انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة حكمت عبيد حسين الخفاجي
05/06/2018 09:20:36
الفصل الأول معالم التفسير الموضوعي عند القدامى والمحدثين 1- التفسير الموضوعي عند القدامى . 2- التفسير الموضوعي عند المحدثين من العرب . 3- أعلام المستشرقين والتفسير الموضوعي . 4- الفهرسة الموضوعية عند المحدثين. لم يزل المسلمون مأخوذين بسحر القران وجدة اساليبه ، ودقة تعابيره ، ورقّة معانيه ، ووقفوا على اسراره زمن الوحي ايضاحا وانصياعا لأوامره ونواهيه اذ نهض بصوادعه الرسول الكريم " صلى الله عليه وآله وسلم " على اتم وجه ، فكانت سيرته العطرة ترجمانا وبيانا له . وحين اتسعت مناحي الحياة ؛ شمّر علماؤنا المسلمون عن سواعدهم فتدارسوه حرفا حرفا ، وكلمة كلمة ، وجملة جملة ، فانفتحت امامهم سبل البحث المتنوعة يدفعهم الى ذلك ايمانهم به وحرصهم عليه ، وخدمتهم الخالصة لوجه الله ، فكانت جهودهم كبيرة وسبلهم شتّى للوصول الى فهم مراد الله تعالى او محاولة الاقتراب منه . وانني اذ القي الضوء على هذه الجهود عند القدامى والمحدثين لأدرس معالم التفسير الموضوعي ملتمسا ذلك في مؤلفاتهم ومباحثهم على الوجه الاتي : 1- التفسير الموضوعي عند القدامى لم تحدْ جمهرة المفسرين عن ترتيب المصحف في سوره وآياته حين تناولوه بحثا وتفسيرا ، فجروا في ذلك على منوال واحد مما يسهل على القارئ او المراجع لتفاسيرهم ان يقف على مناهجهم ، ويتبيّن ما اتفقوا عليه ، وما اختلفوا فيه ، وما اضاف اللاحق او استدركه على السابق . - فقه القران: حاز هذا الموضوع قصب السبق عند العلماء ؛ لانه يبحث في الاحكام التي تقوم عليها الفرائض من عبادات ومعاملات وغير ذلك ؛لذا نجدهم يتتعون الايات التي ذكرت هذه الاحكام اجمالا او تفصيلا لبيان هذه الاحكام وتفسيرها او ايضاحها وما ذكر فيها من اثر او خبر ، قال الامام الشافعي" تـ204هـ " رحمه الله ( ان من ادرك علم احكام الله في كتابه نصا واستدلالا ، ووفقه الله للقول والعمل لما علم منه ، فاز بالفضيلة في دينه ودنياه ، وانتفت عنه الريب ، ونورت في قلبه الحكمة ، واستوجب في الدين موضع الإمامة ) ، ويعد قوله هذا تحريضا منه وحرصا على تعلم احكام القران الكريم للاهمية التي تنطوي عليه . ان رصد ايات الاحكام وتفسيرها جزء من الطريق الى التفسير الموضوعي للقران الكريم ، يقول استاذنا الدكتور محمد حسين علي الصغير ( ان التفسير الفقهي ، والاحرى ان نسميه استخلاص او استقصاء ايات الاحكام من القران الكريم ، ما هو الا نموذج من نماذج التفسير الموضوعي للقران الكريم الذي حبره الاوائل دون قصد الى ذلك فيما يبدو لي ) ، واما القول بأن استنبط حكما شرعيا من القران الكريم فهو فقيه فليس في هذا ضير بأن يكون فقيها مفسّرا والمفسّر فقيها لان هدفهما واحد . ولهذا فان ما كتب في احكام القران يعدّ الاصول الاولى للتفسير الموضوعي وهو من الموضوعات التي يحفل بها القران الكريم . ومن خلال جهود القدامى في الموضوع وجدنا ان ابن النديم " تـ 380هـ " قد ذكر في جملة من الفوا في احكام القران لدى عودتنا الى تواريخ وفيات الذين ذكرهم ابن النديم على غير ترتيب ، اتضح ان ابن الساائي الكلبي "تـ 146هـ " هو اول من الف في هذا الفن ، وبهذا يتّضح وهم الزركشي " تـ 794هـ " الذي قال ( وقد اعتنى بذلك الائمة ، وافردوه ، واولهم الشافعي " ، الا انه من المحتمل انه لم يقف على كتاب احكام القران للكلبي ، او انه عمد الى تخصيص ذلك بائمة المذاهب ، وعليه يمكن الجمع بين القولين . وليس باستطاعة البحث ان يعرض لجميع ما كتب في ايات الاحكام لان ذلك يمثل موضوعا مستقلا وعليه ساذكر بعض المؤلفات في ايات الاحكام مرتبة ترتيبا زمنيا . 1- احكام القران لاحمد بن علي المعروف بالجصاص "تـ:370هـ " 2- احكام القران لعلي بن محمد المعروف بالكيا الهراسي "تـ:504هـ " 3- احكام القران لمحمد بن عبد الله المعروف بابن العربي "تـ:546هـ " 4- فقه القران لسعيد هبة الله المعروف بقطب الدين الراوندي "تـ: 573هـ" 5- القول الوجيز في احكام الكتاب لاحمد بن يوسف المعروف بالحلبي "تـ: 756هـ" 6- كنز العرفان في فقه القران لمقداد بن محمد بن عبد الله المعروف بالسيوري "تـ 826هـ " 7- الثمرات اليانعة والاحكام الواضحة القاطعة لشمس الدين بن يوسف " من علماء القرن التاسع الهجري " 8- زبدة البيان في احكام القران لاحمد بن محمد المعروف بالاردبيلي "تـ :993هـ " 9- منتهى المرام ، شرح ايات الاحكام لمحمد بن الحسين "تـ : 1067هـ " 10- التفسيرات الاحمدية في بيان الايات الشرعية لاحمد بن ابي سعيد المعروف بالملاحيون " من علماء القرن الحادي عشر الهجري " 11- قلائد الدرر في بيان ايات الاحكام بالاثر للشيخ احمد الجزائري النجفي "تـ : 1151هـ " ليس بالامكان الاحاطة بجميع المصنفات في هذا الباب لان فيها المفقود والمخطوط الذي لم نره . وهذا ما استطعت الوقوف عليه من المؤلفات التي خصت ايات الاحكام بالايضاح وذكر ما قيل فيها ، وترشد اليها للعمل بموجبها وربما ذكرت ما وقع فيها من الخلاف فضلا عما ورد عنها في كتب التفسير العامة التي فسرت جملة من ايات الاحكام متناثرة فيها حتى ليصح لنا ان نعد بعضها متخصصة في احكام القران وان كانت موسوعية . وهنا تتجلى العلاقة القائمة بين ما حققه هؤلاء الاعلام ما يسمى بالتفسير المتكامل والتفسير الموضوعي ، اذ لو قمنا بعملية رصد واحصاء للجهود في ايات الاحكام لكانت عملا مستقلا ضمن ما كتبوه في هذه التفاسير بعامه .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|