انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة 2019:3

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي       07/04/2019 04:02:30






المحاضرة الثالثة/ الدراسات العليا/ 2019
الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي








مصادر الدراسات القرآنية في القرن الأول الهجري
إنَّ مصادر الدراسات القرآنية في القرن الأول الهجري قسمتها على قسمين، أما القسم الأول فقد وقع في النصف الأول منه، وأما الثاني فقد وقع في النصف الثاني منه، وقد أفردت القسم الأول؛ لخصوصيته، وذلك لكونه صادرا عن المعصوم بمعناه العام، سواء نبيا كان أم إماما، في حين أنَّ القسم الثاني منه صدر ممن هم دون دائرة العصمة، وإن كانوا أصحاب قدر، وذلك لكونهم، أما من الصحابة الكرام، أو من التابعين الأجلاء.
أوَّلًا: مصادر الدراسات القرآنية في النصف الأول من القرن الأول الهجري
ومصادر هذه الحقبة صنفان- بلحاظ الإملاء والزمن، ويمكن إجمال ذلك على النحو الآتي:
الصنف الأول
وهذا الصنف تحقق في عهد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وبإملاء منه، وبكتابة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السَّلام)- فأمير المؤمنين (عليه السلام) هو أول من نقل عنه أنَّه أثر عنه مدون في صدر الإسلام الأول- وقد مثَّل هذا الصنف بحسب النقل التاريخي:
الجامعة
وهي كتاب من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (ت/11هـ)، وكتابة أمير المؤمنين عليّ (عليه السَّلام)، وقد تضمَّنت كل ما يحتاج إليه الناس من حلال وحرام، فجاءت تفصيلًا لما جاء في كتاب الله من أحكام وأوامر ونواهٍ، وقد وردت روايات عن الإمامين الباقرينِ الصَّادقينِ (عليهما السلام) تؤكد أهمية كتاب (الجامعة).
الصنف الثاني
وهذا الصنف تحقق بعد عهد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي: بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، فهو صادر من أمير المؤمنين وكتابته، وقد مثَّلت هذا الصنف- بحسب النقل التاريخي- ثلاثة مدونات، يمكن إجمالها، على النحو الآتي:
1- جمع القران
فقد جمع القرآن الكريم- بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)- مرتبًا بحسب النزول وبين فيه عامّه وخاصّه، ومطلقه ومقيَّده، ومحكمه ومشابهه، وناسخه ومنسوخه، وقد أشار (عليه السَّلام) إلى أسباب النزول؛ ومما يؤيد ذلك قوله في (نهج البلاغة) في إحدى خطبه الغراء: «خلف فيكم كتاب ربكم مبينا حلاله وحرامه، وفرائضه وفضائله، وناسخه ومنسوخه، ورخصه وعزائمه، وخاصه وعامه، وعبره وأمثاله، ومرسله ومحدوده، ومحكمه ومتشابهه، مفسرا جمل، ومبينا غوامضه»، وقد قال ابن سيرين: « لو اصبتُ ذلك الكتاب لكان فيه العلم».
2- مصحف فاطمة
إن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)- بعد جمع القرآن مرتبًا بحسب النزول- بادر (عليه السلام) إلى تأليف كتاب لفاطمة الزهراء عليها السَّلام (ت/11هـ)، وقد صار يُعْرَفُ عند أبنائها بـ (مصحف فاطمة)، وكان يتضمَّن مواعظ وحكمًا وأمثالا وعِبرًا وأخبارًا.
3- الصحيفة
وهي كتاب في الديات (الأموال المفروضة في الجناية)، وقد روى البخاري ومسلم منها.
ثانيُا: مصادر الدراسات القرآنية في النصف الثاني من القرن الأول الهجري
وقد ذكرت كتب الفهارس أن هناك كتبا مؤلفة في النصف الثاني من القرن الأول إلا أنها لم تصل، على سبيل المثال لا الذكر: ما ذُكِر لـلصحابي ميثم التمار (ت/60هـ)- من أصحاب أمير المؤمنين (عليه ال وسعيد بن جبير ت/سَّلام)- وحبر الأمة الصحابي ابن عباس (ت/68هـ) - وقبل: (ت/69هـ)- والتابعي الجليل سعيد بن جبير (ت/94هـ)- من أصحاب الإمام زين العابدين عليه السلام (ت/94هـ).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم