انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الانظمة الديمقراطية- النظام البرلماني

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني       10/06/2018 06:14:03
الأنظمة الديمقراطية في العالم:‏
يعرف النظام السياسي على أنه مجموعة عناصر متداخلة متعلقة بعملية صنع ‏القرار تديرها سلطة سياسية. والنظام السياسي هو احد أنظمة المجتمع التي تتألف من ‏عناصر مختلفة أهمها المؤسسات أو السلطات الثلاثة للدولة إضافة إلى مؤسسات ‏المجتمع المدني الأخرى المؤثرة في هذا النظام وأهمها الأحزاب السياسية. ويتميز النظام ‏السياسي عن الأنظمة الأخرى مثل النظام الاقتصادي أو الاجتماعي أو القانوني، ‏والثقافي، أن له المنزلة الأسمى على غيره من الأنظمة، فهو السلطة العليا الملزمة ‏لأنظمة المجتمع الأخرى، فهو الذي ينظم طاقاتها ويضع قواعدها القانونية والسياسية، ‏وبالتالي يضفي الشرعية على الحياة السياسية لأي بلد. فالنظام السياسي هنا أشمل وأعم ‏من سلطات الدولة المختلفة.‏
هذا وأن الأنظمة المتعارف عليها في العالم الحديث هي النظام البرلماني المرتبط ‏تاريخياً ببريطانيا، والنظام الرئاسي المرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية والنظام المختلط ‏الذي تعتمده فرنسا والذي يمزج بين مميزات النظامين السابقين. هذا وأن النظام الذي ‏يتماشى مع ضوابط ومميزات هذه الأنظمة جميعها أو بعضها، يعد بلا شك نظاماً من ‏الأنظمة الديمقراطية. ‏
‏1- النظام البرلماني:‏
يعتبر هذا النظام أقدم الأنظمة الديمقراطية المعمول بها على الإطلاق. وقد تطور ‏هذا النظام في بريطانيا كنتيجة حتمية لظروف وعوامل سياسية ومالية واجتماعية عديدة. ‏تلك الظروف التي حتمت على الملك أن يتحول من نظام ملكي مطلق يستعين بمجلس ‏خاص يقوم هو بتعيينه حسب رغبته لتصريف شؤون الحكم إلى برلمان يحمل الكثير من ‏الصلاحيات يمارسها من خلال وزارة مؤلفة من الحزب أو الأحزاب ذات الأغلبية ‏البرلمانية. فالملوك أصبحوا غير مسؤولية عن أعمالهم استناداً إلى القواعد التي تقول أن ‏الوزراء هم المسؤولون سياسياً وجنائياً وأن (الملك يسود ولا يحكم)، فلا يجوز للملك أن ‏يباشر أي سلطة إلا عن طريق وزرائه. وبالمقابل لا يجوز أن يسأل الوزراء عن سلطات ‏الملك دون أن يمكنوا من مباشرتها بأنفسهم، فحيث توجد السلطة تكون المسؤولية.‏
وفي النظام السياسي البريطاني يعتبر التاج رأس الدولة، وعلى ذلك فأنه هو الذي ‏يدعو البرلمان إلى الانعقاد ويفض دوراته، وهذا البرلمان لا تقف سلطاته عند الوظيفية ‏التشريعية وإنما يتعداه إلى الرقابة أي رقابة إعمال السلطة التنفيذية ممثلة في الوزارة التي ‏تعتبر هي المسؤولة سياسياً وجنائياً أمام مجلس العموم صاحب السلطات الفعلية، ذلك ‏أن السلطة التشريعية حسب نصوص الدستور الإنكليزي تتكون من مجلسي اللوردات ‏والعموم. ويعتبر مجلس العموم الأكثر تأثيراً في الحياة العامة. أما السلطة التنفيذية ‏فتتكون من رئيس الوزراء رئيس السلطة التنفيذية الذي هو زعيم حزب الأغلبية وعضو ‏مجلس العموم، كذلك معظم أفراد وزارته. وبسبب ذلك يتعذر الفصل بين السلطات في ‏النظام البرلماني البريطاني، وإنما الفصل ممزوج بروح التعاون المتبادل بين السلطتين.‏


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم