انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة / أصول عملية

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 2
أستاذ المادة جبار كاظم شنبارة العويدي       10/04/2017 16:19:55
المحاضرة الثالثة / الأصول العملية
الأستاذ المساعد الدكتور / جبار كاظم الملا
الدليل الثاني من أدلة الاستصحاب (حكم العقل) ( )
تمهيد : الظاهر إن القدماء القائلين بـ (حجية الاستصحاب) لم يكن عندهم دليل غير الدليل العقلي؛ ومما يؤيد ذلك أمران, هما: الأول: إن العضدي حين عرف الاستصحاب اخذ فيه نفس حكم العقل, والثاني: إن قدماء الأمامية أنكروا حجية الاستصحاب, لأنهم – آنذاك – لم ينتبهوا إلى أدلته الأخرى أما دليل العقل فلا ينهض – عندهم – دليلاً على الاستصحاب, فالعلامة الحلي (ت/ 726 هـ): هو أول من تمسك بـ (بناء العقلاء), ووالد الشيخ البهائي, هو أول من تمسك (الأخبار) وتبعه صاحب الذخيرة, وشارح الدروس?, ثم شاع بين من تأخر عنهم ( )
المطلب (الأول) : الاستدلال بـ (حكم العقل)
الفرع (الأول) : عند الأمامية : حكم العقل لا ينهض دليلاً على حجية الاستصحاب( ) .
الفرع (الثاني) : أما عند غير الأمامية : حكم العقل ينهض دليلاً على حجية الاستصحاب – عند بعضهم( ) – وعده الآمدي (ت/630هـ) : الدليل الوحيد على حجية الاستصحاب( ) .
الفرع (الثالث) : ووجه الاستدلال به : انه يتكون من مقدمتين, هما (الصغرى) : ظن بقاء الشيء على مكان ؛ لعد وجود طروِّ ما يغيره, و(الكبرى) : إن العمل بالظن واجب( ) , أي : هناك ملازمة عقلية بين حصول العلم بوجود شيء – أو عدمه – وبين ظن بقائه, والظن حجة متبعة في الشرعيات( ) .
المطلب (الثاني): مناقشة وتقويم
الفرع (الأول) : مناقشة المقدمة (الصغرى): الظن لا يتحقق دائماً ببقاء الشيء, لمجرد عدم طروِّ ما يغيره ومثاله: الشخص الذي يترك بلده ثمانين حولاً, لا يظن بقاؤه حياً مع انه لم يعلم بوجود ما يوجب انعدام حياته( ) .
الفرع (الثاني) : مناقشة المقدمة (الكبرى): إن العمل بالظن واجب: لا مستند له أصلاً؛ لان الظن من الطرق غير الذاتية لنقصان كشفه, وما كان غير ذاتي فهو محتاج إلى الجعل ولا يوجد دليل يجعل الطريقة لمطلق الظن( ).
المطلب (الثالث) :خلاصة واستنتاج : (أولا) : إن حكم العقل( ) , أو ما يسمى : (وجوب العمل بالظن) ( ) , خلاصته : العلم بوجود شيءٍ يستلزم بقاءه أيضا( ) . و(ثانياً) : حكم العقل : لا ينهض دليلاً على حجية الاستصحاب عند الأمامية . و(ثالثاً) : عند غير الأمامية – بعضهم - ينهض دليلاً على حجية الاستصحاب ، وهو عند (الآمدي) الدليل الوحيد على حجيته . و(رابعاً) : حكم العقل : هو الدليل الوحيد على حجية الاستصحاب عند قدماء علماء (غير) الأمامية , أما قدماء علماء (الإمامية) فقد أنكروا حجية الاستصحاب ، وذلك لسببين , هما : (الأول) : حكم العقل لا ينهض دليلاً عندهم , و(الثاني) : أنهم – آنذاك - لم يهتدوا بعد إلى أدلته الأخرى . و(خامساً) : إن الدليل العقلي قائم على الملازمة بين وجود الشيء , وظن بقاؤه . وقد ناقش الإمامية ذلك فاثبتوا إنها تبقى مجرد دعوى .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم