انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية العلوم الاسلامية
القسم قسم علوم القرآن
المرحلة 1
أستاذ المادة باسم جاسم يحيى الفتلاوي
19/11/2018 05:37:14
خامساً : أنواع الحقوق والحريات العامة لقد تباينت آراء الفقهاء في تصنيف الحقوق والحريات العامة وسبب ذلك يرتبط بالزمان والمكان الذي تواجد فيه صاحب الرأي إذ لا مناص من تأثره بالنظام السياسي والتنظيم القانوني الذي يحكم العلاقات بين السلطة والأفراد ، إلّا إنَّ تعدد الآراء في هذا المجال لا يعني عزل الحقوق والحريات بعضها عن الآخر ، أو التمتع ببعضها وإيقاف الأخرى ، لأن معظم الحقوق والحريات تتميز بالتكامل والإرتباط . ولعلَّ أفضل تقسيم لها هو التقسيم الذي يوردها إلى نوعين رئيسين هما ، الحقوق والحريات العامة التقليدية ، والحقوق الإقتصادية والإجتماعية ، و قد تبنى الفقه الحديث هذا التقسيم وتبرير ذلك يكمن في أنَّ الحقوق والحريات العامة التقليدية تتقرر للفرد بوصفه كائناً مجرداً ، أي لمجرد كونه إنساناً ، أمّا الحقوق الإقتصادية والإجتماعية فإنَّها وليدة الفكر الحديث ونتيجة التطور الإقتصادي والإجتماعي في المجتمعات المعاصرة ، وهي حقوق تتقرر للفرد بوصفه عضواً في جماعة منظمة ومتقدمة إقتصادياً وإجتماعياً ، ومن ثم تتضمن إلتزامات إيجابية على عاتق الدولة تجاه الفرد وليس مجرد إلتزامات سلبية بالحماية والتنظيم . إذاً فالحقوق والحريات العامة تُقسَم إلى نوعين رئيسين هما :- الحقوق والحريات العامة التقليدية ، والحريات الإقتصادية والحقوق الإجتماعية . وسنتناول هذين النوعين بالتفصيل :- النوع الأول : الحقوق والحريات العامة التقليدية :- تضم هذه الحقوق والحريات صوراً متعددة ويقسم هذا النوع إلى أربعة أقسام رئيسية ، هي الحقوق والحريات الشخصية ، والحقوق والحريات الفكرية ، وحق المشاركة في إدارة الشؤون العامة ، والحق في المساواة . 1- الحقوق والحريات الشخصية :- تشمل هذه الحقوق والحريات أنواعاً متعددة ترتبط إرتباطاً وثيقاً بحياة الإنسان وديمومتها ، وتتمثل بالآتي :- أ- الحق في الحياة : وهو من أهم حقوق الإنسان إذ يتقدم على الحقوق الأخرى كافة وهي تابعة له من حيث الأهمية ولذلك يجب على المجتمع والدولة المحافظة على أرواح الناس وحمايتها من عبث العابثين ومن تعسف سلطات الدولة ، وإذا كان قانون الدولة ينص على عقوبة الإعدام فلا يجوز تنفيذ العقوبة إلا بناءً على حكم قضائي تتوافر فيه الشروط التي نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبعد مراعاة الإجراءات والضمانات التي تكفل العدالة في تطبيق القانون . ب – الحق في الكرامة والحرية والسلامة الشخصية :- إذا كان الحق في الحياة حق طبيعي وملازم للإنسان ، فإنَّ هذا الحق لا معنى له إذا كان الإنسان يعيش حالة قهر وظلم وإهدار لكرامته الإنسانية ، إذ كيف تستقيم الحياة مع الأغلال والقيود ، وتتقيد الحرية ، فلا قيمة لحياة لا تحظى بالحماية اللازمة لجسد الإنسان ونفسيته ، ومنع من يباشرون السلطة من إساءة إستخدامها من خلال أعمال التعذيب البدني والنفسي أو فرض عقوبات قاسية ولا إنسانية ومهينة لكرامة البشر ، وكذلك منع القبض أو الحرمان العشوائي من الحرية . ج- الحق في الخصوصية :- إنَّ لحياة الإنسان مظهران ، الأول إجتماعي ، ويتمثل بحتمية وجود الإنسان في مجتمع منظم يحكمه القانون ، والآخر شخصي ، يتمثل بحياته الخاصة بإعتباره فرد قائم في ذاته ، له خصوصيته وأسراره التي يجب ألّا يطَّلع عليها الآخرون مطلقاً بغير إذن وهو ما يُطلَق عليه الحق في الخصوصية ، وكفالة هذا الحق تتطلب صيانة حرمة المساكن وسرية المراسلات . حيث إنَّ صيانة حرمة المنزل له أهمية كبيرة فلا خصوصية لأي إنسان ما لم يُحترَم مسكنه ، لأن المسكن يُعد من الأشياء الأساسية في حياة الإنسان لا فرق في ذلك بين غني وفقير، ولذلك سميَّ المسكن (سكناً) لأن الإنسان يجد فيه السكينة والطمأنينة والراحة ، فلا يجوز لأحدٍ دخول مسكن إنسانٍ دون رضاه ، لأن للبيوت أسرارها ولأصحابها خصوصيتهم . وحرمة المسكن تتصل أيضاً بحرمة الحياة الخاصة التي تمنع إستراق النظر أو السمع والتصوير سواء داخل المسكن أم في الطرق العامة ، فلا يجوز إلتقاط الصور للأفراد دون رضاهم ، ولا يجوز الإطلاع على حياتهم الخاصة وشؤونهم الداخلية إلّا بموافقتهم . وكذلك لا يجوز الإطلاع على المراسلات الشخصية بكافة صورها أو مصادرتها لأنها تعد من خصوصيات الفرد وأسراره ولها حرمتها التي يجب أن تُكفَل ، ولا يجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلّا وفقاً للقانون . د- حرية الإقامة والتنقل :- يراد بحرية الإقامة أن يكون للمواطن الحق في الإقامة في أي جهة ومكان يريده ، وهذا هو الأصل العام ، ولكن يجوز تقييد هذا الأصل العام في حالات يحددها القانون ولأسباب يقدرها المشرع وبصفة إستثنائية .أمّا حرية التنقل ، فيراد بها حق إنتقال الشخص من مكان إلى آخر والخروج من البلاد والعودة إليها من دون تقييد أو منع إلّا وفقاً للقانون . وحق الإنتقال هو حق نسبي وليس مطلقاً حيث يجوز للسلطة التشريعية تنظيم ذلك الحق ، ووضع القيود على ممارسته شريطة ألّا يصل الأمر إلى إهداره كلياً .ويجب أن يكون ذلك لتحقيق مصلحة عامة كالمحافظة على الأمن العام وعلى سلامة الدولة في الداخل والخارج أو لحماية الإقتصاد القومي. ه- حق الجنسية :- يُقصَد بالجنسية الرابطة القانونية التي تربط الفرد بدولة ما ، وهي التي تمنحه صفة المواطنة والإنتماء إلى الوطن ، وكذلك الحقوق الأخرى كالحقوق السياسية والإجتماعية وغيرها من الحقوق ، إذ لا تقوم له قائمة ما لم يكن منتمياً منذ لحظة ميلاده وحتى وفاته لدولة من الدول . فالجنسية تكفل للفرد حق المأوى في دولته ، وهي السبيل الوحيد الذي يوفر للفرد الحماية في المجتمع الدولي ، فالفرد الذي لا يحمل جنسية لا يتمتع بأيّة حماية ، لأن حماية الفرد في المجتمع الدولي لا تكون إلّا عن طريق الدولة التي ينتمي إليها ، والتي من حقها وحدها القيام بحمايته خارج حدودها ، وتَبنِّي دعواه ضد أي إعتداء يتعرض له . 2- الحقوق والحريات الفكرية : إنَّ أساس الحقوق والحريات الفكرية يعتمد على ضمان حرية أصيلة هي " حرية الرأي " والتي تعني حق الفرد في التعبير عن آرائه وأفكاره وعن مبادئه ومعتقداته بالصورة التي يراها وذلك في حدود القانون . وهذا القسم من الحقوق يضم سبعَ صورٍ من الحقوق والحريات ، هي :- أ- حرية العقيدة والدين :- ويقصد بها حرية الإنسان في إعتناق الدين أو المبدأ الذي يريده ، وحريته في أن يمارس شعائر ذلك الدين سواءً في الخفاء أم العلانية . وحمايته من الإكراه على إعتناق عقيدة معينة أو على ممارسة المظاهر الخارجية أو الإشتراك في الطقوس المختلفة لدين أو عقيدة ، وحريته في تغيير دينه أو عقيدته . كل ذلك في حدود النظام وعدم منافاة الآداب . ب- حرية الرأي ( حرية التعبير ) :- وتعني قدرة كل إنسان في التعبير عن آرائه وأفكاره بأيَّة وسيلة من الوسائل ، كأن يكون ذلك بالقول أو بالرسائل أو بوسائل النشر المختلفة ، أو بوساطة الإذاعة والتلفزيون أو المسرح أو السينما ، أو شبكة الإنترنيت . وتعد حرية الرأي من الحريات الأساسية التي تتصل بالحرية الشخصية ، وهي بمثابة الحرية الأم بالنسبة لسائر الحريات الفكرية التي تتفرع منها ، فهي التي تبيح للإنسان أن يكوِّن رأياً خاصاً في كل ما يجري أمامه من أحداث ، وأن يُعبِّر عن فكره السياسي أو الفلسفي أو الديني بحرية كاملة وبأيَّة وسيلة متاحة له ، ولكن في حدود النظام العام ، أي في حدود عدم الإضرار بحرية الآخرين . ولحرية التعبير عن الرأي أهمية مزدوجة ، فهي وسيلة للتعبير عن الذات ، ووسيلة لتقويم المجتمع وإرشاده أي وسيلة إصلاح وتقدم للمجتمع ، ولذلك فليس من الصواب فرض قيود عليها . ج- حق التجمع ( الإجتماع ) :- ويُقصَد به حق الأفراد في أن يتجمعوا في مكان ما لمدة من الوقت ، ليُعبِّروا عن آرائهم سواء في صورة خطب أم ندوات أم محاضرات أم مناقشات ، وبطريقة سلمية وهذا الحق أمّا أن يكون في نطاق ضيق ويطلق عليه الإجتماع الخاص ، وأمّا في نطاق واسع فيطلق عليه الإجتماع العام . وهذا الحق يكون متصلاً بحرية عرض الآراء وتداولها عندما يقوم أشخاص يؤيدون موقفاً أو إتجاهاً معيناً بإقامة تجمعاً منظماً يحتويهم ، فهو شكل من أشكال التفكير الجماعي المتصل بالحرية الشخصية فلا يجوز تقييده إلّا بإتباع الوسائل الموضوعية والإجرائية التي يتطلبها الدستور أو يكفلها القانون . ولابد من الإشارة هنا إلى إنه إذا كانت الدساتير تنُصُّ على حق الأفراد في التجمع ، فالنتيجة الطبيعية المعاكسة لذلك هي الحق في عدم التجمع ، لان حق التجمع هو حقٌ إختياريٌّ لا يساق الداخلون إليه سوقاً ولا يمنعون من الخروج منه قهراً ، كما كان يجري في زمن النظام السابق ، عندما كان يتم جبر الناس أو الموظفين أو الطلبة على التجمع ويلقون هتافات جاهزة لغرض ترديدها خدمةً لأهداف النظام. د- حرية الصحافة :- ويُقصَد بها حق الفرد بالتعبير عن آرائه وعقائده بوساطة المطبوعات بمختلف أشكالها من الصحف والمجلات وغيرها من المطبوعات من دون أن تخضع هذه المطبوعات للأجازة أو الرقابة السابقة مع مسؤولية الكاتب مدنياً أو جنائياً ، مع ضمان التحرر الإقتصادي للصحفي ، أي توفير الإمكانيات المادية الضرورية التي تمكنه من كتابة ما يشاء ونشره في حدود القانون . إن من أهم عناصر حرية الصحافة هو تحررها من الرقابة السابقة على النشر ، لأن الرقابة أو القمع المسبق خطيئة لا تغتفر ، إذ إنَّ ذلك يتيح للرقيب أن يتدخل في كل مقال إفتتاحي أو خبر من الأخبار. ه- حرية الإذاعة والتلفزيون والسينما والمسرح :- وهذه من وسائل التعبير عن الرأي ذات الأهمية البالغة مع تباين أهمية كل منها وفقاً لطبيعة المجتمعات ، ولكل من هذه الوسائل أثراً بالغاً في توجيه الرأي العام ، ولذلك فمن الضروري إحاطتها بضمانات تكفل ممارستها في حرية من قِبَل الجميع وإلّا تُحتَكر من الدولة ، وتخضع لتوصياتها وإشرافها ومن ثم تتحول إلى بوق يزمر بما ترغبه وتهواه سلطة الدولة . و- حرية التعليم : لحرية التعليم ثلاثة مظاهر هي : المظهر الأول :- حق الفرد في أن يُعَلِّم ، وهذا ما يسمح له بنشر علمه وأفكاره بين الناس ، إلّا إنَّ ذلك لا يكون مطلقاً وإنما من حق الدولة أن تُنظِّم عملية التعليم بما يكفل المصلحة العامة ، فلها أن تضع ضوابطاً وشروطاً للمحافظة على الطلاب والعملية التعليمية وتمارس دور الرقابة على ذلك ، إلّا إنَّه يجب أن لا تتعسف الدولة وتتخذ ذلك ذريعة لتقييد حرية التعليم ، بحجة أن الشروط غير متوافرة في بعض الأشخاص بهدف مصادرة حريتهم في تعليم الغير تعسفاً . المظهر الثاني :- حق الفرد في أن يتعلَّم ، أي حقه في أن يتلقى قدراً من التعليم بما يتناسب مع مواهبه وقدراته العقلية ، وكذلك حقه في ألّا يتعلم ولكن يجب أن نفرق في ذلك بين صغير السن وكبير السن ، فبالنسبة لصغير السن يصعب القول بحريته في ألّا يتعلم لعدم قدرته على الإختيار ، والقول بحلول إرادة الوالدين محل إرادة الصغير محل نظر في ذلك ، لذا فإنَّ الدولة هي التي تختار للصغير التعليم الذي يجب أن يحصل عليه ، وحقها في ذلك طبيعي فالصغير مواطن وقد يكون أكثر نفعاً لنفسه وللمجتمع إذا حصل على التعليم اللازم ، لذلك تلجأ أغلب البلدان إلى فرض التعليم الإلزامي . أما بالنسبة لكبار السن فالأمر مختلف ، فيحق لهم طلب العلم أو عدم طلبه إلّا إن ذلك ليس مطلقاً ، فيحق للدولة خدمةً للصالح العام أن تلزمهم بالحصول على قدر معين من التعليم ، لأن الفرد عضوٌ في الهيئة الإجتماعية فيضرها جهله وينفعها علمه . المظهر الثالث :- حق الفرد في أن يختار معلِّمه ، وهذا يتطلب وجود مدارس مختلفة وصنوف متعددة من العلوم ، ويكون الفرد حراً في إختيار العلم الذي يريد أن يتعلمه وفي إختيار الأساتذة الذين يعلمونه. ولابد من الإشارة إلى إنَّ حق التعليم له علاقة مباشرة بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص ، إذ يجب أن يكون لكل المواطنين بداية متساوية في الحياة فيتلقون القدر نفسه من التعليم العام وعند الوصول إلى مرحلة الجامعة يكون القبول على أساس الكفاءة وحدها وليس على أساس الأسرة والثروة . ز- حرية تكوين الجمعيات والأحزاب السياسية :- ويراد به حرية الأفراد في تشكيل جماعات منظمة لها وجود مستمر ، وتسعى إلى تحقيق غايات محدودة ، ويكون لها نشاطاً مرسوماً مقدماً ، ويتضمن هذا الحق أن يكون للشخص حرية الإنضمام إلى ما يشاء من الجمعيات والأحزاب ما دامت أغراضها سلمية ، وعدم جواز إكراهه على الإنضمام إلى جمعية أو حزب ما . 3- حق المشاركة في إدارة الشؤون العامة :- لقد أصبحت المشاركة في إدارة الشؤون العامة للبلاد من الحقوق الأساسية في عصرنا الحاضر ، ولذلك إتجهت معظم الدساتير إلى النص عليها ، وقد نص دستورنا الحالي على هذا الحق في المادة (20) منه إذ نصت على " للمواطنين رجالاً ونساءً ، حق المشاركة في الشؤون العامة ، والتمتع بالحقوق السياسية ، بما فيها حق التصويت والإنتخاب والترشيح " . وللمشاركة في إدارة الشؤون العامة مظاهر ثلاثة تتمثل في ، الحقوق السياسية (الإنتخاب والترشيح ) ، والتوظف في مرافق الدولة ، وتقديم الشكاوى إلى السلطات العامة . المظهر الأول :- الحقوق السياسية ، وتعني مشاركة المواطن في المجال السياسي من خلال الإنتخاب والترشيح . أ- الإنتخاب : وهو أن يقوم المواطن بإختيار من ينوب عنه في مباشرة مظاهر السيادة ولمدة محدودة . ويكون ذلك في عملية إنتخابية بالإقتراع السري المباشر العام لمرشحين يتنافسون تنافساً مشروعاً على تمثيل المواطن . ب- الترشيح :- يعد الترشيح من المبادئ الدستورية التي تحرص النظم الديمقراطية على ضمان تطبيقه في الإنتخابات العامة ، وباب الترشيح يكون مفتوحاً أمام جميع المواطنين الراغبين في ذلك ، وعلى أساس مبدأ المساواة بينهم دون تمييز طالما توافرت الشروط التي يتطلبها القانون للترشيح . المظهر الثاني :-حق التوظف :- وهو إتاحة الفرصة أمام كل مواطن للتقدم لشغل الوظيفة متى ما توافرت فيه الشروط التي ينص عليها القانون ، ويجب أن تكون تلك الشروط عامة ومجردة على نحو يتيح للمواطنين كافة فرصاً متكافئة لشغل الوظائف العامة . المظهر الثالث :- حق مخاطبة السلطات العامة ،ويراد به حق المواطن في تقديم الشكوى نتيجة مظلمة أصابته ، وإبداء الملاحظات حول أداء السلطات العامة سواء إلى السلطة التنفيذية أو السلطة التشريعية ، وقد يكون ممارسة هذا الحق لتحقيق مصلحة خاصة مشروعة للمواطن الذي يطلب رفع الظلم عنه ، وقد يكون لتحقيق مصلحة عامة كالمطالبة بتحسين أداء مرفق عام ، أو تشخيص تقصير بعض الموظفين في مرفق ما . 4- الحق في المساواة :- ويراد بالمساواة عدم التمييز والتفرقة بين الأفراد الذين تتوافر فيهم شروط واحدة ، ويوجدون في ظروف وأحوال واحدة . فإذا إتحدت الشروط والظروف في عدد من الأفراد وجب عندئذٍ أن تتحقق المساواة بينهم وأن يتمتعوا جميعاً بحماية قانونية متساوية . - وللحق في المساواة خمس مظاهر هي ( المساواة أمام القانون ، المساواة أمام الوظائف العامة ، المساواة أمام المرافق العامة ، المساواة أمام القضاء ،المساواة أمام الواجبات والأعباء العامة ). المظهر الأول : المساواة أمام القانون ، وهو تطبيق القانون على المواطنين دون تمييز بينهم ، طالما كانت هذه القواعد عامة مجردة . المظهر الثاني : المساواة أمام الوظائف العامة ، ويراد به عدم التمييز والتفرقة بين الأفراد الذين تتوافر فيهم شروط تولي الوظيفة العامة ، أي المساواة بينهم في فرص الحصول على الوظيفة . المظهر الثالث : المساواة أمام المرافق العامة ، ( يقصد بالمرفق العام ، كل نشاط تقوم به الإدارة ( الدولة) إما بنفسها أو بوساطة أفراد عاديين يعملون تحت إشرافها وتوجيهها بقصد إشباع الحاجات العامة للجمهور مستخدمةً في سبيل ذلك بعض إمتيازات السلطة العامة ) . وبمعنى آخر ( هي كل خدمة تقدم لجمهور المواطنين لإشباع حاجاتهم العامة ) ، كدوائر الدولة المختلفة ومنشآتها وكذلك النقابات والإتحادات العامة ،. وهذا ما يلزم الدولة بإعمال مبدأ المساواة بين جميع المواطنين المتعاملين مع تلك المرافق العامة . المظهر الرابع : المساواة أمام القضاء ، ويعني خضوع الأشخاص المتماثلين في المراكز القانونية لقواعد وإجراءات واحدة أمام القضاء ، وأن يخضع الجميع لمحاكم واحدة فلا يجوز أن تختلف المحاكم بإختلاف المراكز الإجتماعية للمتقاضين . المظهر الخامس : المساواة أمام الواجبات والأعباء العامة ، فمثلما للمواطنين حقوقاً يجب أن يكونوا متساوون في التمتع بها ، بالمقابل هناك عليهم واجبات يجب أن يؤدوها بالتساوي ودون تمييز بينهم ، ومن هذه الواجبات والأعباء هي ( دفع الضرائب ، وأداء الخدمة العسكرية ) . أ- المساواة في تحمل العبء الضريبي ، ويقصد بها أن يتحمل كل فرد قدراً من الضريبة يتفق مع قدرته المالية . وتتحقق هذه المساواة بالأخذ بقاعدة الضريبة التصاعدية والتي تعني رفع نسبة الضريبة طردياً كلما زادت ثروة الفرد على أن يفرض ذلك على كل من تتوافر فيه شروط إنطباقها دون تمييز ولا يتنافى مع ذلك التخفيف أو الإعفاء لذوي الدخل المحدود . ب- المساواة في أداء الخدمة العسكرية ، يعد أداء الخدمة العسكرية من الواجبات الوطنية المقدسة التي يتساوى المواطنون كافة في القيام بها ، فلا يجوز إعفاء شخص منها إلا بوجود قوة قاهرة خارج عن إرادة الشخص كالعجز أو عدم الصلاحية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم
|