انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثامنة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 4
أستاذ المادة مثنى عبد الرسول مغير الشكري       08/10/2018 08:34:50
الخطابة
اتسع مجال الخطابة في العصر الحديث وتنوعت موضوعاتها أو أساليبها إثر قيام الحركات الوطنية وتأسيس الجمعيات والنوادي الأدبية والمنابر الأخرى. وممن برزوا في هذا المجال في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين عبد الله النديم وأديب إسحاق ومصطفى كامل وأمين الريحاني ومي زيادة. ثم ازداد انتشارها في المناسبات القومية والحزبية والسياسية، والمؤتمرات المحلية والدولية. وقد أعان على انتشارها المذياع والتلفاز.
وفضلاً عن الخطب الدينية في الجمع والأعياد، هناك من أشكال الخطبة: المحاضرة التي سبق ذكر أنها تقارب المقالة، فهي في واقع الأمر تجمع بين شكلي هذين الفنين من فنون النثر. وهناك خطب المناسبات المختلفة والأحاديث الإذاعية والمتلفزة، كما أن للندوات مدخلاً في هذا الباب.
والخطابة بمدلولها الأصلي أصبحت في هذه الأيام مقصورة على السياسة إذ يوجه السياسيون خطبهم إلى الشعب في كل قطر في مناسبات معينة ويتم نقلها للناس الذين لم يحضروا وقائع المناسبة عبر الأجهزة المسموعة والمرئية. ويكاد الجانب الأدبي يختفي من هذه الخطب إذ ينصب هم الخطيب الذي غالباً ما يكون رجل دولة على شرح الأوضاع السياسية المحلية والعربية والدولية للناس في المجتمع المحلي وفي مختلف الأقطار العربية الأخرى.
وقد برز في العصر الحديث طائفة من الخطباء المفوهين جلهم من الزعماء السياسيين والقادة منهم عبد الرحمن الشهبندر والرئيس جمال عبد الناصر والرئيس حافظ الأسد.
القصة والرواية
عرفت القصة على نحو ما في الأدب العربي القديم على غرار ما عرفته مختلف الشعوب من حكاية وخرافة وأسطورة. وفي القرآن الكريم قصص كثيرة عن الأنبياء والمرسلين والأقوام البائدة. وأولى بوادر القص النثري الفني كانت في ما نقله إلى العربية وأضافه ابن المقفع (ت142هـ) في كتاب كليلة ودمنة ثم جاء الجاحظ (ت255هـ) فألف كتاب «البخلاء» في شكل نوادر فكهة عن البخل وأصحابه من أهل مرو خصوصاً.
وابتكر بديع الزمان الهمذاني (ت398هـ) شكلاً من أشكال القصة القصيرة سماه المقامات، وبطل مجموعة المقامات واحد، ثم تابعه الحريري (516هـ) وآخرون لم يحظوا بشهرة الهمذاني والحريري.
وتكاد السيرة الشعبية أن تكون خليطاً من الروايات والملاحم التي تداخلها الخرافة كما يداخلها الشعر الذي يفتقر إلى الفنية الجيدة.
على أن أهم كتاب عربي قديم في هذا الباب هو ألف ليلة وليلة وهو مجموع من التراث ذي القص (الحكائي) للشعوب غير العربية ممن دخل منهم في الإسلام أو احتك المسلمون بهم كالهنود، وقد عرب هذا المجموع وأضيفت إليه حكايا جديدة حتى صار نسيجه العام عربياً إسلامياً خالصاً. وترك هذا الكتاب أثراً قوياً في الآداب الأوربية حتى إن رجلاً كفولتير يصرح بأنه لم يكتب القصة إلا بعد أن قرأ «ألف ليلة وليلة» أربع عشرة مرة.
على أن القصة بمفهومها الفني الحديث إنما ظهرت في الأدب العربي في القرن التاسع عشر، وبعد الاطلاع على الآداب الغربية.
وقد ابتدأ الكتاب العرب بترجمة القصص القصيرة عن تلك الآداب ونشرها في المجلات كالجنان والضياء والمقتطف والهلال، وكان المترجمون يتصرفون بالقصة لتتلاءم مع العقلية العربية. وهذا أيضاً ما فعله المنفلوطي في ترجمته لرواية «ماجدولين» للكاتب الفرنسي ألفونس كار A. Karr، وحافظ ابراهيم في البؤساء ل?كتور هوگو V. Hugo. وقد قام نفر من الكتاب في مصر وبلاد الشام بتأليف الرواية في القرن التاسع عشر إلى مطالع القرن العشرين مثل ناصيف اليازجي وسليم البستاني وفرح أنطون وجرجي زيدان ومحمد المويلحي. وإذا أفردنا من هؤلاء جرجي زيدان الذي كتب مجموعة كبيرة من الروايات عن تاريخ الإسلام فإن محاولات الآخرين كانت غير مكتملة فنياً وتميل إلى الوعظ والتعليم الأخلاقي كما تأثرت بأساليب الحكاية والمحسنات البديعية في المقامات. ويجمع مؤرخو الأدب العربي على أن أولى الروايات المكتملة فنياً كتبها محمد حسين هيكل تحت عنوان «زينب» وكان ذلك نحو عام 1920.
وإذا كان الغربيون يقسمون فن القص عندهم إلى الأقصوصة le conte والقصة la nouvelle والرواية le roman فإن فن القص العربي الحديث يمكن تقسيمه إلى «قصة قصيرة» و«رواية». تعتمد القصة القصيرة على التقاط الكاتب للحظة من الحياة يعنى فيها بتحليل الحدث أو الشخصية أو البيئة أو مجموع هذه العناصر معاً ليصل إلى هدف دلالي أعلى، ويكون أسلوبه في ذلك على نحو مركز ودقيق. أما الرواية - وهي هنا تضم القصة الطويلة إليها - فتهتم بإقامة بنيان فني واسع تشغل حيزاً واسعاً من الزمان والمكان وتدور حول شخصية واحدة أو شخصيات كثيرة وتتشابك فيها الأحداث والعلاقات بعضها ببعض من جهة، وبعضها أو كلها مع معطيات الزمان والمكان أي البيئة الفنية من جهة أخرى. والكاتب هنا يتعمق في تحليل ما يدور في نفوس أبطال روايته وفي ربط الأحداث بتواريخ أو توقعات مستقبلية بوساطة تقنيات تختلف باختلاف كل كاتب عن الآخر وكل رواية عن الأخرى، ولهدف تقديم روايات متراكبة المستويات للبشر والحياة والعالم عبر سياق تخييلي ينطوي على جملة من الإيحاءات الدلالية.
ويمكن القول إنه منذ عشرينات القرن العشرين بدأ الازدهار في القصة والرواية العربيتين.
ففي مصر اشتهر من كتاب القصة القصيرة الأخوان محمود ومحمد تيمور، ويحيى حقي، ثم أمين يوسف غراب، ويوسف الشاروني، وكثير غيرهم، على أن أكثر كتاب القصة القصيرة شهرة في مصر - وربما في مختلف البلدان العربية - هو يوسف إدريس.
ومن سورية برز عبد السلام العجيلي وزكريا تامر وخليل الهنداوي وجورج سالم وحيدر حيدر ووليد إخلاصي وغادة السمان وغيرهم كثير ممن كتبوا في السبعينات وما بعدها من هذا القرن. وتشهد القصة اليوم في سورية ومصر ازدهاراً ملحوظاً كما تشهد مثل ذلك الازدهار في كثير من الأقطار العربية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم