انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

محاضرة 1: 2019

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 7
أستاذ المادة سكينه عزيز عباس الفتلاوي       07/04/2019 03:45:26







المحاضرة الأولى/ الدراسات العليا/ 2019
الأستاذ المساعد الدكتورة / سكينة عزيز عباس الفتلي
















1- أثر العلوم المرتبطة بعلوم القرآن في التفسير









أثر العلوم المرتبطة بعلوم القرآن في التفسير
المقدمة
كتب التفسير كثيرة جدا ، ولكل مفسر من المفسرين تبويب خاص ، ومنهج معين ، ومصادر مشخصة ومع ذلك فكثير منهم يشتركون في الرجوع إلى مصادر معينة . والتفسير بوصفه (علما) لم يتغير منذ عهد الصحابة حتى يومنا هذا ، إنما الذي يتغير زيادة معلومات أو إضافة معانٍ .. فلو جردنا كتب التفسير من العلوم الأخرى وأبقينا معان القرآن فقط لوجدناها في الغالب متحدة في المضمون وإن اختلفت في طريقة التعبير واستعمال مفردات التعبير عن ذلك المضمون . وقد توسعت كتب التفسير من تفاسير (مجردة) عن العلوم الأخرى إلى تفاسير (متضمنة) للعلوم الأخرى – أكثرها – والعلوم الأخرى التي تضمنتها كتب التفسير كثر منها على سبيل المثال ، لا الحصر : النحو ، البلاغة ، الفلسفة ، الفقه ...... وغير ذلك . وكتب التفسير تقسم – فنيا – على تقسيمات متعددة ؛ تبعا لنوع الحيثية التي تكون معيارا لذلك التقسيم ، وكل تقسيم لا يخلو من فائدة إن سلك مسلكا يكون فيه المفسر تبعا لما يؤديه القرآن من معنى ، لا أنَّه يجعل القرآن تبعا لمعتقده أو مذهبه ، وبعبارة أخرى : ينبغي أن يسلم المفسر بما جاء به القرآن ، ولا يحاول جاهدا تأويل القرآن ؛ ليوافق ميوله العقائدي ، وتوجهه الفقهي . فالمفسر يجب أن يكون مجردا عن كل ذلك ويصير تبعا للدليل القرآني يميل معه حيث مال ، إلا أنَّها تتفاوت فيما بينها فيما لها من أثر ونفع في التعلم .
علاقة علم (الحديث) بعلم التفسير
- السند الروائي في التفسير
كتب التفسير التي تعنى بالروائية تتبع إحدى الطريقتين ، على النحو الآتي :
الطريقة الأولى : وهي تعني بالإسناد ، وأصحاب هذه صنفان : أما الصنف الأول ، فهو يذكر لكل رواية سند مستقل ، وايجابيات هذه الطريقة أنها أيسر من طريقة الصنف الثاني ، وسلبياتها التكرار في الأسانيد ويمثل هذا الصنف من مدرسة أهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) القُمِي - بكسر الميم المخففة - علي بن ابراهيم بن هاشم (ت/307ه) في تفسيره المعروف بـ ( تفسير القمي ) في حين يمثل هذه الصنف من مدرسة الصحابة الطبري : أبي جعفر ، محمد بن جرير (ت/310ه) في تفسيره المسمى بـ (جامع البيان عن تأويل آي القرآن) المعروف بـ ( تفسير الطبري ) .
وأما الصنف الثاني فهو يذكر الأسانيد في أول الكتاب ، ويأتي بها مجردة عن الإسناد بعد ذلك في موارد التفسير بها ، فيقول : ( قال ابن عباس ) ( الثعلبي / الكشف والبيان في تفسير القرآن ، 1 / 8 ) . وعيب هذا التصنيف أنه إذا ذكر الأسانيد في أول الكتاب أشار إلى طرائقه المتعددة إلى ابن عباس مثلا فذكر أربعة طرق .. فإذا روى عن ابن عباس لم ندري تلك الرواية من أي طريق ، ومثل هذا الصنف من مدرسة الصحابة الثَّعْلَبِي : أبو إسحاق ، أحمد بن محمد النيسابوري (ت/ 427هـ) بتفسيره المسمى بـ ( الكشف والبيان في تفسير القرآن ) ـ والمشهور بـ ( تفسير الثعلبي ) ، وهو شافعي المذهب نقل روايات عن أئمة اهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) ؛ لذا هاجمه ابن تيميّة : أبو العباس ، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم النميري الحراني(ت/728ه) .
الطريقة الثانية : وهي لا تعنى بالإسناد ، بل تذكر النقول مجردة عنها ، فتقول : ( قال مجاهد) ، و ( قال عكرمة ) ..... وهكذا . ومثل هذه الطريقة : الماوردي : أبو الحسن ، علي بن محمد البصري (ت/450هـ) شافعي المذهب ، اعتزالي العقيدة ، في تفسير المسمى بـ (النكت والعيون) ، وتبعه ابن الجوزي ، وابن عطية من مدرسة الصحابة ، ويمثل هذه الطريقة من مدرسة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) العياشي : أبو النضر ، محمد بن مسعود التميمي السمرقندي (ت/320ه) ، في كتابه المسمى بـ (تفسير العياشي) والطبرسي : أبو الفضل ، أمين الإسلام الحسن بن علي (ت/548ه) ، في تفسيره (مجمع البيان في تفسير القرآن)
علاقة علوم القرآن بعلم التفسير
إذا أراد الطالب معرفة علوم القرآن معرفة عتيقة فعليه – بعد تعلمه للقواعد النظرية في علوم القرآن – أن يهتم بأمرين ليحقق تلك المعرفة ، أحدهما : تطبيق التنظيرات على آيات القرآن الكريم ، والثاني : استخراج تطبيقات علوم القرآن بتتبع كتابات المفسرين وتطبيقاتهم في مؤلفاتهم . وأوسع مجال لتطبيق علوم القرآن نجده في كتب التفسير ، فالكثير من التطبيقات والتنظيرات للمفسرين بعلوم القرآن مبثوثة في بطون كتب التفسير


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم