انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة السادسة

Share |
الكلية كلية العلوم الاسلامية     القسم قسم علوم القرآن     المرحلة 3
أستاذ المادة يقضان سامي محمد الجبوري       04/11/2018 06:11:32
الأسبوع السابع/ أحكام النجاسات
النجاسات عشر:
(1 ــ 2) البول والغائط: من الإِنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة ولا يحلّ أكل لحمه بالأصل ، أو بالعارض كالجلاّل ، وموطوء الإِنسان من البهائم ، وأما محلّل الأكل فبوله وخرؤه طاهران ، وكذا خرء ما ليست له نفس سائلة ، ــ و الأحوط لزوماً ــ الاجتناب عن بوله إذا عدّ ذا لحم عرفاً ، ويستثنى من الحيوان المحرّم أكله الطائر ، فإنّ بوله و خرءه طاهران وإن كان ــ الأحوط استحباباً ــ الاجتناب عنهما ولاسيما بول الخفّاش.
(3) المني: من الرجل ، ومن ذكَرِ كل حيوان له نفس سائلة ، وإن كان مأكول اللحم على ــ الأحوط لزوماً ــ وفي حكم المني الماء الذي ينزل من المرأة بشهوة ويوجب جنابتها ــ حسب ما ذكرناه في باب الجنابة فراجع ــ.
(4) ميتة الإِنسان وكل حيوان له نفس سائلة ، ويستثنى منها الشهيد ومن اغتسل لإجراء الحدّ عليه أو القصاص منه ، ولا بأس بما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة كالوبر والصوف والشعر والظفر والقرن والعظم ونحو ذلك ، وفي حكم الميتة القطعة المبانة من الحي إذا كانت مما تحلّه الحياة ، ولا بأس بما ينفصل من الأجزاء الصغار ، كالثالول والبثور ، والجلدة التي تنفصل من الشفة ، أو من بدن الأجرب ونحو ذلك ، كما لا بأس باللبن في الضرع و الأنفحة من الحيوان الميتة ، ولا ينجس اللبن بملاقاة الضرع النجس وإن كان ــ الأحوط الأولى ــ الاجتناب عنه خصوصاً في غير مأكول اللحم ، وأما الأنفحة فيجب غسل ظاهرها لملاقاته أجزاء الميتة مع الرطوبة إلاّ إذا ثبت أنّ المتعارف كونها مادّةً سائلةً أو شبه سائلة لا تقبل الغسل فهي محكومةٌ بالطهارة.
مسألة: يطهر الميت المسلم بتغسيله ، فلا يتنجّس ما يلاقيه مع الرطوبة وقد تقدّم في ص (54) وجوب غسل مسّ الميت بملاقاته بعد برده وقبل إتمام تغسيله ، وإن كانت الملاقاة بغير رطوبة.
(5) الدم: الخارج من الإنسان ومن كل حيوان له نفس سائلة ، ويستثنى من ذلك الدم المتخلِّف في الحيوان المذكّى بالذبح أو النحر ، فإنه محكوم بالطهارة بشرط أن يكون الحيوان مأكول اللحم على ــ الأحوط لزوماً ــ.
مسألة: الدم المتكوِّن في صفار البيض طاهر ، وأما دم العلقة المستحيلة من النطفة فنجس على ــ الأحوط لزوماً ــ.
(6 ــ 7) الكلب والخنزير البريان بجميع أجزائهما.
(8) الكافر: وهو من لم ينتحل ديناً ، أو انتحل ديناً غير الإسلام ، أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإِسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة ، بأن يرجع إلى تكذيب النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في بعض ما بلغه عن الله تعالى في العقائد ــ كالمعاد ــ أو في غيرها كالأحكام الفرعية مثل الفرائض ومودّة ذي القربى ، وأما إذا لم يرجع جحده إلى ذلك بأن كان بسبب بعده عن البيئة الإسلامية وجهله بأحكام هذا الدين فلا يحكم بكفره.
وأما الفرق الضالة المنتحلة للإسلام فتختلف الحال فيهم:
فمنهم) الغلاة: وهم على طوائف مختلفة العقائد ، فمن كان منهم يذهب في غلّوه إلى حدٍّ ينطبق عليه التعريف المتقدّم للكافر حكم بنجاسته دون غيره.
و(منهم) النواصب: وهم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) ولا إشكال في نجاستهم.
و(منهم) الخوارج: وهم على قسمين ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت (عليهم السلام) فيندرج في النواصب ، وفيهم من لا يكون كذلك وإن عدّ منهم ــ لاتّباعه فقههم ــ فلا يحكم بنجاسته ، هذا كله في غير الكافر الكتابي والمرتدّ.
وأمّا الكتابي: فالمشهور بين الفقهاء (رضوان الله عليهم) نجاسته ولكن لا يبعد الحكم بطهارته وإن كان ــ الاحتياط حسناً ــ وأما المرتدّ فيلحقه حكم الطائفة التي لحق بها.
( مسألة ) : لا فرق في نجاسة الكافر والكلب والخنزير بين الحي والميت ، ولا بين ما تحلّه الحياة من أجزائه وغيره.
(9) الخمر: والمراد به المسكر المتّخذ من العصير العنبي ، وأما غيره من المسكر والكحول المائع بالأصالة ــ ومنه الإسبرتو بجميع أنواعه ــ فمحكوم بالطهارة وإن كان رعاية الاحتياط أولى.
مسألة ) : العصير العنبي: لا ينجس بغليانه بنفسه أو بالنار أو بغير ذلك ، ولكنه يحرم شربه ما لم يذهب ثلثاه بالنار أو بغيرها ، فإذا ذهب ثلثاه صار حلالاً إذا لم يحرز صيرورته مسكراً ــ كما ادُّعي فيما إذا غلى بنفسه ــ وإلاّ فلا يحل إلاّ بالتخليل، وأما عصير التمر ، أو الزبيب فلا ينجس ولا يحرم بالغليان ، ولا بأس بوضعهما في المطبوخات مثل المرق و المحشي و الطبيخ وغيرها.
مسألة ) : الدن الدسم لا بأس بأن يجعل فيه العنب للتخليل إذا لم يعلم إسكاره بعد الغليان ، أو علم وكانت الدسومة خفيفة لا تعدّ عرفاً من الأجسام ، وأمّا إذا علم إسكاره وكانت الدسومة معتدّاً بها ، فالظاهر أنه يبقى على نجاسته ، ولا يطهر بالتخليل.
( مسألة 156 ) : الفُقّاع ــ وهو قسم من الشراب يُتّخذ من الشعير غالباً ولا يظهر إسكاره ــ يحرم شربه بلا إشكال و الأحوط لزوماً أن يعامل معه معاملة النجس.
(10) عرق الإبل الجلاّلة ، وكذلك غيرها من الحيوان الجلاّل على ــ الأحوط وجوباً ــ.
مسألة: عرق الجنب من الحرام طاهر وتجوز الصلاة فيه ، وإن كان ــ الأحوط الأولى ــ الاجتناب عنه فيما إذا كان التحريم ثابتاً لموجب الجنابة بعنوانه ، كالزنا واللواط ، ووطء الحائض ، دون ما إذا كانت حرمته لعنوان آخر كالإفطار في شهر رمضان ، ولو أجنب بالحرام مع الجهل بالحرمة أو الغفلة عنها فلا إشكال في طهارة عرقه وفي جواز الصلاة فيه.
مسألة) : ينجس الملاقي للنجس مع الرطوبة المسرية في أحدهما ، وكذلك الملاقي للمتنجّس بملاقاة النجس ، بل وكذا الملاقي للمتنجس بملاقاة المتنجس فيما لم تتعدّد الوسائط بينه وبين عين النجاسة وإلاّ ففي تنجّسه نظر بل منع وإن كان هو ــ الأحوط استحباباً ــ مثلاً إذا لاقت اليد اليمنى البول فهي تتنجس ، فإذا لاقتها اليد اليسرى مع الرطوبة يحكم بنجاستها أيضاً ، وكذا إذا لاقت اليد اليسرى مع الرطوبة شيئاً آخر كالثوب فإنه يحكم بنجاسته ، ولكن إذا لاقى الثوب شيء آخر مع الرطوبة سواء كان مائعاً أم غيره فالحكم بنجاسته محل إشكال بل منع.
انتقال النجاسة :
يشترط في تنجس الملاقي للنجس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مُسرية، فإذا كانا جافَّين لم ينجس وإن كان ملاقياً للميتة، لكن الأحوط غَسل ملاقي ميت الإنسان قبل الغُسل وإن كانا جافين، وكذا لا ينجس إذا كان فيهما أو في أحدهما رطوبة غير مسرية ، ثم إن كان الملاقي للنجس أو المتنجس مائعاً تنجس كله، كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقاً والدهن المائع ونحوه من المايعات، نعم لا ينجس العالي بملاقاة السافل إذا كان جارياً من العالي، بل لا ينجس السافل بملاقاة العالي إذا كان جارياً من السافل كالفوّارة، من غير فرق في ذلك بين الماء وغيره من المائعات، وإن كان الملاقي جامداً اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، سواء كان يابساً كالثوب اليابس إذا لاقت النجاسة جزءاً منه أو رطباً كما في الثوب المرطوب أو الأرض المرطوبة، فإنه إذا وصلت النجاسة إلى جزء من الأرض أو الثوب لا يتنجس ما يتصل به وإن كان فيه رطوبة مسرية، بل النجاسة مختصة بموضع الملاقاة، ومن هذا القبيل الدهن والدِبس الجامدان، نعم لو انفصل ذلك الجزء المجاور ثم اتصل تنجس موضع الملاقاة منه، فالاتصال قبل الملاقاة لا يؤثّر في النجاسة والسراية بخلاف الاتصال بعد الملاقاة، وعلى ما ذكر فالبِطيخ والخيار ونحوهما مما فيه رطوبة مسرية إذا لاقت النجاسة جزءاً منها لا تتنجس البقية، بل يكفي غسل موضع الملاقاة إلا إذا انفصل بعد الملاقاة ثم اتصل.
مسألة: إذا شك في رطوبة أحد المتلاقيين أو علم وجودها وشك في سرايتها لم يحكم بالنجاسة، وأما إذا علم سبق وجود المسرية وشك في بقائها فالأحوط الاجتناب، وإن كان الحكم بعدم النجاسة لا يخلو عن وجه
مسألة: الذُباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وإن كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله، لاحتمال كونها مما لا تقبلها، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات.
مسألة: إذا وقع بَعر الفأر في الدهن أو الدِبس الجامدين يكفي إلقاؤه وإلقاء ما حوله، ولا يجب الاجتناب عن البقية، وكذا إذا مشى الكلب على الطين، فإنه لا يحكم بنجاسة غير موضع رجله إلا إذا كان وَحَلاً، والمناط في الجمود والميعان أنه لو أخذ منه شيء فإن بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن امتلأ بعد ذلك فهو جامد، وإن لم يبق خالياً أصلاً فهو مائع.
مسألة: إذا لاقت النجاسة جزءاً من البدن المتعرق لا تسري إلى سائر أجزائه إلا مع جريان العرق
مسألة: إذا وضع إبريق مملوء ماءاً على الأرض النجسة وكان في أسفله ثَقب يخرج منه الماء، فإن كان لا يقف تحته بل ينفذ في الأرض أو يجري عليها فلا يتنجس ما في الإبريق من الماء، وإن وقف الماء بحيث يصدق اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ، وهكذا الكوز والكأس والحُب ونحوها.
مسألة: إذا خرج من أنفه نُخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها، فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق.
مسألة: الثوب أو الفرش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ولا يجب غسله، ولا يضر احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقن.
مسألة: لا يكفي مجرد الميَعان في التنجس، بل يعتبر أن يكون مما يقبل التأثر، وبعبارة أخرى يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس وإن كان مائعاً، وكذا أذا أذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوطَقة نجسة أو صب بعد الذوب في طرف نجس لا ينجس، إلا مع رطوبة الظرف أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
مسألة: المتنجس لا يتنجس ثانياً ولو بنجاسة أخرى، لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم والملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم، وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وإن لم يتنجس بالولوغ، ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف، وعليه فيكون كل منهما مؤثراً ولا إشكال.
مسألة: إذا تنجس الثوب مثلاً بالدم مما يكفي فيه غسله مرة وشك في ملاقاته للبول أيضاً مما يحتاج إلى التعدد يكتفى فيه بالمرة ويبنى على عدم ملاقاته للبول، وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير، ويبنى على عدم تحقق الولوغ، نعم لو علم تنجسه إما بالبول أو الدم أو إما بالولوغ أو بغيره يجب إجراء حكم الأشد من التعدد في البول والتعفير في الولوغ.
مسألة: الأقوى أن المتنجس منجس كالنجس، لكن لا يجري عليه جميع أحكام النجس، فإذا تنجس الإِناء بالوُلوغ يجب تعفيره، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير وإن كان الأحوط خصوصاً في الفرض الثاني، وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد، وكذا إذا تنجس شيء بغسالة البول بناء على نجاسة الغسالة لا يجب فيه التعدد.
مسألة: قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا كما إذا دُهّن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلاً يمكن أن يقال إنه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية، ويحتمل أن يكون رجل الزُنبور والذُباب والبَق من هذا القبيل.
مسألة: الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس، فالنُخامة الخارجة من الأنف طاهرة وإن لاقت الدم في باطن الأنف، نعم لو اُدخل فيه شيء من الخارج ولاقى الدم في الباطن فالأحوط فيه


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم