انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

بلاغة بيان

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم لغة القرآن     المرحلة 1
أستاذ المادة مثنى عبد الرسول مغير الشكري       6/19/2011 6:18:20 AM

_الانسجامُ أو السهولةُ
       تعريفُه : هو سلامة ُالألفاظِ، وسهولةُ المعاني مع جزالتهِما وتناسُبهِما .
مثل قولِ الشاعر
:

ما وَهب اللهّ لامرىء هِبةً ... أفضلَ من عَقْله ومن أَدبهْ
هُما حياةُ الفَتى فإن فًقِدَا ... فإنّ فَقْد الحَياة أحسنُ به
و مثل قول ابن هرمة لبعض الحجاب :
باللهِ ربكَ، إنْ دخلتَ فقلْ لهُ ... هذا ابنُ هرمةَ واقفٌ بالبابِ
ونافر جماعةٌ لرجلِ منَ العرب، فقالتِ ابنتُه :
تجمعتمُ منْ كلّ أوبٍ وفرقةٍ ... على واحدٍ، لا زلتمُ قرنَ واحدِ
وقال ابنُ حسانَ بنِ ثابتٍ لمعلمِه :
اللهُ يعلمُ إني كنتُ منفرداً ... في دارِ حسانَ أصطادُ اليعاسيبا
ومنه قول الشاعر :
جفون حبيّ بطرفِها مرضٌ ... أرزتْ بسقمِ الجفونِ والمرضِ
فلو أصابتْ سهامُها قتلتْ ... لكنَّها نُكبتْ عنِ الغرضِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسئلةُ :
1- عرف الانسجام أو السهولة وهات مثالا عليه
===================
- الاكتفاءُ
    - تعريفُه: هو أن يَحذْفَ الشاعر ُمن البيتِ شيئاً، يستغنَى عن ذكرهِ، بدلالةِ العقلِ علية، مثل قول النَّمر بن تولب:
فإنَّ المنيَّةَ منْ يَخْشَهَا ... فسوفَ تُصادِفُهُ أيْنَمَا
أَي: أَينما يذهبْ تُصادفُه
ونحو قول الشاعرة :
قالتْ بناتُ العمِّ: يا سَلْمَى، وإنْ كانَ فقيراً مُعْدِماً؟ قالتْ: وإنْ
أي: وإن كان فقيراً مُعدِماً فقد رضيتُهُ، على أنَّ فيه حذفَ الشرطِ والجزاءِ معاً لضرورة ِالشعر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسئلةُ :
1- عرف الاكتفاء وهات مثالا عليه
=====================
- التطريزُ

 

    تعريفُه : هو أن يكونَ صدرُ النثرِ أو الشِّعرِ مُشتملاً على ثلاثةِ أسماءَ مختلفةِ المعاني ،ويكونَ العجزُ صفةً متكررةً بلفظٍ واحدٍ، وسماه بعض علماء البلاغة بالتوشيع ، ومنه قول رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِى اثْنَتَيْنِ فِى حُبِّ الدُّنْيَا ، وَطُولِ الأَمَلِ » .
وكقول القائل :
وتَسْقيني وتَشربُ منْ رحيقِ خَليقٍ أن يُلَقّبَ بالخلوقِ
كأنَّ الكأس في يَدِهَا وفيهَا عَقيقٌ في عقيقٍ في عقيقِ
ومثل قول أبي تمام:
أعوَامَ وَصْلٍ كانَ يُنْسِي طُولَها ذكْرُ النَّوَى ، فكأنَّهَا أيَّامُ
ثُمَّ انْبَرَتْ أَيَّامُ هَجْرٍ أَردَفَتْ بِجَوى ً أَسى ً، فكأنَّها أعْوَامُ
ثمَّ انقضتْ تلك السنونُ وأهلُها فكأنَّها وكأنَّهُمْ أحلامُ
ومنه قول الشاعر :
أمسي وأصبحُ من هجرانكم وصباً ... يرثي لي المشفقانِ: الأهلُ، والولدُ
قد خددَ الدمعُ خدي منْ تذكركِم ... واعتادني المضنيان: الوجدُ، والكمدُ
غاب عن مقلتي نومي ونافرها ...... وخانني المسْعدانِ: الصبرُ، والجلدُ
لو رمتُ إحصاء ما بي من جوىً وضنًى ... لم يحصهِ المحصيانِ: الوزنُ، والعددُ
أو رمتُ منْ ضعفِ جسمي حملَ خردلةٍ ... ما ضمَّها الأقويانِ: الزندُ، والعضدُ
أستودع اللهَ منْ أهواهُ كيفَ جرتْ ..... بشخصِنا الحالتانِ: القربُ، والبعدُ
لا غروَ للدمعِ أنْ تجري غوارُبه ...... وتحته المضرمانِ: القلبُ، والكبدُ
كأنما مهجتي شلوٌ بمسبعةٍ ....... ينتابها الضاريانِ: الذئبُ، والأسدُ
لم يبقَ غيرُ خفيّ الروحِ في جسدي ...... فداؤُك الباقيانِ: الروحُ، والجسدُ
إني لأحسُد في العشاقِ مصطبراً ... وحسبُك القاتلانِ: الحبُّ، والحسدُ
وقال ابن حيدرة :
أنى يفاخرُ أو يطاولُ منْ ... أضحى يقرُّ لفخرهِ الفخرُ
منْ سار والتوفيقُ صحبتهُ ... والواقيان: الجدُّ، والنصرُ
وأقام والأقيالُ تخدمه ... والماضيانِ: السيفُ، والأمرُ
وأني وجلتها تدين له ... والواجبان: الحمدُ، والشكرُ
صدقتْ فراستهُ ومولده ... والمنذرانِ: الفالُ، والزجرُ
وغدا ودون محله زحلٌ ... والنيرانِ: الشمسُ، والبدرُ
وأقرَّ عجزاً عن سماحته ... الأجودانِ: الغيثُ، والبحرُ
نشرتْ فضائلُه مواهبَه ... والسائرانِ: النظمُ، والنثرُ
تغنيه في الأعداءِ هيبتهُ ... لا المتعبانِ: الكيدُ، والمكرُ
متورعٌ تنهاه همتهُ ... والزاجرانِ: الدينُ، والذكرُ
تلهيهِ قبلتهُ ومصحفهُ ... لا المصبيانِ: اللهوُ، والخمرُ
ويزيدهُ شرفاً تواضعُه ... لا الفاتنانِ: التيهُ، والكبرُ
شكرتْ لسيرته رعيتُه ... والآمنانِ: البدوُ، والحضرُ
يا منْ له دامتْ سعادتُه ... والغادرانِ: الدهرُ، والعمرُ
خانَ العبيدَ غداةَ بينهمُ ... العدتانِ: العزمُ، والصبرُ
وأطارَ نومهُم تخلفهُم ... والموقظانِ: الهمُّ، والفكرُ
واعتادهم شوقٌ يؤنبهمْ ... والمزعجانِ: الشوقُ، والذكرُ
وسعَى بهم صرفٌ سعَى لهمُ ... والدهرُ فيه: الخيرُ، والشرّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأسئلةُ :
1- عرف التطريز وهات مثالا عليه
=====================
_خاتمةٌ في السَّرقاتِ الشعرية وما يتبعها
-السَّرِقَةُ: هيَ أن يَأخُذَ الشَّخْصُ كلامَ الغير، ويَنسبه لنفسه.
وهي ثلاثة أنواعٍ: نَسْخٌ، ومَسخٌ وسَلْخٌ:
أ - النَّسخُ: ويُسَمَّى انْتِحَالا أيضاً: هو أن يأخذَ السَّارقُ اللفظَ والمعنَى معاً، بلا تغييرٍ ولا تبديلٍ، أو بتبديلِ الألفاظِ كلِّها، أو بعضِها بمُرَادفِها، وهذا مذمومٌ، كما فعل بعضهم بقول مُعَنْ بن أوس :
إذَا أنتَ لمْ تنصفْ أخاكَ وجدتهُ ..... علَى طرفِ الهجرانِ إنْ كانَ يعقلُ
ويركبُ حدَّ السيفِ منْ أنْ تضيمهُ ... إذَا لمْ يكنْ عنْ شفرةِ السيفِ مزحلُ
وأمَّا تبديلُ الألفاظ بمُرَادفِها، كما فُعِل بقولِ الْحُطَيْئَة :

 

دَعِ المكارمَ لا تَرْحلْ لبُغيتها واقعدْ فإنكَ أنتَ الطّاعمُ الكاسي         
فقال الآخر :
ذَرِ المآثرَ لا تذْهَبْ لِمَطْلَبِها ... واجلسْ فإنكَ أنتَ الآكلُ الكاسي
وقريب منه: تبديلُ الألفاظِ بضدّها، مع رعايةِ النّظمِ والترتيبِ، كما فُعِل بقول حَسَّان رضي الله عنه (2) :
بِيضُ الوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ ... شُمُّ الأُنُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الأَوَّلِ
فقال غيرُه :
سُودُ الوجوهِ لئيمةٌ أحسابُهم فُطسُ الأنوفِ من الطِّرَاز الآخرِ
ب - المَسْخُ أو الإغارةُ: هو أن يأخذَ بعضَ اللّفظِ، أو يُغَيّرَ بعضَ النّظم، فإنِ امتاز الثاني بحسنِ السَّبكِ فممدوحٌ، نحو قول بشار :
مَنْ رَاقَبَ النَّاسَ لَمْ يَظْفَرْ بِحَاجَتِهِ وَفَازَ بِالطَّيِّبَاتِ الْفَاتِكُ اللَّهِجُ
مع قول غيره :
منْ راقبَ الناسَ ماتَ غمًّا ... وفازَ باللذةِ الجَسورُ
فإنَّ الثاني أعذبُ وأخصرُ.
وإنِ امتازَ الأولُ فقط فالثاني مذمومٌ.وإنْ تساويا فالثاني لا يذمُّ، ولا يمدحُ، والفضلُ للسابقِ.
ج - السَّلخُ: ويُسَمَّى إلماماً: وهو أن يأخذَ السَّارقُ المعنَى وحدَه، فإنِ امتازَ الثاني فهو أبلغُ، نحو قول الشاعر :
هوَ الصنع إنْ يَعْجَلْ فخيرٌ، وإنْ يَرِثْ ... فللرَّيثُ في بعضِ المواضِعِ أنفَعُ
مع قول المنتبي :
ومِنَ الخيرِ بُطءُ سَيبكَ عَنّي ... أسرَعُ السحْب في المَسيرِ الجَهامُ
وإنِ امتازَ الأولُ; فالثاني مذمومٌ، وإنْ تماثلا فهو أبعدُ عن الذمِّ، كقول الشاعر :
ولَمْ يكُ أكثرُ الفتيانِ مالاً ... ولكنْ كانَ أرْحَبَهُمْ ذِراعا
مع قول الآخر :
وَلَيْس بِأَوْسَعِهم في الغنى ... وَلكنَّ معروفَهُ أَوْسَع
ويتَّصلُ بالسَّرقاتِ الشعريةِ; ثمانيةُ أمور: الاقتباسُ، والتضمينُ، والعَقدُ، والحَلُّ والتّلميحُ، والابتداءُ، والتخلّصُ، والانتهاءُ.
1 - الاقتباسُ :
هو أن يُضمّنَ المتكلِّم منثورَه، أو منظومَه، شيئاً من القرآنِ، أو الحديثِ، على وجهٍ لا يشعَرُ بأنه منهما،; فمثاله من النثر" فلم يكنْ إلاّ كلمحِ البصرِ(11)، أو هو أقربُ،حتى أنشدَ فأغربَ. "
ونحو قول الحريري:" أنا أُنبّئكمْ بتأويلهِ(12)، وأميّزُ صحيحَ القولِ منْ عليلهِ".
وكقول عبد المؤمن الأصفهانيِّ:" لاتَغُرَّنّكَ منَ الظّلمَةِ كثرةُ الجيوشِ والأنصارِ، {..إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} (42) سورة إبراهيم .
ومنه قول الشاعر :

 

وثغر تنضّد من لُؤ لُؤ بألباب أهل الهوى يَلعبُ
إذا ما ادلهمّتْ خطوبُ الهوى يكادُ سَنَا بِرقِه يَذهبُ
وكقول الشاعر الآخر:
إنْ كنتَ أَزْمَعْتَ على هَجْرِنا ... من غيرِ ما جُرْمٍ فصَبْرٌ جَميلْ :
وإنْ تَبَدَّلْتَ بنا غيرَنا ... فَحَسْبُنا الله ونِعْم الوَكيلْ
ونحو قول الآخر :
لا تكنْ ظالماً ولا ترضَ بالظلمِ وأنكِرْ بكل ما يُسْتَطاعُ
يومَ يأتي الحسابُ ما لِظَلوم من حميمٍ ولا شفيع يُطاعُ
وكقول بعضهم :
إِن كانت العُشَّاقُ في أَشواقِهم ... جَعَلوا النَّسيمَ إلى الحَبيبِ رَسولاَ
فأَنا الذي أَتْلو عليهم ليْتَني .. . كنتُ اتَّخذْتُ معَ الرَّسولِ سَبيلاَ
وكقول الشاعر :
رَحَلُوا فَلَستُ مُسَائِلاً عَنْ دَارهِمْ … …أنَا "بَاخِعٌ نَفْسِي عَلَى آثَارَهِمْ
وكقول الآخر :
ولاحَ بحكمتي نورُ الهُدى في ... ليالٍ للضَّلالَةِ مُدْلَهِمَّهْ
يُريد الجاهلون ليُطْفِئُوهُ .. . ويأْبَى اللهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّهْ
ومثالهُ من الحديثِ في النثرِ قولُ الحريري:" شاهتِ الوجوهُ، وقبحَ اللكعُ ومن يرجوهُ" .
وكقول الحريري أيضاً:" وكتمانُ الفقرِ زهادةٌ، وانتظارُ الفرجِ بالصبرِ عبادةٌ".
ومثالهُ من الحديثِ في الشعر قولُ الشاعر :

 

قالَ لي إنَّ رَقيبِي ... سَيِّئُ الخُلق فَدَارِهْ
قلتُ دَعني وَجهكَ الجنَّ ... ةُ حُفَّتْ بالمكارِهْ
وكقول الشاعر:
فلو كانتِ الأخلاق تُحْوَى وراثةً ولو كانتِ الآراءُ لا تتشعّبُ
لأصبحَ كلُّ الناس قدْ ضمَّهم هوًى كما أنَّ كلَّ الناسِ قدْ ضمَّهم أبُ
ولكنها الأقدارُ «كلٌّ مُيَسَّرٌ لما هو مخلوق لهٌ»ومُقَرَّبُ
وكقول القائل:
لا تُعادِ النَّاسَ في أَوْطانِهمُ ... قَلَّما يُرْعى غَريبُ الوَطَنِ
وإذا ما شئتَ عَيْشاً بينهُمْ ... خالِقِ النَّاسَ بخُلْقٍ حَسَنِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2- التّضمينُ:
هو أن يضمِّنَ الشاعرُ كلامَه شيئاً من مشهورِ شعرِ الغير ِمع التنبيهِ عليه ،إنْ لم يكن مشهوراً لدى نقادِ الشِّعر، وذوي اللسنِ، وبذلك يَزْدَادُ شعرهُ حُسْناً، كقول الصاحبِ بن عبَّاد :
أَشكو إليكَ زماناً ظلَّ يعركني ... عَرْكَ الأديمِ من يَعْدو على الزَّمَنِ
وصاحباً كنتُ مغبُوطاً بصُحبتهِ . .. دهراً فغادَرَني فَرْداً بلا سَكنِ
هبَّتْ لهُ ريحُ إقبالٍ فطارَ بها ... إلى السُّرورِ وأَلجاني إلى الحَزَنِ
نأَى بجانبه عنِّي وصَيَّرَني ... مع الأسى ودواعي الشَّوق في قَرَنِ
وباعَ صَفْوَ ودادٍ كنتُ أَقصُرُهُ .. . عليه مجتهداً في السِّرِّ والعَلَنِ
وكان غالَى به حيناً فأرخَصَهُ ... يا من رأَى صَفْوَ وُدٍّ بيعَ بالغَبَنِ
كأَنَّه كانَ مطويًّا على إِحنٍ ... ولم يكن في قديمِ الدَّهْرِ أَنشدَني
إنَّ الكرام إذا ما أَيسروا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزلِ الخَشِنِ
وكقول الشاعر  :
إذا ضاقَ صدري وخفتُ العدا تمثلتُ بيتاً; بحالي يليقْ
فباللهِ أبلغُ ما أرتجي وباللهِ أدفعُ ما لا أطيقْ
وكقول الحريري: يحكي ما قاله الغلامُ الذي عرضَه أبو زيد للبيعِ :
على أَنِّي سَأُنْشِدُ عنْدَ بَيْعِي ... أَضاعُونِي وأَيّ فَتًى أَضَاعُوا
فالمصراعُ الأخيرُ للعرْجي، وهو محبوسٌ وأصله :
أَضاعُوني وأيّ فتًى أَضَاعُوا ... ليوم كَريهَةٍ وسِدادِ ثَغْرِ
وصَبْر عندَ مُعْتَرَكِ المَنايا ... وقد شَرَعَتْ أَسِنَّتُها بنَحْرِي
أُجَرَّرُ في المجامِعِ كلّ يومٍ . . . فيا للهِ مظلَمَتي وصَبْرِي
كأَنِّي لمْ أَكنْ فيهم وَسيطاً .. . ولم تَكُ نسبَتِي في آلِ عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 - العقدُ:
     هو نظم ُالنثرِ مطلقاً لا على وجهِ الاقتباسِ، ومن شروطهِ أنْ يؤخذَ المنثورُ بجملةِ لفظهِ، أو بمعظمهِ، فيزيدُ الناظمُ فيه وينقصً، ليدخلَ في وزنِ الشعر.

 

فعقدُ القرآنِ الكريم، كقول الشاعر :
أَنِلْني بالذي استقرضت حَظًّا ... وأَشهد مَعْشَراً قد شاهَدُوهُ
فإنَّ الله خلاَّقُ البَرايا .. . عَنَتْ لجَلالِ هَيْبَتِهِ الوجوهُ
يقولُ إذا تَدَايَنْتُمْ بدَيْنٍ .. . إلى أَجلٍ مسمّى فاكتبُوهُ
وكقول الشاعر:
واستعملِ الحلم َواحفظْ قول بارئنِا سبحانهُ خلقَ الإنسان ُمنْ عَجلِ
وعقدُ الحديث الشريف كقول الشاعر أبو نواس:

 

 إنّ القُلوبَ لأجْنَادٌ مُجنَّدَة ٌ، لله في الأرْضِ بالأهْواءِ تختلِفُ
فما تَعارَفَ منْها فهْوَ مُؤتَلِفٌ، وما تَناكَرَ منْها فهو مُخْتَلِفُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 - الحلُّ:
     هو نثرُ النظمِ، وإنما يقبل ُ إذا كان جيدَ السبكِ، حسنَ الموقع ،كقول الشاعر :
إذا ساءَ فِعْلُ المرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ وَصَدَقَ مَا يَعتَادُهُ من تَوَهُّم
وكقول صاحب الوشي المرقوم في حل المنظم يصف قلم كاتب :« فلا تحظى به دولةٌ إلا فخرتْ على الدولْ، واستغنتْ عن الخيلِ والخوَلْ » .
ونحوه قول المتنبي  :
في الخَدّ أنْ عَزَمَ الخَليطُ رَحيلا مَطَرٌ تَزيدُ بهِ الخُدودُ مُحُولا
يقولُ :إذا عزم الخليطُ رحيلا بكى المحبُّ بكاءً مثلَ المطر، إلا أنه لا ينبتُ العشبَ كغيره من الأمطار، والخدودُ يزيدُ محلُها به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 -التلميحُ :
هو الإشارةُ إلى قصةٍ معلومةٍ، أو شعرٍ مشهورٍ أو مثلٍ سائرٍ، من غير ذكرهِ،
فالأول-وهو الإشارةُ إلى قصة معلومةٍ نحو قول الشاعر :

 

يا بَدْرُ أهلكَ جارُوا ... وعلَّموكَ التجَرِّي
وقبَّحوا لكَ وَصْلي ... وحَسَّنُوا لكَ هَجْري
فلْيَفْعَلوا ما يشاءوا .. . فإنَّهمْ أَهلُ بدرِ
وكقوله تعالى على لسان يعقوب عليه السلام : {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (64) سورة يوسف، أشار يعقوبُ في كلامٍ هنا لأولاده، بالنسبة إلى خيانتهِم السابقةِ في أمر أخيهم يوسفَ عليه السلام . وهو قوله تعالى : {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَّخَاسِرُونَ} (14) سورة يوسف .
ونحو قول الشاعر :
فردتْ علينا الشمسُ والليلُ راغمٌ بشمسٍ لهم منْ جانب الخدرِ تطلعُ
فواللهِ ما أدري أأحلامُ نائمٍ أَلَمَّتْ بنا أَمْ كانَ في الرَّكْبِ يُوشَعُ
والثاني- وهو الإشارةُ إلى شعرٍ مشهورٍ، نحو قول أبي تمام :
لعمروٌ مع الرمضاءِ والنارُ تلتظي أَرَقُّ وأَحفَى منكَ في ساعة ِ الكَرْبِ
والرمضاءُ: الأَرض الشديدةُ الحرّ، وأحفى: من حَفِيَ فلان، إِذا بالغ في إكرامه، وأظهر السرور والفرح، وأكثر السؤال عن حاله. والشاهدُ فيه: التلميحُ إلى البيتِ المشهورِ، وهو:
المُسْتَجيرُ بعَمْرٍو وعند كُرْبَتِهِ ... كالمستجير من الرَّمْضاءِ بالنَّارِ
يضربُ لطالب الشيءِ بعد فوتهِ.
والثالث- وهو الإشارةُ إلى مثلٍ سائرٍ من غير ِذكره،ِ نحو قول الشاعر :
من غابَ عنكم نسيتموه وقلبهُ عندكم رهينه
أظنُّكم في الوفاءِ ممن صُحبتُه صُحبةَ السفينه
فهو يشير إلى مثل وضعه أبو نواس في بيت شعر وهو:
و من غابَ عن العينِ، فقدْ غابَ عنِ القَلْبِ
س

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم