انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عادل عبد الجبار ثامر الشاطي
05/06/2018 07:13:24
المحاضرة الثانية
( تعريف السنة الشريفة )
بعد أن تبيّن من خلال المحاضرة السّابقة أهميّة وخطورة معرفة السنّة الشّريفة ، وعُرفت مكانتها الكبيرة من خلال معرفة أهميتها ، تتحدّث هذه المحاضرة عن تعريف السنّة وذكر الخلافات بين علماء الحديث والفروقات في تعريفاتها . حيث أطبق العلماء بأنها : ( أقوال وأفعال وتقريرات الرسول ـ صلّى الله عليه وآله ـ ) وقد أخذ العلماء بالتعريف المذكور محورين مهمّين في هذا التعريف ، هما : أولاً : أنه يجب أن يكون التّعريف جامعاً لشتات موضوعات السنّة ، ومانعاً من دخول غيرها من العلوم فيها ، لذا فقد تصوّروا قبل أن يُعرّفوا السنّة كلّ وسائل إيصال المعلومة من قِبل الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) باعتباره نبيّ مُرسل من الله تعالى ، ويقع على عاتقه تبليغ الرّسالة السّماوية الإسلاميّة لكلّ العالم ، وعمليّة التّبليغ هذه لا بدّ من أن تكون عبر رسائل ووسائط لإيصالها إلى النّاس . ثانياً : أما المحور الثاني ، فقد لحظ وراعى مسألة العصمة النبويّة ؛ وذلك لأن آراء العلماء عكست اختلافهم في ذلك ، ففريق أقرَّ بعصمة الرّسول ( صلّى الله عليه وآله ) في التّبليغ فقط ، وذلك حين يُبيّن ويتلو آيات القرآن الكريم على الصّحابة ، أما بقيّة الأمور فهو ( صلّى الله عليه وآله ) غير معصوم بها . وقال آخرون : بأن الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) إضافةً إلى عصمته بتبليغ الرّسالة فهو معصوم بأقواله ايضاً على اعتبار قوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحيّ يُوحى ) . وقال آخرون : أنه ( صلّى الله عليه وآله ) ورووا في ذلك روايات متعددة من مثل مسألة الغرانيق . وقال آخرون : بالعصمة المُطلقة له ( صلّى الله عليه وآله ) في أقواله وأفعاله وتقريراته , وكلّ تصرفاته الشخصيّة لأن الله تعالى أمرنا بقوله ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) وحاشا الله جلّ وعلا أن يأمر باتباع مَن يخطأ ويسهو ويتصرّف على هواه ، فهو أمر مُطلق بالاتباع . ثم عرّج القول على رأي الإماميّة وتعريفهم للسنّة فهم يقولون بالعصمة المطلقة للرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وللأئمة ( عليهم السّلام ) فأبدلوا لفظة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) في التعريف بلفظة المعصوم ؛ وذلك لأدلّة قرآنيّة واضحة ، كما في قوله تعالى في سورة الأحزاب ( إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيرا ...) وقد وردت روايات متعددة من الطرفين بتفسير أهل البيت بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . وكذا فقد استدلوا بالسنّة الشّريفة كما في حديث الثقلين المنقول بالتواتر عند الفريقين ، وهو مروي في كتب الفريقين ، ثم استدلوا على ذلك بأدلة مُتعددة حول الأمر من العقل والنّقل . ثم عرضت المحاضرة على ذكر تعريفات وبيان بعض الألفاظ المرادفة للسنّة كالحديث والأثر والسنّة والقول ، فبيّنت تفصيلات ذلك وذكرت فروقاتها عن السنّة الشّريفة المرادة .
والحمد لله ربّ العالمين
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|