انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم لغة القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة نزار عبد اللطيف صبر العجيلي
21/03/2014 18:27:50
النَّكِرَةُ والْمَعْرِفَةُ تعريف النكرة
نَكِــرةٌ قَــابِلُ أَلْ مُؤَثِّـرَا أَوْ وَاقِعٌ مَوْقِعَ مَـا قَدْ ذُكِـرَا - النكرة ، هي: التي تقبل ( أل ) ويؤثر فيها التعريف ، أو تقع موقع ما يقبل ( أل ) فمثال ما يقبل ( أل ): رجل ، وفرس ؛ تقول : الرجلُ ، والفرسُ . أما دخول ( أل ) على الْعَلَم ، نحو : العباس . فعبّاس ليس بنكرة ، بل هو معرفة قبل دخول ( أل ) عليه . ومثال ما يقع موقع ما يقبل ( أل ): ذو (بمعنى صاحب) نحو : جاءني ذو مال . فذو : نكرة لا تقبل ( أل ) ولكنها واقعة موقع صَاحِب ، وصاحب يقبل (أل) تقول : الصَّاحب ، ونحو : صَهٍ بمعنى سكوتا . فصَهٍ : نكرة لا تقبل (أل) ولكنهـا وقعت موقع (سكوتاً) والسكوت يقبل (أل) . وللنكرة تعريف آخر، هو : عِبَارَةٌ عَمَّا شَاعَ في جِنْسٍ ما، ولا تَدُلُّ على مُعَيَّنٍ بِذَاتِهِ. وبهذا التعريف يدخل التعريف السابق تحت مسمى (أنواع النكرة) فالنكرة نوعان : نوع يقبل ( أل )، ونوع لا يقبل ( أل ) ولكنه يقع موقع ما يقبلها . وقد اعترض بعض النحاة على تعريف النكرة بأنها هي التي تقبل ( أل ) ويؤثر فيها التعريف ، أو تقع موقع ما يقبل ( أل )، ووجه الاعتراض على هذا التعريف بأنهم قالوا : إننا وجدنا أسماء نكرات لا تقبل ( أل ) ، ولا تقع موقع ما يقبلها ، كالحال في نحو : جاء زيدٌ راكباً ، والتمييز في نحو : اشتريت رطلاً عسلاً ، واسم لا النافية للجنس في نحو : لا رجلَ عندنا ، ومجرور رُبَّ في نحو : رُبَّ رجلٍ كريم لقيته . والجواب على ذلك : أن هذه كلها تقبل ( أل ) من حيث ذاتها ، لا من حيث كونها حالاً ، أو تمييزاً ، أو اسم لا ، أو مجرور رُبَّ ، فكل ما سبق تقبل أل بذاتها ، نحو : الراكب ، والعسل ، والرجل .
أقسامُ المعرفةِ
وَغَـيْرُهُ مَعْـرِفَةٌ كَهُـمْ وَذِي وَهِنْدَ وابْنِى وَالغُـلاَمِ وَالَّـذِى
- المعرفة ، هي : ما لا يقبل ( أل ) ولا يقع موقع ما يقبلها ، نحو : أنا ، وهو ، ومحمد ، وكتابك . ويُعَرَّف بعضهم المعرفة بذكر أقسامها ، ثم يُقال : وما سوى ذلك نكرة . ويعرّفها آخرون ، بأنها : ما دلّ على مُعَيَّنٍ بذاتِه . واختلف النحاة في تعريف النكرة والمعرفة ؛ ولذلك قال ابن مالك : من تعرّض لحدِّهما عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه .
- سبب تقديم النكرة على المعرفة . - قُدِّمت النكرة ؛ لأنها الأصل ، إذ لكل معرفةٍ نكرة ، وكثير من النكرات لا معارف لها ،كأسماء الاستفهام ، والشرط وغيرها ، والمستقل أولى بالأصالة ، إضافة إلى أن النكرة لا تحتاج إلى قرينة للدلالة على المعنى الذي وُضِعَت له ، والمعرفة تحتاج إلى قرينة . - اذكر أقسام المعرفة . - أقسام المعرفة ، هي : 1- الضمير ، نحو : أنا ، وأنت ، وهُمْ . 2- اسم الإشارة ، نحو : هذا ، وهذان ، وهؤلاء . 3- العَلَم ، نحو : محمد ، وهند ، ومكة . 4- المحلَّى بالألف واللام ، نحو : الغُلام ، والكتاب . 5- الاسم الموصول ، نحو : الذي ، واللّذانِ ، والّذين . 6- ما أُضيف إلى واحد مما سبق ، نحو : ابني ، وابن هذا ، وابن محمدٍ ، وابن الرجلِ ، وابن الّذي علّمني . أولاً : الضَّمِيرُ تعريفه
فَمَا لِـذِي غِيبَةٍ أَوْ حُضُـورٍ كَأَنْتَ وَهْـوَ سَمِّ بِالضَّـمِيرِ - الضمير ، هو : ما دلّ على غيبةٍ ، نحو : هو ، وهي ؛ أو مخاطَب ، نحو : أنْتَ ، وأنتم ؛ أو متكلم ، نحو : أنا ، ونحن . وقد عبّر ابن مالك عن المخاطب، والمتكلم بقوله : " أو حضورٍ " ، والمراد : ما كان حاضراً موجودًا ، كالمخاطب ، والمتكلم .
أقسام الضمير وتعريف الضمير المتصل
وَذُو اتَّـصَالٍ مِـنْهُ مَا لاَ يُبْتَـدَا وَلاَ يَـلِي إِلاَّ اخْـتِيَـاراً أَبَـدَا كَالْيَاءِ وَالكَافِ مِنِ ابْنِي أَكْرَمَكْ وَاليَاءِ وَ الْهَـا مِنْ سَلِيهِ مَا مَلَكْ - أقسام الضمير . - ينقسم الضمير إلى قسمين : 1- ضمير مستتر . 2- ضمير بارز . - ما أقسام الضمير البارز. ج3- ينقسم الضمير البارز إلى قسمين : 1- ضمير متصل 2- ضمير منفصل . - الضمير المتصل ، هو : ما لا يُبدأ به في النطق ، ولا يقع بعد إلاَّ ، كالكاف في ( أكرمكَ ) ، والياء في ( ابني ) ، والياء ، والهاء في ( سَلِيهِ ) . س5- قال الشاعر: أَعُوذُ بِرَبِّ الْعَرْشِ مِن فِئةٍ بَغَتْ عَلَيَّ فَمَا لي عَوْضُ إِلاَّهُ نَـاصِرُ وقال الآخر: وَمَا عَلَيْنَا إِذَا مَاكُنْتِ جَـارَتَنَا أَنْ لاَ يُـجَاوِرَنَـا إِلاَّكِ دَيَّـارُ - الشاهد فيهما : إِلاَّهُ ، وإِلاَّكِ . وجه الاستشهاد : وقع الضمير المتصل في البيت الأول ( الهاء )، وفي البيت الثاني ( الكاف ) بعد إِلاَّ ، وهذا شاذٌّ لا يجوز إلا في ضرورة الشعر . سببُ بناءِ الضمائرِ وتقسيم المتصل إلى ضمير رفع ، ونصب ، وجر
وَكُـلُّ مُضْمَـرٍ لَـهُ البِنَا يَجِـبْ وَلَفْـظُ مَا جُرَّ كَلَفْظِ ما نُصِبْ للرَّفْـعِ وَالنَّصْبِ وَجَـرٍّ نَا صَـلَحْ كَاعْرِفْ بِنَـا فإنَّنَا نِلْنَا الْمِنَـحْ وَأَلِـفٌ وَالْـوَاوُ والـنُّونُ لِمَا غَـابَ وَ غَـيرِهِ كَقَامَا وَاعْلَـمَا - حكم بناء الضمائر. و سبب بنائها . - حكم بنائها واجب ، فالضمائر كلّها مبنيّة ؛ لشبهها بالحرف من جهة الوضع ؛ لكونها وُضِعت على حرف واحد ،كالتاء في ذهبت ، أو على حرفين ، كالناء في ذهبْنا ؛ ولشبهها بالحروف من جهة الجمود ؛ لأنها لا تتصرف ، فلا تُثَنَّى ، ولا تُجْمَعُ ، ولا تُصَغَّرُ . وأما نحو: هما ، وهم ، وهنَّ ، وأنتما ، وأنتم ، وأنتنَّ فهي صِيَغٌ وُضِعتْ من أول أمرها على هذا الوجه ، فعلامة المثنى ، والجمع فيها ليست طارئة عليها . - أقسام الضمير المتصل باعتبار محلِّه من الإعراب . - ينقسم الضمير المتصل بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام ، هي : أ- ضمير رفع متصل ، وهو ستة أنواع : 1- التاء المتحركة ، نحو : ذَهبتَُِ ، ذَهبتُما ، ذَهبتُمْ ، ذَهبتُنَّ . 2- ألف الاثنين ، نحو : اذْهَبَا ، عَلِمَا . 3- واو الجماعة ، نحو : اذْهَبُوا ، عَلِمُوا . 4- ياء المخاطَبة ، نحو : تَذْهَبِينَ ، اعْلَمِي . 5- نون النِّسوة ، نحو : اذْهَبْنَ ، اعْلَمْنَ . 6- نا الدّالة على المتكلَّمين ، نحو : ذَهَبْناَ ، عَلِمْنا . ب- ضمير نصب متصل ، وهو أربعة أنواع : 1- ياء المتكلم ، نحو : أكْرَمَنِي ، أَكْرَمُوني ، أَكْرَمَانِي . 2- هاء الغائب ، نحو : أَكْرَمَهُ ، أَكْرَمْتُهُمْ ، أَكْرَمْتُهُنَّ . 3- كاف المخاطَب ، نحو : أَكْرَمَكَ ، أَكْرَمُوكَ ، أَكْرَمَاكَ . 4- نا الدّالة على المتكلمين ، نحو : أَكْرَمَنَا ، أَكْرَمْتُمُونَا . ج- ضمير جرّ متصل ، و هو أربعة أنواع : 1- ياء المتكلم ، نحو : لي ، كتابي . 2- هاء الغائب ، نحو : له ، لها ، لهما، لهم ، لهنّ ؛ كِتَابُهُ ، كِتَابُهَا ، كِتَابُهُمَا ، كِتَابُهُمْ ، كِتَابُهُنَّ . 3- كاف المخاطَب ، نحو: لَكَِ، لَكُمَا، لَكُمْ، لَكُنَّ، كِتَابُكَِ،كِتَابُكُمْ،كِتَابُكُنّ . 4- نا الدّالة على المتكلمين ، نحو : لنا ، كتابنا . يستنتج مما سبق ما يلي : 1- ضمائرمشتركة في الجر،والنَّصب،وهي :كلُّ ضمير نصبٍ ، أو جرٍّ متصل . 2- ضمائر مشتركة في الرفع ، والنصب ، والجر ، وهي ثلاثة أنواع : أ- الضمير (نا ) وهو للمتكلَّمين في جميع حالاته ، الرفع ، والنصب، والجر . ب- الضمير ( الياء ) ، وهو مُخْتَلِفٌ في المعنى ، فهو في حالة الرفع يكون للمخاطَبة (اضْرِبي) وفي حالتي النصب والجر يكون للمتكلَّم (اضْرِبْني ، ولي) . ج- الضمير ( هم ) معناه واحد، وهو متفق في المعنى ( للغائب ) ولكنه ضمير منفصل في حالة الرفع، نحو : هم مجتهدون ، وضمير متصل في حالتي النصب والجر ، نحو : رأيتهم مع أبنائهم .
أقسامُ الضميرِ المستترِ
وَمِنْ ضَمِيرِ الرَّفْـعِ مَـا يَسْتَتِرُ كَافْعَلْ أُوَافِـقْ نَغْتَبِطْ إِذْ تَشْكُرُ - الضمير المستتر ، هو : الذي لا يظهر في الكلام ، لا نُطقاً، ولا كتابة ، ولكنّه يُقَدَّر . وينقسم إلى قسمين ، هما : 1- واجب الاستتار 2- جائز الاستتار . - المراد بواجب الاستتار ، هو : الضمير الذي لا يَحُلُّ محلَّه الاسم الظاهر ، ولا الضمير المنفصل . والمراد بجائز الاستتار ،هو : الضمير الذي يحلّ محلّه الاسم الظاهر ، والضمير المنفصل . - المواضع التي يجب فيها استتار الضمير . - المواضع التي يجب فيها استتار الضمير ، هي : 1- الضمير في فعل الأمر للواحد المخاطب ، نحو : قُمْ . فالفاعل ضمير مستتر تقديره ( أنت )،وهذا الضمير لا يجوز إبرازه ، وإظهاره ؛ لأنه لا يحلّ الاسم الظاهر محلّه ؛ فلاتقول : قُمْ زيدٌ . وأما قولك : قُمْ أنتَ ، فالضمير ( أنت ) تأكيد للضمير المستتر في ( قُمْ ) فإن كان الأمر لواحدة ، أو لاثنين ،أو لجماعة فإن الضمير يبرز، ويظهر ، نحو : اضربي ، واضربا ، واضربوا ، واضربْنَ . 2- الضمير في الفعل المضارع الذي في أوله الهمزة ، نحو : أُوافِقُ ، وأَخْرُجُ ، والتقدير : ( أنا ) فإن قلت : أخرجُ أنا ، فالضمير ( أنا ) للتأكيد . 3- الضمير في الفعل المضارع الذي في أوله النون ، نحو : نَغْتَبِطُ ، ونخرجُ ، والتقدير : ( نحن ) . 4- الضمير في الفعل المضارع الذي في أوله التاء لخطاب الواحد ، نحو : تَشْكُرُ، وتخرجُ ، والتقدير:( أنت ) فإن كان الخطاب لواحدة ، أو لاثنين ، أو لجماعة برز الضمير ، نحو : تفعلين ، وتفعلان ، وتفعلون ، وتفعَلْنَ . 5- الضمير في اسم فعل الأمر ، نحو : صَهٍ ، ونَزَالِ . 6- الضمير في اسم فعل المضارع ، نحو : أفّ ، وآهِ . - المواضع التي يجوز فيها استتار الضمير؟ - المواضع التي يجوز فيها استتار الضمير ، هي : 1- الضمير في كل فعل أُسْنِد إلى غائب، أو غائبة ، نحو : يخرجُ ، وتخرجُ ، وخَرَجَ . فالفاعل في هذه الأفعال ضمير مستتر جوازًا ؛ لصحَّة حلول الاسم الظاهر محلّه ؛ تقول : زيدٌ يخرجُ أبوه، وتخرج هندٌ، وخرج زيدٌ . 2- الضمير في اسم الفعل الماضي ، نحو : هيهات ؛ تقول : هيهات العقيقُ . 3- الضمير في الصفة الصريحة ( المحضة )،نحو: زيدٌ قائمٌ ، ومسرورٌ ، وسَعِيدٌ . - الفرق بين الضمير المستتر ، والضمير المحذوف . - يفترقان فيما يلي : 1- أنّ الاستتار يختص بضمائر الرفع ،كالضمير المستتر الذي يقع فاعلا ، وأمَّا الحذف فيكون في ضمائر الرفع والنصب والجر ، كالمفعول به ، والمفعول له ، والحال ، وغيرها من الفَضَلات ، ويقع كذلك في العُمد ، كالمبتدأ . ومثال ذلك حذف الضمير ( المفعول به ) في قولك : جاء الذي أكرمتُ ، والتقدير: جاء الذي أكرمته . 2- أن المحذوف يمكن النطق به ، كما في المثال السابق . وأما المستتر فلا يمكن النطق به أصلاً ؛ ذلك لأن الضمير المستتر نوع مـن أنـواع الضمير المتصل على الصحيح ؛ ولأنـه لا يمكن النطق به يستعيرون له الضمير المنفصل ؛ فيقولون : مستتر وجوباً تقديره : أنا ، أو أنت ، ومستتر جواز تقديره : هو .
ضمائرُ الرفعِ ، والنصبِ المنفصلةُ
وَذُو ارْتِـفَاعٍ وَانْفِـصَالٍ أَنَا هُوْ وَأَنْتَ وَالفُـرُوعُ لاَ تَشْتَبِـهُ وَذُو انْتِصَابٍ فى انْفِصَالٍ جُعِـلاَ إِيَّايَ وَالتَّفْرِيعُ لَيْسَ مُشْكِـلاَ - الضمير البارز ، هو : الذي يظهر في الكلام نطقاً ، وكتابة ، كالضميرين ( التاء ، وإياك) في قولك : ما رأيت إلاَّ إيَّاك . - الضمير المنفصل . - الضمير المنفصل ، هو : الذي يُبدأ به في النطق ، ويقع بعد إِلاَّ ، كالضمير الواقع بعد إلاَّ في المثال السابق ، ونحو: هو مجتهد ، وأنت كسلان . س14- اذكر أقسام الضمير المنفصل باعتبار محلّه الإعرابي . ج14- ينقسم إلى قسمين : 1- ضمير رفع 2- ضمير نصب . أما ضمير الجر فلا يكون إلا مُتَّصلاً . - ضمائر الرفع المنفصلة . - ضمائر الرفع المنفصلة ، هي : 1- ضمائر المتكلم : أنا ، ونحن . والضمير ( نحن ) يكون للمتَكلِّمِيْن ، ويكون أيضًا للمفرد الواحد المعظِّم نفسَه . 2- ضمائر المخاطَب : أنتَ ، وأنتِ ، وأنتما ، وأنتم ، وأنتنَّ . 3- ضمائر الغائب : هو ، وهي ، وهما ، وهُمْ ، وهُنَّ . - اذكر ضمائر النصب المنفصلة . ج16- ضمائر النصب المنفصلة ، هي : 1- ضمائر المتكلم : إِيَّايَ ، وإِيَّانَا . 2- ضمائر المخاطَب : إيَّاكَ ، وإيَّاكِ ، وإيّاكُمَا ، وإيّاكُمْ ، وإيّاكُنَّ . 3- ضمائر الغائب : إيَّاه ، وإيَّاها ، وإيّاهُما ، وإيَّاهُم ، وإياهُنَّ . قاعدةٌ في استعمالِ الضميرِ المتصلِ ، والمنفصلِ
وَفِى اخْتِيَارٍ لاَ يَجِيءُ الْمُنْفَصِـلْ إِذَا تَأَتَّى أَنْ يَجِيءَ الْمُتَّصِـلْ - تستعمل العرب الضمائر بقصد الاختصار . والضمائر المتصلة أشدّ اختصارًا من الضمائر المنفصلة ؛ ولذلك لا تستعمل العرب الضمير المنفصل ما دام استعمال المتصل ممكناً ؛ فلا يُقال : أكرمتُ إيَّاك ؛ لأنه يمكن الإتيان بالمتصل ؛ فتقول: أكرمتك ؛ ولا يُقال : قام أنا ؛ لأنه يمكن أن تقول : قمتُ . وهذا المراد من قول ابن مالك : " لا يجيء المنفصل إذا تأتى أن يجيء المتصل " . - ولاستعمال الضمير المنفصل حكمان : 1- استعمال واجب 2- استعمال جائز . 1- يستعمل وجوبًا إذا تعذَّر الإتيان بالضمير المتصل ، نحو : إياك أكرمتُ ، فإنه يتعذر الإتيان بالضمير المتصل في هذا الموضع ، وهـو تقـدُّم المفعول على عامله ؛ لأن المتصل لا يُبدأ به في النطق ، وأما قول الشاعر : بالبَاعِثِ الوَارِثِ الأَمْواتِ قَدْ ضَمِنَتْ إِيَّاهُمُ الأَرْضُ في دَهْـرِ الدَّهَارِيرِ وقول الآخر : وَمـَا أُصَاحِبُ مِنْ قَـومٍ فَـأَذْكُرَهُمْ إِلاَّ يَـزِيدُهُـمُ حُبـًّا إليَّ هُـمُ فهما للضرورة الشعرية ؛ لأن الشاعر في البيت الأول أتى بالضمير المنفصل (إياهم) مع إمكان استعمال المتصل ؛ فيقول : ضَمِنَتْهُم ؛ ولأن الشاعر في البيت الثاني جاء بالضمير منفصلاً (هم) في آخر البيت مع أنه يمكن أن يأتي به متصلاً؛ فيقول : إلا يزيدونهم . 2- الاستعمال الجائز : سيأتي بيانه في البيت الآتي من الألفية . مواضع استعمال الضمير المنفصل جوازًا
وَصِلْ أَوِ افْصِلْ هَـاءَ سَلْنِيهِ وَمَا أَشْبَـهَهُ فى كُنْتُهُ الْخُـلْفُ انْتَمَى كَـذَاكَ خِلْتَنِيــهِ وَاتَّـصَالاَ أَخْـتَارُ ، غَيْرِى اخْتَارَ الانْفِصَالاَ - المواضع التي يجوز فيها استعمال الضمير المنفصل. - يجوز استعمال الضمير المنفصل مع إمكان استعمال المتصل في مسألتين . المسألة الأولى : إذا اجتمع ضميران عاملهما واحد ،وأوَّلهما أعرف من ثانيهما ، وليس مرفوعاً ، وثانيهما ليس خبرًا في الأصل ، نحو : الدِّرهمُ سَلْنِيه . في هذا المثال اجتمع ضميران (ياء المتكلم ، وهاء الغائب) وعاملهما واحد ، هو الفعل (سأل) والضمير الأول أعرف من الثاني،وهو ليس مرفوعًا ،والثاني (هاء الغائب) ليس خبرًا في الأصل ؛ لأن سأل تنصب مفعولين ليس أصلهما المبتدأ والخبر ؛ ولذلك يجوز استعمال الضمير المنفصل ؛ فنقول: الدِّرهمُ سَلْني إياه ، ونحو : أعطيتكه ، وأعطيتك إياه. أما إذا كان أولهما مرفوعا فيجب استعمال الضمير المتصل ، نحو : أكرمتُك ؛ لأن التاء ضمير رفع . المسألة الثانية : إذا كان الضمير خبرًا لكان ، أو إحدى أخواتها ، نحو : الصديقُ كُنْتَه ، ونحو: الصديقُ كانه زيدٌ . ففي هذين المثالين وقع الضمير (هاء الغائب) خبرًا لكان ، وهذا مسوِّغ لجواز استعمال المنفصل ؛ تقول في المثال الأول : الصديق كنتَ إياه ؛ وتقول في المثال الثاني : الصديق كان إياه زيدٌ . - الأرجح في المسألتين السابقتين استعمال المتصل ، أو المنفصل . - اختلفوا في أيّهما أرجح ، وذلك على التفصيل الآتي : - الخلاف في المسألة الأولى : 1- إذا كان الضمير الثاني ليس خبرًا في الأصل ، نحو : سَلْنيِه ، وأَعْطِنِيه، فالأرجح الوصل ، مع أنّ ظاهر كلام ابن مالك أنه يُجَوِّزُ الانفصال والاتصال على السواء ، وظاهر كلام سيبويه أنّ الاتصال فيها واجب . ولم يَرد في القرآن الكريم إلا بالوصل ، قال تعالى : وقال تعالى : وقال تعالى : . 2- إذا كان الضمير الثاني خبرًا في الأصل اختلفوا على النحو الآتي : أ- ابن مالك ، وابن الطَّرَاوَة ، والرُّمَّاني : يرون أن الوصل أرجح ، نحو : ظننتكه . فالضمير الثاني ( هاء الغائب ) خبر في الأصل ؛ لأن ظنّ تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر ، ونحو قوله تعالى : ب- سيبويه : يرى أن الفصل أرجح ؛ لأن حقَّ الخبر الانفصال (وهذا هو مذهب الجمهور) نحو : ظننتُكَ إياه - الخلاف في المسألة الثانية : 1- ابن مالك : يرى أن الوصل أرجح ، نحو : الصديقُ كُنْتَه ، وكما في قوله ? : " إنْ يَكُنْهُ فلن تُسلَّطَ عليه ، وإلاّ يكُنْه فلا خيرَ لك في قَتْلِه " ، وكما في قول الشاعر : فَـإنْ لا يَكُنْـهَا أَوْ تَكُنـْهُ فَـإِنَّـهُ أَخُـوهَـا غَـذَتْهُ أُمُّـه بِلِبَانِهَـا
2- سيبويه : يرى أنّ الفصل أرجح (وهذا مذهب الجمهور) نحو: الصديقُ كنتَ إياه . تقديمُ اْلأَخَصَّ مِن الضَّمائرِ وَقَـدِّمِ الأَخَـصَّ فى اتِّصَـالِ وَقَـدِّمَنْ مَـا شِئْتَ فى انْفِصَالِ - إذا اجتمع ضميران منصوبان فأيُّهما أحقُّ بالتقديم ؟ - إذا اجتمع ضميران منصوبان قُدّم الأخصُّ منهما . فإن كانا متصلين وجب تقديم الأخصّ منهما ، نحو : الدِّرهمُ أعطيتَنِيهِ ، ونحو : الدرهم أعطيتُكَهُ. في هذين المثالين اجتمع في كل منهما ضميران منصوبان متصلان ، فَقُدِّم ضمير المتكلم على ضمير الغائب في المثال الأول ، وقُدِّم كاف المخاطَب على هاء الغائب في المثال الثاني ؛ وذلك لأن ضمير المتكلم أخص من ضمير المخاطب ، وضمير المخاطب أخصّ من الغائب ، ولا يجوز تقديم غير الأخص على الأخص إذا كان الضميران متصلين ؛ فلا يجوز قولك : أعطيتهوك ، ولا : أعطيتهوني . وقد أجازه قوم ، ومن ذلك ما رُوي من قول عثمان رضي الله عنه : " أَرَاهُمُني الباطلُ شيطانا " . أما إن كان أحدهما منفصلا فَقَدِّم ما شئت منهما،فإن شئت قدّمت الأخص ، نحو: الدرهم أعطيتُك إياه ، وإن شئت قدّمت غير الأخص ، نحو : الدّرهم أعطيتُه إياك . يرى ابن عقيل : أن هذا التقديم ليس على إطلاقه ، بل إنما يجوز تقديم غير الأخص في الانفصال عند أَمْنِ اللَّبْس ،فإن خِيف لَبْسٌ لم يَجُز تقديمه ؛فإن قلت: زيدٌ أعطيتك إياه ،لم يَجُز تقديم الغائب ؛ لأنك إذا قلت : زيد أعطيته إياك ، التبس الأمر فلا يعلم هل زيد آخِذ ، أو مأخوذ ؟ أما في نحو قولك : الدرهم أعطيته إياك ، فلا لَبْس فيه ؛ لأنه يعلم أن الغائب وهو ( الدرهم ) مأخوذ سواء تقدّم ، أو تأخر .
رُتَبُ الضمائرِ وحكم الوصل ، والفصل بينها
حكمُ نونِ الوِقَايَةِ مع الأفعالِ
وَقَبْلَ يَا النَّفْسِ مَعَ الفِعْلِ التُزِمْ نُـونُ وِقَايَةٍ وَلَيْسِي قَدْ نُظِمْ - متى تُلْحَقُ نون الوقاية بالفعل ؟ ولم سُمِّيت بهذا الاسم ؟ ج- إذا اتصل بالفعل ياء المتكلم (يا النَّفْس) لحقته لزوماً نون الوقاية ، نحو : أَكْرَمَنِي ، ويُكْرِمُنِي، وأَكْرِمْنِي . وسُمَّيت بهذا الاسم ؛ لأنها تَقِي الفعل ، وتحفظه من الكسر الذي ينشأ نتيجة الاتصال بياء المتكلم. - حكم إثبات نون الوقاية مع الفعل . - يجب إثبات نون الوقاية مع الفعل إذا كان الفعل ناصبًا ياءَ المتكلم ،نحو: أكرمَني ، ويَسْأَلُنِي ، ونحو قول بعضهم : عَلَيْهِ رجلاً لَيْسَنِي، أي : لِيَلْزَم رجلاً غيري . وأما حذف النون من ليس في قول الشاعر : عَدَدْتُ قَوْمِي كَعَدِيدِ الطَّيْسِ إِذْ ذَهَبَ الْقَوْمُ الْكِرَامُ لَيْسِي فهو للضرورة الشعرية . حكمُ نونِ الوقايةِ مع الحروفِ
وَلَيْتَنِي فَـشَا وَلَيِْتي نَـــدَرَا وَمَـعْ لَعَلَّ اعْكِسْ وَكُنْ مُخَيَّرَا فى البَاقِيَاتِ وَاضْطِـرَاراً خَفَّفَـا مِنِّي وَعَنِّي بَعْضُ مَنْ قَدْ سَلَفَا - حكم إثبات نون الوقاية مع الحروف. - لها حكمان : 1- واجب 2- جائز . 1- يجب إثبات نون الوقاية مع الحروف في الموضعين الآتيين : أ- إذا كانت ياء المتكلم منصوبة بحرف النصب ( ليت )، كما في قوله تعالى : . وَيَنْدُرُ حذف النون منها ، كما في قول الشاعر : كَمُنْيَـةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتي أُصَادِفُـهُ وَ أُتْلِفُ جُـلَّ مَاِلي وحذفها ندورًا هو مذهب الفرّاء . أما سيبويه فيرى أن حذفها شاذّ لا يقع إلا في ضرورة الشعر . وأما لعلّ فالأكثر حذف النون منها،كما في قوله تعالى: ويَقِلُّ إثبات النون مع لعلّ ، كما في قول الشاعر : فَقُلْتُ أَعِيرَانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي أَخُـطُّ بها قَبْرًا لأَبْيَضَ مَاجِدِ ب- إذا كانت ياء المتكلم مجرورة بحرفي الجرِّ (مِنْ ، وعَنْ) نحو : منِّي ، وعنِّي (بالتشديد) وأما حذف النون منهما ، كما في قول الشاعر : أَيُها الـسَّائِلُ عَنْهُـمُ وعَنِي لَسْتُ مِن قَيْسَ وَلاَ قَيْسُ مِنِي فهو شاذٌّ ، لا يقع إلا في الضرورة الشعرية . وإذا كانت ياء المتكلم مجرورة بغير هذين الحرفين امتنع إلحاق النون بها ، نحو : لِي ، وبِي ، وفِيَّ ، وعَلَيَّ ، وعَدَايَ ، وخَلاَيَ . 2- يجوز إثبات نون الوقاية ، وحذفها مع الحروف في الموضع الآتي : إذا كانت ياء المتكلم منصوبة بالأحرف الآتية: إنَّ ، وأنّ ، وكأنَّ ، ولكنَّ ؛ تقول جوازاً : إنَّنِي وإنِّي، وأَنَّنِي وأَنِّي ، وكأنَّنِي وكأنِّي ، ولكنَّنِي ولكنِّي .
حكمُ نونِ الوقايةِ مع الأسماءِ المبنيّةِ
وَفى لَـدُنَّى لَـدُنِي قَــلَّ وَفِى قَدْنِي وقَطْنِي الْحَذْفُ أَيْضًا قَدْ يَفِى - حكم إثبات نون الوقاية مع الأسماء المبنيّة. - لها حكمان : جائز ، وواجب . 1- يجوز إثبات نون الوقاية ، وحذفها مع الأسماء الآتية ( لَدُنْ ، وقَدْ ، وقَطْ ) فتكون ياء المتكلم مجرورة بإضافة هذه الأسماء إليها ، وإليك بيانها : أ- لَدُن ، كما في قوله تعالى: ويقلّ حذفها ثانياً : العَلَمُ تعريفُه
اِسْمٌ يُعَيِّـنُ الْمُسَمَّى مُطْلَـقًا عَلَمُهُ كَجَعْـفَرٍ وَخِـرْنِقَا وَقَـرَنٍ وَعَـدَنٍ وَ لاَحِـقِ وَشَـذْقَـمٍ وَهَيْلَةٍ وَوَاشِقِ - العلم ، هو : الاسم الذي يُعَيِّنُ مُسَمَّاه مُطْلَقًا ( أي : بلا قَيْد ) نحو : جعفر : اسم رجل ، وخِرْنِق : اسم امرأة ، وقَرْن : اسم قبيلة ، وعَدَن : اسم مكان ، ولاحِق : اسم فرس ، وشَذْقم : اسم جَمل ، وهَيْلَة : اسم شَاة ، وواشق : اسم كلب . - الذي يخرج من التعريف السابق. - يخرج ما يلي : 1- النكرة ؛ لأنه لا يُعيّن مسماه . 2- بقيّة المعارف ؛ لأنها تعيّن مسماها بِقَيْدٍ ، كالضمائر فإنها تُعيِّن مسمَّاها بواسطة قرينة معنويَّة خارجة عن ذات الاسم ،كالتكلُّم ( أنا ) ، أو الحضور ( أنت ) ، أو الغيبة ( هو ) . وقد تكون القرينة لفظية كالصِّلة في الأسماء الموصولة، نحو : جاء الذي علّمني، وكـ ( أل ) في قولك : الرجل ، وكأسماء الإشارة فإنها تعيّن مسماها بواسطة قرينة حِسِّيَّة ، نحو : هذا قَلَمٌ ، أو معنوية ، نحو : هذه المسألةُ سهلةٌ .
أقسامُ العلمِ باعتبارِ الوَضْعِ وحكمُ تقديمِها ، وتأخيرِها
وَاسْمًا أَتَى وَكُنْيَـةً وَلَقَـباً وَأَخِّـرَنْ ذَا إِنْ سِوَاهُ صَحِبَا
- أقسام العلم باعتبار وَضْعِه. - ينقسم بهذا الاعتبار إلى ثلاثة أقسام ، هي : 1- الاسم 2- اللَّقَب 3- الكُنْيَة . 1- الاسمُ : ما ليس بَلَقَبٍ ، ولا كُنْيَة ، نحو : زيد ، وعمرو ، وعبد الرحمن . 2- اللَّّقَبُ : ما أشْعَرَ بِمَدْحٍ ، نحو : زين العابدين ، والطَّيِّب ، والأنصاريّ ؛ أو أشعرَ بِذَمٍّ ، نحو : أنْف النّاقة ، والأعْمَى ، والأعْرَج . 3- الكُنْيَةُ : ما كان في أوله أبٌ ، أو أُمٌّ ، نحو : أبو عبد الله ، وأم عبد الله .
- حكم تقديم ، وتأخير هذه الأقسام الثلاثة في حال اجتماعها . - حكم تقديمها ، وتأخيرها في حال اجتماعها على التفصيل الآتي : 1- إذا اجتمع الاسم مع اللقب وجب في الفصيح تقديم الاسم على اللقب ، نحو : زيدٌ أنفُ النَّاقَةِ . ولا يجوز تقديم اللقب على الاسم ، وقد ورد تقديم اللقب على الاسم. 2- إذا اجتمع اللقب مع الكنية جاز تقديم ، أو تأخير أحدهما على الآخر، نحو: أبو عبد الله زين العابدين ، ويجوز : زين العابدين أبو عبد الله . 3- إذا اجتمع الاسم ، واللقب ، والكنية فلا ترتيب للكنية بينهما يجوز تقديمها عليهما- وهو المشهور- نحو : أبو عبد الله محمد زين العابدين ويجوز تأخيرها ، نحو : محمد زين العابدين أبو عبدالله .
أقسامُ العلمِ باعتبارِ استعمالِه ، ولفظِه وحالاته الإعرابية باعتبار لفظه
وَمِنْهُ مَنْقُـولٌ كَـفَضْلٍ وَأَسَـدْ وَذُو ارْتِجَـالٍ كَسُعَادَ وَأُدَدْ وَجُـمْـلةٌ وَمَا بِمَـزْجٍ رُكِّـبَـا ذَا إِنْ بِغَيْــرِ وَيْهِ تَمَّ أُُعْـرِبَا وَشَاعَ فى الأَعْــلاَمِ ذُو الإِضَافَهْ كَعَــبْدِ شَمْسٍ وَأَبِي قُحَافَهْ
- أقسام العلم باعتبار استعماله . - ينقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين : 1- مُرْتَجَل 2- مَنْقُول . 1- العلم المرتجل ، هو : مالم يَسْبِق له استعمالٌ قبل العلميَّة في غيرها ، نحو : سُعَاد ، و أُدَد ، ومريم . 2- العلم المنقول ،هو: ما سبق له استعمال في غير العلمية،وهو منقول مما يأتي: أ- الصِّفة ،كاسم الفاعل : الحارث ، واسم المفعول : مَسْعُود ،والصِّفة المشبَّهة: سَعِيد . ب- المصدر ، نحو : فَضْل ، وزَيْد . ج- اسم جنس ، نحو : أَسَد ، وصَقْر . د- الفعل ، نحو : أحْمد ، . وهذه الأنواع كلها معربة . هـ- الجملة ، نحو : تَأَبَّطَ شرًّا ، وجَادَ الحقُّ ، وقَامَ زيدٌ . وهذا النوع يُعرب بالحكاية. - أقسام العلم باعتبار لفظه . - ينقسم العلم بهذا الاعتبار إلى قسمين : 1- مفرد 2- مركَّب . 1- العلم المفرد : ما ليس مركبا ، نحو : محمد ، وسعيد ، وعليّ . حكمه الإعرابي : يعرب حسب موقعه في الجملة . 2- العلم المركَّب ، وهو ثلاثة أنواع ، هي : أ- المركب الإضافي ، هو: ما تكوَّن من مضاف ،ومضاف إليه ،نحو : عبد الله، وعبد الرحمن . حكمه الإعرابي : يعرب الجزء الأول منه حسب موقعه في الجملة ، والجزء الثاني يلزم الإضافة ، نحو : جـاءني عبدُ اللهِ ؛ ورأيت عبدَ اللهِ ، ومررت بعبدِ اللهِ. ب- المركب المزْجِي ، هو : ما تكون من كلمتين رُكِّبَتَا ،وجُعِلَتَا كلمة واحدة، نحو : حَضْرَمَوْت ، ومَعْد ِيكَرِب ، وسِيْبَوَيْه . ج- المركب الإِسْنَادِي ، هو : المنقـول مـن جمـلة ، نحو : تَـأَبَّطَ شرًّا ، وجـادَ الحقُّ ، وشابَ قرناها ، وقامَ زيدٌ . حكمه الإعرابي : يُحْكَى على أصْلِه قبل نَقْلِه إلى العَلميَّة ، ويُعرب إعراباً تَقْدِيرِيًّا ، نحو: جاء تأبَّطَ شرًّا ، رأيت تَأبَّط شرًّا ، مررت بتأبَّطَ شرًّا . في المثال الأول : تأبط شرًّا : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الحِكَايَةُ .
أقسامُ العلمِ باعتبارِ معناه
وَوَضَـعُوا لِبَعْضِ الأَجْنَاسِ عَلَمْ كَعَلَمِ الأَشْخَاصِ لَفْظًا وَهْوَ عَمّْ مِـنْ ذَاكَ أُمُّ عِرْيَطٍ لِلْعَقْرَبِ وَهَكَـذَا ثُـعَالَةٌ لِلثَّعْـلَـبِ وَمِـثْلُهُ بَــرَّةُ لِلْـمَبَــرَّهْ كَـذَا فَجَـارِ عَلَمٌ لِلْفَـجَرَهْ
- أقسام العلم باعتبار معناه ، معرِّفاً كلَّ نوع ، ومُبَيِّناً أحكامه . - ينقسم العَلَمُ بهذا الاعتبار إلى قسمين : 1- عَلَم شَخْصٍ . 2- عَلَم جِنْسٍ . 1- علم الشخص ، هو : الاسم الذي يَخْتَصُّ به فَرْدٌ واحد بِعَيْنهِ دُونَ غيره من أفرادِ جِنْسِه ، نحو : محمد ، وعبد الرحمن ، وزيد . 2- علم الجنس ، هو : ما وُضِعَ للجنس كُلِّه غير مُخْتَصٍّ بفرد واحد بعينه، نحو : أُسَامَة : عَلَم لكل أسد ، وأُمُّ عِرْيطٍ : علم لكل عَقْرب، وثُعَالة: علم لكل ثعلب ؛ ويكون علم الجنس علماً على المعاني ، نحو : بَرَّة : لكل بِرٍّ ، وفَجَارِ : لكل فُجُور . وعلم الجنس معرفة في اللفظ نكرة في المعنى ، أمّا علم الشخص فهو معرفة لفظًا ومعنىً . أحكامه : يعامل علم الجنس معاملة علم الشخص في جميع أحكامه اللفظية ؛ لأنه معرفة من جهة اللفظ فيصحّ الابتداء به ، نحو : أسامةُ قويّ ، ويصحّ مجيء الحال منه ، نحو : هذا أسامةُ مُقْبِلاً ، ويُمنع من الصرف ، نحو : ابْتَعِدْ عن أسامةَ وثُعَالَةَ ، ولا تدخل عليه الألف واللام ، ولا يضاف ؛ فلا يصحّ قولك : الأسامة ، ولا يصحُّ : أسامةُ الغابةِ .
- الفرق بين : علم الشخص ،وعلم الجنس ، واسم الجنس ، والنكرة . - يتضح الفرق بينها بما يلي . 1- علم الشخص : يدل على معيّن بذاته ، فهو معرفة في اللفظ ، وفي المعنى . 2- علم الجنس : يشمل الجنس كلّه ، ولا يخصُّ واحدًا بعينه ، فهو معرفة في اللفظ ، نكرة في المعنى . وهو عَلَمٌ للجنس ؛ لأن مُسَمَّى ( أسامة ) مَثَلاً أُطلق على أسدٍ معيّن لسبب من الأسباب ، ثم شاع هذا المسمّى في الجنس كله ؛ لأنك إذا قلت ( أسامة ) تبادر إلى ذهنك صورة أسد من الأسود . ومثله : أن تُسمي أسدًا معينًا تراه في الحديقة (الْمَلِك) ثم إذا تذكَّرت هذا المسمى الجديد ظهر في ذهنك صورة أسد من الأسود . وهو معرفة في اللفظ ؛ لصحة الابتداء به، وصحة وقوعه حالاً ، وصحة منعه من الصرف ، وقد سبق بيانه. 4،3- اسم الجنس ، والنكرة : كثير من النحاة لايرون فرقاً بين اسم الجنس ، والنكرة ؛ لأن كلاًّ منهما لا يختص بفرد واحد بعينه ، وكلاهما نكرة لفظاً ومعنى ، ولكن بعض النحويين يرى فرقاً بين الاثنين، فكلمة (رجل) مثلاً إنْ أُريد منها الجسم الحقيقي للإنسان المكوَّن من (الرأس،والرقبة،والأطراف) فهي النكرة ، وإن أُريـد منها المعنى القـائم في الذهن لكلمة ( رجل ) فهي اسم الجنس . والحقُّ أنه لا داعي لهذا التفريق بين اسم الجنس والنكرة ، فكلاهما واحد . وينبغي أن يُعلم أن كلمة (رجلٍ ، وأسدٍ ، وثعلبٍ ) ليست مثل ( أُسَامَةَ ، وثُعَالَةَ ، وفِرْعَوْنَ ، وقَيْصَرَ ) لأن هذه المجموعة الأخيرة علم جنس على كل أسد ، وكل ثعلب ، وكل طاغية ، وكل مَلِك للروم ، وأما المجموعة الأولى فهي ليست أعلامًا على شيء .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|