انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 7
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي
10/12/2017 21:14:06
المحاضرة السابعة / الدراسات العليا (الماجستير) / قسم (علوم القرآن) الأستاذ المساعد الدكتور / جَبّار كَاظِم المُلَّا / الثلاثاء : 14/11/2017م إنَّ النَّسخ قاعدة من قواعد التَّفسير ، وينظر لها من جهتين ، أما الأولى فهي المنسوخ (القرآن) ، فإن لم نسلم بعدم النسخ ، فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع ، أي : ينتفي الداعي للنظر في الجهة الثانية ، وقد قال بهذا بعض المسلمين ، وهو رأي ليس بصواب ؛ لأنَّ النَّسخ أصلّه القرآن ، وبيَّنه الرَّسول الأعظم محمَّد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ، وأرشد إلى تطبيقاته - قرآنيًّا - أئمة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) ، ولما لم يثبت الأوَّل ؛ لذا فقد ثبت النظر في الجهة الثانية ، وهي (النَّاسخ) - وهو الحقُّ - والنَّاسخ في هذه الجهة يتمثل بـ (القرآن ، السُّنّة ، والإجماع) وبلحاظ النَّاسخ تتفرع عن قاعدة النَّسخ ثلاث قواعد تفسيريَّةٍ ، هي : (1) قاعدة (نسخ القرآن بالقرآن) وتندرج هذه القاعدة تحت أصل التَّفسير (القرآن) ، وتناقش هذه القاعدة إمكان الأصل الأوَّل من أصول التَّفسير أن ينسخ نفسه ، وهذه القاعدة لا خلاف فيها عند المفسرين على مستوى النَّظريَّة التَّفسيريَّة ، وعلى مستوى التَّطبيق لها نماذج تطبيقيَّة (وجوديَّة) إِلَّا أنَّهم اختلفوا في الكمِّ والنَّوع ، فقد ذهبتْ مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) إلى قَصْر النَّسخ على ثلاثةِ نماذج أقرُّوا بنسخها ، أمَّا النَّموذج الأوَّل ، فهو نسخ عِدَّة المُتَوَفَّى زوجها من (الحول) إلى (أربعة أشهرٍ وعشرًا) ، فالأوَّل حكمٌ غير مستقرٍّ ، وقد استبدل بحكمٍ مستقرٍّ أخفَّ منه ، وأمَّا النَّموذج الثَّاني فهو نسخ (آية النَّجوى) بآية (الإشفاق) ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله وسلامه عليه) أرشد إلى نسخها ، إذ قال : ((واللهِ ما فعل هذا أحدٌ غيري من أصحابه قبلي ولا بعدي ، ثمَّ نسخت))( ) . وهذا الحكم فيه (نفعٌ وتخفيفٌ) ، أمَّا النَّفعُ ، فيعود على الفقراء – المستحقين – بالصَّدقة ، وَأمَّا التَّخفيف ، فهو عن النَّبِي (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)؛ لأنَّهُ يوجب قلَّة مناجاته ( ) . وأمَّا النَّموذج الثَّالث ، فهو نسخ حكم الزَّانية من الحبس المؤبَّد في البيوت إلى الجلد بالعدد (مئة) . وهذا النَّسخ هو نسخ الحكم دون التِّلاوة ، ولم يثبت عند الإماميَّة سواه ، أعني نسخ التِّلاوة دون الحكم ، ونسخ الحكم والتِّلاوة معًا ، لأنَّ القول به قول بالتَّحريف ، وهو محال . 1- نسخ القرآن بالسنّة - قاعدة (نسخ القرآن بالسنّة) ، وتندرج هذه القاعدة تحت أصل التّفسير (السنّة) ، وهي قاعدة إمكانيّة ، لا وجوديّة ، عند مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) ومعنى ذلك أنَّهم قالوا إنَّ السنّة المتواترة – لا أخبار الآحاد – الصَّادرة عن النَّبِي الأكرم محمَّد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) – لا الصَّادرة عن أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) – تمتلك قابليَّة نسخ القرآن ، إِلَّا أَنَّهم لم يجدوا مثالًا لهذه القاعدة وبعبارة أخرى : هي قاعدة لا تتعدَّى حدود الجانب النَّظري ؛ لأنَّها لا مثال لها في الجانب التَّطبيقيّ ؛ لأنَّه لم يثبت لديهم حكم قرآنيّ منسوخٌ – بصورة فعليّة – بالسُّنَة المتواترة (1) . - نسخ القرآن بالإجماع - قاعدة ( نسخ القرآن بالإجماع) ، وتندرج هذه القاعدة تحت أصل التَّفسير (الإجماع) وما قيل عن قاعد النسخ بالإجماع قيل هنا عند مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) (2) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|