ابراهيم ( علية السلام ) يذكر دليلاًً لوجود الصانع
فان الله ياتي بالشمس من المشرق فات بها من المفرب أي هذه الشمس مسخرة كل يوم تطلع من المشرق كما سخرها خالقها فان كنت كما زعمت تحيي وتميت فان بهذه الشمس من المغرب فان لم تفعل فلست كما زعمت فبين ضلاله وجهله وكذبه فيما ادعى وبظلان ماسلكه وتبجح به عند جهله قومه ولم يبق له كلام يجيب به الخليل ( فبهت الذي كفر والله لايهدي القوم الظالمين )
ومن جهة اخرى ينال ابر اهيم (ع) ما اراد من الوصول الى ارقى درجات الايمان وهي الطمائنينة فقلبه مطمئن مطمئن بالايمان ولكنه يحب ان يرى عملية احياء الموتى بطريقة عملية واقعية قال تعالى ( واذ قال ابراهيم رب ارني كيف تحي الموتى قال اولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ اربعة من الطير فصرهن اليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثم ياتينك سعيا واعلم ان الله عزيز حكيما )
وصارت هذه الاية من ااكبر البراهين على كمال عزة الله وحكمته وفيه تنبيه على ان البعث فيه يظهر للعباد كمال عزة الله تعالى وحكمته وسهته كل شيء
وسؤال ابراهيم على ربه على كيفية احياء الموتى وقوله بعد ذالك ولكن ليطمئن قلبي ليس من باب الشك فقد نقل القرطبي عن تفسير ابن عطية في توجيه حديث النبي (ص) وهو قوله ( نحن احق من ابراهيم بالشك معناه اننا لو كان شاكا لكنا احق بالشك منه ونحن لانشك في ابراهيم (ع) احرى ان لايشك فالحديث مبني على الشك فعن ابراهيم
قال القرطبي عن كلام ابن عطية ان الانبياء لايشكوا في معحزات الخالق صلوات الله عليهم متفقون على الايمالن بالبعث وقد اخبر الله تعالى ان انبيائه ليس واولياء ليس للشياطين عن ابليس ( ان عبادي ليس لك عليهم سلطان ) .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .