشئ خيراً او شراً. والى مثل هذا ظن ابو علي الفارسي وذكر بأن :اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ، ينبغي ان لايكون قصداً في الوضع ولا اصلاً ، ولكنه من لغات تداخلت ، او ان تكون كل لفضة تستعمل بمعنى ثم تستعار لشئ ، فتكثر وتغلب ، فتصير بمنزلة الاصل وعلى هذا الاساس ينظر الى المعاجم حينما يذكرون للفظة اكثر من معنى ككلمة (العجوز) الذي اورد لها صاحب القاموس اكثر من سبعين معنى وهي (الابرة ، الارض ، الارنب ، والاسى ،والالف من كل شئ ، والبحر ، والبطل ، والبقرة ، والتاجر ، والفرس ، و.........). ومن اقدم من ذهب الى وجود المشترك هم الخليل وسيبويه وابو عبيده ،وابو زيد الانصاري . وخلاصة القول :ان المشترك اللفظي ، هناك من ينكره وهناك من يقره في اللغة الواحدة ، فكثير من كلماتنا له اكثر من معنى ،غير ان المألوف هو استعمال معنى واحد فقط ، من هذه المعاني في السياق المعين فالفعل (ادركَ) مثلاً اذا انتزع من مكانه في النظم يصبح غامضاً غير محددالمعنى ومعناه لحق به ، او عاصره ، او رأى ، او بلغ الحلم ، انه التركيب الحقيقي المنطوق بالفعل ، هو وحده الذي يمكنه ان يجيب عن هذا السؤال، فاذا تصادف ان اتفقت كلمتان او اكثر في اصواتها اتفاقاً تاماً ، فأن مثل هذه الكلمات لا يكون لها معنى البتة ، دون السياق الذي تقع فيه .
وهاك عوامل ادت الى ظهور المشترك
1ـ ان يكون اللفظ مستعملاً في لهجات العرب بمعان مختلفه، أي ان تستعمل قبيلة لفظة ما بدلالة تختلف عن دلالتها في القبيلة الآخرى فتناوله أئمة اللغة بحسب دلالته في لهجاتهم . 2- الاستعمال المجازي لطائفة من الالفاظ ، ادت الى ان تكون تلك الالفاظ من المشترك وهذا هو اهم العوامل المؤدية للمشترك ، فالعرب يقولون رأس الانسان ، ورأس الجبل ، ورأس النخلة ، ثم يقولون رأس الحكمة ، فيبدو بالمعنى الحقيقي الحسي . 3- تغيير الحياة الاجتماعية والعقلية لدى الشعوب ، وهو تغيير مستمر لدى الامم ، اذ يتتبع هذا التغييرفي معاني طائفة من الالفاظ التي قد تحتفظ بصورتها .فينشأ من ذلك المشترك . 4- التطور الدلالي الديني الاصطلاحي ، فله الاثر البالغ في المشترك فهو اما ان يحدثه واما ان يثريه بالمعاني الجديدة التي جاء بها الدين الجديد وبخاصة القران المجيد ، اذ اكتسب كثيراً من المفردات معاني جديدة لم تكن العرب تعرفها قبلهم مثل (الزكاة ، والصلاة ، والكافر ، والربا ، والقنوت ، والهدى). 5- اقتران الالفاظ من اللغات الآخرى وان اختلفت معانيها الا ان كل منها ينتمي الى لغة مستقلة اصلاً ومن ذلك الحب بمعنى الوداد وهو حب كل شئ وفيها : الحبُّ الجرة التي يحمل فيها الماء ، والمعنى الاول عربي اصيل على حين ان المعنى الثاني مستعار من الفارسية ، لكلمة مماثلة تماماً للفظ العربي . 6-التطور اللغوي في الصيغ :اذ قد تكون هناك كلمتان كانتا في الاصل مختلفتي الصورة والمعنى ، ثم يحدث تطور في بعض أصوات احدهما يؤدي الى اتفاقها مع اصوات الكلمة الآخرى ومثال ذلك :(مَرَدَ ) (اقبل وعتا) ، ومرد الخبز :لينه ، واصل الكلمة في المعنى الثاني هو :مرث الشئ في الماء ، اذ انقعه فيه حتى صار مثل الحساء ، وقد تطورت هذه الكلمة على صورتين هما:ـ اولاً: ابدال الثاء تاء لقرب مخارجهما والآخر الجهر بالتاء لمجاورتها الراء فصارت اللفظة اولاً :مرت ثم صارت بعد الجهر :مرد ، وبذلك ماثلت هذه الكلمة مرث الكلمة الآخرى مرد التي هي بمعنى :اقدم وعتا .فصارت هذه اللفظة (مرد) من المشترك بسبب هذا كمعنى جديد طرأ عليها واضيف اليها وهو لين الماء .
فوائد المشترك اللفظي
قد ادت كثرة المشترك اللفظي في العربيه ، الى ذيوع ظاهرة (التورية)فيها ،وهي عباره عن استخدام الافاظ المشتركة في معان غير متبادرة منها ، وكذلك استخدامه بعض الناس حيله للخروج من اليمين المكره عليها ،فقد ظن هؤلاء اذا اقسموا يميناً على شيءانهم يرضون ضمائرهم بالقصد الى المعنى غير ما يفهمه السامع ، فاذا قال انسان . والله ما سألت فلاناً حاجة قط ، فأنه يقصد في نفسه من لفظ )حاجة) معنى آخر غير المعنى الشائع لهذه اللفظة ، والحاجة ضرب من الشجر له شوك وهذا هو المعنى الغامض الذي يقصد اليه الحالف هنا ولهذا الف ابن دريد كتابه (الملاحن) لهذا الغرض ، وجمع فيه نحو من اربعمائة كلمة من كلمات الحيل في القسم من المشترك اللفظي في العربية .
3- الترادف : الترادف في اللغة : هو ركوب احد خلف آخر يقال : ردف الرجل واردفه ، أي ركب خلفه ، ويقال اردفت فلاناً أي صرت له ردفاً وكل ما تبع الشئ صار ردفه . والترادف في الاصطلاح :هو تولي الالفاظ المفردة الدالة على شئ واحد بأعتبار واحد . او ما اتفق لفظه واختلف معناه . يعد الترادف مظهراً من مظاهر الثراء اللغوي التي تشتمل الظواهر الآخرى كالمشترك والتظاد ، فالعربية من اوسع لغات العالم ثروة واغناها ، وبخاصة في جذور المفردات التي تعتورها معانِِ متعددة ومن صور هذا الثراء ماتزخر به معاجمنا العربية من الفاظ هجر استعمالها او كان لهجة لقبيلة معينة غير ان الابتعاد عن استعمالها لم يمت تلك المفردات بل ضلت حية في كتب اللغة مما يعطي الفرصة المناسبة لاحيائها والعودة لاستعمالها .لم يكن اللغويون القدامى بمنآى عن هذه الظاهره غير انهم لم يطلقوا عليها مصطلح الترادف ، قال سيبويه "اعلم ان من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين ،واختلاف اللفظين والمعنى الواحد واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين ،وهكذا تقاطرت اقوال العلماء بعد سيبويه من قطرب والمبرد وابن جني وابن خالويه ،والرماني وابن الباقلاني وابن سيدة وغيرهم . ومن العرب من انكر وجود الترادف كابن الاعرابي ،وثعلب ابن فارس وابن دستويه ،وابي هلال العسكري ،وابن الانباري وغيرهم . ومن عوامل نشاة الترادف هي الاتي:ـ
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|