انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 3
أستاذ المادة عماد فاضل عبد محسن البوشندي
09/04/2021 06:44:20
من الأسماء التي تلازم الإضافة (كِلا، وكِلتا) يجب إضافتهما إلى المفرد لفظًا ومعنى، ويُشترط في المضاف إليه بعدهما ثلاثة شروط: 1- أن يكون مثنى لفظًا ومعنًى نحو: جاءني كلا الرَّجلين، وكلتا المرأَتَين، أو يكون مثنى معنًى فقط دون لفظ، نحو: جاءني كلاهما وكلتاهما، ومن الشواهد على مجيء المضاف إليه معنى فقط قول الشاعر: (228) إنَّ للخَـيْرِ وللشَّـرِّ مَـدًى ... وكِـلَا ذَلِكَ وَجْـهٌ وقَبَـلْ 2- أن يكون معرفة، كما في الأمثلة، فلا يجوز إضافتها إلى نكرة، فلا تقول: جاءني كلا رجلين. 3- أن يكون لفظًا واحدًا، نحو: رجلين، وامرأتين، وكتابين. ولا يجوز إضافتهما إلى ما أَفْهَمَ اثنين بتفرُّق، فلا تقول: جاءني كلا زيدٍ وعمرٍو. وقد شذّ إضافتها إلى متعدد كما في قول الشاعر: (229) كِلا أَخِي وخَلِيلِي وَاجِدِي عَضُدًا ... فِي النَّـائِبَاتِ وَإلْمَـامِ الْمُلِمَّـاتِ (أيّ) وهي من الأسماء التي تلازم الإضافة إلى المفرد، وتأتي على أربعة أنواع: استفهاميّة، وشرطيّة، وصِفَة، وموصولة. أولا: (أيّ) الاستفهاميّة، من الأسماء الملازمة للإضافة معنًى. وتضاف إلى النكرة، والمعرفة مطلقًا، أي: سواء كانت النكرة أو المعـرفة مفرد، أو مثنى، أو جمعًا نحو: أيُّ رجلٍ فاز؟ وأيُّ رجلينِ فَازَا؟ وأيُّ رجالٍ فازُوا؟ ومن إضافتها إلى النكرة قوله تعالى: ((فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ)) [الأعراف من الآية: 185]. ولا تضاف (أيّ) الاستفهامية إلى المفرد المعرفة إلاّ بشرطين: 1- أن تتكرّر كما في قول الشاعر: (230) أَلَا تَسْألونَ النَّاسَ أَيِّي وأَيُّكُم ... غَدَاةَ التَقَيْنَا كَانَ خَيرًا وأَكْرَمَا 2- أن يُقصد بالاستفهام أحد أجزاء المفرد، كقولك: أيّ زيدٍ أحسنُ؟ والمراد: أيُّ أجزاءِ زيدٍ أحسنُ؟ ولذلك يكون الجواب بالأجزاء؛ فيقال: عينُه، أو أنفه. ثانيًا: (أيّ) الموصولة، وهي ملازمة للإضافة معنى، وشرط المضاف إليه أن يكون معرفة، فهي لا تُضاف إلّا إلى معرفة، نحو: يُعجبني أيُّهم قائم. ومنه قوله تعالى: ((أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا)) [مريم من الآية: 69]. ثالثًا: (أيّ) الشرطيّة، وهي ملازمة للإضافة معنى، وهي مثل الاستفهامية في جميع أحكامها، فتضاف إلى النكرة مُطلقًا، نحو: أيَّ كتابٍ تقرأ تَستفِدْ، وأيَّ كتابين تقرأ تَستفدْ، وأيَّ كتبٍ تقرأ تستفدْ. وتضاف إلى المعرفة المثنى، أو الجمع، نحو: أيَّ الرجلين تضربْ أضربْ، وأيَّ الرجال تُكرِمْ أُكرمْ. ومنه قوله تعالى: ((أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ)) [القصص من الآية: 28]، ولا تضاف إلى المفرد المعرفة. رابعًا: (أيّ) الوَصْفِيَّة (الصِّفَة) وهي ملازمة للإضافة لفظًا ومعنى، فلا بدّ من ذكر المضاف إليه. وشرط المضاف إليه: أن يكون نكرة، فهي لا تُضاف إلاَّ إلى نكرة، وهي نوعان: 1- ما كانت صِفةً لنكرة، نحو: مررت بِرَجُلٍ أيِّ رُجَلٍ. فأيِّ: صفة للنكرة (رجلٍ)، وهي مضافة إلى نكرة أيضًا. 2- ما كانت حالًا من معرفة، نحو: مررت بزيدٍ أيَّ فتًى. فأيَّ: حال من المعرفة (زيد) وأضيفت إلى النكرة (فتى) ومن ذلك قول الشاعر: (231) فَأَوْمَـأْتُ إيْمَاءً خَفِيًّا لِحَبْتَرٍ ... فَلِلَّهِ عَيْنَـا حَبْتَرٍ أيَّمَا فَتًى (لَدُنْ) لَدُنْ: ظرف مبهم يدلّ على ابتداء الغاية الزمانية، أو المكانية، وهي مبنية على السكون، وملازمة للإضافة لفظًا ومعنى، وتضاف إلى المفرد، نحو: سِرْت منْ لدنِ البيتِ إلى المسجد. ومنه قوله تعالى: ((وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ)) [النمل: 6]، والجملة الفعلية، كقول الشاعر: صَـرِيعُ غَـوَانٍ رَاقَهُـنَّ ورُقْنَـهُ ... لَدُنْ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُورُ الذَّوَائِبِ والجملة الاسمية كقول الآخر: وتَذْكُـرُ نُعْمَـاهُ لَدُنْ أنتَ يافِـعٌ ... إلى أنتَ ذُو فَـوْدَيْن أبيضُ كالنَّسْرِ ملاحظة يمكن أن تخرج (لَدن) عن الظرفيّة إذا جُرّت بـ (مِنْ)، وهو كثير فيها، ولذلك لم تَرِد في القرآن الكريم إلاَّ مجرورة بِمِنْ، كقوله تعالى: ((وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً)) [الكهف من الآية: 65]. (غُدْوَة) قد تأتي كلمة (غُدوة) بعد (لَدنْ)، ولها ـــــ في هذه الحال ـــــ من جهة الإعراب ثلاثة أوجه: 1- النَّصب، ومنه قول الشاعر: (233) ومَا زَال مُهْرِي مَزْجَرَ الكَلْبِ مِنْهُمُ ... لَدُنْ غُـدْوَةً حتَّى دَنَتْ لِغُـرُوبِ وهي إمّا على التمييز، أو على أنّها خبر لكان الناقصة المحذوفة، والتقدير: لدن كانتِ السَّاعةُ غدوةً، أو على التَّشبيه بالمفعول به. 2- الرَّفع على أنّها فاعل لكان التَّامَّة، والتقدير: لدن كانتْ غدوةٌ، أي: وُجِدَتْ غدوةٌ. 3- الجرّ على أنّها مضاف إليه، وهو القياس، لأنّ الأصل فيها الإضافة.
(قَبْل وبَعْد) وما جرى مجراهما وهي: (غَيْر، وحَسْب، وأَوَّل، ودُوْنُ، وعَلُ)، والجهات السِّت، وهي: (أَمَام، وخَلْف، وفَوْق، وتَحْت، ويَمِين، وشَمَال) وما أشبهها, مثل: (قُدَّام، ووَرَاء، وأَسْفَل). هذه الأسماء كلّها تُبْنى في حالة واحدة، وتُعْرب في ثلاث حالات وعلى النحو الآتي: أولًا: حالات إعرابها: لها في الإعراب ثلاث حالات: 1- إذا أضيفت لفظًا، يجوز نصبها على الظرفية، أو جرّها بمن، فمثال النصب: زرتُك قبلَ العيد وبعدَه، ومنه قوله تعالى: ((وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها)) [طه من الآية: 130]. ومثال الجر: زرتك من قبلِ العيد ومن بعدِه. ومنه قوله تعالى: ((أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ)) [الكهف من الآية: 31]. 2- إذا حُذِف المضاف، ونُوِي ثُبوت لفظه. وهذه الحالة كالسَّابقة يجوز فيها النّصب والجر، ولكن بدون تنوين؛ لأنّ المضاف إليه مَنْوِيّ ثبوت لفظه فهو كالمذكور. ومن ذلك قول الشاعر: (235) ومِنْ قَبْلِ نَـادَى كلُّ مَوْلًى قَرَابَةً ... فَمَا عَطَفَتْ مَوْلًى عليه العَوَاطِفُ فقد حذف الشاعر المضاف إليه ولم يُنوِّن (قبل)؛ لأنّ المحذوف مَنْوِيّ فهو كالمذكور. 3- إذا حُذف المضاف إليه, ولم يُنْوَ لفظه، ولا معناه، فتكون نكرةً مُنَوَّنَةً؛ لأنّ المضاف إليه غير منوي. وهذه الحالة يجوز فيها كذلك النصب، والجر. قال الشاعر: (236) فَسَاغَ لِىَ الشَّرَابُ وكنتُ قَبْلًا ... أَكَادُّ أَغَصُّ بـالماءِ الْحَمِيمِ فقد نصب الشاعر (قبلًا) مُنونة؛ لأنّه قطعها عن الإضافة لفظًا ومعنى. ثانيًا: حالة البناء، وهي حالة واحدة فقط، وذلك إذا حُذف المضاف إليه، ونُوِي معناه دون لفظه، أي: إنّ المنْوِيّ هو المعنى، لا اللفظ. وهذه الحالة حكمها: البناء على الضم، نحو قوله تعالى: ((لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ)) [الروم من الآية: 4].
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|