انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تعريف الانتخابات

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني       10/06/2018 06:22:49
مفهوم الانتخابات - The Concept of Elections
تعد الانتخابات بمثابة الوسيلة الأساسية التي تؤهل الناس للمشاركة في إدارة الشؤون العامة لبلدانهم والتي بدورها تعتبر حقاً أساسياً من حقوق الإنسان كافحت من أجله الشعوب في جميع أنحاء العالم، و يعتبر حق الانتخاب في الدول الديمقراطية، من أهم الممارسات السياسية، فهي وسيلة لنقل السلطة بطريقة سلمية من شخص إلى آخر، أو مجموعة إلى أُخرى.
تختلف إجراءات ونظم الانتخابات من بلدٍ لآخر، إلا أن هناك أسساً معينة يجري العمل بها في كثير من البلاد، ونظرا لأهمية ظاهرة الانتخابات لإرساء قواعد الديمقراطية في المجتمع سنتطرق إليها في هذه المقالة.

تعريف الانتخابات:

هناك العديد من التعاريف القانونية، والسياسية المختلفة للانتخابات نذكر من بينها ما يلي:

في لسان العرب لابن منظور، الانتخاب من فعل نخب، "ونخب: أي أنتخب الشيء أختاره، والنخبة ما اختاره منه ونخبة القوم ونخبتهم خيارهم، والنخب النزع والانتخاب الانتزاع والانتخاب الاختيار والانتقاء من النخبة.

أما اصطلاحاً فيعرف الانتخاب بأنه اختيار شخص من بين عدد من المرشحين ليكون نائباً يُمَثِّل الجماعة الـتي ينتمـي إليها، وكثيراً مـا يطلـق علـى الانتخـاب اسـم (اقـتراع) أي الاقـتراع علـى اسـم معـين، ويعـد الانتخـاب حقـاً عامـاً للمـواطنين ولـيس لسـلطة مـن السـلطات أن تحـرم المـواطن مـن ممارسـته مـا دام مسـتوفياً شـروط السـن والعقـل واعتبارات الشرف "ليس مجرمـا محكومـاً عليـه"، فضـلاً عـن شـرط الجنسـية.

كما عرف الدكتور صلاح الدين فوزي الانتخاب بأنه: "الإجراء الذي به يعبر المواطنين عن إراداتهم ورغبتهم في اختيار حكامهم ونوابهم البرلمانين من بين عدة مرشحين”.

و بذلك فالانتخابات هي إجراء دستوري لاختيار الفرد، أو مجموعة من الأفراد لشغل منصب معين.

التطور التاريخي لمفهوم الانتخابات:

الانتخابات في الديمقراطيات القديمة:

لم يكن للانتخاب في الديمقراطيات الإغريقية والرومانية دوراً بارزاً لأن الحقوق المدنية والسياسية كانت محصورة في عدد قليل من السكان أما الباقون فهم عبيد ليست لهم أي حقوق. كانت الديمقراطية في ذلك الوقت مباشرة؛ حيث يجتمع معظم سكان الدولة في الساحة العامة ليعقدوا اجتماعاتهم ويتخذون قراراتهم الهامة ثم يتم التصويت مباشرة دون وساطة النواب، فكان الاعتقاد السائد لديهم أن القرعة تترك الأمر لإرادة الآلهة تختار من تشاء، وهذا يعكس الشعور بالمساواة بين المواطنين، وأسلوب القرعة يستعمل حتى في الديمقراطيات الحديثة إذ يتم اختيار القضاة الإقليميين في الولايات المتحدة الأمريكية بالقرعة كذلك في فرنسا يتم تعيين أعضاء المحاكم التجارية والمجالس التجارية، وفي انجلترا يتم تعيين هيئات المحلفين بواسطتها…

الانتخابات في القرون الوسطى:

أدى انهيار الإمبراطورية الرومانية إلى تقلص فكرة السلطة العامة في أوروبا وانتشار نظام الإقطاع والطبقية فكانت الحياة الفردية جزء لا يتجزأ من الجماعات التي ينتظم فيها الفرد وتتولى حمايته، وكان الفرد لا يتمتع بحقوقه إلا عن طريقها "الجماعة" وكان دور الجماعة هو التمثيل؛ فعندما يشعر الملوك بأنهم بحاجة إلى تأييد المحكومين كانوا يدعون إلى مجالسهم ممثلين عن تلك الجماعات، فلم يكن الغرض الأساسي من التمثيل المشاركة في الحكم واقتصر دور الممثلين على إقرار الضرائب الجديدة المطلوب طرحها، بيان المخالفات التي يرتكبها الموظفين الملكيون، حماية الامتيازات الخاصة بالجماعة .وعليه لم يكن يساهم الشعب في ممارسة السلطة العامة بالرغم من أنه كثيرا ما يتم اختيار الممثلين عن طريق الانتخاب، فكانت سيطرة الملك على السلطة تحول دون مساهمة الممثلين فعليا في ممارسة السلطة.

الانتخابات في الديمقراطيات الحديثة:

تم الربط بين الديمقراطية والتمثيل في القرن الثامن عشر مع ظهور نظريات السيادة الشعبية عن طريق الانتخاب؛ وذلك لاستحالة تطبيق الديمقراطية المباشرة لعدم إمكانية جمع كل المواطنين في جمعية عامة في الدول الكبرى، فمن جهة تزايد عدد الناخبين ومن جهة أخرى تشعبت حاجات الشعب وتعقدت أمور الحكم، الأمر الذي يستدعي توفر الخبرة الفنية و الدراية، ولم تكن الجمعيات العامة كافية لتناول أمور الدولة إضافة إلى إمكانية التأثير على المصوتين، لأن التصويت يتم علانية وكان يأخذ بعين الاعتبار تأثير رجال الدين عليهم. وأمام هذه الانتقادات ظهر في أوروبا مفهوم جديد هو الديمقراطية التمثيلية التي تفترض بطبيعتها انتداب ممثلين من الشعب لتولي الحكم عنه، لأن الشعب لا يستطيع ممارسة الحكم مباشرة عن طريق الانتخاب، الذي كان الوسيلة الوحيدة للشعب لانتقاء من يثق بهم. وفي نفس السياق شهد القرن التاسع عشر الميلادي نضالًا في سبيل الديمقراطية والمطالبة بتوسيع الانتخابات للوصول إلى الاقتراع العام فأصبح هناك تلازم بين الديمقراطية وحق التصويت وسائر الحقوق الفردية، إلى أن أصبحت الانتخابات الأداة الأساسية للحفاظ على انتقاء الحكام وتوليهم الحكم بطريقة شرعية.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم