انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم الفقة واصوله
المرحلة 2
أستاذ المادة باسم جاسم يحيى الفتلاوي
07/04/2021 13:17:23
ثالثاً: مُقوِّمات الديمقراطية : إنِّ تطبيق الديمقراطية يأتي من توافر المقومات الآتية: 1- المُساءلة: وتعني أنَّ الديمقراطية واجبٌ وحقٌ في آنٍ واحٍد. فهي واجب لأنَّ المشاركة في السلطة التشريعية يعني المشاركة في السلطة من قبل الناخِب والمُرَشَح . وتحمُّل المسؤولية بروح وطنية صادقة. و هي حق لأنَّها تمنح كل مواطن اختيار من يراه مؤهلاً أو أنْ يرى نفسه هو المؤهل. 2- الشفافية: وتعني أنَّ برامج العملية الديمقراطية جميعها تكون واضحة ومعلنة وليس فيها سرية, وأنْ يُسْمَح للجميع في إبداء الرأي بحرية تامة وعلنية. 3- تداول السلطة: إنَّ الهدف من الديمقراطية مشاركة الشعب في إختيار مَنْ يراه مؤهلاً لتسلم السلطة على نحوٍ سِلْمي بعيداً عن العنف والتسلط. فإذا تم إختيار السلطة بالانتخاب فإنَّ ذلك لا يعني أنَّ هذه السلطة ستكون أبدية بل أنَّ إختيارها سيكون لمدة معينة. 4- تنازل الأقلية للأكثرية: تتطلب الديمقراطية أنْ يكون صندوق الإقتراع هو الذي يتولّى السلطة, فمَنْ خسر كسْبِ الأصوات المطلوبة لصالحه عليه أنْ يتنازل لِمَن كسب أكثر منه, وهذا لا يعني إلغاء الأقلِّية. 5- تقبُّل الآخر: تعني الديمقراطية أنْ تتقبل من يخالفك الرأي, فالديمقراطية تتعارض مع فرض الرأي على الآخرين, وإنَّ ما يجمع الجميع هو المواطنة, وعدم تحقق هذا الشرط تجعل من يخسر الوصول للسلطة ينظر للديمقراطية بكونها حكماً متحيِّزاً وغير عادل إختارت غيره وضحَّت به. 6- قرار وطني: الديمقراطية تُطبَق بقرارٍ وطني، ولا يجوز فرض الديمقراطية على الشعب من خارج الحدود عن طريق الحرب أو عن طريق الضغوط السياسية أو الاقتصادية وينبغي أنْ يكون البلد غير محتل من قبل قوات أجنبية, وذلك لأنَّ هذه القوات تختار من تراه يناصرها. 7- الترشيح والإنتخاب: إنَّ الديمقراطية تتطلب الترشيح والانتخاب الحر وإدارة هذه العملية على نحوٍ غير متحيِّز. 8- الإستقلال: لا يُمكِن تطبيق الديمقراطية تحت ظروف الإحتلال الأجنبي, وذلك لأنَّ سلطات الإحتلال سوف تتدخل على نحوٍ أو آخر بإختيار أعضاء السلطة التشريعية أو رئيس الدولة. فهذه العناصر هي التي تجعل الفرد مُشارِكاً في صنع القرارات التي تصدر من دولته، وفي مستقبلها وفي مصيرها، عِبْرَ آليات الإختيار الحر المباشر وسيادة القانون ومن ثم يصبح الفرد مواطناً حراً عبر ركن المواطنة وهو "المشاركة" و "المساواة" . وإذا كانت المواطنة هي مناط الحقوق و الواجبات في المجتمع تكون مواطنة كاملة غير منقوصة، وإنّ تمتع الفرد بالمواطنة الكاملة يُعمِّق إنتماءه إلى مجتمعه ومِنْ ثم يُعمِّق وطنيته، ويُصبِح الفرد الذي يحارِب من أجل مواطنة كاملة غير منقوصة هو الفرد الذي يحارِب من أجل الديمقراطية ومن أجل سيادة الانتماء الوطني... والعكس صحيح.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|