انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي
21/11/2017 20:10:43
الأستاذ المساعد الدكتور / جبار كاظم الملا المحاضرة الثانية / مادة : أصول الفقه / المرحلة الثالثة / سنة : 2017م الفقه في اللغة تطلق لفظة (الفِقْه) – بكسر الفاء ، وسكون القاف - في اللغة على ثلاثة معان هي : (العِلْم ، الفَهْم ، والفِطْنَة) (1) . والمعنيان الأول والثاني معنيان يقع أحدهما في طول الآخر أي : كل واحد منهما مستقل بذاته ، أما المعنى الثالث (الفطنة) ، فقد عده بعض العلماء (2) ، والباحثين (3) معنى ثالثاً ، أي : يقع في طول (العلم ، والفهم) . وهو رأي فيه نظر ، والذي أتبناه أنَّ للفقه معنيين لا ثالث لهما ، هما (العلم ، والفهم) ، أما الفطنة فهو معنى ملازم للعلم ، والفهم ، أي : يقع في عرض كل واحد منهما . الفقه في القرآني وردت لفظة (الفقه) في القرآن الكريم في آيات كثيرة (4) منها ؛ قوله تعالى: ? .. فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ...? (5) ، وقوله تعالى : ? ... لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا...? (6) ، وقوله تعالى : ? قَاْلُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ ...? (7) وقوله تعالى : ? ...وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ? (8) . وقد استعملها القرآن الكريم بمعنى : (الفهم ، والعلم) الدقيقين (9) . قال الراغب الأصفهاني (ت/503هـ) – في حديثه عن معنى : الفقه – (( هو أخص من العلم )) (10) . وهو مبني على أن الفقه ، هو : ((التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد)) (11) . وعند ابن القيم (ت/791 هـ) : الفقه أخص من الفهم ؛ لأن الفقه فهم مراد المتكلم من كلامه وهو قدر زائد على مجرد فهم اللفظ في اللغة (1) . وعرف الشريف الجرجاني(ت/816هـ) الفقه ، بأنه هو : ((الوقوف والإصابة على : المعنى الخفي الذي يتعلق بالحكم عن طريق : النظر والتأمل)) (2) ؛ ولذا لا يسمى الله سبحانه وتعالى (فقيهاً) ؛ لأنه لا يخفى عليه شيء (3) . والذي أخلص إليه أنَّ الفقه في الاستعمال القرآني يطلق على معنيين ، هما (العلم الدقيق) ، و(الفهم الدقيق) ، وهذا يقوي ما ذهبت إليه أنَّ الفطنة معنى يقع في عرض المعنيين (العلم) ، و(الفهم) . وبهذا يتضح أنَّ الاستعمال القرآني ضيّق دلالة المعنى بمعنى العلم ، أو الفهم بقيد (الدقيق) . الفقه في (الاصطلاح إن لفظة (الفقه) في صدر الإسلام أطلقت على : (العلم بأحكام الشريعة) (4) التي دلت عليها نصوص (الكتاب ، والسنة) (5) . وفي ضوء هذا الإطلاق فإن الفقه يشمل أحكام الشريعة ثلاثتها (العقائدية ، الأخلاقية ، والعملية) (6) ، ثم أطلق – فيما بعد – على حكم واحد من أحكام الشريعة ، هو(العملية) منها (7) . قال المحقق الحلي (ت/676هـ) معرفاً الفقه بأنه ، هو: (( العلم بالأحكام الشرعية العملية ...)) (8) . وبهذا يكون قد تخصص الفقه بـ (الأحكام العملية) دون العقائدية والأخلاقية ، أو بـ (علم الفروع) دون (علم الأصول) من الشريعة الغراء (9) . قال العلامة الحلي (ت/726هـ) معرفاً الفقه بأنه هو : (( العلم بالأحكام الشرعية الفرعية ...)) (10) ثم استقر الفقه بوصفه علماً لـ (الأحكام العملية) – دون العقائدية والأخلاقية - من أحكام الشريعة ويعرف بأنه ، هو : (( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية )) (1) ، أو بوصفه علماً لـ (الفروع) – دون الأصول - من أحكام الشريعة ، ويعرف بأنه ، هو : (( العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية )) ، ثم أخذ يطلق تارة على : (علم الفتاوى والأحكام) (2) ، وتارة على : (الفتاوى والأحكام) (3) . وهو اليوم مرادف لـ (الاجتهاد ، والاستنباط) (4) . خلاصة واستنتاج : المعنى الاصطلاحي لـ (الفقه) انحدر من المعنى اللغوي له ، إلا أنه في الاصطلاح أخص مما هو في اللغة ؛ لأن الفقه في اللغة يراد به : (العلم) أو (الفهم) مع الفطنة . أما في الإصلاح ، فيراد به : العلم الدقيق ، أو الفهم الدقيق بحكم خاص من الأحكام الشرعية ، هو : (الأحكام العملية) ، أي : إن المعنى الاصطلاحي وإن انحدر من المعنى اللغوي ، إلا أنه ضيق دلالته . إن الفقه مر بمراحل تطور خلالها دلالياً ، ويمكن لي أن أجمل تلك المراحل : بأربعة مراحل ، هي : المرحلة (الأولى) : وفيها أطلقت لفظة الفقه على : العلم بأحكام الشريعة ثلاثتها (العقائدية ، الأخلاقية ، والعملية) ، والمرحلة (الثانية) : وفيها أطلقت لفظة الفقه على : حكم واحد من الأحكام الشريعة ، هو (الأحكام العملية) ، والمرحلة (الثالثة) : وفيها أطلقت لفظة الفقه على : (علم الفتاوى والأحكام) ، أو على : (الفتاوى والأحكام نفسها) وبمعنى آخر تارة يطلق على العملية ، وتارة أخرى يطلق على نتاج العملية ، والمرحلة (الرابعة) : مرادف للاجتهاد والاستنباط . وهو ما يطلق عليه اليوم . أصول الفقه أصول الفقه : مركب إضافي يتكون من : (المضاف = أصول) ، و(المضاف إليه = الفقه) يراد به : أدلة الفقه التي يبتنى عليها (الحكم) بناءً عقلياً ، فإن كان الحكم(واقعياً) فهو يبتنى على : الأدلة (الاجتهادية) ، والأدلة الاجتهادية أربعة ، هي : (الكتاب ، السنة ، الإجماع والعقل) . وإن كان الحكم (ظاهرياً) فهو يبتنى على : على الأدلة (الفقاهية) ، والأدلة الفقاهية أربعة ، هي : (الاستصحاب ، البراءة الاحتياط ، والتخيير) . ولا يلجأ إلى الأدلة الفقاهية ، إلا عند اليأس من تحصيل القواعد الاجتهادية ، والوقوع في الحيرة والشك وبعبارة أخرى : أصول الفقه ، أدلة الفقه التي يبنى عليها الفقه بشقيها : الاجتهادية المنتجة للحكم الواقعي - وهي : (الكتاب ، السنة ، الإجماع ، والعقل) ، والفقاهية - وهي : (الاستصحاب ، البراءة ، الاحتياط ، والتخيير) - المنتجة للحكم الظاهري .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|