انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة اشرف عدنان حسن الموسوي
26/09/2018 18:27:51
القسم الثاني: المجاز العقليُّ: هو إسنادُ الفعل، أو ما في معناه (من اسم فاعل، أو اسم مفعول أو مصدر) إلى غير ما هو له في الظَّاهر، من حال المتكلِّم، لعلاقة مع قرينة صارفة تمنع من أن يكون الإسناد إلى ما هو له. المجاز العقليُّ، وهو المجاز الذي يكون في الإِسناد بين مُسْنَدٍ ومُسْندٍ إليه. والتَّجوُّز في هذا القسم يكون في حركة الفكر بإسناد معنىً من المعاني مدلولٍ عليه بحقيقة أو مجاز إلى غير الموصوف به في اعتقاد المتكلِّم لمُلابَسَةٍ ما تُصَحِّحُ في الذِّهن هذا الإِسناد تجوُّزًا، بشرط وجود قرينة صارفةٍ عن إرادة كون الإِسناد على وجه الحقيقة، مثل ما يأتي: إسناد بناء الجسور ودوائر الحكومة ومنشآتها في الدَّولة إلى رئيس البلاد، نظرًا إلى كونه الآمِرَ ببنائها. وإسناد حُسْنِ التَّأليف والتَّصنيف إلى قلم الكاتب، مع أنَّ القلم لا يُحْسِن تأليفًا ولا تصنيفًا، إنَّما يُحْسِنُهما الكاتب به البارع. وجعل المأكول في الرَّعي الغيثَ النَّازل من السَّماء، مع أنَّ المأكولَ هو الزَّرع الذي نبت في الأرض بسبب الغيث. وذلك بحسب علاقاته. أشهر علاقات المجاز العقليِّ: 1- الإسناد إلى الزَّمان، نحو: من سرَّه زَمَنٌ ساءته أَزْمَانُ. أسند الاساءة والسُّرور إلى الزَّمن، وهو لم يفعلهما، بل كانا واقعينِ فيه على سبيل المجاز. 2- الإسناد إلى المكان، نحو قوله تعالى:?وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ? فقد أسند الجري إلى الأنهار، وهي أمكنة للمياه، وليست جارية بل الجاري ماؤها. 3- الإسناد إلى السَّبب، نحو قول طرفة بن العبد: سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلًا وَيَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لم تُزَوَّدِ فليست الأيَّام من يُبدي، ولكن الفعل أسند لها على سبيل المجاز. 4- الإسناد إلى المصدر: كقول أبي فراس الحمدانيِّ: سَيَذْكُرُني قَوْمِي إذا جَدَّ جِدُّهُمْ وفي اللَّيلةِ الظَّلماءِ يُفتقدُ البَدْرُ فقد أسند الجدُّ إلى الجدِّ، أي: الاجتهاد، وهو ليس بفاعلٍ له، بل فاعلُهُ الجادُّ، فأصله جدَّ الجادُّ جدًّا، أي: اجتهد اجتهادًا، فحذف الفاعل الأصليُّ وهو الجادُّ، وأسندَ الفعلُ إلى الجدِّ. 5- إسناد ما بني للمفعول إلى الفاعل: نحو قوله تعالى:? جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا?، أي: آتيًا. ومثله قوله تعالى:? وَإِذَا قَرَأْتَ القُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا?، والمقصود اسم الفاعل: ساتر. 6- إسناد ما بني للفاعل إلى المفعول، نحو قول الشَّاعر: دَعِ المَكَارِمَ لا تَرْحَلْ لِبِغْيَتِهَا وَاقْعُدْ فَإنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الكَاسِي فالمقصود هو أنَّك تقْعُد فأنتَ مطعومٌ مكسوٌّ، وقصد الشَّاعر هنا الذَّمُّ لا المدح. ملحوظة: إنَّ المجاز العقليَّ ما كان نسبة إضافيَّة: أي ما جاء على شكل مضاف ومضاف إليه بالشُّروط السِّتة التي سبق ذكرها. نحو: (غَضَبُ الزَّمانِ، وغراب البين، ومكر اللَّيل): فنسبة الغضب إلى الزَّمان مجاز علاقته زمانيَّة، ونسبة البين إلى الغراب، مجاز علاقته السَّببيَّة، ونسبة المكرِّ إلى اللَّيل مجاز، علاقته الزَّمانيَّة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|