انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فروع علم النفس ومدارسه وعلاقته بالعلوم الاخرى

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة عدي عبرة عبيد عكيلي الزيدي       08/05/2014 08:21:27
فروع علم النفس :ـ
لقد تفرع علم النفس إلى ميادين كثيرة تتخصص في نواحي مختلفة، منها النظرية ومنها التطبيقية وفيما يلي عرض لبعض منها:ـ
أولاً: المجالات النظرية: هي المجالات التي تهدف إلى الكشف عن القوانين والمبادئ العامة التي تفسر السلوك الإنساني. ومن أبرز هذه المجالات:
1. علم النفس العام:ـ هو العلم الذي يبحث في الأصول النظرية والنواحي الأكاديمية الخاصة بهذا العلم والفلسفات التي يثبتها هذا العلم، أو الفلسفات التي تنبع وتخص هذا العلم.
وعلم النفس العام يعد الأساس النظري، والهيكل الأساسي لعلم النفس وعن طريقه يتم تأصيل العلم ونظرياته المختلفة، وإرساء القواعد الأساسية له.
2. علم النفس الفسيولوجي:ـ هو العلم الذي يدرس ذات الصلة بوظائف الأعضاء وخاصة تلك الوظائف التي تؤثر في السلوك الإنساني وخاصة الجهاز العصبي وتركيبه والوظائف التي يقوم بها.
3. علم النفس النمو: يسمى أحياناً علم النفس الارتقائي أو التطوري، ويفسر النمو منذ الإخصاب وعبر مراحل النمو وتحديد خصائص كل مرحلة منذ ولادة الفرد وحتى الشيخوخة.
4. علم النفس الاجتماعي:ـ وهو يدرس سلوك الفرد في الجماعة، وتأثير الجماعة على سلوك الفرد، وعلاقة الجماعة مع بعضها البعض، ويدرس الظواهر الاجتماعية والنفسية والرأي العام. ويتناول قضايا الحرب النفسية والسلوك السياسي للقادة، ويدرس التنشئة الاجتماعية وأساليبها، وتأثير رأي الجماعة واتجاهاتها في الفرد.
5. علم النفس الفارق: يدرس الفروق القائمة بين الأفراد وبين الجماعة، ويستخدم علماء النفس في هذه الدراسة الاختبارات والمقاييس النفسية المختلفة لقياس الذكاء والقدرات العقلية المختلفة، وتقدير الفروق فيما بين الأفراد والجماعات والسلالات وبين الذكور والإناث.
ـ الفروع التطبيقية لعلم النفس:ـ
هي المجالات التي تهدف إلى تطبيق القوانين والنظريات النفسية التي توصل إليها علماء النفس في ميادين الحياة بهدف حل المشكلات، ومن أبرز هذه المجالات:ـ
1. علم النفس التربوي:ـ هو الدراسة العملية للنمو وتطبيقاته المدرسية وهو يشمل دراسة نفسية الفرد من حيث استعداده للتعلم وما لديه من قدرات إدراكية عامة وخاصة، ما يمكن أن يفيد المؤسسات التعليمية والتربوية مع دراسة أثر التدريب وانتقاله للفرد.
2. علم النفس الإداري:ـ وهو العلم الذي يدرس السلوك الذي يؤثر في النشاط الجمعي للجماعة المنتظمة ويجعلها توجه نشاطها نحو هدف معين ويهتم بأنماط الإدارة المختلفة وآثارها في العلاقات وفي العمل والإنتاج.
3. علم النفس التجاري:ـ وهو العلم الذي يدرس سلوك المستهلك وحاجاته واتجاهاته نحو السلع ونحو البائع، ويتم بالإعلان وكيفية تصميمه وعرضه ويدرس سلوك البائع.
4. علم النفس الإكلينيكي أو العيادي :ـ وهو الفرع الذي يعمل على دراسة وتشخيص وعلاج السلوك غير السوي أي المشكلات والأمراض السلوكية والنفسية. والأخصائي النفسي الإكلينيكي يخضع لتدريب مكثف لتشخيص وعلاج مشكلات نفسية متعددة. وأكثر المشكلات شيوعاً التي يتعامل معها الأخصائي الإكلينيكي تشمل القلق والاكتئاب والخوف والوسواس.
5. علم النفس الجنائي:ـ يدرس هذا الفرع أسباب الجريمة والدوافع الكامنة وراءها سواء كانت دوافع نفسية أو اجتماعية، ويدرس سبل مكافحة الجريمة والانحراف الاجتماعي وجنوح الأحداث.
وكذلك يهتم بالبحث عن أفضل الطرائق لتأهيل المجرم وإصلاحه وعلاجه من أجل الحد من حدوث الجريمة.
6. علم النفس الرياضي: ويهدف إلى تطبيق المعرفة النفسية في المجال الرياضي والتدريبي. وعالم النفس الرياضي يدرس دور الدافعية والانفعالية والعوامل الاجتماعية في الموقف الرياضي. وهو يطرح أسئلة مثل " هل هناك فروق في الشخصية بين الأفراد الذين يشاركون والذين لا يشاركون في برامج تدريبية رياضية" و"هل المشاركة في الألعاب الرياضية يقلل من السلوك العدواني".
ـ مدارس علم النفس:ـ
1. المدرسة السلوكية:ـ يقول أصحاب هذا الاتجاه بوجوب دراسة المثيرات البيئية التي تحدد سلوك الإنسان من حيث أنها الممهدات الرئيسة لحدوث ذلك السلوك. ولذلك فإن أصحاب هذا الاتجاه يحاولون تفسيره عن طريق ما يجري خارج الجسم من أحداث بيئية، ويفترضون: إن فهم العلاقة النظامية بين هذهِ الأحداث سلوك الإنسان كافة لتفسير السلوك بدل اللجوء إلى الدراسة المضنية للخلايا الدماغية ووصلاتها العصبية المعقدة؛ ولذلك كان ( واطسن ) عالم النفس الأمريكي أول من قال بأن السلوك هو الذي يجب أن يهتم به عالم النفس بدل اهتمامه بسلوكيات الإنسان الداخلية، وإن هذا السلوك يجب أن يدرس بموضوعية، كسائر الظواهر الطبيعية الأخرى.وقبل ذلك كان علم النفس يعرف بأنه علم الخبرة الشعورية، وطريقته في الدراسة كانت تعرف بطريقة التأمل الذاتي، وقد كان واطسن أول من قال بأن علم النفس، حتى يصبح علماً لا بدّ أن تكون مادته ممكنة الملاحظة ويمكن إخضاعها للقياس، والسلوك الظاهر هو فقط الذي يمكن أن يلاحظ وأن يقاس.
2. المدرسة المعرفية: يعترض أصحاب المدرسة المعرفية على السلوكيين، ويقولون: إن الإنسان ليس مجرد مستجيب للمثيرات البيئية التي يتلقاها، بل إن هذا الإنسان يعمل بنشاط على تمرير المعلومات التي يتلقاها، وعلى تحليلها، وتفسيرها وتأويلها إلى أشكال معرفية جديدة. وكل مثير نتلقاه يتعرض إلى جملة عمليات تحويلية نتيجة تفاعل هذا المثير الجديد مع خبراتنا الماضية، ومع مخزون الذاكرة لدينا قبل صدور الاستجابة له. أي أنه نظام مركب لتجهيز المعلومات ومعالجتها وهذا النظام يقوم على افتراض رئيسي مفاده " إنه يمكن فهم العمليات العقلية الإنسانية بصورة أفضل إذا نظرنا إليها كسياق من المدخلات ـ المعالجة ـ والمخرجات، وهذا السياق الذي يتبعه عقل الإنسان في أثناء قيامه بعمليتي التسجيل الرمزي للمعلومات وخزنها واستعادتها ".
3. المدرسة التحليلية :ـ وبالرغم من أن هذه المدرسة لم تبنى على أسس تجريبية واضحة كالمدارس السابقة إلا أن تأثيرها في تطور علم النفس كبير للغاية. وقد نشأة هذهِ المدرسة وتطورت على يد ( سيجموند فرويد ) الذي يعد بحق الأب الروحي لعلم النفس، إذ انطلق فرويد في تفسيره لسلوك الإنسان من أسس بيولوجية، مفترضة، اتساقاً مع منطلقاته ، بأن سلوك الإنسان مدفوع بدوافع فطرية لا شعورية في معظمها. وهذهِ القوى الخفية التي تحكم سلوك الإنسان تمثل رغبات طفولية قوية لم يرضّ عنها المجتمع فعاقبها عقاباً شديداً إلى الدرجة التي أبعدت عن حيز التفكير الشعوري للفرد إلى مناطق اللاوعي. فالعلميات اللاشعورية إذن عبارة عن الأفكار والرغبات والمخاوف التي لا يعيها الفرد ، والتي تعمل على الرغم من ذلك على التأثير في سلوكه. ويظهر تأثير هذه الرغبات اللاشعورية من خلال متنفسات عدة منها: الأحلام، وزلات اللسان، والتعبيرات المرضية، وبعض ألوان النشاط الفني.
4. المدرسة الإنسانية:ـ لقد نجحت هذهِ المدرسة في نقل المعرفة المجردة للإنسان وفي سلوكياته تجاه هذهِ المعرفة، نقلها إلى الإنسان ذاته .... لقد أصبح الاهتمام موجهاً إلى الذات الإنسانية نفسها وإلى وصف السلوك من وجهة نظر هذه الذات، فالمعلم الإنساني ـ مثلاً ـ أضحى يهتم بوجه خاص بما يسمى بتحقيق الذات، أي نمو الشخص في أي مجال يختاره إضافة إلى اختياره لكيفية التفكير الذي يريده والأسلوب الذي ينوي سلوكه. إن الإنسان في هذه النظرية هو الذي يختار بإرادته الحرة ويقرر بأفعاله أنه هو المسؤول عن سلوكياته وعن أفعاله من خلال ذاته وليس من الخارج كما يرى السلوكيون، وأيضاً ليس مفروضاً من الداخل كما ترى الفرويدية.
ـ علاقة علم النفس بالعلوم الأخرى:ـ
ينتمي علم النفس إلى مجموعة من العلوم يطلق عليها العلوم السلوكية مثل علم الأجناس الذي يهتم بالجماعات البدائية وعلم الاجتماع الذي يركز اهتمامه على حياة الإنسان الاجتماعية والمؤسسات والنظم المختلفة التي يبتكرها. كما يرتبط علم النفس أيضاً ببعض العلوم الاجتماعية مثل علم الاقتصاد والتاريخ والعلوم السياسية.
وكما يرتبط علم النفس بالعلوم الاجتماعية، فهو أيضاً ذو علاقة وثيقة بعلم الفسيولوجي والعلوم الطبيعية. فمعامل علم النفس مليئة بالأجهزة المختلفة مثل الجلفانومتر والتاكتسكوب وأجهزة قياس الزمن وهي تمثل الصلة الوثيقة بين علم النفس وعلم الطبيعة والعلوم الهندسية. وعلم ذو علاقة أيضاً بالعلوم الطبية وذلك من خلال دراسة الانحرافات والاضطرابات النفسية والعقلية المختلفة.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم