انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم الفقة واصوله
المرحلة 2
أستاذ المادة باسم جاسم يحيى الفتلاوي
07/04/2021 13:19:34
رابعاً: متطلبات الديمقراطية: الديمقراطية عملية حضارية تتطلب توافر متطلبات معينة، هي: 1- إسقاط نظرية الحق المطلق والباطل المطلق: الديمقراطية لا تؤمن بحق مطلق وباطل مطلق في العلاقة بين الفرقاء، بغض النظر عن هوياتهم ونوعية خلافاتهم، وينبغي الإدراك بأنَّه لا أحد يمتلك الحق والحقيقة المطلقة ابداً, فكل مَنْ يتصور أنَّه يملك الحقيقة كاملة فإنَّه لا يؤمن بالديمقراطية. وعلى أي أحدٍ ألّا يظن، مهما كانت هويته أو موقعه أو رأيه، بأنَّه أفضل من الآخرين، وأنَّه أحق من غيره بالتغيير والقيادة والتصدي للتصحيح، ومنْحِ الجميع فرص العمل و إمكانياته، فلرُبَّ مغمور بين جماعته، يحقق ما يعجز عن تحقيقه المشهورون على رؤوس الأشهاد، ولنتفق على مبدأ التداول السلمي للسلطة -أيَّة سلطة- على أساس الكفاية والأمانة والخبرة والعقل الراجح والتدبير. 2- احترام الرأي الآخر: مهما كان الإختلاف مع الآخرين يجب إحترام رأيهم، وعدم السعي إلى قمْعِه وإسكاته، فالخلاف في الرأي وسيلة حضارية رائعة، لإكتشاف الأفضل والأصوب، من بين مجموع الآراء، وإنَّ الرأي الآخر يزيد من فرص إثبات صحة الرأي المطروح للمناقشة. فالكل يطرح رأيه، والحكم في تقرير الرأي المقبول من عدمه هو صندوق الاقتراع. إنَّ تجربة المناهج جميعها والقائمين عليها والمبشرين بها، لا تعطي لأحد فرصة أنْ يدَّعي الأفضلية على الآخرين، إلّا بعد تحقيق الإنجاز الأفضل، ولذلك، يُفتَرض أنْ يلتزم الجميع بقاعدة، رأيي صحيح قابل للخطأ، ورأيك خطأ قابل للصحة. 3- الإبتعاد عن إستخدام القوَّة: يجب عدم التوسل بالقوة والعنف لحل الخلافات، سواء أكانت مسلحة، أم العنف بالقول (العنف باللسان)- الذي يكون في أحيان كثيرة السبب الحقيقي الذي يقف وراء أعظم المشكلات والحروب- والعمل على إشاعة روح التسامح والتفاهم والحوار والمجادلة بالتي هي أحسن، وكظم الغيظ والعفو والصفح واللّاعُنف. 4- الإحتكام إلى رأي الناس: صندوق الإقتراع أفضل ميزانٍ لمعرفة صحة رأيٍّ من الآراء، من عدمه ، أو عند البت في القضايا الخلافية ولاسيما المصيرية المختلَف والمتنازَع عليها، وعدم الإستعجال في إتخاذ القرار النهائي إزائها قبل العودة إلى رأي الناس على قاعدة صوت واحد لمواطن واحد. أنْ يجعل المرء نفسه ميزاناً فيما بينه وبين الآخرين، فيُحِب لهم ما يُحِب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لها. فالمودة والقبول بالنتائج تُعدُّ أساس وحدة المجتمع. 5- إحترام المصلحة العليا: بأنْ يضع الجميع المصلحة العليا فوق أي اعتبار أو مصلحة أخرى، ويحدد هذه المصلحة المجموع والرأي العام ومؤسسات المجتمع المدني والعقل المُتجرِّد عن الهوى والواقع الحقيقي. ولا يُمكِن أنْ تُمارَس الديمقراطية بشكلها الصحيح ما لم تسبقها الوطنية. أي يؤمن بالوطن وحمايته والصدق بالولاء إليه. 6- الإقرار بالتعددية الفكرية والسياسية والإثينية: لابدَّ من عدم الإستعجال في إطلاق الأحكام ضد الآخرين مهما اختلفت معهم قبل أنْ تُصغي إلى مسوغاتهم وحججهم، والتريُّث لفهم وإستيعاب أساليب الآخرين. إنَّ التعددية بكل أشكالها نقطة قوة للفرد وللمجتمع لذلك يجب الإقرار بواقعها واحترامها وعدم السعي للتنكر لها أبداً. 7- ضرورة الإقرار بحرية الصحافة: فلا يمكن أنْ تُطبَّق الديمقراطية دون صحافة حرة قادرة على كشف الحقائق والتعبير عن الأفكار والآراء. 8- وجود مؤسسات حزبية: لا يمكن تصور الديمقراطية قبل وجود مؤسسات حزبية قادرة على بلورة الأفكار وقيادة قطاعات المجتمع, فالتعددية السياسية تنطلق من التعددية الحزبية, وميزة الديمقراطية هو أنها وعاء واسع يحتضن كل الإتجاهات المتناقضة. 9- اختيار الأفضل: يجب أنْ يكون الإختيار قائم على قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|