انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 4
أستاذ المادة حكمت عبيد حسين الخفاجي
07/01/2019 05:30:03
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله رسوله وخاتم النبيين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحبه الغر الميامين ، ومن تبعهم بإحسان . وبعد....... فإن الإنسان ليقف حائرا بروعة القران الكريم ، الكتاب الذي انزل على اكرم خلق الله ، وأصدقهم الذي تتجلى فيه كل معاني البلاغ والاصطفاء ، والرسالة ، كتاب أعجز بني البشر . ومن هذا التحدي وذلك الاعجاز ، ومن الحاجة الى تفسير القرآن الكريم راح علماء المسلمين يغترفون من غديره العذب ليطفؤوا ضمأً تلجلج في صدورهم فكانت في القران الكريم ضالّتهم المنشودة ، فتدارسوه وبحثوا في آياته وسوره ؛ رائدهم القربة الى الله تعالى ، والتوصّل الى فهم مراده. ولم يزل القرآن الكريم يلقى العناية نفسها في درسه وتفسيره إذ قيّض الله سبحانه وتعالى له من علمائنا المحدثين الذين ما انفكوا يوصلون الليل بالنهار للغوص في أعماق هذا البحر العظيم لالتقاط بعض لآلئــه وجواهره ؛ لأنه لا تفنى غرائبه ولا تنقضي عجائبه ، وللدفاع عنه والوقوف بوجه الملاحدة حينا آخر . ولطول العهد بعلم التفسير وما نفذ الينا من نتاج تفسيري هائل أفنى في طريقه الجهابذة - من علمائنا- وقتهم ومالهم لا بل حياتهم ، ذلك النتاج المتنوع ، وتناوله لكل جانب من جوانب العلوم ، من نحو وبلاغة ، وكلام وفقه وتصوف التي طبعته بطابعها ، ومن ثَمّ الصيحة العلمية الحديثة التي راحت تتعاطى مع آي التنزيل الكريم ، وتتلمس فيها اثرا لقوانين ونظريات سرعان ما تبطل وتظهر غيرها ، لظهور التخصص العلمي الدقيق بأخذ جزيئة واحدة من احد العلوم ودراستها . وكان من نتاج هذا كله ان يجد المسلم عناءً ورهقا في قراءة تفسير من تلك التفاسير برمته ، وكان مما يتعبه او يضيع وقته بحثه عن قضية او موضوع حياتي تناوله القرآن بالمعالجة لصعوبة العثور عليه بين تلك التفاسير لأن الموضوع في الغالب كان يفسّر على حسب تناوله في الاية والسورة . فظهر في العصر الحديث من اعلامنا من نادى بالتفسير الموضوعي ، ومن كتب فيه ، فكان موضوع رسالتي ( التفسير الموضوعي للقرآن الكريم) الذي يعالج جميع الموضوعات القرآنية مناط الدراسة والبحث . ومن حسن حظي وسعادة طالعي ان يحبب الله لي الدراسات القرآنية والخوض في اشرف علم منذ ان ادركت ان لله علي حقوقا وفي ذمتي واجبات وتكاليف ، وجاء اقتراح استاذي الكريم الاستاذ الدكتور" محمد حسين علي الصغير" بدراسة هذا الموضوع في مكانه ليرسخ في التمسّك به والاضطلاع ببحثه. وانطلاقا من هذه الرغبة في تأصيل هذا المنهج ، وتأسس قيمه ، وابرازه في بحث علمي له سماته الواضحة ، ليرتفع مجليا ، وليبرز شامخا بين المناهج التفسيرية الاخرى ، وباسم الحقيقة بدانا البحث ، عن اقباس من سبقنا نستجلي ما يمكن ان يتهيأ لنا من أثر في كتابات علمائنا الاعلام لهذا اللون التفسيري الذي طالما ظل جنينا تتمخضه ولادة صعبة وعسيرة . واما اهمية هذا الموضوع وقيمته العلمية فلن اتحدث عنها ، فذلك مما ستكشف عنه صفحات هذا البحث . واما منهجي في هذه الرسالة ، فقد سلكت فيه البحث العلمي المتجرّد عن التعصب والهوى ، مبرزا ما للموضوع من اهمية من دون التجني على المناهج التفسيرية الأخرى التي ما زال الباحثون والدارسون يقبسون منها ، ووقفت منها ذاكرا في ثنايا البحث ما لها وما عليها احيانا .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|