انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الدراسات العليا / المحاضرة الحادية والعشرون

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي       23/05/2017 00:49:31
المحاضرة الحادية والعشرون / الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي
التأصيل والتجديد في الدراسات القرآنية في القرنين الثامن والتاسع الهجريين
1- التأصيل للتصنيف الشمولي في علوم القرآن ، والتجديد في فروعه المتنوعة ، فيمكن القول : إنَّ (البرهان في علوم القرآن) للزَّرَكْشِي : أبي عبد الله ، بدر الدين محمد بن عبد الله الشافعي (794هـ) هو أول مدوَّن وصل إلينا شامل لعلوم القرآن من مجموع تراث المدرستين : مدرسة اهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) ، ومدرسة الصحابة ، فلم نجد في مصادر الدراسات التي سبقته - بحسب تتبعي لما وصل - (كتبا شاملا) لعلوم القرآن . فالزركشي قد فاق من سبقه ، وأتعب من جاء بعده ، بل جعله أسيرا له فالسيوطي : أبو الفضل ، الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن الكمال الشافعي (ت/911ه) في كتابه ( الإتقان في علوم القرآن) حوى البرهان كله ، وما من دارس يدرس (علوم القرآن) إلا وكان مصدره الأول - بعد القرآن الكريم - البرهان والإتقان - وبعد هذين الكتابين انحسر التأليف في علوم القرآن ، وكأنَّ الزركشي والسيوطي قد سدَّا باب التأليف في علوم القرآن أمام الدارسين ، ولم يتركا لهم ثغرة للكتابة فيها فقل التوجه نحو التأليف في علوم القرآن وصنَّف بعضهم في مواضيع معينة من علوم القرآن . ولم نلحظ عودة للتأليف الشمولي في علوم القرآن ، إلا عند متأخري المتأخرين ، على يد محمد عبد العظيم الزرقاني المالكي (ت/1122ه) من كبار علماء مدرسة الصحابة ، ومحمد هادي معرفة (ت/1427ه) من كبار علماء مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) في كتابه (التمهيد في علوم القرآن) .
2- التجديد في مقدمات التفسير التي تعنى بـ (علوم القرآن) ، وهذا الأمر جلي في تفسير (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) المسمى بـ (تفسير النيسابوري) للنيسابوري : نظام الدين الحسن بن محمد القمي (ت/850ه) ، فقد تضمن إحدى عشرة مقدمة كلها في علوم القرآن ، فقد تناولت (نزول القرآن ، القراءات القرآنية ، جمع القرآن ، الوقف ، مسألة قدم وحدوث كلام الله (جلَّ جلاله) ، مسائل الاستنباط ...) ، وهذا تجديد لما أصَّله الطبرسي : أبو علي ، أمين الإسلام الفضل بن الحسن (ت/548ه) في تفسيره (مجمع البيان في تفسير القرآن) .
3- التأصيل للتصنيف في الغرائب على مستوى التفسير ، وهو في الوقت نفسه تجديد للتصنيف في الغرائب على مستوى المعاني ، أو على مستوى الألفاظ ، نحو تفسير (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) المسمى بـ (تفسير النيسابوري) للنيسابوري : نظام الدين الحسن بن محمد القمي (ت/850ه) .
4- التأصيل لمختصرات على مستوى التفسير تارة تكون اختصارا لتفسير واحد ، وتارة تكون اختصارا مجموعة تفاسير وهذه المختصرات سميت بأسماء لا توحي أنها مختصرات ، بل توهم أنَّها تفاسير ذات جدة وأصالة ، وهي في الواقع مختصرات لغيرها ومثال المختصر لتفسير واحد ما فعله الخازن : أبو الحسن ، علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي الشافعي (ت/741ه) في تفسيره : لباب التأويل في معاني التنزيل ، المسمى بـ (تفسير الخازن) . فهو تهذيب لتفسير البغوي: أبو محمد الحافظ الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء الشافعي (ت/516ه) ، فقد حذف ما فيه من أسانيد ، وعوَّض عنها وضمَّنه فوائد بلاغية منتقاة من تفسير الكشاف للزمخشري : أبو القاسم ، جار الله محمود بن عمر (538ه) منبها على حذف أسانيده ، بشرح غريب الحديث وما يتعلَّق به ودرج بهامشه تفسير : مدارك التنزيل وحقائق التأويل ، المسمى بـ (تفسير النسفي) للنَّسَفِي : أبو البركات ، حافظ الدين عبد الله بن أحمد بن محمود الحنفي (ت/710ه) . ومثال التفسير المختصر لمجموعة من التفاسير تفسير : التسهيل لعلوم التنزيل لابن جُزَيّ : أبي القاسم ، محمد بن أحمد المالكي (ت/741ه) ، فهو اختصار لتفاسير شتى ، وأضاف له فوائد عدة من تفاسير متنوعة ، وهو يعد تأصيلا في تيسير التفسير . وهذا التأصيل على المختصرات التفسيرية على خلاف التأصيل على مستوى المختصرات التفسيرية في القرن السادس الهجري ، فتلك تبقي اسم التفسير المختصر في التسمية الجديدة ؛ وبهذا يرتفع اللبس عن كونه تفسيرا أصيلا ، نحو مختصر ابن ادريس الحلي : أبي عبد الله ، محمد بن منصور العِجْلِي (ت/598ه)




المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم