انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة قحطان حسين طاهر الحسيني
10/06/2018 06:04:07
المعوقات التي تقف بوجه الديمقراطية: تعتبر الديمقراطية شرطاً أساسياً لعملية المشاركة، وتواجه قضية المشاركة على مستوييها الكلي والجزئي عقبات عديدة على الساحة، بعضها قانوني، وبعضها سياسي، وبعضها اجتماعي وثقافي. وفيما يأتي أهم العقبات التي تواجه الديمقراطية: 1- مستوى التعليم: يعتبر مستوى التعليم أكثر الحقوق تأثيراً في إعمال باقي حقوق الإنسان. فهو حق بحد ذاته، كما أنه وسيلة لتحقيق الحقوق الأخرى، وهو الوسيلة العملية لانطلاق الفئات المهمشة من إطار الفقد والجهل للمساهمة الفعالة في الحياة الوطنية، ويتجاوز تأثيره حدود الحاضر والمستقبل. وعلى الرغم من الإنجازات العديدة التي حققتها البلدان العربية في هذا المجال، إلا أن التعليم ما زال متخلفاً بصفة عامة في جميع هذه البلدان بالمقارنة بباقي دول العالم.
2- الفساد: يعتبر أهم العوائق. ومن أهم أسباب تفشيه واستفحاله، غياب المحاسبة. والمحاسبة هنا تأتي في المقام الأول من الصحافة وإطلاق حرية الرأي والتعبير، كما تأتي من المجالس المنتخبة، وكذلك من المجتمع المدني، سواء في ذلك الجمعيات والمنظمات غير الحكومية والنقابات والاتحادات التي تراقب الأداء الحكومي كل في اختصاصه. وذلك كله بالإضافة إلى أجهزة الرقابة الرسمية وبطبيعة الحال، كلما تعززت الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، أصبحت هذه المؤسسات أكثر فعالية في المحاسبة وأداء دورها. وفي ظل غياب الديمقراطية يتلاشى هذا الدور تماماً. 3- الأوضاع الاقتصادية وافتقاد الأغلبية حريتها الاجتماعية: إذا تتبعنا الأنظمة الاقتصادية السائدة في الساحة العربية في عمومها، نجد أقطاراً منها لا تزال تعاني من بقايا الأوضاع والعلاقات المتخلفة عن النظام الإقطاعي الذي كان متبعاً في الماضي. ونجد بعض الأقطار الأخرى الأكثر تطوراً على مستويات متدرجة. وغير ذلك كانت أقلية تملك وأغلبية فقيرة وطبقة متوسطة ضعيفة والملاحظ أيضاً أن الفروق الاقتصادية بين الطبقات العليا المالكة والطبقة الثالثة التي لا تملك، ازدادت اتساعا في عدة أقطار. والمعروف أن الأساس السليم الذي تقوم عليه الديمقراطية هو المساواة بين المواطنين، وأن جوهر المساواة هو (المساواة الاقتصادية). وأن عدم المساواة الاقتصادية وسوء توزيع الثروات الذي تؤدي إليه الرأسمالية وتزيده تدريجياً وباستمرار، تؤدي كلها إلى استحالة المساواة.
4- الأمية وضعف الوعي السياسي: إن بقاء الأغلبية في أي بلد تعاني من الأمية والجهل، وعدم قيام وسائل الإعلام المسموعة بتوعية المواطنين بحقوقهم، وعدم وجود ممارسات ديمقراطية سابقة في أكثر البلدان، كان من نتائج ذلك أن بقيت "الأغلبية" في هذه البلدان غير واعية وعياً كاملاً. وأكثر من ذلك فأن الأغلبية في العديد من البلدان ومنها العربية بسبب ضعف وعيها السياسي والاجتماعي ولطول ما تعرضت له من حكم مطلق وظلم منذ قرون، ألف الناس الحكم المطلق والظلم، وأصبحا مألوفين في حياتهم، وحيث كانت الأغلبيات في حالة مستمرة من الحرمان لم تمارس الحقوق والحريات فأنها لم تفتقدها عندما لم تجدها.
5- تفاقم الخلل السكاني واستمرار الخلل الإنتاجي: تشكل أوجه الخلل هذه معوقات حقيقية لحركة الشعوب ونمو قدرتها الذاتية وإرادتها المستقلة اللازمين لتنمية طلب فعال على الديمقراطية. وإذا أضفنا إلى ذلك حقيقة استمرار الخلل الإنتاجي، فإن تفاقم الخلل السكاني واستمرار الخلل الإنتاجي يشكلان عقبات أمام الانتقال إلى الديمقراطية، ولابد من إصلاحهما من أجل تفعيل دور المواطنين وتنمية قدرتهم وتحرير إرادتهم الأمر الذي لا يمكن لهم بدونه تنمية طلب فعال على الديمقراطية. 6- عدم التوافق على مفهوم الديمقراطية وغياب العمل بها: إن أصحاب المصلحة من الأفراد والجماعات في الديمقراطية كثيرون، ولكن البعض منهم غير متفق على مضمون الديمقراطية ولا يمارس بعضهم الديمقراطية على أرض الواقع على أي مستوى من المستويات فالديمقراطية ما زالت شعاراً يفتقر إلى وجود مفهوم مشترك متفق عليه بين الداعين إلى الانتقال إليها. كما أن ممارستها في تنظيمات المجتمع المدني يشوبها الكثير من أوجه النقص وقد أدى غموض مفهوم الديمقراطية وغياب العمل بها إلى صعوبات من تحقيقها.
7- الانقلابات العسكرية: إن نوايا القائمين بالانقلاب بغض النظر عن نواياهم قبل القيام به، وسواء أكانوا حسني النية فيما يعلنوه في بيانهم الأول من وعود، وكونهم يستهدفون إقامة حكم ديمقراطي، أم لم يكونوا كذلك، فإن الذين قاموا بالانقلابات العسكرية –بوجه عام- لم يقيموا إلا حكماً عسكرياً لا ديمقراطياً. فقد يقيم العسكريون القائمون بالانقلاب وزارة مدنية أو مختلطة، إلا أن الواقع أرانا أن وزارة من هذا القبيل، أما أن تكون واجهة لحكم السلطة الحقيقية فيه بعد العسكريين. وبما أنها لا تستطيع البقاء في الحكم والعمل مع الانقلابيين وقد أرانا الواقع عبر التاريخ أن الانقلاب العسكري يعقبه عادة تعطيل المجالس التمثيلية وإعلان الأحكام العرفية وحل الأحزاب، وفرض الرقابة على الصحف وتوقيف عدد من الساسة وصدور قرارات العزل السياسي وحجز الأموال. إن حكومة عسكرية تلي الحكم بانقلاب قد تقوم بإصلاح ما لكسب الشعبية مثل محاربة الفساد. ولكن قبل مرور وقت طويل يتطرق الفساد إليها نفسها بسبب ممارستها سلطات مطلقة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|