انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الكريم حسين عبد السعدي
08/10/2018 09:07:06
المحاضرة رقم :2
أاصل اللغة العربية وعلاقتها بمجموعة اللغات السامية القديمة والجزرية
قبل ان نتحدث عن اصل العربية لابد لنا من معرفة اصل اللغى ، ولو بمرور عابر . اختلفت مذاهب علماء اللغة في تحديد الاصل الذي تعود اليه اللغة من حيث وجودها وسيلة من وسائل التفاهم والتفكير والتعبير ، وبرزت تلك المذاهب التي تحدد اصل الوجود اللغوي الممثلة في الاتي:- - هي وحي والهام الهي توقيفي على ادم في الانجيل والقران الكريم . - هي وضع واصطلاح من قبل الذهن البشري . - هي محاكاة لاصوات الاشياء (Botwaw). - هي انفعال محض ثم تسميات . - هي استعداد فطري وفق نظرية (Ding Dong). - هي ملاحظه وتسميه . - هي تطور وفق نظريه دارون . - هي اشاره ثم صوت نظريه (Taـ Ta ) . - هي نشاط عضوي صوتي وهو الذي يعرف (بالنطق). - هي مجموعة من الصفات ، وهي حاجة كحاجة المشي والحركة والبحث عن الطعام . - هي اهواء وليست اختراع ناتجاً عن الحاجات. ومهما يكن من امر حقيقة هذه المذاهب فان اللغة قد وجدت اكانت بطريقة وضعية أو الاهية او غيرهما ، وهذا الجود اللغوية قاد الذهن البشري الى التفكير في طبيعته مجتمعاً ومنفرداً، لغات او لغة واحدة مقارناً بين وجود الاختلاف والاتفاق في هذه اللغات المختلفة . فقد ذهب علماء اللغة مذاهب شتى في تحديد الاصل الذي نشأت فيه اللغة الانسانية ، والذي ذهب على ان اصل اللغة توقيف واستدل بقوله تعالى "وعلم آدم الاسماء كلها...." وقد ايد هذا المذهب كل من ابن فارس والسيوطي وقبلهما ابن عباس (ت/ 68هـ). ولابن فارس حجة في ذلك ومنها ان العلماء احتجوا بالشعر القديم .ولو كانت اللغة اصطلاحاً لما احتاج العلماء الى الكلام القديم ليسشهد به لان اصطلاح اللغة ومواضعتها يجعلها في مستوى واحد من الاهمية ولا فضلية لمتقدم على متآخر في ذلك ولا العكس . ومن حججه ايضاً ان الله علم آدم الاشياء التي تدور في محيطه ليستطيع التواصل بها ثم انقضى هذا العهد وتلت عهوداً آخرى وحدثت امور على عصور الانبياء فعلم الله انبياءه ما شاؤا ، وما احتاجو من اللغة حتى عهد نبينا محمد (صلى الله عليه واله وسلم) . فأعطاه جوامع الكلم وعلمه مالم يعلم احد غيره ممن تقدم . وابن فارس في هذا لم ير احداً من الناس ولاقوماً يجمعون على وضع شئ من اللغة او يصطلحون على وضع اسم لمسمى من زمن الصحابة البلغاء حتى عصره . والذي اراه : ان اللغة توقيف اصطلاح ، وضعها الله تعالى ثم توسع الناس بها حسب حاجاتهم ، لان اللغات لاتدل على مدلولاتها ، كالدلالة العقلية . اللغة العربية فرع من فصيلة كبيرة ، يطلق عليها فصيلة (اللغات السامية ) واول من اطلق عليها هذا الاسم هو المستشرق (شلو تسر) schi ozer آخذاً من جدول تقسيم الشعوب الموجودة في التوراة ، ذلك الجدول الذي يرجع كل الشعوب التي عمرت الارض ، بعد طوفان نوح الى اولاده الثلاثة : سام ، وحام ، ويافث . وهذه التسمية مختصرة ومناسبة ، كما هو الواجب في التسميات الاصطلاحية الا ان العلم الحديث ، يفهم منها الآن شيئاص يختلف الى حدًّ ما ، عما منها مؤلف جدول الشعوب في التوراة لانه بنى تقسيمه على اعتبارات سياسية ، وحدود جغرافية ؛ولذلك جعل العيلاميين واللوديين ، من ابناء سام ؛ لانهما كانا من رعايا الدولة الاشورية ، على الرغم من انه لاتوجد بين هذين الشعبين قرابة من ناحية ، كما انه ليس بينهما وبين الاشوريين قرابة من ناحية آخرى. كما جعل الفينيقين من ابناء حام ؛ بسبب صلاتهم السياسية بالمصريين على الرغم من انهم أقرب الشعوب الى العبريين .
علاقة اللغة العربية بالساميات لاحظ الباحثون الاوربيون ان اللغات السامية تضم مجموعة اصوات لاتوجد في اللغات الاوربية ولذا ابرزوا وجود هذه الاصوات في حديثهم من الخصائص العامة للغات السامية والمقصود بهذه الاصوات مجموعة اصوات الحلق ومجموعة اصوات الاطباق. واصوات الحلق مثل (الغين،والحاء،والعين،والخاء،والهاءوالهمزة في اللغة العربية)).وهي الاصوات التي تخرج من الحلق واصوات الاطباق مثل((القاف،والصاد،والطاء))وهي اصوات تشترك في سمة واحدة تتلخص في اتخاذ اللسان شكلاً مقعراً منطبقاً على الحنك الاعلى ويرجع الى الوراء قليلاً. واللغة العربية تعد بصفة عامة اصدق تعبيراً عن اللغة السامية الاولى وتضم كلاً من العربية الشمالية والعربية الجنوبيةستة اصوات حلقية، وتضم اللغات السامية الآخرى اصواتاًحلقية بعدد اقل ، واللغة السامية الوحيدة التي تضم كل اصوات الحلق المعروفة في العربية هي اللغة العربية الجنوبية القديمة ، أي لغة النقوش اليمنية. غير ان اللغات السامية - بوجه عام- تشترك في عدد من الخصائص الدالة على وحدة اصلها ، فهي تمتاز عن سائر اللغات الآخرى بأن اصول كلماتها تتألف في الغالب من ثلاثة اصوات ساكنة (ض.ر.ب)، وعارض هذا الرأي من المحدثين الاب مرمرجي الدومينكي في كتابه (اصل العربية منطقية ابحاث ثنائية ألسنية). والقائلون ثلاثية الاصول السامية يردون الرباعي منها الى الثلاثي، فيردون((دحرج)) مثلاً الى (دحر) او (درج)لما فيها من معنى الابعاد والدفع. واللغات السامية تمتاز في دلالتها على المعنى الاصلي بأعتمادها على حروف المباني وفي تفرقتها بين المعاني المتكافئة بأستعمال حروف المعاني او الحركات من مثل (م ل ك) فهو يدل على معنى مشترك بين عدد من الكلمات التي تتألف من هذه الاصول الثلاثة فمنه ( مَلَكَ ، مُلِكَ ، مَلِكَ ، مُلْك،...الخ) اذن فاللغة العربية هي الشعبة الاساسية الشمالية في اللغات السامية الغربية، اشتملت على الكنعانية بجميع لهجاتها ، وعلى الارامية بجميع لهجاتها ايضاً . وان الشعبة الاساسية الآخرى في اللغات السامية الغربية هي الجنوبية وهي التي تشتمل على اللغتين العربيتين العظيمتين اللتين تعنينا دراستهما بوجه خاص، وهما العربية الجنوبية والعربية الشمالية وستضرب الذكر صفحاً عن الجنوبية ولهجاتها الى اللغة العربية الشمالية التي تنقسم الى العربية البائدة التي لايتجاوز اقدم ما وصل الينا منها نقوشها في القرن الاول(ق.م) والعربية الباقية التي تجاوز اثارها القرن الخامس بعد الميلاد وهذه اللغة هي التي نستعملها الان في الكاتبة والتأليف والادب وهي التي وصلتنا عن طريق الشعر الجاهلي والقران الكريم والسنة النبوية وحديث الاهية الاطهار. وعلى هذا فأن العربية تشترك مع اللغات السامية في الاصوات وبناء الكلمة وبناء الجملة والالفاظ الاساسية واما علاقة العربية بمجموعة اللغات السامية القديمة والجزرية فهي من اللغات السامية ، وبمقارنة الكلمات الاساسية المشتركة في كل اللغات السامية ، يستطيع الباحث ان يتبين مجموعة من السمات المشتركة المغرقة في القدم . فكل اللغات السامية لاتتمايز او تختلف أي اختلاف من ناحية اصوات (الراء واللام والنون والتاء والدال) فالراء بالعربية يقابلها راء في الاكادية وراء في العبرية وراء في الارامية وراء في الحبشية دون أي تغيير حقيقي . وكذلك الباء تنطق مثل الباء العربية اذا كانت في اول الكلام ولكنها تنطق مثل (V) الاجنبي في الانجليزية لو كانت مشددة ومسبوقة بحركة وهكذا بالنسبة للكاف ، وهناك مجموعة اصوات نجدها واضحة متميزة في كل افرع اللغات السامية عدا الفرع الاكادي ، وهي مجموعة اصوات الحلق مثل العين والحاء كما قلنا سابقاً اما علاقة العربية بالسامية من حيث بناء الكلمة فقد مر ذكره في مثال (ملك) .وبناء الكلمة يكون في اللغات السامية على اساس الصوامت ويرتبط معنى المادة اللغوية في اللغات السامية بمجموعة الصوامت التي تكون كل مادة وقد عبر النحاة العرب عن هذه الصوامت بالفاء والعين واللام ، وتقوم فكرة الميزان الصرفي بالفاء والعين واللام وبين مايطرأ على الكلمة المفردة من تغير بالاضافة او الحذف . ويرتبط معنى الكلمات الكثيرة المشتقة من المادة اللغوية الواحدة في اللغات السامية بالصوامت . فالكلمات: كَتَبَ ، كُتِبَ ، كتاب ، مَكتب ، مكتبة ، مكتبات ، تكون اسرة واحدة تقوم وحدتها على اساس وجود الاصوات الصامتة الثلاثة : الكاف والتاء والباء ، بهذا الترتيب . فالحركات المختلفة من ضم وفتح وكسر تشكل الصيغ المختلفة داخل الاطار الدلالي الذي حددته الصوامت . واما علاقة العربية بالساميات من حيث بناء الجملة فأن اللغة العربية تشترك مع اللغات السامية في بناء الجملة ففي اللغة السامية الاولى لم تكن ذات جمل طويلة ، بل كانت تسودها ظاهرة التوازي أي ان الجملة كانت قصيرة وترتبط الجملة بالآخرى عن طريق الواو فنجد هذا ايضاً في اللغة العربية في نصوصها القديمة وفي اللغة العبرية ولكننا نلاحظ بمضي الوقت ان اللغات السامية اخذت تكون شيئاً فشيئاَ جملاً طويلة معقدة ، فالجملة العربية تعقدت مع تطور الفكر ورقيه تعقيداً كبيراً . حتى اننا نجد صيغ الاستثناء والقصر في العربية على نحو لانجده في اللغات السامية التي دونت قبل العربية .فكلما تقدم الزمن تعقدت الجملة ولم تعد ببساطتها الاولى فقد ظهر نمط جديد يطلق عليه التركيب . ففي اللغة الالمانية يمكن ان تتكون الجملة المكتوبة الواحدة من خمسة اسطر اما ما تشترك به العربية مع اللغات السامية هي الالفاظ الاساسية.ليس المقصود بذلك ان هذه الالفاظ موجوده بنفس دلالتها في كل اللغات الساميه ، فكثير ماتتغير الدلالات ، ولكن المقصود ان هذه الالفاظ ترجع الى اصل اشتقاقي واحد في اللغة الساميه الاولى ، فكلمة (هلك) في اللغة العربيه يقابلها في اللغة العبريه الفعل (هالخ) ومعنى هذا ان كلا الفعلين يرجع الى المادة الساميه المشتركه (هـ ـ ل ـ ك) ولكن ثمة خلافاًبين معنى (هلك) في العربيه و(هالخ) في العبريه ، اذ تدل على الذهاب الى العالم الآخر في العربيه ، بينما الفعل العبري (هالخ) يدل على مطلق الذهاب ، ومنه الذهاب الى المدرسه والى السوق والى ...... هذه هي العلاقه بين اللغة العربيه واللغات الساميه والجزرية واهم خصائص مجموعة اللغات الساميه والجزرية سنلخصها بنقاط .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|