انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة عدي عبرة عبيد عكيلي الزيدي
08/05/2014 08:50:26
السلوك ـ السلوك: هو نشاط الكائن الحي القابل للملاحظة والاستنتاج، وهو نشاط كلي مركب يتضمن جوانب معرفية وحركية وانفعالية. ـ أو هو كل ما يصدر عن الفرد من قول أو فعل يمكن ملاحظته بشكل مباشر، ومثال ذلك:ـ طفل يصرخ، طالب يدرس، فنان يرسم. ـ جوانب السلوك :ـ للسلوك جانبان هما:ـ 1. جانب خارجي ظاهر كالحركة والحديث والضحك والمشي .... إلخ. 2. جانب داخلي باطن كعمليات التفكير والتخيل والتذكر والحزن والفرح.... إلخ. ـ العوامل المؤثرة في السلوك:ـ وتتضمن العوامل المؤثرة في السلوك كلا من الوراثة والبيئة:ـ . أولاً : الوراثة:ـ وتعني انتقال بعض الخصائص الجسمية أو العقلية بشكل مباشر من الآباء ( الأب والأم ) إلى الأبناء أو بشكل غير مباشر من الأجداد أو الأعمام أو الأقارب. وقد تكون هذهِ الخصائص جسمية:ـ كـالطول أو القصر أو لون البشرة أو لون العيون أو عقلية كـالذكاء أو بعض الاستعدادات الخاصة كالاستعداد الرياضي أو الفني أو اللغوي وما إلى ذلك. وتنتقل هذهِ الصفات أو الخصائص عن طريق حبيبات صغيرة تتكون من مواد كيمياوية وتعمل كعوامل مساعدة في التفاعل بين الخلية ويطلق عليها بالـجينات التي تتجمع مع بعضها مكونة ما يسمى ( الكروموسومات ). ويشير العلماء إلى دور الجينات في صياغة سلوك النفس البشرية، إذ يرى باحثون في معهد ( كينغز كوليدج ) في لندن أن كشف الخارطة الوراثية للإنسان سيحدث ثورة في التحليل النفسي وعلم النفس ومحاولة تحديد السلوك، إذ تسعى البحوث لكشف تركيبة الـ( DAN ) التي تجعل فرداً دون آخر معرضاً للإدمان على مادة ما، إذ يبدو أن هناك سلسة من الجينات تسيطر على بروتينات تشل حساسية الخلايا العصبية وتحدد لخلايا الدماغ مدى تلقيها لجزيئات المخدرات. ويعتقد أن الجينات ذات علاقة بسلوك الإدمان على الكحول والمخدرات وبسلوكيات أخرى كالكآبة، والعنف والعدوان وكذلك يعتقد أن للجينات علاقة بالميل نحو الإجرام والتميز الرياضي؛ وقد أشارت بعض الدراسات على وجود جينات ذات علاقة بالكآبة والسلوك الانتحاري والتدخين والعنف ووجود جين له علاقة بالسلوك الإجرامي. ـ جين الإيمان:ـ وإذا كانت هناك جينات تختص بالفجور والسلوك الإجرامي أو الشاذ أو الإدمان لم لا يكون هناك جين أو أكثر يختص بالإيمان والتقوى والتدين، أي أنه يوجد كروموسومات وجينات الإنسان وموروثاته من آدم ( عليه السلام ) استعداد فطري بيولوجي للفجور واستعداد فطري للإيمان والتقوى. وفي ذلك يقول الله عز وجل? وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ? [ الشمس: 7ـ10 ]. وقد أثبت علماء الولايات المتحدة الأمريكية وجود جين مسؤول عن النزعة الروحانية ودرجة التدين عند الإنسان؛ فقد حدد ( د. دين هامر ) جين وراثي نشط يدعو الناس إلى عبادة الله عز وجل، دعاه الجين الإلهيThe God gene ) ) وأخذ أسماً هو ( VMAT2 )، ويتولى هذا الجين تنظيم مستويات الكيماويات التي تفرز وتدعم الاتصال بين بعض أجزاء المخ، ويتحكم هذا الجين في مشاعر إنكار الذات والشعور بالارتباط بالعالم الخارجي والإيمان بأشياء لا يمكن أثباتها، وقد توصل لذلك من خلال تطويره لنظرية قياس كمي للقيم الروحية الروحانيات، وتمكن تحديد جين وراثي نشط، يدعو إلى عبادة الخالق عز وجل. ـ الوراثة والذكاء:ـ أثبت العلماء بعد فك رموز الشيفرة الوراثية ( DAN ) وجود جين للذكاء، أي أنه يوجد استعداد جيني للذكاء، وأهمية البيئة لتفعيل هذا الجين؛ حيث أن ( 50% من الذكاء موروث و 50% مكتسب ). وقد حاول العلماء زرع جين الذكاء لدى الفئران وحصلوا على فئران ذكية ولكنها كانت تتألم بشكل عالي. ولذلك يمكن التحكم بالبيئة لتنمية الذكاء، ولكن العلماء يحلمون بالتحكم بالوراثة والجينات في مجال الذكاء. ثانياً: البيئة:ـ تتمثل البيئة بكل ما يحيط بالفرد من مؤثرات مادية أو اجتماعية أو ثقافية منذ لحظة تكوينه وحتى مماته. ومن الباحثين من يقسم البيئة إلى قسمين وهما: 1. بيئة ما قبل الولادة ( البيئة الرحمية ):ـ والرحم يمثل البيئة الأولى التي تؤثر على الفرد التي تسمى البيئة الرحمية وتشمل كافة المثيرات التي تؤثر على الطفل خلال مرحلة الحمل. وتعد الأحداث التي يتعرض لها الجنين خلال هذهِ الفترة انعكاساً لحالة الأم وصحتها الجسمية والنفسية. فتعرض الأم في الأشهر الأولى من الحمل ببعض الأمراض كمرض الحصبة الألمانية من شأنه أن يؤثر في سلامة الجنين. كما أن تعرض الأم للإشعاع أو تناولها للعقاقير يمكن أن يؤثر في سلامة الجنين وصحته الجسمية والعقلية. وقد بينت الدراسات أيضاً أن لسوء التغذية خلال فترة الحمل سيما في أشهره الثلاث الأولى تأثير كبير في صحة الجنين العقلية بسبب تأخر نمو الخلايا العصبية نتيجة لسوء التغذية، فضلاً عن ذلك فإن للحالة النفسية للأم أثر كبير في سلامة الجنين، إذ إن تعرض الأم للصدمات الانفعالية قد يترتب عنها وفاة الجنين بسبب زيادة كمية الهرمونات التي تفرز الغدد الصم.
2. بيئة ما بعد الولادة ( البيئة الخارجية ):ـ ما أن يولد الجنين حتى يبدأ بالتعرض إلى مؤثرات البيئة الخارجية الذي تحوله من كائن بايولوجي إلى كائن اجتماعي؛ وذلك من خلال عملية التطبيع الاجتماعي التي تبدأ بالأسرة باعتبارها نواة المجتمع، إذ لا يوجد هنالك وسط أو محيط بيئي يعادل في تأثيره تأثير الأسرة على تطور شخصية الفرد من حيث عمق وقوة هذا التأثير. فالعائلة تخلق علاقات فريدة من نوعها بين أعضاء الأسرة، والعلاقات بين الوالدين تستمر مدى الحياة وتشكل نموذجاً لعلاقة الفرد مع الآخرين. وفي الأسرة يتعلم الطفل اللغة والمهارات والقيم الاجتماعية والأخلاقية لمجتمعهم. ومن بين الدراسات التي تؤكد أهمية الأسرة في حياة الطفل تلك الدراسة التي قامت بها طبيبة الأطفال ( سالي )، إذ أخذت مجموعتين من الأطفال بلغت كل منهما ( 75 ) طفل وقد عاش أطفال أحد المجموعتين مع أسرهم، أما أطفال المجموعة الأخرى فقد نشأت في ملجأ للأيتام وقد لوحظ عند متابعتهم في الشهر الرابع من العمر أن أطفال هذه المجموعة كانوا كما وصفهم أحد الباحثين ( كالدمى المصنوعة من الخشب )؛ إذ كانوا قليلي الحركة يتسمون بالجمود وعندما بلغوا الشهر الثامن لم يظهر لديهم أي اهتمام باللعب أو بمن يحيط بهم وكانت تعبيراتهم تتسم بالخوف على العكس من أطفال الذين نشأوا في أسرهم إذ كانوا أميل إلى اللعب والحركة إلى جانب كونهم اجتماعيين فهم يبتسمون بوجه الأشخاص الآخرين ويشعرون بالرضا والسعادة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|