انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 2
أستاذ المادة رحيم كريم علي حمزة الشريفي
07/04/2021 19:44:49
المحاضرة الثالثة / البلاغة القرآنيّة الجذور والنشأة والمعالم في هذه المحاضرة سنتحدث عن الجذور الأولى للبلاغة القرآنيّة ونشأتها وأهمّ المعالم التي تتراءى لنا في ظلّ الوقوف على مسارات التفكير البلاغيّ عند العرب . المبحث الأوّل : الجذور الأولى للبلاغة القرآنيّة لايخفى على الدارس أنَّ للبلاغة العربيّة تاريخًا حافلًا بالنظرات البلاغيّة الثاقبة واللمسات النقديّة المهمة التي تدلّ على وعي متميّز بتذوق الكلام وتبيان جماليته والوقوف على أسراره ، وقد ندت روايات وأحاديث كثيرة ومتنوعة تؤكّد هذا التصوّر وتبرهن على بواكير التفكير البلاغيّ عند العرب . العرب أمّة بيان فاللّسان العربيّ وعاء حضارة وحوار معرفيّ فكان الأعراب يتنفسون البلاغة ويكرعون الفصاحة فقد حفلت مجالسهم ومنتدياتهم بالحوارات الأدبيّة والمطارحات الشعريّة والخطابيّة والنقديّة ، فكان اللّسان أمضى من السّيف وأحدّ فهذا شاعرهم طرفة بن العبد يصف حدّة لسانه بقوله (1):
لساني وسيفي صارمان كلاهما ويبلغ ما لا يبلغ السيفُ مذودي فالبيئة الجاهليّة تحتمّ عليهم أن يمارسوا السلطة البيانيّة فضلًا عن السلطة العسكريّة المتمثّلة بالحروب والغزوات والإغارات ، فهما لاينفكّان إذ تتطلب السلطة العسكريّة سلطة بيانيّة لتحريك الهمم وشحذها وتقوية الإرادة وتعجيلها . من هنا نشأ العرب على تذوق الأسلوب ونقده والفطنة بجيده ورديئه ونشأ عن هذا الاهتمام أن ظهرت آراء نقديّة كانت البوادر الأولى للنقد الأدبيّ عند العرب ، وهذا النقد هو أساس علم البلاغة العربية ، وقد حفظت لنا الكتب الأدبيّة أخبارًا عن تلكم الآراء النقديّة وإبداعات الشعراء والأدباء ، فتذكر الأخبار أنَّ النابغة الذبيانيّ كانت تضرب له قبة أدم في سوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها فيصدر عليها أحكامه (2). المطلب الأوّل : الاستدلال على أنَّ العرب أمَّة بيان يمكن للباحث أن يستدلّ على أنَّ العرب أمَّة بيان وأصحاب سلطة بيانيّة واضحة المعالم في ظلّ محورينِ ، هما : المحور الأوّل : عقليّ يتجلّى هذا الأمر في كون المشهد الأدبيّ إن شعرًا وإن خطابة وإن لغة لم يصل إلى ماوصل إليه من القوة في ذلك العصر وبلغت ذروتها من أن تكون ثمة أصول تعارف عليها الشعراء والخطباء والادباء وساروا عليها ، فالثقافة الأدبيّة والسليقة الصافية والذوق السليم كلّها أمارات وإشارات تدلّ عقلًا ومنطقًا على وجود حركة أدبيّة وسيعة ومنظومة بيانيّة وافرة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|